حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ [النبأ: ٢٦] قَالَ: وَافَقَ الْجَزَاءُ الْعَمَلَ
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٢٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا لَا يَخَافُونَ مُحَاسَبَةَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ، وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ، وَسُوءِ شُكْرِهِمْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٢٧] قَالَ: لَا يُبَالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالْغَيْبِ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٢٧] أَيْ لَا يَخَافُونَ حِسَابًا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: ٢٧] قَالَ: لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ وَلَا بِالْحِسَابِ، وَكَيْفَ يَرْجُو الْحِسَابَ مَنْ لَا يُوقِنُ أَنَّهُ يَحْيَا، وَلَا يُوقِنُ بِالْبَعْثِ؛ وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا﴾ [المؤمنون: ٨٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَسَاطِيرُ -[٣٥]- الْأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٨٣] وَقَرَأَ: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: ٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿جَدِيدٍ﴾ [سبأ: ٧] فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا لَهُ ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [سبأ: ٨] الرَّجُلُ مَجْنُونٌ حِينَ يُخْبِرْنَا بِهَذَا