حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «هِيَ الدُّرُّ الْمُجَوَّفُ» يَعْنِي الْخِيَامَ فِي قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قَالَ: «فِي خِيَامِ اللُّؤْلُؤِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] يَقُولُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمَا مِنَ الْكَرَامَةِ بِإِثَابَةِ مُحْسِنِكِمْ هَذِهِ الْكَرَامَةَ تُكَذِّبَانِ
وَقَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَمْ يَمَسَّهُنَّ بِنِكَاحْ فَيُدْمِيَهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ وَقَرَأَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ [الرحمن: ٥٦] بِكَسْرِ الْمِيمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَكْسِرُ إِحْدَاهُمَا، وَيَضُمُّ الْأُخْرَى وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ: مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ لِأَنَّهَا اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، وَالْكَلَامُ الْمَشْهُورُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ