ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ عِقَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠] قَالَ: هُمَا الثَّدْيَانِ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: الثَّدْيَانِ وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا: قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِذَلِكَ طَرِيقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ نَعْلَمُهُ غَيْرَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا؛ وَالثَّدْيَانِ، وَإِنْ كَانَا سَبِيلَيِ اللَّبَنِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِذْ عَدَّدَ عَلَى الْعَبْدِ نِعَمَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: ٣] إِنَّمَا عَدَّدَ عَلَيْهِ هِدَايَتَهُ إِيَّاهُ إِلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ مِنْ نِعَمِهِ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠]
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: ١١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمْ يَرْكَبِ الْعَقَبَةَ، فَيَقْطَعُهَا وَيَحُوزُهَا وَذُكِرَ أَنَّ الْعَقَبَةَ: جَبَلٌ فِي جَهَنَّمَ


الصفحة التالية
Icon