معاني القرآن، ج ٣، ص : ٢٧٨
ومن سورة اقرأ باسم ربك
قوله عزّ وجلّ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١).
هذا أول ما أنزل على النبي صلّى اللّه عليه من القرآن.
وقوله عز وجل : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (٢).
[قيل : من علق ] «١»، وإنما هى علقة، لأنّ الإنسان فى معنى جمع، فذهب بالعلق إلى الجمع لمشاكلة رءوس الآيات.
وقوله عز وجل : أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (٧).
ولم يقل : أن رأى نفسه والعرب إذا أوقعت فلا يكتفى «٢» باسم واحد على أنفسها، أو أوقعته من غيرها على نفسه جعلوا موضع المكنى نفسه، فيقولون : قتلت نفسك، ولا يقولون : قتلتك قتلته «٣»، ويقولون «٤» : قتل نفسه، وقتلت نفسى، فإذا كان الفعل يريد : اسما وخبرا طرحوا النفس فقالوا : متى تراك خارجا، ومتى تظنك خارجا؟ وقوله عز وجل :«أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى » من ذلك.
وقوله جل وعز : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (٩) عَبْداً إِذا صَلَّى، (١٠).
نزلت فى أبى جهل : كان يأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فى مصلّاه، فيؤذيه وينهاه، فقال اللّه تبارك وتعالى، «أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى، عَبْداً إِذا صَلَّى»؟ يعنى النبي صلّى اللّه عليه وسلم
ثم «٥» قال جل وعز : أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣).
وفيه عربية، مثله من الكلام لو قيل : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلّى وهو كاذب متولّ عن الذكر؟ أي : فما أعجب من «٦» ذا.

(١) سقط فى ش.
(٢) فى ش : وقعت فعلا يكتفى، وكلا الفعلين مصحف.
(٣) كذا فى ش، وفى ب، ح : قتله، تصحيف.
(٤) فى ش : حتى يقولوا.
(٥) سقط فى ش.
(٦) فى ش : عن، تصحيف.


الصفحة التالية
Icon