حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [الرحمن: ٥٦] الْآيَةَ، يَقُولُ: «قُصِرَ طَرْفُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَلَا يُرِدْنَ غَيْرَهُمْ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [الرحمن: ٥٦] قَالَ: " لَا يَنْظُرْنَ إِلَّا إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي وَجَلَالِهِ وَجَمَالِهِ، إِنْ أَرَى فِي الْجَنَّةِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْكَ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكَ زَوْجِي، وَجَعَلَنِي زَوْجَكَ "
وَقَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] يَقُولُ: لَمْ يَمْسَّهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتَهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] وَلَا جَانٌّ يُقَالُ مِنْهُ: مَا طَمَثَ هَذَا الْبَعِيرَ حَبْلٌ قَطُّ: أَيْ مَا مَسَّهُ حَبْلٌ وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ يَقُولُ: الطَّمْثُ هُوَ النِّكَاحُ بِالتَّدْمِيَةِ، وَيَقُولُ: الطَّمْثُ هُوَ الدَّمُ، وَيَقُولُ: طَمَثَهَا إِذَا دَمَّاهَا بِالنِّكَاحِ وَإِنَّمَا عَنَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ