معاني القرآن، ج ٣، ص : ٧٥
ومن سورة ق والقرآن المجيد
قوله عز وجل : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١).
قاف : فيها المعنى الذي أقسم به [١٨١/ ب ] ذكر أنها قضى واللّه كما قيل فى حمّ : قضى واللّه، وحمّ واللّه : أي قضى.
ويقال : إن (قاف) جبل محيط بالأرض، «١» فإن يكن كذلك فكأنه فى موضع رفع، أي هو (قاف واللّه)، وكان [ينبغى ] «٢» لرفعه أن يظهر لأنه «٣» اسم وليس بهجاء، فلعل القاف وحدها ذكرت من اسمه كما قال الشاعر :
قلنا لها : قفى، فقالت : قاف «٤» ذكرت القاف أرادت القاف من الوقوف «٥»، أي «٦» : إنى واقفة.
وقوله إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً (٣).
كلام لم يظهر قبله ما يكون هذا جوابا له، ولكن معناه مضمر «٧»، إنما كان - واللّه - أعلم :
«ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ» لتبعثن «٨». بعد الموت، فقالوا : أنبعث إذا كنا ترابا؟ فجحدوا البعث

(١، ٣) ما بين الرقمين (١ - ١) سقط فى ش : ونص العبارة فى ش : فإن لم يكن اسم وليس بهجاء... إلخ.
(٢) الزيادة من ب.
(٤) هو للوليد بن عقبة بن أبى معيط أخى عثمان (رضى اللّه عنه) لأمه، وكان يتولى الكوفة فاتهم بشرب الخمر، فكتب إليه الخليفة يأمره بالشخوص إليه، فخرج فى جماعة، ونزل الوليد يسوق بهم، فقال :
قلت لها : قفى، فقالت : قاف لا تحسبينا قد نسينا الإيجاف
و النشوات من معتق صاف وعزف قينات علينا عزاف
و الإيجاف : العدو، وهو أيضا : الحمل عليه (انظر المحتسب ٢/ ٢٠٤ والخصائص ١/ ٣٠).
(٥) فى ح، ش : الوقف. [.....]
(٦) سقط فى ب.
(٧) فى (ا) مضمرا، تحريف.
(٨) فى ب ليبعثن.


الصفحة التالية
Icon