حُدِّثْتُ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمَعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦] وَتِينَ الْقَلْبِ: وَهُوَ عِرْقٌ يَكُونُ فِي الْقَلْبِ، فَإِذَا قُطِعَ مَاتَ الْإِنْسَانُ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٦] قَالَ: الْوَتِينُ: نِيَاطُ الْقَلْبِ الَّذِي الْقَلْبُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وَإِيَّاهُ عَنَى الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ التَّغْلِبِيُّ بِقَوْلِهِ:
[البحر الوافر]


الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الحاقة: ٤٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَمَا مِنْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مِنْ أَحَدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، فَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ، حَاجِزِينَ يَحْجُزُونَنَا عَنْ عُقُوبَتِهِ، وَمَا نَفْعَلُهُ بِهِ. وَقِيلَ: حَاجِزِينَ، فَجَمْعٌ، وَهُوَ فِعْلٌ لِأَحَدٍ، وَأَحَدٌ فِي لَفْظِ -[٢٤٦]- وَاحِدٍ رَدًّا عَلَى مَعْنَاهُ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْجَمْعُ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ أَحَدًا لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، كَمَا قِيلَ ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] وَبَيْنَ: لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا.


الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2025
Icon
إِذَا بَلَّغْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي عَرَابَةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الْوَتِينِ