معاني القرآن، ج ٣، ص : ١٠٤
ومن سورة القمر
قوله عزّ وجلّ :
وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ (١) ذكر : أنّه انشقّ، وأنّ عبد اللّه بن مسعود رأى «١» حراء «٢» من بين فلقتيه فلقتى القمر.
وقوله : وَإِنْ يَرَوْا آيَةً. يعنى القمر يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢).
أي : سيبطل ويذهب.
وقال بعضهم : سحر يشبه بعضه بعضا.
وقوله : وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣).
سيقر قرار تكذيبهم، وقرار قول المصدّقين حتىّ يعرفوا حقيقته «٣» بالعقاب والثواب.
وقوله : مُزْدَجَرٌ (٤) منتهىّ.
وقوله : حِكْمَةٌ بالِغَةٌ (٥).
مرفوع على الرّد على (ما فيه مزدجر)، و(ما) فى موضع رفع، ولو رفعته على الاستئناف كأنّك تفسّر به (ما) لكان صوابا، ولو نصب على القطع لأنّه نكرة، وما معرفة كان صوابا.
ومثله فى رفعه :(هذا ما لدىّ عتيد) «٤» ولو كان (عتيد) منصوبا كان صوابا. «٥»
و قوله : فَما تُغْنِ النُّذُرُ «٦» (٥).

(١) سقط في ح. [.....]
(٢) فى ح جزاء مكان حراء تحريف.
(٣) فى ش : بحقيقته.
(٤) سورة ق الآية ٢٣.
(٥) قوله : كان صوابا، لأن «هذا» و«ما» معرفتان، فيقطع العتيد منهما. كمن قرأ : هذا بعلى شيخا انظر الآية ٢٣ من سورة ق فيما سبق.
(٦) رسمت فى ا، ب : تغنى، ورسم المصحف : تغن بحذف الياء.


الصفحة التالية
Icon