ورد في هذه الآية: جاهِلِيَّة

الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَقَرْنَ حرف عطف فعل ضمير فاعل فِى حرف جر متعلق بُيُوتِكُنَّ اسم مجرور ضمير مضاف إليه وَلَا حرف عطف حرف نهي تَبَرَّجْنَ فعل نهي ضمير فاعل تَبَرُّجَ اسم مفعول مطلق ٱلْجَٰهِلِيَّةِ أل التعريف اسم علم مضاف إليه ٱلْأُولَىٰ أل التعريف اسم صفة وَأَقِمْنَ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل ٱلصَّلَوٰةَ أل التعريف اسم مفعول به وَءَاتِينَ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل ٱلزَّكَوٰةَ أل التعريف اسم مفعول به وَأَطِعْنَ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل ٱللَّهَ لفظ الجلالة منصوب على التعظيم وَرَسُولَهُۥٓ حرف عطف اسم معطوف ضمير مضاف إليه
إِنَّمَا حرف نصب حرف كافّ كاف يُرِيدُ فعل ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل لِيُذْهِبَ لام التعليل مفعول به فعل صلة عَنكُمُ حرف جر متعلق ضمير مجرور ٱلرِّجْسَ أل التعريف اسم مفعول به أَهْلَ اسم منادى ٱلْبَيْتِ أل التعريف اسم مضاف إليه وَيُطَهِّرَكُمْ حرف عطف فعل معطوف ضمير مفعول به تَطْهِيرًا اسم مفعول مطلق
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَقَرْنَ

And stay waqarna

١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
قَرْ الأصل

فعل أمر

للمخاطبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبات

وَلَا

and (do) not walā

٤
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نهي

تَبَرَّجْنَ

display yourselves tabarrajna

٥
تَبَرَّجْ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للمخاطبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبات

وَأَقِمْنَ

And establish wa-aqim'na

٩
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
أَقِمْ الأصل

فعل أمر

للمخاطبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبات

وَآتِينَ

and give waātīna

١١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ءَاتِي الأصل

فعل أمر

للمخاطبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبات

وَأَطِعْنَ

and obey wa-aṭiʿ'na

١٣
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
أَطِعْ الأصل

فعل أمر

للمخاطبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبات

وَرَسُولَهُ

and His Messenger. warasūlahu

١٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
رَسُولَ الأصل

اسم منصوب

مذكر

هُۥٓ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

عَنْكُمُ

from you ʿankumu

٢٠
عَن الأصل

حرف جر

كُمُ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَيُطَهِّرَكُمْ

And to purify you wayuṭahhirakum

٢٤
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
يُطَهِّرَ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائب

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ يعبره تعلق: معطوف
وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين ويعمل صالحا «١» وأبو عبيد يميل إلى هذه القراءة لأنه عطف على الأول. وقد أجمعوا على الأول بالياء فقرؤوا «ومن يقنت». قال أبو جعفر:
الثاني مخالف للأول لأن الأول محمول على اللفظ وليس قبله ما يتبعه، والثاني قبله منكن وهذه النون للتأنيث فتعمل بالتاء أولى لأنه يلي مؤنثا وإن كان بالياء جائزا حسنا، وبعده نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ بالتأنيث في السواد وكذا وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً أهل التفسير على أن الرزق الكريم هاهنا الجنة.

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٣٢]

يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (٣٢)
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ولم يقل: كواحدة لأنّ «أحدا» نفي عام يقع للمذكّر والمؤنّث، والجميع على لفظ واحد. فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ في موضع جزم بالنهي إلّا أنه مبني كما بني الماضي، هذا مذهب سيبويه «٢»، وقال أبو العباس محمد بن يزيد حكاه لنا علي بن سليمان عنه، ولا أعلمه في شيء من كتبه، قال: إذا اعتلّ الشيء من جهتين وهو اسم منع الصرف فإذا اعتلّ من ثلاث جهات بني لأنه ليس بعد ترك الصرف إلا البناء فهذا الفعل معتلّ من ثلاث جهات: منها أن الفعل أثقل من الاسم وهو جمع، والجمع أثقل من الواحد وهو للمؤنّث، والمؤنّث أثقل من المذكر، وهذا القول عند أبي إسحاق خطأ، وقال: يلزمه ألّا يصرف فرعون إذا سمّي به امرأة لأن فيه ثلاث علل. فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ منصوب لأنه جواب النهي، وقد بيّنّاه بأكثر من هذا، وحكى أبو حاتم أن الأعرج قرأ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ «٣» بفتح الياء وكسر الميم. قال أبو جعفر: أحسب هذا غلطا وأن يكون قرأ فَيَطْمَعَ الَّذِي «٤» بفتح الميم وكسر العين يعطفه على «يخضعن» وهذا وجه جيد حسن، ويجوز «فيطمع» الذي بمعنى فيطمع الخضوع أو القول وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً.

[سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٣٣ الى ٣٤]

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣٣) وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً (٣٤)
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ هذه قراءة أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ أهل
(١) انظر تفسير الداني ١٤٥، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٢١.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٤٥.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ١١٩، والبحر المحيط ٧/ ٢٢٢.
(٤) انظر البحر المحيط ٧/ ٢٢٢.
المدينة وعاصم وَقَرْنَ «١» بفتح القاف. و «قرن» بكسر القاف فيه تقديران: أما مذهب الفراء «٢» وأبي عبيد فإنه من الوقار ويقال: وقر يقر وقورا إذا ثبت في منزله، والقول الآخر أن يكون من قرّ في المكان يقرّ بكسر القاف، فيكون الأصل وقررن حذفت الراء الأولى استثقالا للتضعيف وألقيت حركتها على القاف فصار وقرن كما يقال: ظلت أفعل بكسر الظاء. فأما و «قرن» فقد تكلم فيه جماعة من أهل العربية فزعم أبو حاتم أنه لا مذهب له في كلام العرب، وزعم أبو عبيد أن أشياخه كانوا ينكرونه من كلام العرب.
قال أبو جعفر: أما في قول أبي عبيد إنّ أشياخه أنكروه، ذكر هذا في «كتاب القراءات» فإنه قد حكى في «الغريب المصنّف» «٣» نقض هذا. حكي عن الكسائي أنّ أهل الحجاز يقولون: قررت في المكان أقرّ. والكسائي من أجلّ مشايخه، ولغة أهل الحجاز هي اللغة القديمة الفصيحة. وأما قول أبي حاتم: أنه لا مذهب له فقد خولف فيه، وفيه مذهبان أحدهما ما حكاه الكسائي، والآخر ما سمعت علي بن سليمان يقوله، قال: هو من قررت به عينا أقرّ. فالمعنى: واقررن به عينا في بيوتكن، وهذا وجه حسن إلّا أن الحديث يدلّ على أنه من الأول كما روي أن عمار قال لعائشة رضي الله عنهما: إنّ الله جلّ وعزّ أمرك أن تقرّي في منزلك، فقالت: يا أبا اليقظان ما زلت قوّالا بالحقّ، فقال:
الحمد لله الذي جعلني كذلك على لسانك. وَلا تَبَرَّجْنَ قال أبو العباس: حقيقة التبرّج إظهار الزينة وإظهار ما ستره أحسن، وهو مأخوذ من السعة يقال: في أسنانه تبرّج إذا كانت متفرّقة. قال: و «الجاهلية الأولى» كما تقول: الجاهلية الجهلاء، قال:
وكانت النساء في الجاهلية الجهلاء يظهرون ما يقبح إظهاره حتى كانت المرأة تجلس مع زوجها وخلمها فينفرد خلمها بما فوق الإزار إلى الأعلى. وينفرد زوجها بما دون الإزار إلى الأسفل، وربما سأل أحدهما صاحبه البدل. إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قال أبو إسحاق: قيل: يراد به نساء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وقيل يراد به نساؤه وأهله الذين هم أهل بيته. قال أبو جعفر: والحديث في هذا مشهور عن أم سلمة وأبي سعيد الخدري أن هذا نزل في عليّ وفاطمة والحسن والحسين»
رضي الله عنهم، وكان عليهم كساء، وقوله «عنكم» يدلّ على أنه ليس للنساء خاصة. قال أبو إسحاق: أَهْلَ الْبَيْتِ نصب على المدح، قال: وإن شئت على النداء. قال: ويجوز الرفع والخفض.
قال أبو جعفر: إن خفضت على أنه بدل من الكاف والميم لم يجز عند محمد بن يزيد، قال: لا يبدل من المخاطب ولا من المخاطب، لأنهما لا يحتاجان إلى تبيين. وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً مصدر فيه معنى التوكيد حوّلت المخاطبة على الحديث المروي إلى أزواج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال جلّ وعزّ: وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ.
(١) انظر البحر المحيط: ٧/ ٢٢٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٤٢.
(٣) انظر الغريب المصنّف ص ٢٦١.
(٤) انظر البحر المحيط ٧/ ٢٢٤، وتفسير الطبري ٢٢/ ٦.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

وَ (فَرِيقًا) : مَنْصُوبٌ بِـ «تَقْتُلُونَ».
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)).
وَ (يُضَاعَفْ) وَيُضَعَّفْ: قَدْ ذُكِرَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْنُتْ) : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ حَمْلًا عَلَى لَفْظِ «مَنْ» وَبِالتَّاءِ عَلَى مَعْنَاهَا؛ وَمَثَلُهُ: وَ (تَعْمَلْ صَالِحًا).
وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَأَ الْأُولَى بِالتَّاءِ، وَالثَّانِيَةَ بِالْيَاءِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: هَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ التَّذْكِيرَ أَصْلٌ؛ فَلَا يُجْعَلُ تَبَعًا لِلتَّأْنِيثِ، وَمَا عَلَّلُوا بِهِ قَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا) [الْأَنْعَامِ: ١٣٩].
قَالَ تَعَالَى: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَطْمَعَ الَّذِي) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ، وَبِالْكَسْرِ عَلَى نِيَّةِ الْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى تَخْضَعْنَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَرْنَ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْقَافِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مِنْ وَقَرَ يَقِرُ إِذَا ثَبَتَ، وَمِنْهُ الْوَقَارُ، وَالْفَاءُ مَحْذُوفَةٌ.
وَالثَّانِي: هُوَ مِنْ قَرَّ يَقِرُّ، وَلَكِنْ حُذِفَتْ إِحْدَى الرَّاءَيْنِ، كَمَا حُذِفَتْ إِحْدَى اللَّامَيْنِ فِي «ظَلْتَ» فِرَارًا مِنَ التَّكْرِيرِ.
وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ؛ وَهُوَ مِنْ قَرَّ لَا غَيْرَ، وَحُذِفَتْ إِحْدَى الرَّاءَيْنِ؛ وَإِنَّمَا فُتِحَتِ الْقَافُ عَلَى لُغَةٍ فِي: قَرَرْتُ أَقَرُّ فِي الْمَكَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَهْلَ الْبَيْتِ) : أَيْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى التَّخْصِيصِ وَالْمَدْحِ؛ أَيْ أَعْنِي، أَوْ أَخُصُّ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْحَافِظَاتِ) : أَيِ الْحَافِظَاتِ فُرُوجَهُنَّ، وَكَذَلِكَ «وَالذَّاكِرَاتِ» أَيْ وَالذَّاكِرَاتِ اللَّهَ، وَأَغْنَى الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ عَنِ الْإِعَادَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) : إِنَّمَا جَمَعَ لِأَنَّ أَوَّلَ الْآيَةِ يُرَادُ بِهِ الْعُمُومُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ) : قَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي التَّوْبَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ) : هُوَ نَعْتٌ لِلَّذِينِ خَلَوْا. وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، وَأَنْ يَرْتَفِعَ عَلَى إِضْمَارِ «هُمْ».
قَالَ تَعَالَى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)).

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٣١]

وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً (٣١)
«وَمَنْ» الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم «يَقْنُتْ» مضارع مجزوم فعل الشرط والجملة ابتدائية وجملتا الشرط خبر للمبتدأ «مِنْكُنَّ» متعلقان بمحذوف حال «لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام ومتعلقان بالفعل يقنت «وَرَسُولِهِ» معطوف على ما قبله والهاء مضاف إليه «وَتَعْمَلْ صالِحاً» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة معطوفة «نُؤْتِها أَجْرَها» مضارع ومفعولاه وفاعله مستتر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط لم تقترن بالفاء «مَرَّتَيْنِ» مفعول مطلق «وَأَعْتَدْنا» الواو عاطفة وماض وفاعله والجملة معطوفة «لَها» متعلقان بالفعل «رِزْقاً» مفعول به «كَرِيماً» صفة.

[سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٣٢ الى ٣٣]

يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣٣)
«يا» أداة نداء «نِساءَ» منادى «النَّبِيِّ» مضاف إليه «لَسْتُنَّ» ليس فعل ماض ناقص والتاء اسمها والنون علامة التأنيث «كَأَحَدٍ» متعلقان بالخبر «مِنَ النِّساءِ» متعلقان بمحذوف صفة لأحد «إِنِ» حرف شرط جازم «اتَّقَيْتُنَّ» ماض وفاعله والنون علامة جمع الإناث والجملة ابتدائية لأنها فعل الشرط «فَلا» الفاء رابطة لجواب الشرط ولا ناهية «تَخْضَعْنَ» مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة والنون فاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط «بِالْقَوْلِ» متعلقان بالفعل قبلهما «فَيَطْمَعَ» الفاء فاء السببية ومضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية «الَّذِي» فاعل «فِي قَلْبِهِ» متعلقان بخبر مقدم «مَرَضٌ» مبتدأ مؤخر والجملة صلة «وَقُلْنَ» أمر مبني على السكون ونون النسوة فاعل والجملة معطوفة «قَوْلًا» مفعول مطلق «مَعْرُوفاً» صفة قولا «وَقَرْنَ» الواو عاطفة وأمر مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة والنون فاعل والجملة معطوفة «فِي بُيُوتِكُنَّ» متعلقان بقرن «وَلا» الواو عاطفة ولا ناهية «تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ» مضارع ونون النسوة فاعله وتبرج مفعول مطلق «الْجاهِلِيَّةِ» مضاف إليه «الْأُولى» صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر «وَأَقِمْنَ» إعرابها مثل وقرن «الصَّلاةَ» مفعول به «وَآتِينَ» معطوف «الزَّكاةَ» مفعوله به «وَأَطِعْنَ اللَّهَ» إعرابها كسابقتها «وَرَسُولَهُ» معطوف «إِنَّما» كافة مكفوفة «يُرِيدُ اللَّهُ» مضارع ولفظ الجلالة فاعله والجملة مستأنفة «لِيُذْهِبَ» اللام لام التعليل ومضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل واللام وما بعدها في تأويل مصدر متعلقان بيريد «عَنْكُمُ» متعلقان بيذهب «الرِّجْسَ» مفعول به «أَهْلَ» منصوب على الاختصاص تقديره أخص أهل «الْبَيْتِ» مضاف إليه «وَيُطَهِّرَكُمْ» الجملة معطوفة «تَطْهِيراً» مفعول مطلق.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٣٣ - ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾
مفعول «يريد» مقدر أي: يريد هذه الوصية ليُذهب، والمصدر المؤول المجرور متعلق بـ «يريد»، «أهل» منادى مضاف منصوب، وجملة النداء معترضة.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية