ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] يَقُولُ: حَلَالَهُ وَحَرَامَهُ، فَذَلِكَ بَيَانُهُ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] بَيَانَ حَلَالِهِ، وَاجْتِنَابَ حَرَامِهِ، وَمَعْصِيَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا تِبْيَانَهُ بِلِسَانِكَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] قَالَ: تِبْيَانَهُ بِلِسَانِكَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِعِبَادِهِ الْمُخَاطَبِينَ بِهَذَا الْقُرْآنِ الْمُؤْثِرِينَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ أَيُّهَا النَّاسُ مِنْ أَنَّكُمْ لَا -[٥٠٥]- تُبْعَثُونَ بَعْدَ مَمَاتِكُمْ، وَلَا تُجَازَوْنَ بِأَعْمَالِكُمْ، لَكِنَّ الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَى قِيلِ ذَلِكَ مَحَبَّتُكُمُ الدُّنْيَا الْعَاجِلَةَ، وَإِيثَارَكُمْ شَهَوَاتِهَا عَلَى آجِلِ الْآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا، فَأَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالْعَاجِلَةِ، وَتُكَذِّبُونَ بِالْآجِلَةِ.


الصفحة التالية
Icon