الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَإِن حرف عطف حرف شرط طَلَّقْتُمُوهُنَّ فعل شرط ضمير فاعل ضمير مفعول به مِن حرف جر متعلق قَبْلِ اسم مجرور أَن حرف مصدري مضاف إليه تَمَسُّوهُنَّ فعل صلة ضمير فاعل ضمير مفعول به وَقَدْ حرف حال حرف تحقيق حال فَرَضْتُمْ فعل تحقيق ضمير فاعل لَهُنَّ حرف جر متعلق ضمير مجرور فَرِيضَةً اسم مفعول به فَنِصْفُ حرف استئناف اسم جواب الشرط مَا اسم موصول مضاف إليه فَرَضْتُمْ فعل صلة ضمير فاعل إِلَّآ أداة استثناء مستثنى أَن حرف مصدري متعلق يَعْفُونَ فعل صلة ضمير فاعل أَوْ حرف عطف يَعْفُوَا۟ فعل معطوف ٱلَّذِى اسم موصول فاعل بِيَدِهِۦ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه عُقْدَةُ اسم صلة ٱلنِّكَاحِ أل التعريف اسم مضاف إليه
وَأَن حرف استئناف حرف مصدري تَعْفُوٓا۟ فعل صلة ضمير فاعل أَقْرَبُ اسم خبر لِلتَّقْوَىٰ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور
وَلَا حرف استئناف حرف نهي تَنسَوُا۟ فعل نهي ضمير فاعل ٱلْفَضْلَ أل التعريف اسم مفعول به بَيْنَكُمْ ظرف مكان متعلق ضمير مضاف إليه
إِنَّ حرف نصب ٱللَّهَ لفظ الجلالة اسم إن بِمَا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور تَعْمَلُونَ فعل صلة ضمير فاعل بَصِيرٌ اسم خبر
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَإِنْ

And if wa-in

١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
إِن الأصل

أداة شرط

طَلَّقْتُمُوهُنَّ

you divorce them ṭallaqtumūhunna

٢
طَلَّقْ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُمُو لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

هُنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

تَمَسُّوهُنَّ

you (have) touched them tamassūhunna

٦
تَمَسُّ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين

و لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

هُنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

وَقَدْ

while already waqad

٧
وَ بادئة

واو الحال

الصيغة و
قَدْ الأصل

حرف تحقيق

فَرَضْتُمْ

you have specified faraḍtum

٨
فَرَضْ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

لَهُنَّ

for them lahunna

٩
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
هُنَّ الأصل

ضمير منفصل

للغائبات

فَرَضْتُمْ

you have specified, faraḍtum

١٣
فَرَضْ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

يَعْفُونَ

they (women) forgo (it) yaʿfūna

١٦
يَعْفُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

بِيَدِهِ

in whose hands biyadihi

٢٠
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
يَدِ الأصل

اسم مجرور

مؤنث مفرد

هِۦ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

وَأَنْ

And that wa-an

٢٣
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
أَن الأصل

حرف مصدري

تَعْفُوا

you forgo, taʿfū

٢٤
تَعْفُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين

وٓا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

لِلتَّقْوَىٰ

to [the] righteousness. lilttaqwā

٢٦
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
ل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
تَّقْوَىٰ الأصل

اسم مجرور

مذكر

وَلَا

And (do) not walā

٢٧
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نهي

تَنْسَوُا

forget tansawū

٢٨
تَنسَ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للمخاطبين

وُا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

إِنَّ

Indeed, inna

٣١

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

بِمَا

of what bimā

٣٣
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
مَا الأصل

اسم موصول

تَعْمَلُونَ

you do taʿmalūna

٣٤
تَعْمَلُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

النِّكَاحِ ۚ وَأَنْ لا يعبره تعلق إعرابي
لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا لا يعبره تعلق إعرابي
بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

قدره «١» قال أبو جعفر: حكى أكثر أهل اللغة أن قدرا أو قدرا بمعنى واحد، وقال بعضهم: القدر بالتسكين الوسع. يقال فلان ينفق على قدره أي على وسعه. وأكثر ما يستعمل القدر بالتحريك للشيء إذا كان مساويا للشيء. يقال: هذا على قدر هذا. فأما النصب فلأنّ معنى متّعوهنّ وأعطوهن واحد. مَتاعاً مصدر ويجوز أن يكون حالا أي قدره في هذه الحال.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٧]

وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)
فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ أي فعليكم، ويجوز النصب في غير القرآن أي فأدّوا نصف ما فرضتم ويقال: نصف ونصف بمعنى نصف. إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ في موضع نصب بأن وعلامة النصب فيه مطّرحة لأنه مبني وقد ذكرنا نظيره، إلّا أنا نزيده شرحا فقول سيبويه «٢» : إنه إنما بني لما زادوا فيه ولأنه مضارع للماضي، والماضي مبنيّ فبني كما يبنى الماضي ومثّل هذا سيبويه بأن الأفعال أعربت لأنها مضارعة للأسماء والفعل بالفعل أولى من الفعل بالاسم، وهذا مما يستحسن من قول سيبويه. وقال الكوفيون «٣» : كان سبيله أن يحذف منه النون ولكنها علامة فلو حذفت لذهب المعنى، وقال محمد بن يزيد: اعتلّ هذا الفعل من ثلاث جهات والشيء إذا اعتلّ من ثلاث جهات بني منها أنّه فعل وأنه لجمع وأنه لمؤنث. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يسأل عن هذا فقال:
هو غلط من قول أبي العباس: لأنا لو سمّينا امرأة بفرعون لم نبنه. أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ معطوف. وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ابتداء وخبر والأصل يعفوا وأسكنت الواو الأولى لثقل الحركة فيها ثم حذفت لالتقاء الساكنين. وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قال طاوس: اصطناع المعروف. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ضمة هذه الواو في اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ «٤».

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٨]

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (٢٣٨)
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى قد ذكرناه «٥»، ونزيده شرحا. قرأ الرّؤاسي «٦» : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى بالنصب أي والزموا الصلاة
(١) انظر معاني الفراء ١/ ١٥٣.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٤٥.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ١٥٤.
(٤) راجع إعراب الآية ١٦- البقرة.
(٥) يعني في معاني القرآن. [.....]
(٦) أبو جعفر الرؤاسي: محمد بن الحسن الكوفي النحوي، إمام مشهور، روى الحروف عن أبي عمرو، وله اختيار في القراءة، يروى عنه، واختيار في الوقوف، روى عنه الكسائي والفراء. ترجمته في غاية النهاية ٢/ ١١٦ ونزهة الألباء ٥٠.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَالْمُجَامَعَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنَ الرَّجُلِ، وَالتَّمْكِينَ مِنَ الْمَرْأَةِ، وَالِاسْتِدْعَاءَ مِنْهَا أَيْضًا، وَمِنْ هُنَا سُمِّيَتْ زَانِيَةً. (فَرِيضَةً) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرًا، وَأَنْ تَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ، وَهُوَ الْجَيِّدُ، وَفَعِيلَةً هُنَا بِمَعْنَى مُفْعُولَةٍ، وَالْمَوْصُوفُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مُتْعَةٌ مَفْرُوضَةٌ. (وَمَتِّعُوهُنَّ) : مَعْطُوفٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: فَطَلِّقُوهُنَّ وَمَتِّعُوهُنَّ. (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الرَّفْعِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ تَقْدِيرُهُ: بِقَدْرِ الْوُسْعِ. وَفِي الْجُمْلَةِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: عَلَى الْمُوسِعِ مِنْكُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً لَا مَوْضِعَ لَهَا.
وَيُقْرَأُ: (قَدَرَهُ) بِالنَّصْبِ، وَهُوَ مَفْعُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ مَعْنَى مَتِّعُوهُنَّ ; أَيْ لِيُؤَدِّ كُلٌّ مِنْكُمْ قَدْرَ وُسْعِهِ، وَأَجْوَدُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَأَوْجَبُوا عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرَهُ، وَالْقَدَرُ وَالْقَدْرُ لُغَتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَقِيلَ: الْقَدْرُ بِالتَّسْكِينِ الطَّاقَةُ، وَبِالتَّحْرِيكِ الْمِقْدَارُ.
(مَتَاعًا) : اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ التَّمْتِيعُ، وَاسْمُ الْمَصْدَرِ يَجْرِي مَجْرَاهُ.
(حَقًّا) : مَصْدَرُ حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا. وَ (عَلَى) : مُتَعَلِّقَةٌ بِالنَّاصِبِ لِلْمَصْدَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدْ فَرَضْتُمْ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. (فَنِصْفُ) : أَيْ فَعَلَيْكُمْ نِصْفُ، أَوْ فَالْوَاجِبُ نِصْفُ.
وَلَوْ قُرِئَ بِالنَّصْبِ لَكَانَ وَجْهُهُ: فَأَدُّوا نِصْفَ مَا فَرَضْتُمْ.
(إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) : أَنْ وَالْفِعْلُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالتَّقْدِيرُ: فَعَلَيْكُمْ نِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا فِي حَالِ الْعَفْوِ، وَقَدْ سَبَقَ مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ: «إِلَّا أَنْ يَخَافَا» بِأَبْسَطِ مِنْ هَذَا.
وَالنُّونُ فِي «يَعْفُونَ» ضَمِيرُ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ، وَالْوَاوُ قَبْلَهَا لَامُ الْكَلِمَةِ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ هُنَا
مَبْنِيٌّ ; فَهُوَ مِثْلُ يَخْرُجْنَ وَيَقْعُدْنَ، فَأَمَّا قَوْلُكَ الرِّجَالُ يَعْفُونَ ; فَهُوَ مِثْلُ النِّسَاءِ يَعْفُونَ فِي اللَّفْظِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لَهُ فِي التَّقْدِيرِ ; فَالرِّجَالُ يَعْفُونَ أَصْلُهُ يَعْفُوُونَ مِثْلُ يَخْرُجُونَ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْفِعْلِ، وَبَقِيَتْ وَاوُ الضَّمِيرِ، وَالنُّونُ عَلَامَةُ الرَّفْعِ، وَفِي قَوْلِكَ: النِّسَاءُ يَعْفُونَ ; لَمْ يُحْذَفْ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا. (وَأَنْ تَعْفُوا) : مُبْتَدَأٌ، وَ (أَقْرَبُ) : خَبَرُهُ، وَ (لِلتَّقْوَى) : مُتَعَلِّقٌ بِأَقْرَبُ.
وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ أَقْرَبُ مِنَ التَّقْوَى ; وَأَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى، إِلَّا أَنَّ اللَّامَ هُنَا تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى غَيْرِ مَعْنَى إِلَى وَغَيْرِ مَعْنَى مِنْ ; فَمَعْنَى اللَّامُ الْعَفْوُ أَقْرَبُ مِنْ أَجْلِ التَّقْوَى، فَاللَّامُ تَدُلُّ عَلَى عِلَّةِ قُرْبِ الْعَفْوِ، وَإِذَا قُلْتَ أَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى كَانَ الْمَعْنَى مُقَارِبُ التَّقْوَى، كَمَا تَقُولُ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَيَّ، وَأَقْرَبُ مِنَ التَّقْوَى، يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْعَفْوُ وَالتَّقْوَى قَرِيبَيْنِ، وَلَكِنَّ الْعَفْوَ أَشَدُّ قُرْبًا مِنَ التَّقْوَى. وَلَيْسَ مَعْنَى الْآيَةِ عَلَى هَذَا، بَلْ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ.
وَتَاءُ التَّقْوَى مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ ; وَوَاوُهَا مُبْدَلَةٌ مِنْ يَاءٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ وَقَيْتُ.
(وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ) : فِي «وَلَا تَنْسَوْا» مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَوَجْهُهَا مَا ذَكَرْنَاهُ فِي «اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ».
(بَيْنَكُمْ) : ظَرْفٌ لِتَنْسَوْا أَوْ حَالٌ مِنَ الْفَضْلِ وَقُرِئَ: «وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ» عَلَى بَابِ الْمُفَاعَلَةِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُتَارَكَةِ، لَا بِمَعْنَى السَّهْوِ.
قَالَ تَعَالَى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)).

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

موصول مفعول به «فِي أَنْفُسِكُمْ» متعلقان بمحذوف صلة «فَاحْذَرُوهُ» الفاء فاء الفصيحة «احذروه» فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة جواب شرط مقدر لا محل لها «وَاعْلَمُوا» فعل أمر والواو فاعل «أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ» أن ولفظ الجلالة اسمها وغفور خبرها. «حَلِيمٌ» خبر ثان. وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي اعلموا. وجملة اعلموا معطوفة.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٦]

لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)
«لا جُناحَ عَلَيْكُمْ» لا واسمها وخبرها والجملة استئنافية «إِنْ» شرطية جازمة «طَلَّقْتُمُ» فعل ماض والتاء فاعل وهو في محل جزم فعل الشرط «النِّساءَ» مفعول به والجملة مستأنفة «ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ» ما مصدرية زمانية لم جازمة، تمسوهن فعل مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل وما المصدرية مع الفعل في تأويل مصدر في محل جر بحتى ومتعلقان بالفعل قبلهما. «أَوْ» حرف عطف «تَفْرِضُوا» عطف على تمسوهن.
وقال بعضهم إن معنى أو: إلا أن تفرضوا... وجواب الشرط محذوف «لَهُنَّ» متعلقان بالفعل قبلهما «فَرِيضَةً» مفعول به «وَمَتِّعُوهُنَّ» الجملة معطوفة على جواب الشرط المحذوف «عَلَى الْمُوسِعِ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «قَدَرُهُ» مبتدأ مؤخر والجملة حالية أو استئنافية. «وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ» عطف.
«مَتاعاً» مفعول مطلق «بِالْمَعْرُوفِ» متعلقان بمتاعا «حَقًّا» مفعول مطلق لفعل محذوف «عَلَى الْمُحْسِنِينَ» متعلقان بحقا.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٧]

وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)
«وَإِنْ» الواو عاطفة «إِنْ» شرطية جازمة «طَلَّقْتُمُوهُنَّ» فعل ماض والتاء فاعل والهاء مفعول به وحركت الميم بالضم للإشباع، وهو فعل الشرط «مِنْ قَبْلِ» متعلقان بالفعل قبلهما «أَنْ تَمَسُّوهُنَّ» المصدر المؤول من الفعل وأن الناصبة في محل جر بالإضافة. «وَقَدْ» الواو حالية قد حرف تحقيق «فَرَضْتُمْ» فعل وفاعل «لَهُنَّ» متعلقان بفرضتم «فَرِيضَةً» مفعول به «فَنِصْفُ» الفاء رابطة لجواب الشرط نصف خبر لمبتدأ محذوف تقديره فالواجب نصف أو مبتدأ والتقدير فعليكم نصف والجملة في محل جزم جواب الشرط.
«ما فَرَضْتُمْ» ما اسم موصول في محل جر بالإضافة، والجملة صلة الموصول «إِلَّا» أداة حصر أو استثناء «إِنْ» حرف مصدري ونصب «يَعْفُونَ» مضارع مبني على السكون ونون النسوة فاعل والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال والتقدير: فنصف ما فرضتم إلا حال عفوهن «أَوْ» حرف عطف «يَعْفُوَا» فعل مضارع منصوب بالفتحة معطوف «الَّذِي» اسم موصول فاعل «بِيَدِهِ» متعلقان بمحذوف خبر «عُقْدَةُ» مبتدأ مؤخر «النِّكاحِ» مضاف إليه والجملة صلة الموصول «وَإِنْ»

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢٣٧ - ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
قوله «من قبل أن تمسوهُنَّ» : المصدر المؤول مضاف إليه أي: من قبل -[٨٦]- المسِّ. جملة «وقد فرضتم» حالية من الواو في «تمسُّوهن». قوله «فنصف» : مبتدأ، والخبر مقدر أي: عليكم، و «ما» موصول مضاف إليه. «إلا أن يعفون» : الفعل المضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل نصب، والمصدر منصوب على الاستثناء المنقطع؛ لأن عفوهن عن النصف ليس من جنس أخذهن، والتقدير: إلا حال عفوهن. والمصدر «وأن تعفوا» مبتدأ، و «أقرب» خبره، وجملة «عفوكم أقرب» مستأنفة لا محل لها، وجملة «ولا تنسوا» معطوفة على الاسمية «عفوكم أقرب».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية