قال البخاري عن ابن عباس :﴿ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ ﴾، قال نزلت : في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه رسول الله ﷺ في سرية، وقال الإمام أحمد عن علي قال : بعث رسول الله ﷺ سرية واستعمل عليهم رجلاً من الأنصار، فلما خرجوا وجد عليهم في شيء قال، فقال لهم : أليس قد أمركم رسول الله ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا : بلى، قال : فاجمعوا لي حطباً، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال : عزمت عليكم لتدخلنها، قال، فقال لهم شاب منهم : إنما فررتم إلى رسول الله ﷺ من النار، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله ﷺ، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها، قال : فرجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه، فقال لهم :« لو دخلتموها ما خرجتم منها أبداً، إنما الطاعة في المعروف » وعن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ قال :« السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة » وعن عبادة ابن الصامت قال : بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال :« إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان » وفي الحديث الآخر عن أنس أن رسول الله ﷺ قال :« اسمعوا وأطيعوا، وإن أمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة » رواه البخاري، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال :« أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً حبشياً مجدوع الأطراف » رواه مسلم. وروى ابن جرير عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال :« سيليكم ولاة بعدي فيليكم البر ببره، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق، وصلّوا وراءهم، فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساءوا فلكم وعليهم ».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :« » كانت بنوا إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون «. قالوا، يا رسول الله : فما تأمرنا؟ قال :» أوفوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم « أخرجاه، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ :» من رأى من أميره شيئاً فكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية «


الصفحة التالية
Icon