الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَلِيَعْلَمَ حرف عطف لام التعليل فعل صلة ٱلَّذِينَ اسم موصول مفعول به نَافَقُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل
وَقِيلَ حرف استئناف فعل لَهُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور تَعَالَوْا۟ فعل مفعول به ضمير فاعل
قَٰتِلُوا۟ فعل ضمير فاعل فِى حرف جر متعلق سَبِيلِ اسم مجرور ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه أَوِ حرف عطف ٱدْفَعُوا۟ فعل معطوف ضمير فاعل
قَالُوا۟ فعل ضمير فاعل لَوْ حرف شرط مفعول به نَعْلَمُ فعل شرط قِتَالًا اسم مفعول به لَّٱتَّبَعْنَٰكُمْ لام التوكيد توكيد فعل جواب الشرط ضمير فاعل ضمير مفعول به
هُمْ ضمير لِلْكُفْرِ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور يَوْمَئِذٍ ظرف زمان متعلق أَقْرَبُ اسم خبر مِنْهُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور لِلْإِيمَٰنِ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور
يَقُولُونَ فعل ضمير فاعل بِأَفْوَٰهِهِم حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه مَّا اسم موصول مفعول به لَيْسَ فعل صلة فِى حرف جر متعلق قُلُوبِهِمْ اسم مجرور ضمير مضاف إليه
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة أَعْلَمُ اسم خبر بِمَا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور يَكْتُمُونَ فعل صلة ضمير فاعل
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَلِيَعْلَمَ

And that He (might) make evident waliyaʿlama

١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لِ بادئة

لام التعليل

الصيغة ل
يَعْلَمَ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائب

نَافَقُوا

(are) hypocrites. nāfaqū

٣
نَافَقُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَقِيلَ

And it was said waqīla

٤
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
قِيلَ الأصل

فعل ماضٍ

مبني لما لم يُسمَّ فاعلُه للغائب

لَهُمْ

to them, lahum

٥
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
هُمْ الأصل

ضمير منفصل

للغائبين

تَعَالَوْا

"""Come," taʿālaw

٦
تَعَالَ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

وْا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

قَالُوا

They said, qālū

١٣
قَالُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

لَاتَّبَعْنَاكُمْ

"certainly we (would have) followed you.""" la-ittabaʿnākum

١٧
لَّ بادئة

لام التوكيد

الصيغة ل
ٱتَّبَعْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَٰ لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

هُمْ

They - hum

١٨

ضمير منفصل

للغائبين

لِلْكُفْرِ

to disbelief lil'kuf'ri

١٩
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
لْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
كُفْرِ الأصل

اسم مجرور

مذكر

مِنْهُمْ

than [them] min'hum

٢٢
مِنْ الأصل

حرف جر

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

لِلْإِيمَانِ

to the faith, lil'īmāni

٢٣
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
لْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
إِيمَٰنِ الأصل

مصدر مجرور

مذكر

يَقُولُونَ

saying yaqūlūna

٢٤
يَقُولُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

بِأَفْوَاهِهِمْ

with their mouths bi-afwāhihim

٢٥
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
أَفْوَٰهِ الأصل

اسم مجرور

جمع مذكر

هِم لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

بِمَا

of what bimā

٣٢
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
مَا الأصل

اسم موصول

يَكْتُمُونَ

they conceal. yaktumūna

٣٣
يَكْتُمُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لا يعبره تعلق إعرابي
ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لا يعبره تعلق إعرابي
لَاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لا يعبره تعلق إعرابي
لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ لا يعبره تعلق إعرابي
قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٤]

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤)
إِذْ ظرف والمعنى في المنّة فيه أقوال منها أن يكون معنى من أنفسهم أنه بشر مثلهم فلما أظهر البراهين وهو بشر مثلهم علم أنّ ذلك من عند الله جل وعز، وقيل:
من أنفسهم منهم، فشرفوا به فكانت تلك المنة، وقيل: من أنفسهم أي يعرفونه بالصدق والأمانة فأما قول من قال معناه «من العرب» فذلك أجدر أن يصدقوه إذ لم يكن من غيرهم فخطأ لأنه لا حجة لهم في ذلك لو كان من غيرهم كما أنه لا حجة لغيرهم في ذلك. يَتْلُوا عَلَيْهِمْ في موضع نصب نعت لرسول.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٥]

أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)
أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها المصيبة التي قد أصابتهم يوم أحد أصابوا مثليهما يوم بدر، وقيل: أصابوا مثليها يوم بدر ويوم أحد جميعا

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٦]

وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦)
فَبِإِذْنِ اللَّهِ قيل: بعلمه ولا يعرف في هذا إلّا الإذن ولكن يكون فبإذن الله فبتخليته بينكم وبينهم وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٧]

وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ (١٦٧)
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وحذف الفعل أي خلّى بينكم وبينهم والمنافقون عبد الله بن أبيّ وأصحابه وانهزموا يوم أحد إلى المدينة فلما وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ فأكذبهم الله جلّ وعزّ فقال: قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٨]

الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٦٨)
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ في موضع نصب على النعت للذين نافقوا أو على أعني يجوز أن يكون رفعا على إضمار مبتدأ. قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ أي فكما لا تقدرون أن تدفعوا عن أنفسكم الموت كذا لا تقدرون أن تمنعوا من القتل من كتب الله جلّ وعزّ عليه أن يقتل.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَالَ تَعَالَى: (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَمَنِ اتَّبَعَ) : مَنْ بِمَعْنَى الَّذِي فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَ «كَمَنْ» الْخَبَرُ، وَلَا يَكُونُ شَرْطًا ; لِأَنَّ كَمَنْ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا وَ (بِسَخَطٍ) : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُمْ دَرَجَاتٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: ذُو دَرَجَاتٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَ (عِنْدَ اللَّهِ) : ظَرْفٌ لِمَعْنَى دَرَجَاتٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: هُمْ مُتَفَاضِلُونَ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِدَرَجَاتٍ.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ أَنْفُسِهِمْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِرَسُولٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِبَعْثٍ. وَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) [الْبَقَرَةِ: ١٢٩.
قَالَ تَعَالَى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةٌ لِمُصِيبَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَصَابَكُمْ) : مَا بِمَعْنَى الَّذِي، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ: «فَبِإِذْنِ اللَّهِ» ; أَيْ وَاقِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ. (
وَلِيَعْلَمَ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ أَصَابَكُمْ هَذَا، وَيَجُوزَ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَعْنَى فَبِإِذْنِ اللَّهِ تَقْدِيرُهُ: فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِأَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ. (تَعَالَوْا قَاتِلُوا) : إِنَّمَا لَمْ يَأْتِ بِحَرْفِ الْعَطْفِ ; لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجُمْلَتَيْنِ مَقْصُودَةً بِنَفْسِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْأَمْرُ بِالْقِتَالِ، وَتَعَالَوْا ذَكَرَ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْهُ، لَكَانَ فِي الْكَلَامِ دَلِيلٌ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: الْأَمْرُ الثَّانِي حَالٌ. (هُمْ لِلْكُفْرِ) : اللَّامُ فِي قَوْلِهِ: «لِلْكُفْرِ» وَ «لِلْإِيمَانِ» مُتَعَلِّقَةٌ بِأَقْرَبَ، وَجَازَ أَنْ يَعْمَلَ أَقْرَبُ فِيهِمَا ; لِأَنَّهُمَا يُشْبِهَانِ الظَّرْفَ، وَكَمَا عَمِلَ أَطْيَبُ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا بُسْرًا أَطْيَبُ مِنْهُ رُطَبًا فِي الظَّرْفَيْنِ الْمُقَدَّرَيْنِ ; لِأَنَّ أَفْعَلَ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ وَزِيَادَتِهِ، فَيَعْمَلُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنًى غَيْرِ الْآخَرِ ; فَتَقْدِيرُهُ: يَزِيدُ قُرْبُهُمْ إِلَى الْكُفْرِ عَلَى قُرْبِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ، وَاللَّامُ هُنَا عَلَى بَابِهَا. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى إِلَى. (يَقُولُونَ) : مُسْتَأْنَفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي أَقْرَبِ ; أَيْ قَرُبُوا إِلَى الْكُفْرِ قَائِلِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٦٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ قَالُوا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، أَوْ صِفَةً لِلَّذِينِ نَافَقُوا، أَوْ بَدَلًا مِنْهُ وَفِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ الْمَجْرُورِ فِي أَفْوَاهِهِمْ أَوْ قُلُوبِهِمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَالْخَبَرُ «قُلْ فَادْرَءُوا» وَالتَّقْدِيرُ: قُلْ لَهُمْ. (

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

«قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها» فعل ماض وفاعل مثليها مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى والجملة في محل رفع صفة لمصيبة «قُلْتُمْ» فعل ماض وفاعل والجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها «أَنَّى» اسم استفهام في محل رفع خبر مقدم «هذا» اسم إشارة مبتدأ مؤخر والجملة مقول القول «قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ» هو مبتدأ من عند متعلقان بمحذوف خبر أنفسكم مضاف إليه والجملة مقول القول وجملة قل مستأنفة «إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» إن ولفظ الجلالة اسمها وقدير خبرها والجار والمجرور متعلقان بالخبر قدير شيء مضاف إليه والجملة استئنافية.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٦٦ الى ١٦٧]

وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ (١٦٧)
«وَما أَصابَكُمْ» الواو استئنافية ما اسم موصول في محل رفع مبتدأ وجملة أصابكم صلة «يَوْمَ» متعلق بأصابكم «الْتَقَى الْجَمْعانِ» فعل ماض الجمعان فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى، والجملة في محل جر بالإضافة «فَبِإِذْنِ اللَّهِ» الفاء واقعة في جواب اسم الموصول لشبهه بالشرط والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ» الواو عاطفة والمصدر المؤول من أن المضمرة بعد لام التعليل والفعل في محل جر باللام والجار والمجرور معطوفان على بإذن «الْمُؤْمِنِينَ» مفعول به منصوب بالياء. «وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا» وليعلم سبق إعرابها «الَّذِينَ» اسم موصول مفعول به والجملة معطوفة على «وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ» وجملة «نافَقُوا» صلة الموصول «وَقِيلَ لَهُمْ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده ونائب الفاعل هو يعود إلى مصدر الفعل وقيل نائب الفاعل الجملتان: «تَعالَوْا قاتِلُوا... » و «فِي سَبِيلِ» متعلقان بقيل «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه.
«أَوِ ادْفَعُوا» عطف على قاتلوا مثله فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل «قالُوا» الجملة استئنافية «لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا» لو حرف شرط غير جازم وفعل مضارع ومفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن والجملة مقول القول «لَاتَّبَعْناكُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم، واللام واقعة في جوابه «هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ» هم أقرب مبتدأ وخبر تعلق به الجار والمجرور للكفر ومنهم وكذلك الظرف يومئذ و «يوم» ظرف زمان متعلق بأقرب «إذ» ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين «لِلْإِيمانِ» متعلقان بأقرب أيضا.
«يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ» فعل مضارع متعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة مستأنفة «ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ» ما اسم موصول مفعول به والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس والجملة صلة «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ» لفظ الجلالة مبتدأ وأعلم خبر متعلق به الجار والمجرور والجملة في محل نصب حال وجملة يكتمون صلة ما.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١٦٧ - ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾
«تعالوا» : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، وجملة «قاتلوا» بدل من جملة «تعالوا» في محل نصب، وجملة «هم أقرب» مستأنفة لا محل لها. وقوله «يومئذ» : ظرف زمان متعلق بـ «أقرب»، و «إذٍ» اسم ظرفي مبني على السكون في محل جر مضاف إليه، وتنوينه عوض من جملة محذوفة. والجارَّان: «منهم للإيمان» متعلقان بـ «أقرب». والجار «بأفواههم» متعلق بحال من الواو في «يقولون».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية