حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] شَرُّ الطَّعَامِ وَأَخْبَثُهُ وَأَبْشَعَهُ
وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] قَالَ: الْغِسْلِينُ وَالزَّقُّومُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا هُوَ
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ يَقُولُ: لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ الَّذِي مِنْ غِسْلِينٍ إِلَّا الْخَاطِئُونَ، وَهُمُ الْمُذْنِبُونَ الَّذِينَ ذُنُوبُهُمْ كُفْرٌ بِاللَّهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٣٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَا، مَا الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ مَعْشَرَ أَهْلِ التَّكْذِيبِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، أُقْسِمُ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا الَّتِي تُبْصِرُونَ مِنْهَا، وَالَّتِي لَا تُبْصِرُونَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة: ٣٩] قَالَ: أُقْسِمُ بِالْأَشْيَاءِ، حَتَّى أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ


الصفحة التالية
Icon