ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثني الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٢] يَقُولُ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ، يَقُولُ: فَرَاجِعْ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمُرَاجَعَةَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ بِإِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ، وَالْمَعْرُوفُ أَنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهَا ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وَالتَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ: أَنْ يَدَعَهَا حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّتُهَا، وَيُعْطِيَهَا مَهْرًا إِنْ كَانَ لَهَا عَلَيْهِ إِذَا طَلَّقَهَا، فَذَلِكَ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ، وَالْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَيْسَرَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٢] قَالَ: إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ، يَشَاءُ أَنْ يُمْسِكَهَا بِمَعْرُوفٍ، أَوْ يُسَرِّحَهَا بِإِحْسَانٍ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وَأَشْهِدُوا عَلَى الْإِمْسَاكِ إِنْ أَمْسَكْتُمُوهُنَّ، وَذَلِكَ هُوَ الرَّجْعَةُ ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وَهُمَا اللَّذَانِ يُرْضَى -[٤١]- دِينُهُمَا وَأَمَانَتُهُمَا. وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلُ مَعْنَى الْعَدْلِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَذَكَرْنَا مَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.