الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
(كُتِبَ) أَيَّامًا ظرف زمان متعلق مَّعْدُودَٰتٍ صفة صفة فَمَن حرف استئناف حرف شرط كَانَ فعل شرط مِنكُم حرف جر متعلق ضمير مجرور مَّرِيضًا اسم خبر كان أَوْ حرف عطف عَلَىٰ حرف جر متعلق سَفَرٍ اسم مجرور فَعِدَّةٌ حرف استئناف اسم خبر مِّنْ حرف جر متعلق أَيَّامٍ اسم مجرور أُخَرَ صفة صفة
وَعَلَى حرف استئناف حرف جر متعلق ٱلَّذِينَ اسم موصول مجرور يُطِيقُونَهُۥ فعل صلة ضمير فاعل ضمير مفعول به فِدْيَةٌ اسم طَعَامُ اسم بدل مِسْكِينٍ اسم مضاف إليه
فَمَن حرف استئناف حرف شرط تَطَوَّعَ فعل شرط خَيْرًا اسم مفعول به فَهُوَ حرف واقع في جواب الشرط ضمير جواب الشرط خَيْرٌ اسم خبر لَّهُۥ حرف جر متعلق ضمير مجرور
وَأَن حرف استئناف حرف مصدري تَصُومُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل خَيْرٌ اسم خبر لَّكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور
إِن حرف شرط كُنتُمْ فعل شرط ضمير اسم كان تَعْلَمُونَ فعل خبر كان ضمير فاعل
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

الروابط الإعرابية في الآية

سؤالٌ جوابُه كلمةٌ أخرى من الآية: بمَ تعلَّق هذا، وعلى أيِّ شيءٍ عُطف ذاك

﴿مَّعْدُودَٰتٍ﴾ صفةٌ لأيِّ لفظ؟
﴿أَيَّامًا﴾
بمَ تعلَّق ﴿مِنكُم﴾؟
﴿كَانَ﴾
بمَ تعلَّق ﴿مِّنْ﴾؟
﴿فَعِدَّةٌ﴾
﴿أُخَرَ﴾ صفةٌ لأيِّ لفظ؟
﴿أَيَّامٍ﴾
﴿طَعَامُ﴾ بدلٌ من أيِّ لفظ؟
﴿فِدْيَةٌ﴾
ما اللفظُ الذي أُضيف إلى ﴿مِسْكِينٍ﴾؟
﴿طَعَامُ﴾
ما مفعولُ ﴿تَطَوَّعَ﴾؟
﴿خَيْرًا﴾
ما المبتدأُ الذي ﴿خَيْرٌ﴾ خبرُه؟
﴿فَهُوَ﴾
بمَ تعلَّق ﴿لَّهُۥ﴾؟
﴿خَيْرٌ﴾
ما المبتدأُ الذي ﴿خَيْرٌ﴾ خبرُه؟
﴿وَأَن﴾
بمَ تعلَّق ﴿لَّكُمْ﴾؟
﴿خَيْرٌ﴾

هذه الروابطُ مستخرَجةٌ من الشجرة الإعرابية أعلاه، وهي تبيِّن تعلُّقَ الكلمات بعضها ببعض لا غير؛ وأما إعرابُ الكلمة تامًّا وتحريرُ القول فيه ووجوهُ الخلاف فمردُّه إلى كتب الإعراب المذكورة في هذه الصفحة.

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

فَمَنْ

So whoever faman

٣
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
مَن الأصل

أداة شرط

مِنْكُمْ

among you minkum

٥
مِن الأصل

حرف جر

كُم لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَعَلَى

And on waʿalā

١٤
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
عَلَى الأصل

حرف جر

يُطِيقُونَهُ

can afford it, yuṭīqūnahu

١٦
يُطِيقُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

فَمَنْ

And whoever faman

٢٠
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
مَن الأصل

أداة شرط

فَهُوَ

then it fahuwa

٢٣
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
هُوَ الأصل

ضمير منفصل

للغائب

لَهُ

for him. lahu

٢٥
لَّ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
هُۥ الأصل

ضمير منفصل

للغائب

وَأَنْ

And to wa-an

٢٦
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
أَن الأصل

حرف مصدري

تَصُومُوا

fast taṣūmū

٢٧
تَصُومُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

لَكُمْ

for you, lakum

٢٩
لَّ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
كُمْ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطبين

كُنْتُمْ

you kuntum

٣١
كُن الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

تَعْلَمُونَ

know. taʿlamūna

٣٢
تَعْلَمُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ لا يعبره تعلق إعرابي
أُخَرَ ۚ وَعَلَى لا يعبره تعلق إعرابي
مِسْكِينٍ ۖ فَمَنْ لا يعبره تعلق إعرابي
لَهُ ۚ وَأَنْ لا يعبره تعلق إعرابي
لَكُمْ ۖ إِنْ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

الكاف في موضع نصب من ثلاث جهات: يجوز أن يكون نعتا لمصدر من كتب أي كتب عليكم الصّيام كتبا كما، ويجوز أن يكون التقدير كتب عليكم الصيام صوما كما، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال أي كتب عليكم الصيام مشبها كما كتب على الذين من قبلكم، ويجوز أن يكون في موضع رفع نعتا للصيام وما للصيام وما بيانه «الذين آمنوا» و «ما» في موضع خفض وصلتها كتب على الذين من قبلكم والضمير في كتب يعود على «ما».

[سورة البقرة (٢) : آية ١٨٤]

أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ قال الأخفش: أَيَّاماً نصب بالصيام أي كتب عليكم أن تصوموا أياما معدودات، وقال الفراء «١» : هي نصب بكتب لأن فعل ما لم يسمّ فاعله إذا رفعت بعده اسما نصبت الآخر. وفي الآية شيء لطيف غامض من النحو يقال: لا يجيز النحويون: هذا صارف ظريف زيدا وكيف يجوز أن تنصب «أياما» بالصيام إذا كانت الكاف نعتا للصيام؟ فالجواب أنك إذا جعلت أياما مفعولة لم يجز هذا، وإن جعلتها ظرفا جاز لأن الظروف تعمل فيها المعاني، وزعم أحمد بن يحيى: أنّ ذلك لا يجوز البتّة وإن جعلت الكاف في موضع نصب بكتب لم يجز لأنك تفرق بين الصيام وبين ما عمل فيه بما لم يعمل فيه وإن جعلت الكاف في موضع نصب بالصيام ونصبت أياما بالصيام فلا اختلاف فيه إنّه جيد بالغ. مَعْدُوداتٍ نعت لأيام إلّا أن التاء كسرت عند البصريين لأنه جمع مسلّم، وعند الكوفيين لأنها غير أصلية. فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً شرط بمن أي فمن كان منكم مريضا في هذه الأيام فَعِدَّةٌ رفع بالابتداء، والخبر عليه حذفت. قال الكسائي: ويجوز فعدّة أي فليصم عدّة. مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ لم تنصرف «أخر» عند سيبويه «٢» لأنها معدولة عن الألف واللام لأن سبيل فعل من هذا الباب أن يأتي بالألف واللام نحو الكبر والفضل. قال الكسائي: هي معدولة أخر كما تقول:
حمراء وحمر فلذلك لم تنصرف، وقيل منعت من الصرف لأنها على وزن جمع.
ويقال: إنما يقال يوم آخر ولا يقال: أخرى وأخر إنما هي جمع أخرى ففي هذا جوابان: أحدهما أنّ نعت الأيام يكون مؤنثا فلذلك نعتت بأخر، والجواب الآخر أن يكون أخر جمع أخرى كأنه أيام أخرى ثم كثرت فقيل أيام أخر. وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ١١٢، والبحر المحيط ٢/ ٤٦.
(٢) انظر الكتاب ٣/ ٣١٥.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

فَانٍ قِيلَ: الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ نَكِرَةٌ، وَالصِّيَامُ مَعْرِفَةٌ، وَالنَّكِرَةُ لَا تَكُونُ صِفَةً لِلْمَعْرِفَةِ.
قِيلَ لَمَّا لَمْ يُرِدْ بِالصِّيَامِ صِيَامًا مُعَيَّنًا كَانَ كَالْمُنَكَّرِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا نَحْوَ ذَلِكَ فِي الْفَاتِحَةِ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ الصِّيَامَ مَصْدَرٌ، وَالْمَصْدَرُ جِنْسٌ، وَتَعْرِيفُ الْجِنْسِ قَرِيبٌ مِنْ تَنْكِيرِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٧٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) : لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ بِمَصْدَرِ «كُتِبَ» الْأُولَى لَا عَلَى الظَّرْفِ، وَلَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ عَلَى السِّعَةِ ; لِأَنَّ الْكَافَ فِي كَمَا وَصْفٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَالْمَصْدَرُ إِذَا وُصِفَ لَمْ يَعْمَلْ، وَكَذَلِكَ اسْمُ الْفَاعِلِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ بِالصِّيَامِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَيَّامٍ بِقَوْلِهِ: «كَمَا كُتِبَ» وَيَعْمَلُ فِيهِ الْمَصْدَرُ كَالصِّلَةِ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ بِأَجْنَبِيٍّ، وَإِنْ جُعِلَتْ صِفَةَ الصِّيَامِ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْمَصْدَرَ إِذَا وُصِفَ لَا يَعْمَلُ.
وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِي أَيَّامٍ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ: صُومُوا أَيَّامًا فَعَلَى هَذَا يَكُونُ أَيَّامًا ظَرْفًا ; لِأَنَّ الظَّرْفَ يَعْمَلُ فِيهِ الْمَعْنَى، وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ أَيَّامًا بِكُتِبَ ; لِأَنَّ الصِّيَامَ مَرْفُوعٌ بِهِ، وَكَمَا إِمَّا مَصْدَرٌ لِكُتِبَ، أَوْ نَعْتٌ لِلصِّيَامِ وَكِلَاهُمَا لَا يَمْنَعُ عَمَلَ الْفِعْلِ، وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا وَمَفْعُولًا بِهِ عَلَى السِّعَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ عَلَى سَفَرٍ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مَعْطُوفًا عَلَى خَبَرِ كَانَ تَقْدِيرُهُ أَوْ كَانَ
مُسَافِرًا ; وَإِنَّمَا دَخَلَتْ عَلَى هَاهُنَا ; لِأَنَّ الْمُسَافِرَ عَازِمٌ عَلَى إِتْمَامِ سَفَرِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ أَوْ كَانَ عَازِمًا عَلَى إِتْمَامِ سَفَرٍ، وَسَفَرٌ هُنَا نَكِرَةٌ يُرَادُ بِهِ سَفَرٌ مُعَيَّنٌ وَهُوَ السَّفَرُ إِلَى الْمَسَافَةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الشَّرْعِ. (فَعِدَّةٌ) : مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَعَلَيْهِ عِدَّةٌ، وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ ; أَيْ صَوْمُ عِدَّةٍ، وَلَوْ قُرِئَ بِالنَّصْبِ لَكَانَ مُسْتَقِيمًا، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ فَلْيَصُمْ عِدَّةً.
وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَأَفْطَرَ فَعَلَيْهِ. وَ (مِنْ أَيَّامٍ) : نَعْتٌ لِعِدَّةٍ وَ (أُخَرَ) : لَا يَنْصَرِفُ لِلْوَصْفِ وَالْعَدْلِ عَنِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي فُعْلَى صِفَةً أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي الْجَمْعِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، كَالْكُبْرَى وَالْكُبَرِ، وَالصُّغْرَى وَالصُّغَرِ. (يُطِيقُونَهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالْيَاءِ.
وَقُرِئَ: «يُطَوَّقُونَهُ» بِوَاوٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ، وَهُوَ مِنَ الطَّوْقِ الَّذِي هُوَ قَدْرُ الْوُسْعِ، وَالْمَعْنَى يُكْلَفُونَهُ. (فِدْيَةٌ) : يُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ وَ «طَعَامُ» بِالرَّفْعِ بَدَلًا مِنْهَا، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ ; أَيْ هِيَ طَعَامٌ. وَ (مِسْكِينٍ) : بِالْإِفْرَادِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا يَلْزَمُ بِإِفْطَارِ كُلِّ يَوْمٍ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ.
وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ. وَطَعَامٌ بِالْجَرِّ، وَمَسَاكِينُ بِالْجَمْعِ، وَإِضَافَةُ الْفِدْيَةِ إِلَى الطَّعَامِ، إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى جِنْسِهِ ; كَقَوْلِكَ خَاتَمُ فِضَّةٍ ; لِأَنَّ طَعَامَ الْمِسْكِينِ يَكُونُ فِدْيَةً وَغَيْرَ فِدْيَةٍ، وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمَسَاكِينَ ; لِأَنَّهُ جَمَعَ فِي قَوْلِهِ: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ» فَقَابَلَ الْجَمْعَ بِالْجَمْعِ، وَلَمْ يَجْمَعْ فِدْيَةً ; لِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا مَصْدَرٌ، وَالْهَاءُ فِيهَا لَا تَدُلُّ عَلَى الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ، بَلْ هِيَ لِلتَّأْنِيثِ فَقَطْ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا أَضَافَهَا إِلَى مُضَافٍ إِلَى الْجَمْعِ فُهِمَ مِنْهَا الْجَمْعُ، وَالطَّعَامُ هُنَا بِمَعْنَى الْإِطْعَامِ، كَالْعَطَاءِ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ، وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ هُوَ الْمَطْعُومُ ; لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى الْمِسْكِينِ، وَلَيْسَ الطَّعَامُ لِلْمِسْكِينِ قَبْلَ تَمْلِيكِهِ إِيَّاهُ، فَلَوْ حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ لَكَانَ مَجَازًا ; لِأَنَّهُ يَكُونُ تَقْدِيرُهُ فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُ طَعَامٍ يَصِيرُ لِلْمَسَاكِينِ وَلَوْ حُمِلَتِ الْآيَةُ عَلَيْهِ لَمْ يَمْتَنِعْ ; لِأَنَّ حَذْفَ الْمُضَافِ جَائِزٌ وَتَسْمِيَةَ الشَّيْءِ بِمَا يَئُولُ إِلَيْهِ جَائِزٌ.
(فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ) : الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى التَّطَوُّعِ، وَلَمْ يُذْكَرْ لَفْظُهُ بَلْ هُوَ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ. (وَأَنْ تَصُومُوا) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ ; وَ «خَيْرٌ» خَبَرُهُ ; وَ «لَكُمْ» نَعْتٌ لِخَيْرٍ وَ «إِنْ كُنْتُمْ» شَرْطٌ مَحْذُوفُ الْجَوَابِ وَالدَّالُّ عَلَى الْمَحْذُوفِ أَنْ تَصُومُوا.
قَالَ تَعَالَى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ (١٨٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (شَهْرُ رَمَضَانَ) : فِي رَفْعِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: هِيَ شَهْرٌ يَعْنِي الْأَيَّامَ الْمَعْدُودَاتِ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ: (الَّذِي أُنْزِلَ) : نَعْتًا لِلشَّهْرِ أَوْ لِرَمَضَانَ. وَالثَّانِي: هُوَ مُبْتَدَأٌ، ثُمَّ فِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الَّذِي أُنْزِلَ، وَالثَّانِي: أَنَّ الَّذِي أُنْزِلَ صِفَةٌ وَالْخَبَرُ هُوَ الْجُمْلَةُ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: فَمَنْ شَهِدَ.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ خَبَرًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْفَاءُ ; لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَا يُشْبِهُ الشَّرْطَ

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

«كُتِبَ» فعل ماض مبني للمجهول. «عَلَيْكُمْ» جار ومجرور متعلقان بكتب والجملة مستأنفة لا محل لها.
«إِذا» ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق بجواب الشرط المحذوف أي فليوص. «حَضَرَ» فعل ماض.
«أَحَدَكُمُ» مفعول به مقدم. «الْمَوْتُ» فاعل مؤخر والجملة في محل جر بالإضافة. «إِنْ» حرف شرط جازم. «تَرَكَ» فعل ماض والفاعل هو وهو في محل جزم فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف تقديره: إن ترك مالا فليوص. «خَيْراً» مفعول به. «الْوَصِيَّةُ» نائب فاعل كتب وقيل هو مبتدأ.
«لِلْوالِدَيْنِ» متعلقان بالوصية. «وَالْأَقْرَبِينَ» عطف على الوالدين مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
«بِالْمَعْرُوفِ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الوصية. «حَقًّا» مفعول مطلق مؤكد لمضمون الجملة قبله. «عَلَى الْمُتَّقِينَ» متعلقان بحقا.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ١٨١ الى ١٨٢]

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢)
«فَمَنْ» الفاء حرف استئناف من اسم شرط جازم مبتدأ. «بَدَّلَهُ» فعل ماض والفاعل هو، والهاء مفعول به والفعل في محل جزم فعل الشرط. «بَعْدَ» ظرف زمان متعلق بالفعل بدل. «ما» مصدرية. «سَمِعَهُ» فعل ماض والهاء مفعول به وما مؤولة مع الفعل بمصدر تقديره: بعد سماعه، في محل جر بالإضافة.
«فَإِنَّما» الفاء رابطة للجواب إنما كافة ومكفوفة. «إِثْمُهُ» مبتدأ. «عَلَى الَّذِينَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر. «يُبَدِّلُونَهُ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة صلة الموصول والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط. «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها. «سَمِيعٌ عَلِيمٌ» خبران والجملة مستأنفة للتهديد. «فَمَنْ» الفاء استئنافية، من اسم شرط مبتدأ «خافَ» فعل ماض والفاعل هو يعود إلى من وهو فعل الشرط. «مِنْ مُوصٍ» جار ومجرور متعلقان بجنفا أو بخاف. «جَنَفاً» مفعول به. «أَوْ» حرف عطف. «إِثْماً» عطف على جنفا. «فَأَصْلَحَ» الفاء عاطفة أصلح فعل ماض والفاعل هو والجملة معطوفة.
«بَيْنَهُمْ» ظرف مكان متعلق بأصلح. «فَلا» الفاء واقعة في جواب الشرط لا نافية للجنس. «إِثْمَ» اسم لا مبني على الفتح. «عَلَيْهِ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لا. «إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» تقدم إعراب ما يشبهها في الآية السابقة.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ١٨٣ الى ١٨٤]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ» ينظر في إعرابها الآية «١٧٧». «كَما» الكاف حرف جر

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١٨٤ - ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
«أياما» ظرف زمان متعلق بفعل مقدر أي: صوموا، ولا ينتصب بالصيام السابق لوجود فاصل أجنبي بين المصدر ومعموله، وهو قوله «كما كتب». ويجوز جمع صفة ما لا يعقل بالألف والتاء، ويجوز الإفراد نحو: أيام معدودات ومعدودة. والجار «على سفر» متعلق بمعطوف على «مريضا» مقدر أي: أو كائنا على سفر. وقوله «فعدَّة» : خبر لمبتدأ محذوف أي: فالواجب عدة، والجملة جواب الشرط، و «أُخَر» نعت لأيام ممنوع من الصرف. وجملة «وعلى الذين يطيقونه فدية» معطوفة على جملة «من كان منكم مريضا»، و «طعام» بدل من «فدية»، و «خيرا» نائب مفعول مطلق. المصدر المؤول «وأن تصوموا خير لكم» : مبتدأ، و «خير» خبر المبتدأ. وجملة «إن كنتم تعلمون» مستأنفة لا محل لها، وجواب الشرط محذوف دلَّ عليه ما قبله.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية