يخبر تعالى عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، ورضاهم بما أعده لهم من جنات النعيم، قال الشعبي : السابقون الأولون من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية، وقال الحسن وقتادة : هم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله ﷺ، فقد أخبر الله العظيم أنه قد رضي عن السابقين الأوليمن من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، فياويل من أبغضهم أو سبهم أو أبغض أو سب بعضهم، ولا سيما سيد الصحابة بعد الرسول وخيرهم وأفضلهم أعني الصديق الأكبر، والخليفة الأعظم أبا بكر رضي الله عنه، فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم، عياذاً بالله من ذلك، وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة، وقلوبهم منكوسة، فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن إذ يسبون من رضي الله عنهم، وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنه، ويسبون من سبه الله ورسوله، ويوالون من يوالي الله، ويعادون من يعادي الله، وهم متبعون لا مبتدعون، ويقتدون ولا يبتدون، وهؤلاء هم حزب الله المفلحون.