وَقَوْلُهُ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] يَقُولُ: وَهُمْ فِي ظِلٍّ دَائِمٍ لَا تَنْسُخُهُ الشَّمْسُ فَتُذْهِبُهُ، وَكُلُّ مَا لَا انْقِطَاعَ لَهُ فَإِنَّهُ مَمْدُودٌ، كَمَا قَالَ لَبِيدٌ:
غَلَبَ الْبَقَاءَ وَكُنْتُ غَيْرَ مُغَلَّبِ | دَهْرٌ طَوِيلٌ دَائِمٌ مَمْدُودُ |
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] قَالَ: «خَمْسُ مِئَةِ أَلْفِ سَنَةٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ، اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ» ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] فَبَلْغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ: صَدَقَ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى، وَالْفُرْقَانَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً ثُمَّ دَارَ بِأَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَا بَلْغَهَا، حَتَّى يَسْقُطَ هَرَمًا، إِنَّ اللَّهَ غَرَسَهَا بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا لِمَنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ وَمَا فِي الْجَنَّةِ نَهْرٌ إِلَّا وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ -[٣١٤]- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى لِبَنِي مَخْزُومٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَمَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ نَهْرٍ