الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ الْإِحْدَاثَةَ الْأُولَى الَّتِي أَحْدَثَنَاكُمُوهَا، وَلَمْ تَكُونُوا مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ شَيْئًا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢] قَالَ: «إِذْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢] «يَعْنِي خَلْقَ آدَمَ لَسْتَ سَائِلًا أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ إِلَّا أَنْبَأَكَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢] قَالَ: «هُوَ خَلْقُ آدَمَ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَسِيُّ قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢] قَالَ: «هُوَ -[٣٤٨]- خَلْقُ آدَمَ»