حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْأَشْيَبُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ اللَّهْوَ: هُوَ الطَّبْلُ وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ جَابِرٍ، لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ أَمْرَ الْقَوْمِ وَمَشَاهِدَهُمْ
وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾ [الجمعة: ١١] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ، لِمَنْ جَلَسَ مُسْتَمِعًا خِطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْعِظَتَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، خَيْرٌ لَهُ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ الَّتِي يَنْفَضُّونَ إِلَيْهَا. ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الجمعة: ١١] يَقُولُ: وَاللَّهُ خَيْرُ رَازِقٍ، فَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا فِي طَلَبِ أَرْزَاقِكُمْ، وَإِيَّاهُ فَاسْأَلُوا أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْكُمْ مِنْ فَضْلِهِ دُونَ غَيْرِهِ.