حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٥] أَيْ شَرٌّ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٥] قَالَ: تَظُنُّ أَنَّهَا سَتَدْخُلُ النَّارَ، قَالَ: تِلْكَ الْفَاقِرَةُ، وَأَصْلُ الْفَاقِرَةِ: الْوَسْمُ الَّذِي يُفْقَرُ بِهِ عَلَى الْأَنْفِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ [القيامة: ٢٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يُعَاقَبُونَ عَلَى شِرْكِهِمْ وَمَعْصِيَتِهِمْ رَبَّهُمْ بَلْ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِهِمُ التَّرَاقِيَ عِنْدَ مَمَاتِهِ وَحَشْرَجَ بِهَا. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ [القيامة: ٢٦] قَالَ: التَّرَاقِي: نَفْسُهُ.
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ [القيامة: ٢٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَالَ أَهْلُهُ: مَنْ ذَا يَرْقِيهِ لِيَشْفِيَهُ مِمَّا قَدْ نَزَلَ بِهِ، وَطَلَبُوا لَهُ الْأَطِبَّاءَ -[٥١٣]- وَالْمُدَاوِينَ، فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِ شَيْئًا وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ رَاقٍ﴾ [القيامة: ٢٧] فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَحْوَ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ


الصفحة التالية
Icon