فِيهَا نُصِبَ؛ قَالَ: وَلَا أَشْتَهِي الرَّفْعَ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْفِعْلَ بَيْنَ صِفَتَيْنِ قَدْ عَادَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى مَوْضِعِ الْأُخْرَى نُصِبَتْ، فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ قَوْلُكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ عَلَى نَابِهِ مُتَحَمِّلًا بِهِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر الكامل]
وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِبِهَا | شَرِقًا بِهِ اللَّبَّاتُ وَالنَّحْرُ |
وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٧٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَوَحَّدُوهُ، اتَّقُوا اللَّهَ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] يَقُولُ: وَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَا قَدَّمَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَعْمَالِ، أَمِنَ الصَّالِحَاتِ الَّتِي تُنْجِيهِ أَمْ مِنَ السَّيِّئَاتِ الَّتِي تُوبِقُهُ. -[٥٤٧]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.