الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
إِذْ ظرف زمان متعلق تُصْعِدُونَ فعل ضمير فاعل وَلَا حرف حال حرف نفي حال تَلْوُۥنَ فعل نفي ضمير فاعل عَلَىٰٓ حرف جر متعلق أَحَدٍ اسم مجرور وَٱلرَّسُولُ حرف حال أل التعريف اسم حال يَدْعُوكُمْ فعل خبر ضمير مفعول به فِىٓ حرف جر متعلق أُخْرَىٰكُمْ اسم مجرور ضمير مضاف إليه
فَأَثَٰبَكُمْ حرف استئناف فعل ضمير مفعول به غَمًّۢا اسم مفعول به بِغَمٍّ حرف جر متعلق اسم مجرور لِّكَيْلَا حرف جر متعلق حرف مصدري مجرور تَحْزَنُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل عَلَىٰ حرف جر متعلق مَا اسم موصول مجرور فَاتَكُمْ فعل صلة ضمير مفعول به وَلَا حرف عطف حرف نفي توكيد مَآ اسم موصول معطوف أَصَٰبَكُمْ فعل صلة ضمير مفعول به وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة خَبِيرٌۢ اسم خبر بِمَا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور تَعْمَلُونَ فعل صلة ضمير فاعل
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

تُصْعِدُونَ

you were running uphill tuṣ'ʿidūna

٢
تُصْعِدُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَلَا

and not walā

٣
وَ بادئة

واو الحال

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نفي

تَلْوُونَ

casting a glance talwūna

٤
تَلْ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

وُۥنَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَالرَّسُولُ

while the Messenger wal-rasūlu

٧
وَ بادئة

واو الحال

الصيغة و
ٱل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
رَّسُولُ الأصل

اسم مرفوع

مذكر

يَدْعُوكُمْ

was calling you yadʿūkum

٨
يَدْعُو الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائب

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

أُخْرَاكُمْ

(from) behind you. ukh'rākum

١٠
أُخْرَىٰ الأصل

اسم مجرور

مؤنث مفرد

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَأَثَابَكُمْ

So (He) repaid you fa-athābakum

١١
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
أَثَٰبَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

لِكَيْلَا

so that not likaylā

١٤
لِّ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
كَيْلَا الأصل

حرف مصدري

تَحْزَنُوا

you grieve taḥzanū

١٥
تَحْزَنُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَاتَكُمْ

escaped you fātakum

١٨
فَاتَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَلَا

and not walā

١٩
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نفي

أَصَابَكُمْ

(had) befallen you. aṣābakum

٢١
أَصَٰبَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

بِمَا

of what bimā

٢٤
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
مَا الأصل

اسم موصول

تَعْمَلُونَ

you do. taʿmalūna

٢٥
تَعْمَلُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

وعيسى سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ وهما لغتان. مَثْوَى الظَّالِمِينَ رفع بئس.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٢]

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢)
ويجوز وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ مدغما وكذا إِذْ تَحُسُّونَهُمْ. وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة أي منكم من يريد الغنيمة بقتاله ومنكم من يريد الآخرة بقتال. ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ في هذه الآية غموض في العربية وذاك أن قوله جلّ وعزّ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ ليس بمخاطبة للذين عصوا وإنما هو مخاطبة للمؤمنين، وذلك أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم أمرهم أن ينصرفوا إلى ناحية الجبل ليتحرّزوا إذ كان ليس فيهم فضل للقتال. وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ للعاصين خاصة وهم الرماة وهذا في يوم أحد كانت الغلبة بدئا للمؤمنين حتى قتلوا صاحب راية المشركين فذلك قول الله تبارك وتعالى: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ فلمّا عصى الرماة النبي صلّى الله عليه وسلّم وشغلوا بالغنيمة صارت الهزيمة عليهم ثم عفا الله عنهم ونظير هذا من المضمر فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ [التوبة: ٤٠] أي على أبي بكر الصدّيق قلق حتّى تبين له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسكن وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها [التوبة: ٤٠] للنبي صلّى الله عليه وسلّم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٣]

إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٥٣)
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وقرأ الحسن ولا تلون «١» بواو واحدة وقد ذكرنا نظيره «٢»، وروى أبو يوسف الأعشى عن أبي بكر بن عيّاش عن عاصم ولا تلوون بضم التاء وهي لغة شاذة. فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ لمّا صاح صائح يوم أحد قتل محمد صلّى الله عليه وسلّم زال غمّهم بما أصابهم من القتل والجراح لغلط ما وقعوا فيه، وقيل: وقفهم الله جلّ وعزّ على ذنبهم فشغلوا بذلك عما أصابهم وقيل فأثابكم أن غمّ الكفار كما غموكم لكيلا تحزنوا بما أصابكم دونهم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٤]

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٢٣، والبحر المحيط ٣/ ٨٩.
(٢) انظر إعراب الآية ٧٨- آل عمران.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

بِمَا أَشْرَكُوا) : الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِنُلْقِي، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ لِتَعَلُّقِ «فِي» بِهِ أَيْضًا ; لِأَنَّ فِي ظَرْفٌ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى السَّبَبِ، فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَالثَّانِيَةُ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، أَوْ بِمَعْنَى الَّذِي، وَلَيْسَتْ مَصْدَرِيَّةً. (وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) : أَيِ النَّارُ، فَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، وَالْمَثْوَى مَفْعَلٌ مِنْ ثَوَيْتُ، وَلَامُهُ يَاءٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ) : صَدَقَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ فِي مِثْلِ هَذَا النَّحْوِ، وَقَدْ يَتَعَدَّى إِلَى الثَّانِي بِحَرْفِ الْجَرِّ. فَيُقَالُ صَدَقْتَ زَيْدًا فِي الْحَدِيثِ: (إِذْ) : ظَرْفٌ لِصَدَقَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْوَعْدِ. (حَتَّى) : يَتَعَلَّقُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: دَامَ ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ فَشَلِكُمْ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ فِي مِثْلِ هَذَا بِشَيْءٍ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ حَرْفَ جَرٍّ، بَلْ هِيَ حِرَفٌ تَدْخُلُ عَلَى الْجُمْلَةِ بِمَعْنَى الْغَايَةِ، كَمَا تَدْخُلُ الْفَاءُ وَالْوَاوُ عَلَى الْجُمَلِ. وَجَوَابُ «إِذَا» مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: بَانَ أَمْرُكُمْ.
وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَدَلَّ عَلَى الْمَحْذُوفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ). (ثُمَّ صَرَفَكُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٥٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ تُصْعِدُونَ) : تَقْدِيرُهُ: اذْكُرُوا إِذْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَعَصَيْتُمْ، أَوْ تَنَازَعْتُمْ، أَوْ فَشِلْتُمْ. (وَلَا تَلْوُونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ التَّاءِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: (يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ) [آلِ عِمْرَانَ: ٧٨]
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ التَّاءِ، وَمَاضِيهِ أَلْوَى، وَهِيَ لُغَةٌ، وَيُقْرَأُ: (عَلَى أَحَدٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهُوَ الْجَبَلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ) : جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. (بِغَمٍّ) : التَّقْدِيرُ: بَعْدَ غَمٍّ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةً لِغَمٍّ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى بِسَبَبِ الْغَمِّ، فَيَكُونُ مَفْعُولًا بِهِ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: بَدَلَ غَمٍّ فَيَكُونُ صِفَةً لَغَمٍّ أَيْضًا.
(لِكَيْلَا تَحْزَنُوا) : قِيلَ: «لَا» زَائِدَةٌ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ غَمَّهُمْ لِيُحْزِنَهُمْ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى تَرْكِهِمْ مَوَاقِفَهُمْ. وَقِيلَ: لَيْسَتْ زَائِدَةً ; وَالْمَعْنَى عَلَى نَفْيِ الْحُزْنِ عَنْهُمْ بِالتَّوْبَةِ. وَكَيْ هَاهُنَا هِيَ الْعَامِلَةُ بِنَفْسِهَا لِأَجْلِ اللَّامِ قَبْلَهَا.
قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمَنَةً) : الْمَشْهُورُ فِي الْقِرَاءَةِ فَتْحُ الْمِيمِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْأَمْنِ، وَيُقْرَأُ بِسُكُونِهَا، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْأَمْرِ، وَ (نُعَاسًا) : بَدَلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَطْفَ بَيَانٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُعَاسًا هُوَ الْمَفْعُولُ، وَأَمَنَةً حَالٌ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ نُعَاسًا ذَا أَمَنَةٍ ; لِأَنَّ النُّعَاسَ لَيْسَ هُوَ الْأَمْنُ ; بَلْ هُوَ الَّذِي حَصَلَ الْأَمْنُ بِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَنَةٌ مَفْعُولًا. (

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

بعصيتم «ما أَراكُمْ» المصدر المؤول من ما المصدرية والفعل في محل جر بالإضافة «ما تُحِبُّونَ» ما اسم موصول في محل نصب مفعول به ثان لأراكم وجملة تحبون صلة «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف خبر «مَنْ يُرِيدُ» من اسم موصول في محل رفع مبتدأ وجملة «يُرِيدُ الدُّنْيا» صلة الموصول لا محل لها ومثلها في الإعراب «وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ». «ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ» ثم حرف عطف صرفكم فعل ماض ومفعول به والفاعل هو عنهم متعلقان بصرفكم والجملة معطوفة على جواب الشرط إذا المقدر «لِيَبْتَلِيَكُمْ» المصدر المؤول من أن المصدرية المقدرة بعد لام التعليل والفعل في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بصرفكم «وَلَقَدْ» الواو استئنافية اللام واقعة في جواب القسم قد حرف تحقيق «عَفا عَنْكُمْ» فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله مستتر والجملة جواب القسم، «وَاللَّهُ ذُو» الله لفظ الجلالة مبتدأ ذو خبر مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة «فَضْلٍ» مضاف إليه «عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» متعلقان بفضل والجملة مستأنفة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٣]

إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٥٣)
«إِذْ» ظرف لما مضى من الزمن متعلق بصرفكم وقيل بفعل محذوف تقديره: اذكروا «تُصْعِدُونَ» فعل مضارع وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة «وَلا تَلْوُونَ» الواو عاطفة لا نافية تلوون عطف على تصعدون «عَلى أَحَدٍ» متعلقان بالفعل قبلهما «وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ» الواو حالية يدعوكم فعل مضارع والكاف مفعوله. «فِي أُخْراكُمْ» متعلقان بيدعوكم وجملة يدعوكم خبر المبتدأ الرسول «فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ» أثابكم فعل ماض ومفعول به أول فاعله مستتر غما مفعول به ثان أو تمييز بغم متعلقان بمحذوف صفة غما والجملة معطوفة على جملة تصعدون «لِكَيْلا تَحْزَنُوا» اللام حرف جر كي حرف مصدري ونصب لا زائدة نافية لا عمل لها تحزنوا مضارع منصوب بحذف النون والواو فاعل «عَلى ما فاتَكُمْ» متعلقان بتحزنوا وجملة فاتكم صلة الموصول «وَلا ما أَصابَكُمْ» عطف على ما فاتكم «وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ» تقدم إعرابها.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٤]

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)
«ثُمَّ أَنْزَلَ» ثم حرف عطف أنزل فعل ماض تعلق به الجار والمجرور «عَلَيْكُمْ» والجار والمجرور «مِنْ بَعْدِ»

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١٥٣ - ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
«إذ تصعدون» اسم ظرفي مبني على السكون مفعول به لـ «اذكر» مقدراً، وجملة «والرسول يدعوكم» حالية. والجار «في أخراكم» متعلق بحال من فاعل «يدعوكم». وقوله «لكيلا» : اللام جارة، و «كي» ناصبة مصدرية، والمصدر مجرور باللام متعلق بـ «أثابكم». وجملة «والله خبير» مستأنفة.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية