حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾ [الملك: ٢٢] قَالَ: «هُوَ الْكَافِرُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَيَحْشُرُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجْهِهِ». قَالَ مَعْمَرٌ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك: ٢٢] قَالَ: الْمُؤْمِنُ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، فَيَحْشُرُهُ اللَّهُ عَلَى طَاعَتِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الملك: ٢٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: اللَّهُ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ فَخَلَقَكُمْ، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ تَسْمَعُونَ بِهِ وَالْأَبْصَارَ تُبْصِرُونَ بِهَا وَالْأَفْئِدَةَ تَعْقِلُونَ بِهَا. ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف: ١٠] يَقُولُ: قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ رَبَّكُمْ عَلَى هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الملك: ٢٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، اللَّهُ ﴿الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [المؤمنون: ٧٩] يَقُولُ: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ فِي الْأَرْضِ. ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٩] يَقُولُ: وَإِلَى -[١٣٥]- اللَّهِ تُحْشَرُونَ، فَتُجْمَعُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ لِمَوْقِفِ الْحِسَابِ. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ: مَتَى يَكُونُ مَا تَعِدُنَا مِنَ الْحَشْرِ إِلَى اللَّهِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٣] فِي وَعْدِكُمْ إِيَّانَا مَا تَعِدُونَنَا.


الصفحة التالية
Icon