حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشْرَ﴾ [المدثر: ٣٠] قَالَ: خَزَنَتُهَا تِسْعَةَ عَشَرَ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾ [المدثر: ٣١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا جَعَلْنَا خَزَنَةَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً. يَقُولُ لِأَبِي جَهْلٍ فِي قَوْلِهِ لِقُرَيْشٍ: أَمَا يَسْتَطِيعُ كُلُّ عَشْرَةٍ مِنْكُمْ أَنْ تَغْلِبَ مِنْهَا وَاحِدًا؟ فَمَنْ ذَا يَغْلِبُ خَزَنَةَ النَّارِ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾ [المدثر: ٣١] قَالَ: مَا جَعَلْنَاهُمْ رِجَالًا، فَيَأْخُذُ كُلُّ رَجُلٍ رَجُلًا كَمَا قَالَ هَذَا
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] يَقُولُ: وَمَا جَعَلْنَا عِدَّةَ هَؤُلَاءِ الْخَزَنَةِ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] إِلَّا بَلَاءً -[٤٣٨]- وَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْخَبَرَ عَنْ عِدَّةِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا، لِتَكْذِيبِهِمْ بِذَلِكَ، وَقَوْلِ بَعْضِهِمْ لِأَصْحَابِهِ: أَنَا أَكْفِيكُمُوهُمْ