حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧] قَالَ: تَعَبًا مِنَ الْعَذَابِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر: ١٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي خَلَقْتُهُ وَحِيدًا، فَكَّرَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَى عَبْدِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَدَّرَ فِيمَا يَقُولُ فِيهِ. ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ [المدثر: ١٩] يَقُولُ: ثُمَّ لُعِنَ كَيْفَ قَدَّرَ النَّازِلُ فِيهِ ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١] يَقُولُ: ثُمَّ رُوِي فِي ذَلِكَ ﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ [المدثر: ٢٢] يَقُولُ: ثُمَّ قُبِضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ﴿وَبَسَرَ﴾ [المدثر: ٢٢] يَقُولُ: كَلَحَ وَجْهُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ تَوْبَةَ بْنِ الْحُمَيِّرِ:

وَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا صُدُودٌ رَأَيْتُهُ وَإِعْرَاضُهَا عَنْ حَاجَتِي وَبُسُورُهَا
. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ الْوَحِيدِ أَنَّهُ فَعَلَ.


الصفحة التالية
Icon