حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثَنَا ابْنُ الصَّلْتِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] قَالَ: «جَنَّتَا السَّابِقِينَ»، فَقَرَأَ ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِ الْيَمِينِ، فَقَالَ: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٢] فَذَكَرَ فَضْلَهُمَا وَمَا فِيهِمَا
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] قَالَ: «مَقَامُهُ حِينَ يَقُومُ الْعِبَادُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وَقَرَأَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] وَقَالَ: «ذَاكَ مَقَامُ رَبِّكَ»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا أَيُّهَا الثَّقَلَانِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِإِثَابَتِهِ الْمُحْسِنَ مِنْكُمْ مَا وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ تُكَذِّبَانِ
وَقَوْلُهُ: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨] يَقُولُ: ذَوَاتَا أَلْوَانٍ، وَأَحَدُهَا فَنٌّ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمُ: افْتَنَّ فُلَانٌ فِي حَدِيثِهِ: إِذَا أَخَذَ فِي فُنُونٍ مِنْهُ وَضُرُوبٍ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ -[٢٤٠]- بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨] قَالَ: «ذَوَاتَا أَلْوَانٍ»