حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ [البلد: ٦] قَالَ: اللُّبَدُ: الْكَثِيرُ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ [البلد: ٦] بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ. وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ بِتَشْدِيدِهَا. وَالصَّوَابُ بِتَخْفِيفِهَا، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ
وَقَوْلُهُ: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ [البلد: ٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَيَظُنُّ هَذَا الْقَائِلُ ﴿أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾ [البلد: ٦] أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ فِي حَالِ إِنْفَاقِهِ مَا يَزْعُمُ أَنَّهُ أَنْفَقَهُ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ [البلد: ٧] : ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْ هَذَا الْمَالِ، مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ، وَأَيْنَ أَنْفَقْتَهُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ٩]-[٤١٥]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَلَمْ نَجْعَلْ لِهَذَا الْقَائِلِ ﴿أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾ [البلد: ٦] عَيْنَيْنِ يُبْصِرُ بِهِمَا حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَلِسَانًا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ مَا أَرَادَ، وَشَفَتَيْنِ، نِعْمَةً مِنَّا بِذَلِكَ عَلَيْهِ


الصفحة التالية
Icon