وَقَوْلُهُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الثَّقَلَيْنِ، الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِنْ عَدْلِهِ فِيكُمْ، أَنَّهُ لَمْ يُعَاقِبْ مِنْكُمْ إِلَّا مُجْرِمًا
وَقَوْلُهُ: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَعْرِفُ الْمَلَائِكَةُ الْمُجْرِمِينَ بِعَلَامَاتِهِمْ وَسِيمَاهُمُ الَّتِي يَسُومُهُمُ اللَّهُ بِهَا مِنَ اسْوِدَادِ الْوُجُوهِ، وَازْرِقَاقِ الْعُيُونِ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١] قَالَ: «يُعْرَفُونَ بِاسْوِدَادِ الْوُجُوهِ، وَزُرْقَةِ الْعُيُونِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١] قَالَ: «زُرْقُ الْعُيُونِ، سُودُ الْوُجُوهِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَتَأْخُذُهُمُ الزَّبَانِيَةُ بِنَوَاصِيهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ فَتَسْحَبُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، وَتَقْذِفُهُمْ فِيهَا
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِهَا مِنْ تَعْرِيفِهِ مَلَائِكَتَهُ أَهْلَ الْإِجْرَامِ مِنْ أَهْلِ الطَّاعَةِ مِنْكُمْ حَتَّى خَصُّوا بِالْإِذْلَالِ وَالْإِهَانَةِ الْمُجْرِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ