معاني القرآن، ج ٢، ص : ٢٤٣
و قوله : سِخْرِيًّا (١١٠) و(سخريّا). وقد قرىء «١» بهما جميعا. والضمّ أجود. قال الذين كسروا ما كان من السّخرة «٢» فهو مرفوع، وما كان من الهزؤ فهو مكسور.
وقال الكسائي : سمعت العرب تقول : بحر لجّى ولجّى، ودرىّ ودرىّ منسوب إلى الدّرّ، والكرسىّ والكرسىّ. وهو كثير. وهو فى مذهبه بمنزلة قولهم العصىّ «٣» والعصىّ والأسوة والإسوة.
وقوله : أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (١١١) كسرها «٤» الأعمش على الاستئناف، ونصبها من سواه على :
إنى جزيتهم الفوز بالجنّة، فأنّ فى موضع نصب. ولو جعلتها نصبا من إضمار الخفض جزيتهم لأنهم «٥» هم الفائزون بأعمالهم فى السّابق.
وقوله : لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ (١١٣) أي لا ندرى (فاسأل) الحفظة هم العادّون.
وقوله : قل كم لبثتم (١١٢) قراءة أهل «٦» المدينة (قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ) وأهل الكوفه (قل كم لبثتم).
ومن سورة النور
قوله : سُورَةٌ أَنْزَلْناها [١] ترفع السّورة بإضمار هذه سورة أنزلناها. ولا ترفعها براجع ذكرها لأنّ النكرات لا يبتدأ بها قبل أخبارها، إلا أن يكون ذلك جوابا ألا ترى أنك لا تقول : رجل

(١) الضم لنافع وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف وافقهم الأعمش، والكسر للباقين.
(٢) أي الاستعباد وتكليف المشاق. [.....]
(٣) أي فى جمع العصا.
(٤) الكسر لحمزة والكسائي، والفتح للباقين.
(٥) كذا. والأولى :«بأنهم».
(٦) قرأ (قل) ابن كثير وحمزة والكسائي. وافقهم ابن محيصن والأعمش. وقرأ الباقون (قال).


الصفحة التالية
Icon