معاني القرآن، ج ٣، ص : ١٤٧
من الرفع. ألا ترى الصفة الآخرة تتقدم قبل الأولى، إلّا أنك تقول : هذا أخوك فى يده درهم قابضا عليه، فلو قلت : هذا أخوك قابضا عليه فى يده درهم [لم يجز] «١». وأنت تقول : هذا رجل فى يده درهم قائم إلى زيد. ألا ترى أنك تقول : هذا رجل قائم إلى زيد فى يده درهم، فهذا يدل على المنصوب إذا امتنع تقديم الآخر، ويدل على الرفع إذا سهل تقديم الآخر.
وقوله : لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ (٢٠) وفى قراءة عبد اللّه : ولا أصحاب النار «٢»، ولا صلة إذا كان فى أول الكلام جحد، ووصل بلا من آخره. و«٣» أنشد فى بعض بنى كلاب.
إرادة ألا يجمع اللّه بيننا ولا بينها أخرى الليالى الغوابر «٤»
معناه : إرادة ألا يجمع اللّه بيننا وبينها، فوصل بلا.
ومن سورة الممتحنة
قوله عز وجل : تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ (١) دخول الباء فى : المودة، وسقوطها سواء، هذا بمنزلة قولك : أظن أنك قائم، وأظن [بأنك ] «٥» قائم، وأريد بأن تذهب، وأريد بأن تقوم. وقد قال اللّه جلّ وعز :
«وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ» «٦» فأدخل الباء، والمعنى : ومن يرد فيه إلحادا.
أنشدنى أبو الجراح :
فلمّا رجت بالشّرب هزّلها العصا شحيح له عند الإزاء نهيم «٧»

(١) سقط فى ش.
(٢) فى ح : وأصحاب الجنة مكان ولا أصحاب النار، وهو تحريف.
(٣) فى غير ح : أنشد.
(٤) لم أعثر على قائله.
(٥) سقط فى ح.
(٦) سورة الحج الآية : ٢٥.
(٧) الإزاء : مصب الماء فى الحوض، أو حجر أو جلد أو جله يوضع على فم الحوض. والنهيم : صوت يشبه الأنثيين.


الصفحة التالية
Icon