محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣٧ من سورة البقرة في ١٢٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣٧ من سورة البقرة

١٢٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :( وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
قال أبو جعفر : وهذا الحكم من الله تعالى ذكره، إبانة عن قوله : لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً. وتأويل ذلك : لا جناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن وقد فرضتم لهن فريضة، فلهن عليكم نصف ما كنتم فرضتم لهن من قبل طلاكم إياهن، يعني بذلك : فلهن عليكم نصف ما أصدقتموهن.
وإنما قلنا : إن تأويل ذلك كذلك، لما قد قدمنا البيان عنه من أن قوله : أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً، بيان من الله تعالى ذكره لعباده حكم غير المفروض لهن إذا طلقهن قبل المسيس. فكان معلوما بذلك أن حكم اللواتي عطف عليهن ب " أو "، غير حكم المعطوف بهن بها.
وإنما كرر تعالى ذكره قوله : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة "، وقد مضى ذكرهن في قوله : لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ليزول الشك عن سامعيه واللبس عليهم، من أن يظنوا أن التي حكمها الحكم الذي وصفه في هذه الآية، هي غير التي ابتدأ بذكرها وذكر حكمها في الآية التي قبلها.
وأما قوله : " إِلا أَنْ يَعْفُونَ "، فإنه يعني : إلا أن يعفو اللواتي وجب لهن عليكم نصف تلك الفريضة، فيتركنه لكم، ويصفحن لكم عنه تفضلا منهن بذلك عليكم، إن كن ممن يجوز حكمه في ماله وهن بوالغ رشيدات، فيجوز عفوهن حينئذ ما عفون عنكم من ذلك، فيسقط عنكم ما كن عفون لكم عنه منه. وذلك النصف الذي كان وجب لهن من الفريضة بعد الطلاق وقيل العفو إن عفت عنه أو ما عفت عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
٥٢٤٦- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : " وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ " ؛ فهذا الرجل يتزوج المرأة وقد سمى لها صداقا، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فلها نصف صداقها، ليس لها أكثر من ذلك.
٥٢٤٧- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : " وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ "، قال : إن طلق الرجل امرأته وقد فرض لها، فنصف ما فرض، إلا أن يعفون.
٥٢٤٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٥٢٤٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم "، فنسخت هذه الآية ما كان قبلها، إذا كان لم يدخل بها وقد كان سمى لها صداقا، فجعل لها النصف ولا متاع لها.
٥٢٥٠- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم "، قال : هو الرجل يتزوج المرأة وقد فرض لها صداقا ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف ما فرض لها، ولها المتاع، ولا عدة عليها.
٥٢٥١- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم "، قال : إذا طلق الرجل المرأة وقد فرض لها ولم يمسها، فلها نصف صداقها ولا عدة عليها.
ذكر من قال في قوله : " إلا أن يعفون " القول الذي ذكرناه من التأويل :
٥٢٥٢- حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك، قال، أخبرنا يحيى بن بشر : أنه سمع عكرمة يقول : إذا طلقها قبل أن يمسها وقد فرض لها، فنصف الفريضة لها عليه، إلا أن تعفو عنه فتتركه.
٥٢٥٣- حدثنا عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله : " إلا أن يعفون "، قال : المرأة تترك الذي لها.
٥٢٥٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : " إلا أن يعفون "، هي المرأة الثيب أو البكر يزوجها غير أبيها، فجعل الله العفو إليهن : إن شئن عفون فتركن، وإن شئن أخذن نصف الصداق.
٥٢٥٥- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : " إلا أن يعفون "، تترك المرأة شطر صداقها، وهو الذي لها كله.
٥٢٥٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٥٢٥٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله : " إلا إذ يعفون "، قال : المرأة تدع لزوحها النصف.
٥٢٥٨- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثني عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح : " إلا أن يعفون "، قال : إن شاءت المرأة عفت فتركت الصداق.
٥٢٥٩- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح مثله.
٥٢٦٠- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا عبيد الله، عن نافع قوله : " إلا أن يعفون "، هي المرأة يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فتعفو عن النصف لزوجها.
٥٢٦١- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي : " إلا أن يعفون "، أما أن " يعفون "، فالثيب أن تدع من صداقها، أو تدعه كله.
٥٢٦٢- حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب : " إلا أن يعفون "، قال : العفو إليهن، إذا كانت المرأة ثيبا فهي أولى بذلك، ولا يملك ذلك عليها ولي، لأنها قد ملكت أمرها. فإن أرادت أن تعفو فتضع له نصفها الذي عليه من حقها، جاز ذلك. وإن أرادت أخذه، فهي أملك بذلك.
٥٢٦٣- حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك قال، أخبرنا معمر قال، وحدثني ابن شهاب : " إلا أن يعفون "، قال : النساء.
٥٢٦٤- حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح : " إلا أن يعفون "، قال : الثيب تدع صداقها.
٥٢٦٥- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة قال، حدثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح : " إلا أن يعفون "، قال قال : تعفو المرأة عن الذي لها كله.
قال أبو جعفر : ما سمعت أحدا يقول : " حماد بن زيد بن أسامة "، إلا أبا هشام.
٥٢٦٦- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال : إن شاءت عفت عن صداقها= يعني في قوله : " إلا أن يعفون ".
٥٢٦٧- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن شريح قال : تعفو المرأة وتدع نصف الصداق.
٥٢٦٨- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن ابن جريج قال، قال الزهري : " إلا أن يعفون "، الثيبات.
٥٢٦٩- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن جريج قال، قال مجاهد : " إلا أن يعفون "، قال : تترك المرأة شطرها.
٥٢٧٠- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : " إلا أن يعفون "، يعني النساء.
٥٢٧١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد : " إلا أن يعفون "، إن كانت ثيبا عفت.
٥٢٧٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري قوله : " إلا أن يعفون "، يعني المرأة.
٥٢٧٣- حدثني علي بن سهل قال، حدثنا زيد وحدثنا ابن حميد قال، حدثنا مهران جميعا، عن سفيان : " إلا أن يعفون "، قال : المرأة إذا لم يدخل بها : أن تترك له المهر، فلا تأخذ منه شيئا.

القول في تأويل قوله تعالى : أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ


قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله تعالى ذكره بقوله : " الذي بيده عقدة النكاح ".
فقال بعضهم : هو ولي البكر. وقالوا : ومعنى الآية : أو يترك، الذي يلي على المرأة عقد نكاحها من أوليائها، للزوج النصف الذي وجب للمطلقة عليه قبل مسيسه فيصفح له عنه، إن كانت الجارية ممن لا يجوز لها أمر في مالها.
ذكر من قال ذلك :
٥٢٧٤- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال : قال ابن عباس رضي الله عنه : أذن الله في العفو وأمر به، فإن عفت فكما عفت، وإن ضنت وعفا وليها جاز وإن أبت.
٥٢٧٥- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح "، وهو أبو الجارية البكر، جعل الله سبحانه العفو إليه، ليس لها معه أمر إذا طلقت، ما كانت في حجره.
٥٢٧٦- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة : " الذي بيده عقدة النكاح "، الولي.
٥٢٧٧- حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال، قال علقمة : هو الولي.
٥٢٧٨- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قال : هو الولي.
٥٢٧٩- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا معمر، عن حجاج، عن النخعي، عن علقمة قال : هو الولي.
٥٢٨٠- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد الله، عن بيان النحوي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وأصحاب عبد الله قالوا : هو الولي.
٥٢٨١- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قال : هو الولي.
٥٢٨٢- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا معمر، عن حجاج، أن الأسود بن زيد، قال : هو الولي.
٥٢٨٣- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو خالد، عن شعبة، عن أبي بشر قال : قال طاوس ومجاهد : هو الولي ثم رجعا فقالا هو الزوج.
٥٢٨٤- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا أبو بشر قال، قال مجاهد وطاوس : هو الولي ثم رجعا فقالا هو الزوج.
٥٢٨٥- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال : هو الولي.
٥٢٨٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال : زوج رجل أخته، فطلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فعفا أخوها عن المهر، فأجازه شريح ثم قال : أنا أعفو عن نساء بني مرة. فقال عامر : لا والله، ما قضى قضاء قط أحق منه : أن يجيز عفو الأخ في قوله : " إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح "، فقال فيها شريح بعد : هو الزوج، إن عفا عن الصداق كله فسلمه إليها كله، أو عفت
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقد كان بعضهم يقول: معنى قوله في هذا الموضع:"لا جناح"، لا سبيل عليكم للنساء- إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن، ولم تكونوا فرضتم لهن فريضة -في إتباعكم بصداق ولا نفقة. وذلك مذهب، لولا ما قد وصفت من أن المعني بالطلاق قبل المسيس في هذه الآية صنفان من النساء: أحدهما المفروض لها، والآخر غير المفروض لها. فإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لأن يقال: لا سبيل لهن عليكم في صداق، إذا كان الأمر على ما وصفنا.
* * *
وقد يحتمل ذلك أيضا وجها آخر: وهو أن يكون معناه: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن، في أي وقت شئتم طلاقهن. لأنه لا سنة في طلاقهن، فللرجل أن يطلقهن إذا لم يكن مسهن حائضا وطاهرا في كل وقت أحب. وليس ذلك كذلك في المدخول بها التي قد مست، لأنه ليس لزوجها طلاقها إن كانت من أهل الأقراء- إلا للعدة طاهرا في طهر لم يجامع فيه. فيكون"الجناح" الذي أسقط عن مطلق التي لم يمسها في حال حيضها، (١) هو"الجناح" الذي كان به مأخوذا المطلق بعد الدخول بها في حال حيضها، أو في طهر قد جامعها فيه.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ﴾


قال أبو جعفر: وهذا الحكم من الله تعالى ذكره، إبانة عن قوله:"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة". (٢) وتأويل ذلك:
(١) في المخطوطة: "لم يمسهن" وهو خطأ وسهو.
(٢) في المخطوطة: "ما لم تماسوهن"، وهي قراءة الطبري كما أسلفنا مرارا. وستأتي على قراءته في تأويل الآية.
لا جناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن وقد فرضتم لهن فريضة، فلهن عليكم نصف ما كنتم فرضتم لهن من قبل طلاكم إياهن، يعني بذلك: فلهن عليكم نصف ما أصدقتموهن.
وإنما قلنا: إن تأويل ذلك كذلك، لما قد قدمنا البيان عنه من أن قوله:"أو تفرضوا لهن فريضة"، بيان من الله تعالى ذكره لعباده حكم غير المفروض لهن إذا طلقهن قبل المسيس. فكان معلوما بذلك أن حكم اللواتي عطف عليهن ب"أو"، غير حكم المعطوف بهن بها.
وإنما كرر تعالى ذكره قوله:"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة"، وقد مضى ذكرهن في قوله:"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن" ليزول الشك عن سامعيه واللبس عليهم، من أن يظنوا أن التي حكمها الحكم الذي وصفه في هذه الآية، هي غير التي ابتدأ بذكرها وذكر حكمها في الآية التي قبلها.
* * *
وأما قوله:"إلا أن يعفون"، فإنه يعني: إلا أن يعفو اللواتي وجب لهن عليكم نصف تلك الفريضة، فيتركنه لكم، ويصفحن لكم عنه تفضلا منهن بذلك عليكم، إن كن ممن يجوز حكمه في ماله وهن بوالغ رشيدات، فيجوز عفوهن حينئذ ما عفون عنكم من ذلك، فيسقط عنكم ما كن عفون لكم عنه منه. وذلك النصف الذي كان وجب لهن من الفريضة بعد الطلاق وقيل العفو إن عفت عنه- أو ما عفت عنه. (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قالة أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
٥٢٤٦- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني
(١) السياق: وذلك النصف... أو ما عفت عنه.
معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم"؛ فهذا الرجل يتزوج المرأة وقد سمى لها صداقا، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فلها نصف صداقها، ليس لها أكثر من ذلك.
٥٢٤٧- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم"، (١) قال: إن طلق الرجل امرأته وقد فرض لها، فنصف ما فرض، إلا أن يعفون.
٥٢٤٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٥٢٤٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"وإذ طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم"، فنسخت هذه الآية ما كان قبلها، إذا كان لم يدخل بها وقد كان سمى لها صداقا، فجعل لها النصف ولا متاع لها.
٥٢٥٠- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم"، قال: هو الرجل يتزوج المرأة وقد فرض لها صداقا ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصف ما فرض لها، ولها المتاع، ولا عدة عليها.
٥٢٥١- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب:"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم
(١) ساق بقية الآية في المطبوعة، وأخطأ الناسخ في المخطوطة، فساق بقيتها ولم يتمها، ووضع في أول ما أراد حذفه"لا" وفي آخره"إلى"، وهي علامة الحذف قديما، تقوم مقام الضرب عليها بالقلم والمداد.
لهن فريضة فنصف ما فرضتم"، قال: إذا طلق الرجل المرأة وقد فرض لها ولم يمسها، فلها نصف صداقها ولا عدة عليها.
* * *
* ذكر من قال في قوله:"إلا أن يعفون" القول الذي ذكرناه من التأويل:
٥٢٥٢- حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك، قال، أخبرنا يحيى بن بشر: أنه سمع عكرمة يقول: إذا طلقها قبل أن يمسها وقد فرض لها، فنصف الفريضة لها عليه، إلا أن تعفو عنه فتتركه.
٥٢٥٣- حدثنا عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"إلا أن يعفون"، قال: المرأة تترك الذي لها.
٥٢٥٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"إلا أن يعفون"، هي المرأة الثيب أو البكر يزوجها غير أبيها، فجعل الله العفو إليهن: إن شئن عفون فتركن، وإن شئن أخذن نصف الصداق.
٥٢٥٥- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"إلا أن يعفون"، تترك المرأة شطر صداقها، وهو الذي لها كله.
٥٢٥٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٥٢٥٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:"إلا إذ يعفون"، قال: المرأة تدع لزوحها النصف.
٥٢٥٨- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثني
عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح:"إلا أن يعفون"، قال: إن شاءت المرأة عفت فتركت الصداق.
٥٢٥٩- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح مثله.
٥٢٦٠- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا عبيد الله، عن نافع قوله:"إلا أن يعفون"، هي المرأة يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فتعفو عن النصف لزوجها.
٥٢٦١- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"إلا أن يعفون"، أما أن"يعفون"، فالثيب أن تدع من صداقها، أو تدعه كله.
٥٢٦٢- حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب:"إلا أن يعفون"، قال: العفو إليهن، إذا كانت المرأة ثيبا فهي أولى بذلك، ولا يملك ذلك عليها ولي، لأنها قد ملكت أمرها. فإن أرادت أن تعفو فتضع له نصفها الذي عليه من حقها، جاز ذلك. وإن أرادت أخذه، فهي أملك بذلك.
٥٢٦٣- حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك قال، أخبرنا معمر قال، وحدثني ابن شهاب:"إلا أن يعفون"، قال: النساء.
٥٢٦٤- حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح:"إلا أن يعفون"، قال: الثيب تدع صداقها.
٥٢٦٥- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة قال، حدثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح:"إلا أن يعفون"، قال قال: تعفو المرأة عن الذي لها كله.
* * *
قال أبو جعفر: ما سمعت أحدا يقول:"حماد بن زيد بن أسامة"، إلا أبا هشام. (١)
* * *
٥٢٦٦- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: إن شاءت عفت عن صداقها= يعني في قوله:"إلا أن يعفون".
٥٢٦٧- حدثنا أبو هشام قال، (٢) حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن شريح قال: تعفو المرأة وتدع نصف الصداق.
٥٢٦٨- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن ابن جريج قال، قال الزهري:"إلا أن يعفون"، الثيبات.
٥٢٦٩- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن جريج قال، قال مجاهد:"إلا أن يعفون"، قال: تترك المرأة شطرها.
٥٢٧٠- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"إلا أن يعفون"، يعني النساء.
٥٢٧١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"إلا أن يعفون"، إن كانت ثيبا عفت.
٥٢٧٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري قوله:"إلا أن يعفون"، يعني المرأة.
٥٢٧٣- حدثني علي بن سهل قال، حدثنا زيد= وحدثنا ابن حميد قال، حدثنا مهران= جميعا، عن سفيان:"إلا أن يعفون"، قال: المرأة إذا لم يدخل بها: أن تترك له المهر، فلا تأخذ منه شيئا.
* * *
(١) الأثر: ٥٢٦٥- هو"حماد بن أسامة بن زيد"، وقد سلفت ترجمته في رقم: ٢٩، ٥١، ٢٢٣ والذي قاله أبو هشام الرفاعي لم يذكر في كتب التراجم.
(٢) في المخطوطة والمطبوعة: "ابن هشام"، والصواب أبو هشام الرفاعي، الذي مضى في الأسانيد السالفة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله تعالى ذكره بقوله:"الذي بيده عقدة النكاح".
فقال بعضهم: هو ولي البكر. وقالوا: ومعنى الآية: أو يترك، الذي يلي على المرأة عقد نكاحها من أوليائها، للزوج النصف الذي وجب للمطلقة عليه قبل مسيسه فيصفح له عنه، إن كانت الجارية ممن لا يجوز لها أمر في مالها.
* ذكر من قال ذلك:
٥٢٧٤- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: قال ابن عباس رضي الله عنه: أذن الله في العفو وأمر به، فإن عفت فكما عفت، وإن ضنت وعفا وليها جاز وإن أبت.
٥٢٧٥- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، وهو أبو الجارية البكر، جعل الله سبحانه العفو إليه، ليس لها معه أمر إذا طلقت، ما كانت في حجره.
٥٢٧٦- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة:"الذي بيده عقدة النكاح"، الولي.
٥٢٧٧- حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال، قال علقمة: هو الولي.
٥٢٧٨- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قال: هو الولي.
٥٢٧٩- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا معمر، عن حجاج، عن النخعي، عن علقمة قال: هو الولي.
٥٢٨٠- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد الله، عن بيان النحوي، (١) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وأصحاب عبد الله قالوا: هو الولي.
٥٢٨١- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قال: هو الولي.
٥٢٨٢- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا معمر، عن حجاج، أن الأسود بن زيد، قال: هو الولي.
٥٢٨٣- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو خالد، عن شعبة، عن أبي بشر قال: قال طاوس ومجاهد: هو الولي = ثم رجعا فقالا هو الزوج.
٥٢٨٤- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا أبو بشر قال، قال مجاهد وطاوس: هو الولي = ثم رجعا فقالا هو الزوج.
٥٢٨٥- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: هو الولي.
٥٢٨٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: زوج رجل أخته، فطلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فعفا أخوها عن المهر، فأجازه شريح ثم قال: أنا أعفو عن نساء بني مرة. فقال عامر: لا والله، ما قضى قضاء قط أحق منه: أن يجيز عفو الأخ في قوله:"إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، فقال فيها شريح بعد: هو الزوج، إن عفا عن الصداق كله فسلمه إليها كله، أو عفت هي عن النصف الذي سمى لها، وإن تشاحا كلاهما أخذت نصف صداقها، قال:"وأن تعفوا هو أقرب للتقوى". (٢)
(١) هكذا في المخطوطة والمطبوعة: "بيان النحوي"، وأنا أرجح أنه: شيبان بن عبد الرحمن التميمي النحوي. مترجم في التهذيب يروي عن الأعمش، ويروي عنه عبيد الله بن موسى. فكأن الصواب"شيبان النحوي".
(٢) الأثر: ٥٢٨٦- رواه البيهقي في السنن ٨: ٢٥١ بإسناده"عن سعيد بن منصور، عن جرير، عن مغيرة" بغير هذا اللفظ، ولكنه يصححه. فقد كان في المطبوعة والمخطوطة"ما قضى قضاء قط أحق منه"، والصواب من البيهقي، وما أعرف قومه: "نساء بني مرة". كأن مرة من أهله، أخت أو بنته. والله أعلم.
٥٢٨٧- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدي: أن عليا سأل شريحا عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: هو الولي.
٥٢٨٨- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم، قال مغيرة، أخبرنا عن الشعبي، عن شريح أنه كان يقول: الذي بيده عقدة النكاح هو الولي - ثم ترك ذلك فقال: هو الزوج.
٥٢٨٩- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا سيار، عن الشعبي: أن رجلا تزوج امرأة فوجدها دميمة فطلقها قبل أن يدخل بها، فعفا وليها عن نصف الصداق، قال: فخاصمته إلى شريح فقال لها شريح: قد عفا وليك. قال: ثم إنه رجع بعد ذلك، فجعل الذي بيده عقدة النكاح: الزوج.
٥٢٩٠- حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن - في الذي بيده عقدة النكاح - قال: الولي.
٥٢٩١- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم، عن منصور أو غيره، عن الحسن، قال: هو الولي.
٥٢٩٢- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن قال: هو الولي.
٥٢٩٣- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء قال: سئل الحسن عن الذي بيده عقدة النكاح، قال: هو الولي.
٥٢٩٤- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، قال: هو الذي أنكحها.
٥٢٩٥- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: الذي بيده عقدة النكاح، هو الولي.
٥٢٩٦- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع وابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: هو الولي.
٥٢٩٧- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن مهدي، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي قالا هو الولي.
٥٢٩٨- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: هو الولي.
٥٢٩٩- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح:"أو يعفو الذي بيد عقدة النكاح"، قال: ولي العذراء.
٥٣٠٠- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن جريج قال: قال لي الزهري:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، ولي البكر.
٥٣٠١- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، هو الولي.
٥٣٠٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، أخبرنا ابن طاوس، عن أبيه= وعن رجل، عن عكرمة= قال معمر: وقاله الحسن أيضا= قالوا: الذي بيده عقدة النكاح، الولي.
٥٣٠٣- حدثنا الحسن قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري قال: الذي بيده عقدة النكاح، الأب.
٥٣٠٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم عن علقمة قال: هو الولي.
٥٣٠٥- حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن سالم، عن مجاهد قال: هو الولي.
٥٣٠٦- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"الذي بيده عقدة النكاح"، هو ولي البكر.
٥٣٠٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد - في الذي بيده عقدة النكاح-: الوالد= ذكره ابن زيد عن أبيه.
٥٣٠٨- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب، عن مالك، عن زيد وربيعة:"الذي بيده عقدة النكاح"، الأب في ابنته البكر، والسيد في أمته. (١)
٥٣٠٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال مالك: وذلك إذا طلقت قبل الدخول بها، فله أن يعفو عن نصف الصداق الذي وجب لها عليه، ما لم يقع طلاق.... (٢)
٥٣١٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: الذي بيده عقدة النكاح، هي البكر التي يعفو وليها، فيجوز ذلك، ولا يجوز عفوها هي.
٥٣١١- حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك قال، أخبرنا يحيى بن بشر، أنه سمع عكرمة يقول:"إلا أن يعفون"، أن تعفو المرأة عن نصف الفريضة لها عليه فتتركه. فإن هي شحت إلا أن تأخذه، فلها ولوليها الذي أنكحها الرجل = عم، أو أخ، أو أب= أن يعفو عن النصف، فإنه إن شاء فعل وإن كرهت المرأة.
٥٣١٢- حدثنا سعيد بن الربيع الرازي قال، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: أذن الله في العفو وأمر به، فإن امرأة عفت جاز عفوها، وإن شحت وضنت عفا وليها وجاز عفوه. (٣).
(١) الأثر: ٥٣٠٨- في الموطأ: ٥٢٨.
(٢) مكان النقط بياض في المطبوعة والمخطوطة. وقد جهدت أن أجد نص مالك فيما بين يدي من الكتب، فلم أجده.
(٣) الخبر: ٥٣١٢- سعيد بن الربيع الرازي، شيخ الطبري: لم نجد له ترجمة بعد طول البحث. وستأتي الرواية عنه أيضًا: ٥٥٢٠، دون نسبته الرازي". وفي المطبوعة"المرادي"- بدل"الرازي". وهو خطأ. فإن ابن كثير نقل هذا الخبر ١: ٥٧٤، عن هذا الموضع، وفيه"الرازي". وكذلك روى الطبري عنه، في كتاب"ذيل المذيل"، الملحق بتاريخه ١٣: ٥٣، قال: "حدثني حوثرة بن محمد المنقري، وسعيد بن الربيع الرازي، قالا: حدثنا سفيان، عن عمرو.. ". ثم لم نجدهم ذكروا للربيع بن سليمان المرادي ولدا.
٥٣١٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: الذي بيده عقدة النكاح، الولي.
* * *
وقال آخرون: بل الذي بيده عقدة النكاح، الزوج. قالوا: ومعنى ذلك: أو يعفو الذي بيده نكاح المرأة فيعطيها الصداق كاملا.
* ذكر من قال ذلك:
٥٣١٤- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو شحمة قال، حدثنا حبيب، عن الليث، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي قال: الذي بيده عقدة النكاح، الزوج. (١)
٥٣١٥-حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدي: أن عليا سأل شريحا عن الذي بيده عقدة النكاح فقال: هو الولي. فقال علي: لا ولكنه الزوج.
٥٣١٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا إبراهيم قال، حدثنا جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم قال: سمعت شريحا قال: قال: قال لي علي: من الذي
(١) الخبر: ٥٣١٤-"أبو عثمة"؛ هكذا رسم في المخطوطة دون نقط. وأما المطبوعة ففيها"أبو شحمة"!! وهو خطأ. إذ لم نجد من يدعى بها. و"أبو عثمة": الراجح عندنا أنه"محمد بن خالد بن عثمة"، وقد مضت ترجمته برقم: ٩٠، ٩١. وبينا هناك أن"عثمة" أمه. فليس ببعيد أن يكنى باسمها، خصوصا أنهم لم يذكروا له كنية أخرى. ويرجح أنه هو: أن من الرواة عنه في ترجمته"بندار"، وهو محمد بن بشار، الراوي عنه هنا.
و"عثمة": بفتح العين المهملة وسكون الثاء المثلثة.
"حبيب"، الذي يروي عن الليث بن سعد هنا: لم نعرف من هو، ولا وجدنا ما يرشد إليه. وهو هكذا في المخطوطة والمطبوعة. ولو كان محرفا عن"شعيب" -أعني شعيب بن الليث- لم يكن بعيدا. "خلاس" -بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام- بن عمرو الهجري البصري: تابعي كبير ثقة ثقة. تكلموا في سماعه من علي، وأن حديثه عنه من صحيفة كانت عنده. ونص البخاري على ذلك في التاريخ الكبير ٢ / ١ / ٢٠٨.
بيده عقدة النكاح؟ قلت: ولي المرأة. قال: لا بل هو الزوج.
٥٣١٧- حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا ابن مهدي قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: هو الزوج.
٥٣١٨- حدثني أحمد بن حازم قال، حدثنا أبو نعيم قال: قلت لحماد بن سلمة: من الذي بيده عقده النكاح؟ فذكر عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: الزوج.
٥٣١٩- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد الله قال، أخبرنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: هو الزوج.
٥٣٢٠- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن عباس وشريح قالا هو الزوج.
٥٣٢١- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن مهدي، عن عبد الله بن جعفر، عن واصل بن أبي سعيد، عن محمد بن جبير بن مطعم: أن أباه تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأرسل بالصداق وقال: أنا أحق بالعفو. (١)
٥٣٢٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن صالح بن كيسان: أن جبير بن مطعم تزوج امرأه، فطلقها قبل أن يبني بها، وأكمل لها الصداق، وتأوّل:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح" (٢)
٥٣٢٣- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو،
(١) الأثر: ٥٣٢١- عبد الله بن جعفر، هو المخرمي الزهري، من ولد المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف. مترجم في التهذيب. و"واصل بن أبي سعيد" مترجم في الجرح والتعديل ٤ / ٢ / ٣٠، والكبير للبخاري ٤ / ٢ / ١٧٢.
(٢) الخبر: ٥٣٢٢- هكذا ثبت هذا الخبر هنا: "صالح بن كيسان: أن جبير بن مطعم" فيكون منقطعا، لأن صالح بن كيسان لم يدرك جبير بن مطعم. ثم هو مخالف لما ثبت في مصنف عبد الرزاق ٣: ٢٨٤ (مخطوط مصور)، فإن الخبر ثابت فيه"عن صالح بن كيسان: أن نافع بن جبير تزوج... " - فيكون الخبر متصل الإسناد، لأن صالحا يروي عن نافع بن جبير بن مطعم. وهو الصواب، إن شاء الله. ولعل الطبري أو شيخه الحسن بن يحيى وهم فيه.
عن نافع، عن جبير: أنه طلق امرأته قبل أن يدخل بها، فأتم لها الصداق وقال: أنا أحق بالعفو.
٥٣٢٤- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثني عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، قال: إن شاء الزوج أعطاها الصداق كاملا.
٥٣٢٥- حدثنا حميد قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين بنحوه.
٥٣٢٦- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن شريح قال: الذي بيده عقدة النكاح، الزوج.
٥٣٢٧- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود، عن عامر: أن شريحا قال: الذي بيده عقدة النكاح، الزوج. فرد ذلك عليه.
٥٣٢٨- حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح قال: الذي بيده عقدة النكاح، هو الزوج. قال، وقال إبراهيم: وما يدري شريحا!
٥٣٢٩- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا معمر قال، حدثنا حجاج، عن شريح قال: هو الزوج.
٥٣٣٠- حدثنا أبو كريب قال، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح قال: هو الزوج.
٥٣٣١- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة قال، حدثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، وهو الزوج. (١)
(١) الأثر: ٥٣٣١-"حماد بن زيد بن أسامة"، هو حماد بن أسامة بن زيد، وانظر الأثر السالف رقم: ٥٢٦٥، والتعليق عليه.
٥٣٣٢- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن شريح قال:"الذي بيده عقدة النكاح"، قال: الزوج يتم لها الصداق.
٥٣٣٣- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن الشعبي، وعن الحجاج، عن الحكم، عن شريح، وعن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح قال: هو الزوج.
٥٣٣٤- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع قال، حدثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح قال: هو الزوج، إن شاء أتم لها الصداق، وإن شاءت عفت عن الذي لها.
٥٣٣٥- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد قال: قال شريح:"الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج.
٥٣٣٦- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن أيون، عن ابن سيرين، عن شريح:"أن يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، قال: إن شاء الزوج عفا فكمل الصداق.
٥٣٣٧- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن شريح قال: هو الزوج.
٥٣٣٨- حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا حدثنا ابن أبي عدي، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال:"الذي بيده عقدة النكاح"، قال: هو الزوج.
٥٣٣٩- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، قال: هو الزوج.
٥٣٤٠- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا ابن مهدى، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال: هو الزوج.
٥٣٤١- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا وكيع قال، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد قال: الزوج.
٥٣٤٢- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى= وحدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل= جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، زوجها: أن يتم لها الصداق كاملا.
٥٣٤٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب= وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد= وعن أيوب، وعن ابن سيرين، عن شريح= قالوا:"الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج.
٥٣٤٤- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن جريج قال، قال مجاهد:"الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج ="أن يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، إتمام الزوج الصداق كله.
٥٣٤٥- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة قال، قال سعيد بن جبير:"الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج.
٥٣٤٦- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير قال:"الذي بيده عقدة النكاح"، هو الزوج. قال: وقال مجاهد وطاوس: هو الولي. قال قلت لسعيد: فإن مجاهدا وطاوسا يقولان: هو الولي؟ قال سعيد:"فما تأمرني إذا؟ " (١) قال: أرأيت لو أن الولي عفا وأبت المرأة، أكان
(١) هكذا في المطبوعة، وفي المخطوطة: "فما أنا مرني" غير معجمة، ولم أجد الأثر في مكان آخر، وأنا في شك من صحة هذه العبارة. هذا وقد رواه ابن حزم في المحلى ٩: ٥١٢ من طريق"الحجاج بن المنهال، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر -وهو جعفر بن إياس بن أبي وحشية- عن سعيد بن جبير قال: الذي بيده عقدة النكاح، هو الزوج. وقال مجاهد وطاوس وأهل المدينة: هو الولي. قال فأخبرتهم بقول سعيد بن جبير، فرجعوا عن قولهم. وانظر السنن الكبرى ٨: ٢٥١، قريب من لفظ ابن حزم.
يجوز ذلك؟ فرجعت إليهما فحدثتهما، فرجعا عن قولهما وتابعا سعيدا.
٥٣٤٧- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا حميد، عن الحسن بن صالح، عن سالم الأفطس، عن سعيد قال: هو الزوج. (١)
٥٣٤٨- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد قال: هو الزوج= وقال طاوس ومجاهد: هو الولي- فكلمتهما في ذلك حتى تابعا سعيدا.
٥٣٤٩- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير وطاوس ومجاهد بنحوه.
٥٣٥٠- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو الحسين، يعني زيد بن الحباب، عن أفلح بن سعيد قال، سمعت محمد بن كعب القرظي قال: هو الزوج، أعطى ما عنده عفوا. (٢)
٥٣٥١- حدثنا أبو هشام قال، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن الشعبي قال: هو الزوج.
٥٣٥٢- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا عبد الله، عن نافع قال:"الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج-"إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، قال: أما قوله:"إلا أن يعفون"، فهي المرأة التي يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها. فإما أن تعفو عن النصف لزوجها، وأما أن يعفو الزوج فيكمل لها صداقها.
(١) الأثر: ٥٣٤٧-"حميد" هو: حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي. ثقة، مات سنة ١٩٢. مترجم في التهذيب. و"الحسن بن صالح" بن صالح الثوري. قال ابن سعد: "كان ناسكا عابدا فقيها حجة، صحيح الحديث كثيره، وكان متشيعا"، مات سنة ١٦٩. مترجم في التهذيب و"سالم الأفطس"، هو: سالم بن عجلان الأموي. ثقة كثير الحديث. كان يخاصم في الإرجاء. قتل بحران سنة ١٣٢. مترجم في التهذيب.
(٢) الأثر: ٥٣٥٠- في المخطوطة والمطبوعة: "أبو الحسن"، والصواب"أبو الحسين"، وهو مترجم في التهذيب، والجرح والتعديل ١ / ٢ / ٥٦٠. وفي المخطوطة"أفلح بن سعد"، والصواب ما في المطبوعة.
٥٣٥٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج.
٥٣٥٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم قال: كان شريح يجاثيهم على الركب (١) ويقول: هو الزوج.
٥٣٥٥- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا محمد بن حرب قال، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب أن رسول الله ﷺ قال:"الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج، يعفو أو تعفو". (٢)
٥٣٥٦- حدثنا عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال، أخبرنا عبيد بن سليمان، قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، قال: الزوج، وهذا في المرأة يطلقها زوجها ولم يدخل بها وقد فرض لها، فلها نصف المهر، فإن شاءت تركت الذي لها وهو النصف، وإن شاءت قبضته.
٥٣٥٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا مهران، وحدثني علي قال، حدثنا زيد= جميعا، عن سفيان:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج.
٥٣٥٨- حدثني يحيى بن أبي طالب قال، حدثنا يزيد بن هارون قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك قال:"الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج.
(١) يجاثيهم على الركب: أي يقعد لهم بالخصومة ويخاصمهم خصاما شديدا، وكان الخصم يجثو على ركبتيه ويخاصم، إذا اشتد الخصام.
(٢) الأثر: ٥٣٥٥- قال ابن كثير في تفسيره ١: ٥٧٣-٥٧٤: "قال ابن أبي حاتم: ذكر ابن لهيعة، حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: ولى عقدة النكاح، الزوج -وهكذا أسنده ابن مردويه من حديث عبد الله بن لهيعة، وقد أسنده ابن جرير عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب أن رسول الله... - فذكره، ولم يقل عن أبيه عن جده".
وقال البيهقي في السنن ٨: ٢٥١-٢٥٢: "وروي عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: ولى عقدة النكاح الزوج. قال البيهقي: "وهذا غير محفوظ، وابن لهيعة غير محتج به، والله أعلم".
٥٣٥٩- حدثنا ابن البرقي قال، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز قال: سمعت تفسير هذه الآية:"إلا أن يعفون"، النساء، فلا يأخذن شيئا="أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج، فيترك ذلك فلا يطلب شيئا.
٥٣٦٠- ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور قال، قال شريح في قوله:"إلا أن يعفون"، قال: يعفو النساء="أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: المعني بقوله:"الذي بيده عقدة النكاح"، الزوج. وذلك لإجماع الجميع على أن ولي جارية بكر أو ثيب، صبية صغيرة كانت أو مدركة كبيرة، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقه إياها، أو وهبه له أو عفا له عنه- أن إبراءه ذلك وعفوه له عنه باطل، وأن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه. فكان سبيل ما أبرأه من ذلك بعد طلاقه إياها، سبيل ما أبرأه منه قبل طلاقه إياها.
وأخرى: أن الجميع مجمعون على أن ولي امرأة محجور عليها أو غير محجور عليها، لو وهب لزوجها المطلقها بعد بينونتها منه درهما من مالها، على غير وجه العفو منه عما وجب لها من صداقها قبله، أن هبته ما وهب من ذلك مردودة باطلة. وهم مع ذلك مجمعون على أن صداقها مال من مالها، فحكمه حكم سائر أموالها.
وأخرى: أن الجميع مجمعون على أن بني أعمام المرأة البكر وبني إخوتها من أبيها وأمها من أوليائها، وأن بعضهم لو عفا عن مالها [لزوجها، قبل دخوله بها] أو بعد دخوله بها (١) -: إن عفوه ذلك عما عفا له عنه منه باطل، وإن حق المرأة
(١) هذه الجملة التي بين القوسين، استظهرتها من السياق حتى يستقيم الكلام، وبين أن فيه سقطا قبل قوله: "أو بعد دخوله بها". والمخطوطة والمطبوعة متفقتان في هذا السقط.
ثابت عليه بحاله. فكذلك سبيل عفو كل ولي لها كائنا من كان من الأولياء، والدا كان أو جدا أو خالا لأن الله تعالى ذكره لم يخصص بعض الذين بأيديهم عقد النكاح دون بعض في جواز عفوه، إذا كانوا ممن يجوز حكمه في نفسه وماله.
ويقال لمن أبى ما قلنا= ممن زعم أن"الذي بيده عقدة النكاح"، ولي المرأة=: هل يخلو القول في ذلك من أحد أمرين، إذ كان الذي بيده عقدة النكاح هو الولي عندك: إما أن يكون ذلك كل ولي جاز له تزويج وليته، أو يكون ذلك بعضهم دون بعض؟ = فلن يجد إلى الخروج من أحد هذين القسمين سبيلا.
فإن قال: إن ذلك كذلك.
قيل له: فأي ذلك عني به؟
فإن قال: لكل ولي جاز له تزويج وليته.
قيل له: أفجائز للمعتق أمة تزويج مولاته بإذنها بعد عتقه إياها؟
فإن قال نعم!
قيل له: أفجائز عفوه إن عفا عن صداقها لزوجها بعد طلاقه إياها قبل المسيس؟
فإن قال: نعم خرج من قول الجميع. وإن قال: لا! قيل له: ولم؟ وما الذي حظر ذلك عليه وهو وليها الذي بيده عقدة نكاحها؟
ثم يعكس القول عليه في ذلك، ويسأل الفرق بينه وبين عفو سائر الأولياء غيره.
وإن قال: لبعض دون بعض.
سئل البرهان على خصوص ذلك، وقد عمه الله تعالى ذكره فلم يخصص بعضا دون بعض.
ويقال له: من المعني به، إن كان المراد بذلك بعض الأولياء دون بعض؟
فإن أومأ في ذلك إلى بعض منهم، سئل البرهان عليه، وعكس القول فيه، وعورض في قوله ذلك بخلاف دعواه. ثم لن يقول في ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله.
* * *
فإن ظن ظان أن المرأة إذا فارقها زوجها فقد بطل أن يكون بيده عقدة نكاحها، والله تعالى ذكره إنما أجاز عفو الذي بيده عقدة نكاح المطلقة، فكان معلوما بذلك أن الزوج غير معني به، وأن المعني به هو الذي بيده عقدة نكاح المطلقة بعد بينونتها من زوجها. وفي بطول ذلك أن يكون حينئذ بيد الزوج، صحة القول أنه بيد الولي الذي إليه عقد النكاح إليها. وإذا كان ذلك كذلك، صح القول بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي= فقد غفل وظن خطأ. (١)
وذلك أن معنى ذلك: أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحه، وإنما أدخلت"الألف واللام" في"النكاح" بدلا من الإضافة إلى"الهاء" التي كان"النكاح" - لو لم يكونا فيه (٢) مضافا إليها، كما قال الله تعالى ذكره: (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) [سورة النازعات: ٤١]، بمعنى: فإن الجنة مأواه، وكما قال نابغة بني ذبيان:
لهم شيمة لم يعطها الله غيرهممن الناس، فالأحلام غير عوازب (٣)
(١) قوله:: فقد أغفل... "، جواب"إن" في قوله: "فإن ظن ظان". وأغفل: دخل في الغفلة، كما بينته فيما سلف ١: ١٥١، وغيره من المواضع.
(٢) في المطبوعة: "لو لم تكن أل فيه"، والذي حدا بهم إلى هذا التغيير أنها في المخطوطة مضطربة، كتبت هكذا: "لو لم يكن ما فيه" - الواو ممدودة منقوطة كأنها نون. والصواب ما أثبت. والضمير في"يكونا" إلى"الألف واللام".
(٣) ديوانه: ٤٥، وسيأتي في التفسير ١٣: ٤ (بولاق) من قصيدته في مدح عمرو بن الحارث الأصغر الأعرج الغساني، وذلك حين فر من النعمان بن المنذر إلى الشام في أمر المتجردة. والضمير في: "لهم" إلى ملوك غسان من بني جفنة. والشيمة: الطبيعة. ورواية الديوان: "من الجود" بدل"من الناس" ورواية الطبري في سياق هذه القصيدة أجود، لأن البيت جاء بعد وصفهم في الحروب بشدة القتال، حتى قال قبله:
بضرب يزيل الهام عن سكناتهوطعن كإيزاغ المخاض الضوارب
فالشيمة هنا: هي صبرهم على لأواء القتال. فلا تطير نفوسهم من الروع، ولا تضطرب عقولهم وتدبيرهم إذا بلغ القتال مبلغا يشتت حكمة الحكيم، والعوازب جمع عازب، من قولهم"عزب حلمه" إذا فارقه وبعد عنه.
بمعنى: فأحلامهم غير عوازب. والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى.
* * *
فتأويل الكلام: إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، (١) وهو الزوج الذي بيده عقدة نكاح نفسه في كل حال قبل الطلاق وبعده= لأن معناه: أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحهن، فيكون تأويل الكلام ما ظنه القائلون أنه الولي ولي المرأة. لأن ولي المرأة لا يملك عقدة نكاح المرأة بغير إذنها، إلا في حال طفولتها، وتلك حال لا يملك العقد عليها إلا بعض أوليائها، في قول أكثر من رأى أن الذي بيده عقدة النكاح الولي. ولم يخصص الله تعالى ذكره بقوله:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح" بعضا منهم، فيجوز توجيه التأويل إلى ما تأولوه، لو كان لما قالوا في ذلك وجه.
* * *
وبعد، فإن الله تعالى ذكره إنما كنى بقوله:"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون" = عن ذكر النساء اللاتي قد جرى ذكرهن في الآية قبلها، وذلك قوله:"لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن"، والصبايا لا يسمين"نساء"، وإنما يسمين صبيا أو جواري، وإنما"النساء" في كلام العرب أجمع، اسم المرأة، ولا تقول العرب للطفلة والصبية والصغيرة"امرأة"، كما لا تقول للصبي الصغير"رجل".
وإذ كان ذلك كذلك، وكان قوله:"أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، عند الزاعمين أنه الولي إنما هو: أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح عما وجب لوليته التي تستحق أن يولي عليها مالها إما الصغر وإما السفه، (٢) والله تعالى ذكره إنما اقتص في الآيتين قصص النساء المطلقات لعموم الذكر دون خصوصه، وجعل
(١) في المخطوطة والمطبوعة"عقدة النكاح"، والصواب الذي يقتضيه التأويل وسياق الكلام بعده، هو ما أثبت.
(٢) في المخطوطة والمطبوعة: "إما لصغر وإما لسفه"، والصواب ما أثبت.
لهن العفو بقوله:"إلا أن يعفون"= (١) كان معلوما بقوله:"إلا أن يعفون"، أن المعنيات منهن بالآيتين اللتين ذكرهن فيهما جميعهن دون بعض، إذ كان معلوما أن عفو من تولى عليه ماله منهن باطل.
وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن التأويل في قوله: أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحهن، يوجب أن يكون لأولياء الثيبات الرشد البوالغ، من العفو عما وهب لهن من الصداق بالطلاق قبل المسيس، (٢) مثل الذي لأولياء الأطفال الصغار المولى عليهن أموالهن السفه. وفي إنكار القائلين:"إن الذي بيده عقدة النكاح الولي"، عفو أولياء الثيبات الرشد البوالغ على ما وصفنا، وتفريقهم بين أحكامهم وأحكام أولياء الأخر- ما أبان عن فساد تأويلهم الذي تأولوه في ذلك.
ويسأل القائلون بقولهم في ذلك، الفرق بين ذلك من أصل أو نظير، فلن يقولوا في شيء من ذلك قولا إلا ألزموا في خلافه مثله.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فيمن خوطب بقوله:"وأن تعفوا أقرب للتقوى".
فقال بعضهم: خوطب بذلك الرجال والنساء.
* ذكر من قال ذلك:
٥٣٦١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سمعت أبن جريج يحدث، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس:"وأن تعفوا أقرب للتقوى"، قال: أقربهما للتقوى الذي يعفو.
(١) السياق من أول العبارة: وإذ كان ذلك كذلك... كان معلومًا.
(٢) في المخطوطة"السا الرشد"، وكأنها كانت"النساء الرشد" ولكنها ستأتي بعد أسطر"الثيبات الرشد". وأنا أرجح أنها في الموضعين"النساء الرشد".
٥٣٦٢- حدثنا ابن البرقي قال، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز قال: سمعت تفسير هذه الآية:"وأن تعفوا أقرب للتقوى"، قال: يعفون جميعا.
* * *
فتأويل الآية على هذا القول: وأن يعفوا، أيها الناس، بعضكم عما وجب له قبل صاحبه من الصداق قبل الافتراق عند الطلاق، أقرب له إلى تقوى الله.
* * *
وقال آخرون: بل الذي خوطبوا بذلك أزواج المطلقات.
* ذكر من قال ذلك:
٥٣٦٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي:"وأن تعفوا أقرب للتقوى"،: وأن يعفو هو أقرب للتقوى.
* * *
فتأويل ذلك على هذا القول: وأن تعفوا أيها المفارقون أزواجهم، فتتركوا لهن ما وجب لكم الرجوع به عليهن من الصداق الذي سقتموه إليهن، أو تتموا لهن- (١) بإعطائكم إياهن الصداق الذي كنتم سميتم لهن في عقدة النكاح إن لم تكونوا سقتموه إليهن- أقرب لكم إلى تقوى الله.
* * *
قال أبو جعفر: والذي هو أولى القولين بتأويل الآية عندي في ذلك. ما قاله ابن عباس، وهو أن معنى ذلك: وأن يعفو بعضكم لبعض= أيها الأزواج والزوجات، بعد فراق بعضكم بعضا عما وجب لبعضكم قبل بعض، فيتركه له إن كان قد بقي له قبله. وإن لم يكن بقي له، فبأن يوفيه بتمامه= أقرب لكم إلى تقوى الله.
* * *
(١) في المطبوعة: "أو إليهن بإعطائكم... " بياض في أصولها، وفي المخطوطة: "وأن + بإعطائكم"؛ كأن الناسخ لم يستطع أن يجيد قراءة الكلمة، فكتب التاءين في الأول ثم وقف، ولم يعد. وقد مضت الآثار في إكمال الصداق وإتمامه مثل رقم: ٥٣٢٣ وما بعده وما قبله، فمن هناك استظهرت صواب هذه الأحرف الناقصة، وبما يقتضيه معنى الكلام.
فإن قال قائل: وما في الصفح عن ذلك من القرب من تقوى الله، فيقال للصافح العافي عما وجب له قبل صاحبه: فعلك ما فعلت أقرب لك إلى تقوى الله؟ قيل له: الذي في ذلك من قربه من تقوى الله، مسارعته في عفوه ذلك إلى ما ندبه الله إليه، ودعاه وحضه عليه. فكان فعله ذلك- إذا فعله ابتغاء مرضاة الله، وإيثار ما ندبه إليه على هوى نفسه- معلوما به، إذ كان مؤثرا فعل ما ندبه إليه مما لم يفرضه عليه على هوى نفسه، أنه لما فرضه عليه وأوجبه أشد إيثارا، ولما نهاه أشد تجنبا. وذلك هو قربه من التقوى.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولا تغفلوا، أيها الناس، الأخذ بالفضل بعضكم على بعض فتتركوه، (١) ولكن ليتفضل الرجل المطلق زوجته قبل مسيسها، فيكمل لها تمام صداقها إن كان لم يعطها جميعه. وإن كان قد ساق إليها جميع ما كان فرض لها، فليتفضل عليها بالعفو عما يجب له ويجوز له الرجوع به عليها، وذلك نصفه. فإن شح الرجل بذلك وأبى إلا الرجوع بنصفه عليها، فلتتفضل المرأة المطلقة عليه برد جميعه عليه، إن كانت قد قبضته منه. وإن لم تكن قبضته، فتعفو [عن] جميعه. (٢) فإن هما لم يفعلا ذلك وشحا وتركا ما ندبهما الله إليه - من أخذ أحدهما على صاحبه بالفضل - فلها نصف ما كان فرض لها في عقد النكاح وله نصفه.
(١) انظر معنى"النسيان" فيما سلف ٢: ٩، ٤٧٦.
(٢) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق.
وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
٥٣٦٤- حدثنا أحمد بن حازم قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن جبير بن مطعم، عن أبيه جبير: أنه دخل على سعد بن أبي وقاص فعرض عليه ابنة له فتزوجها، فلما خرج طلقها وبعث إليها بالصداق. قال: قيل له: فلم تزوجتها؟ قال: عرضها علي فكرهت ردها! قيل: فلم تبعث بالصداق؟ قال: فأين الفضل؟
٥٣٦٥- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن أبي زائدة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ولا تنسوا الفضل بينكم". قال: إتمام الزوج الصداق، أو ترك المرأة الشطر.
٥٣٦٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، قال: إتمام الصداق، أو ترك المرأة شطره.
٥٣٦٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٥٣٦٨- حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، في هذا وفي غيره.
٥٣٦٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، قال: يقول ليتعاطفا.
٥٣٧٠- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير"، يرغبكم الله في المعروف، ويحثكم على الفضل.
٥٣٧١- حدثنا يحيى بن أبي طالب قال، حدثنا يزيد قال، أخبرنا جويبر،
عن الضحاك في قوله:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، قال: المرأة يطلقها زوجها وقد فرض لها ولم يدخل بها، فلها نصف الصداق. فأمر الله أن يترك لها نصيبها، وإن شاء أن يتم المهر كاملا. وهو الذي ذكر الله:"ولا تنسوا الفضل بينكم".
٥٣٧٢- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدى:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، حض كل واحد على الصلة- يعني الزوج والمرأة، على الصلة.
٥٣٧٣- حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخيرنا ابن المبارك قال، أخبرنا يحيى بن بشر: أنه سمع عكرمة يقول في قول الله:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، وذلك الفضل هو النصف من الصداق، وأن تعفو عنه المرأة للزوج أو يعفو عنه وليها.
٥٣٧٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، قال: يعفى عن نصف الصداق أو بعضه.
٥٣٧٥- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا مهران= وحدثني علي قال، حدثنا زيد= جميعا، عن سفيان:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، قال: حث بعضهم على بعض في هذا وفي غيره، حتى في عفو المرأة عن الصداق، والزوج بالإتمام.
٥٣٧٦- حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، قال: المعروف.
٥٣٧٧- حدثنا ابن البرقي قال، حدثنا عمرو، عن سعيد قال، سمعت تفسير هذه الآية:"ولا تنسوا الفضل بينكم"، قال: لا تنسوا الإحسان.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك:"إن الله بما تعملون"، أيها الناس، مما ندبكم إليه وحضكم عليه، من عفو بعضكم لبعض عما وجب له قبله من حق بسبب النكاح الذي كان بينكم وبين أزواجكم، وتفضل بعضكم على بعض في ذلك، وفي غيره (١) مما تأتون وتذرون من أموركم في أنفسكم وغيركم مما حثكم الله عليه وأمركم به أو نهاكم عنه ="بصير"، يعني بذلك: ذو بصر، (٢) لا يخفى عليه منه شيء من ذلك، بل هو يحصيه عليكم ويحفظه، حتى يجازي ذا الإحسان منكم على إحسانه، وذا الإساءة منكم على إساءته. (٣)
* * *
(١) في المخطوطة "ولغيره"، وفي المطبوعة: "وبغيره"، والسياق يقتضي ما أثبت.
(٢) انظر القول في تفسير"بصير" فيما سلف ٢: ١٤٠، ٣٧٦، ٥٠٦ / ثم ٥: ٧٦.
(٣) انتهى عند هذا الموضع جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا، وفيها ما نصه.
"يتلوه القول في تأويل قوله:
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم"
ثم يبتدئ بعده:
"بسم الله الرحمن الرحيم
رب أعن"

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وهذه الآية الكريمة مما يدل على اختصاص المتعة بما دلت عليه الآية الأولى(١) حيث إنما أوجب في هذه الآية نصف المهر المفروض، وإذا طلق الزوج قبل الدخول، فإنه لو كان ثم واجب آخر من متعة لبينها(٢) لا سيما وقد قرنها بما قبلها من اختصاص المتعة بتلك الحالة(٣) والله أعلم.
وتشطير الصداق - والحالة هذه - أمر مجمع عليه بين العلماء، لا خلاف بينهم في ذلك، فإنه متى كان قد سمى لها صداقًا ثم فارقها قبل دخوله بها، فإنه يجب لها نصف ما سمى من الصداق، إلا أن عند الثلاثة أنه يجب جميع الصداق إذا خلا بها الزوج، وإن لم يدخل بها، وهو مذهب الشافعي في القديم، وبه حكم الخلفاء الراشدون، لكن(٤) قال الشافعي : أخبرنا مسلم بن خالد، أخبرنا ابن جريج، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس أنه قال :- في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها - ليس لها إلا نصف الصداق ؛ لأن الله يقول :﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ قال الشافعي : هذا أقوى(٥) وهو ظاهر الكتاب.
قال البيهقي : وليث بن أبي سليم وإن كان غير محتج(٦) به، فقد رويناه من حديث ابن أبي طلحة، عن ابن عباس فهو يقوله(٧).
وقوله :﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ﴾ أي : النساء عما وجب لها على زوجها من النصف، فلا يجب لها عليه شيء.
قال السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله :﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ﴾ قال : إلا أن تعفو الثيب فتدع حقها. قال الإمام أبو محمد بن أبي حاتم، رحمه الله : وروي عن شريح، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، ومجاهد، والشعبي، والحسن، ونافع، وقتادة، وجابر بن زيد، وعطاء الخراساني، والضحاك، والزهري، ومقاتل بن حيان، وابن سيرين، والربيع بن أنس، والسدي، نحو ذلك. قال : وخالفهم محمد بن كعب القرظي فقال :﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ﴾ يعني : الرجال، وهو قول شاذ لم يتابع عليه. انتهى كلامه.
وقوله :﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ قال ابن أبي حاتم : ذكر عن ابن لهيعة، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ [ قال ](٨) :" ولي عقدة النكاح الزوج ".
وهكذا أسنده ابن مردويه من حديث عبد الله بن لهيعة، به(٩). وقد أسنده ابن جرير، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب أن رسول الله ﷺ، فذكره(١٠) ولم يقل : عن أبيه، عن جده فالله أعلم.
ثم قال ابن أبي حاتم، رحمه الله : وحدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا جرير، يعني ابن حازم، (١١) عن عيسى - يعني ابن عاصم - قال : سمعت شريحًا يقول : سألني علي بن طالب(١٢)
عن الذي بيده عقدة النكاح. فقلت له : هو ولي المرأة. فقال علي : لا بل هو الزوج.
ثم قال : وفي إحدى الروايات عن ابن عباس، وجبير بن مطعم، وسعيد بن المسيب، وشريح - في أحد قوليه - وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، ونافع، ومحمد بن سيرين، والضحاك، ومحمد بن كعب القرظي، وجابر بن زيد، وأبي مِجْلز، والربيع بن أنس، وإياس بن معاوية، ومكحول، ومقاتل بن حيان : أنه الزوج.
قلت : وهذا هو الجديد من قولي(١٣) الشافعي، ومذهب أبي حنيفة. وأصحابه، والثوري، وابن شبرمة، والأوزاعي، واختاره ابن جرير. ومأخذ هذا القول : أن الذي بيده عقدة النكاح حقيقة الزوج، فإن بيده(١٤) عقدها وإبرامها ونقضها وانهدامها، وكما أنه لا يجوز للولي أن يهب شيئًا من مال المولية للغير، فكذلك في الصداق.
قال(١٥) والوجه الثاني : حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن مسلم، حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس - في الذي ذكر الله بيده عقدة النكاح - قال : ذلك أبوها أو أخوها، أو من لا تنكح إلا بإذنه، وروي عن علقمة، والحسن، وعطاء، وطاوس، والزهري، وربيعة، وزيد بن أسلم، وإبراهيم النخعي، وعكرمة في أحد قوليه، ومحمد بن سيرين - في أحد قوليه : أنه الولي. وهذا مذهب مالك، وقول(١٦) الشافعي في القديم ؛ ومأخذه أن الولي هو الذي أكسبها إياه، فله التصرف فيه بخلاف سائر مالها.
وقال ابن جرير : حدثنا سعيد بن الربيع الرازي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال : أذن الله في العفو وأمر به، فأي امرأة عفت جاز عفوها، فإن شحت وضنت عفا وليها وجاز عفوه.
وهذا يقتضي صحة عفو الولي، وإن كانت رشيدة، وهو مروي عن شريح. لكن أنكر عليه الشعبي، فرجع عن ذلك، وصار إلى أنه الزوج وكان يباهل عليه.
وقوله :﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ قال ابن جرير : قال بعضهم : خُوطب به الرجال، والنساء. حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، سمعت ابن جريج يحدث عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس :﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ قال : أقربهما للتقوى الذي يعفو.
وكذا روي عن الشعبي وغيره، وقال مجاهد، والضحاك، ومقاتل بن حيان، والربيع بن أنس، والثوري : الفضل(١٧) هاهنا أن تعفو المرأة عن شطرها، أو إتمام الرجل الصداق لها. ولهذا قال :﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ [ بَيْنَكُمْ ] (١٨) أي : الإحسان، قاله سعيد. وقال الضحاك، وقتادة، والسدي، وأبو وائل : المعروف، يعني : لا تهملوه بل استعملوه بينكم.
وقد قال أبو بكر بن مردويه : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا عبيد الله(١٩) بن الوليد الوصافي، عن عبد الله بن عبيد، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله ﷺ قال :" ليأتينَّ على الناس زمان عَضُوض، يَعَضّ المؤمن على ما في يديه وينسى الفضل، وقد قال الله تعالى :﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ شرار يبايعون كل مضطر، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر، وعن بيع الغَرَر، فإن كان عندك خير فعُدْ به على أخيك، ولا تزده هلاكًا إلى هلاكه، فإن المسلم أخو المسلم لا يَحْزُنه(٢٠) ولا يحرمه " (٢١).
وقال سفيان، عن أبي هارون قال : رأيت عون بن عبد الله في مجلس القرظي، فكان عون يحدثنا ولحيته تُرَش من البكاء ويقول : صحبت الأغنياء فكنت من أكثرهم هَمًّا، حين رأيتهم أحسن ثيابًا، وأطيب ريحًا، وأحسن مركبًا [ منى ](٢٢). وجالست الفقراء فاسترحت بهم، وقال :﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ إذا أتاه السائل وليس عنده شيء فَلْيَدْعُ له، رواه ابن أبي حاتم.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أي : لا يخفى عليه شيء من أموركم(٢٣) وأحوالكم، وسيجزي كل عامل بعمله.
١ في أ: "الكريمة"..
٢ في أ: "لمسها"..
٣ في جـ: "المتعة مهما دلت عليه الآية الأولى بتلك الحالة"..
٤ في جـ: "ولكن"..
٥ في جـ، و: "بهذا أقول"، وفي أ: "بهذا القول"..
٦ في جـ: "غير صحيح"..
٧ في أ، و: "فهو مقوله"..
٨ زيادة من جـ، أ، و..
٩ ورواه الدارقطني في السنن (٣/٢٧٩) من طريق قتيبة عن ابن لهيعة به، وذكر البيهقي في السنن الكبرى (٧/٢٥١) وقال: "هذا غير محفوظ، وابن لهيعة غير محتج به، والله أعلم"..
١٠ تفسير الطبري (٥/١٥٧)..
١١ في جـ: "يعني ابن أبي حازم"..
١٢ في أ: "علي بن أبي طلحة"، وفي و: "علي بن أبي طالب"..
١٣ في جـ: "من مذهب"..
١٤ في جـ: "فإن بيدها"..
١٥ في جـ: "وقال"..
١٦ في جـ: "وهو قول"..
١٧ في جـ: والفضل"..
١٨ زيادة من جـ..
١٩ في أ، و: "عبد الله"..
٢٠ في أ: "لا يخزيه"..
٢١ وقد جاء من وجه آخر، رواه أحمد في المسند (١/١١٦) وأبو داود في السنن برقم (٣٣٨٢) من طريق أبي عامر المزني عن شيخ من بني تميم عن علي موقوفا عليه بنحوه..
٢٢ زيادة من جـ، أ، و..
٢٣ في جـ: "من أعمالكم"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبير، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ الْجَدِيدَ الصَّحِيحَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا تَجِبُ لِلْمُطَلَّقَةِ إِذَا طُلِّقَتْ قَبْلَ الْمَسِيسِ، وَإِنْ كَانَتْ مَفْرُوضًا لَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٤٩] قَالَ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْأَحْزَابِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ.
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَبِي أسَيد أَنَّهُمَا قَالَا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَكَأَنَّمَا (١) كَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ أَبَا أَسِيدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رازِقِيَّين (٢) (٣).
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْمُتْعَةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِلْمُطَلَّقَةِ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ (٤) لَهَا، فَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا وَجَبَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا إِذَا كَانَتْ مُفَوَّضَةً، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَضَ لَهَا وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَجَبَ لَهَا عَلَيْهِ شَطْرُهُ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا اسْتَقَرَّ الْجَمِيعُ، وَكَانَ ذَلِكَ عِوَضًا لَهَا عَنِ الْمُتْعَةِ، وَإِنَّمَا الْمُصَابَةُ الَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا وَلَمْ يُدْخَلْ بِهَا فَهَذِهِ الَّتِي دَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَى وُجُوبِ مُتْعَتِهَا. وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَمُجَاهِدٍ. وَمِنَ الْعُلَمَاءِ: مَنِ اسْتَحَبَّهَا لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مِمَّنْ عَدَا الْمُفَوَّضَةَ الْمُفَارِقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ: وَهَذَا لَيْسَ بِمَنْكُورٍ (٥) وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ آيَةُ التَّخْيِيرِ فِي الْأَحْزَابِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٤١].
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ مُطْلَقًا. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عمرو -يَعْنِي ابْنَ أَبِي قَيْسٍ -عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ذَكَرُوا لَهُ الْمُتْعَةَ، أَيُحْبَسُ فِيهَا؟ فَقَرَأَ: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا حَبَسَ (٦) فِيهَا، وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَحَبَسَ فِيهَا الْقُضَاةُ.
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)﴾
وَهَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمُتْعَةِ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ الْأُولَى (٧) حَيْثُ إِنَّمَا أَوْجَبَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ نِصْفَ الْمَهْرِ الْمَفْرُوضِ، وَإِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ ثَمَّ وَاجِبٌ آخَرُ من
(١) في أ، و: "فكأنها".
(٢) في جـ: "درافتين".
(٣) صحيح البخاري برقم (٥٢٢٦).
(٤) في جـ: "ولم يعرض"
(٥) في جـ: "بمعلوم".
(٦) في جـ: "أحسن".
(٧) في أ: "الكريمة".
مُتْعَةٍ لَبَيَّنَهَا (١) لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَرَنَهَا بِمَا قَبْلَهَا مِنَ اخْتِصَاصِ الْمُتْعَةِ بِتِلْكَ الْحَالَةِ (٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَتَشْطِيرُ الصَّدَاقِ -وَالْحَالَةُ هَذِهِ -أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ قَدْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا، فَإِنَّهُ يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَا سَمَّى مِنَ الصَّدَاقِ، إِلَّا أَنَّ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ يَجِبُ جَمِيعُ الصَّدَاقِ إِذَا خَلَا بِهَا الزَّوْجُ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَبِهِ حَكَمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، لَكِنْ (٣) قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: -فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَخْلُو بِهَا وَلَا يَمَسُّهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا -لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا أَقْوَى (٤) وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْتَجٍّ (٥) بِهِ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَهُوَ يَقُولُهُ (٦).
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ﴾ أَيِ: النِّسَاءُ عَمَّا وَجَبَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا مِنَ النِّصْفِ، فَلَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ.
قَالَ السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ﴾ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ الثَّيِّبُ فَتَدَعُ حَقَّهَا. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَنَافِعٍ، وَقَتَادَةَ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالضَّحَّاكِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَالَ: وَخَالَفَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ فَقَالَ: ﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ﴾ يَعْنِي: الرِّجَالُ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذَكَرَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ] (٧) :"وَلِيُّ عُقْدَةِ النِّكَاحِ الزَّوْجُ".
وَهَكَذَا أَسْنَدَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، بِهِ (٨). وَقَدْ أَسْنَدَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ (٩) وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، (١٠) عَنْ عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ عَاصِمٍ -قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: سَأَلَنِي عَلِيُّ بْنُ طالب (١١)
(١) في أ: "لمسها".
(٢) في جـ: "المتعة مهما دلت عليه الآية الأولى بتلك الحالة".
(٣) في جـ: "ولكن".
(٤) في جـ، و: "بهذا أقول"، وفي أ: "بهذا القول".
(٥) في جـ: "غير صحيح".
(٦) في أ، و: "فهو مقوله".
(٧) زيادة من جـ، أ، و.
(٨) ورواه الدارقطني في السنن (٣/٢٧٩) من طريق قتيبة عن ابن لهيعة به، وذكر البيهقي في السنن الكبرى (٧/٢٥١) وقال: "هذا غير محفوظ، وابن لهيعة غير محتج به، والله أعلم".
(٩) تفسير الطبري (٥/١٥٧).
(١٠) في جـ: "يعني ابن أبي حازم".
(١١) في أ: "علي بن أبي طلحة"، وفي و: "عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ".
عَنِ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ. فَقُلْتُ لَهُ: هُوَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا بَلْ هُوَ الزَّوْجُ.
ثُمَّ قَالَ: وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَشُرَيْحٍ -فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ -وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَنَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي مِجْلز، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَمَكْحُولٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أَنَّهُ الزَّوْجُ.
قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الْجَدِيدُ مِنْ قَوْلَيِ (١) الشَّافِعِيِّ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَأَصْحَابِهِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. وَمَأْخَذُ هَذَا الْقَوْلِ: أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ حَقِيقَةً الزَّوْجُ، فَإِنَّ بِيَدِهِ (٢) عَقْدَهَا وَإِبْرَامَهَا وَنَقْضَهَا وَانْهِدَامَهَا، وَكَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَهَبَ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمُولِيَةِ لِلْغَيْرِ، فَكَذَلِكَ فِي الصَّدَاقِ.
قَالَ (٣) وَالْوَجْهُ الثَّانِي: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -فِي الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ -قَالَ: ذَلِكَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا، أَوْ مَنْ لَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَرَبِيعَةَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ -فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: أَنَّهُ الْوَلِيُّ. وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَقَوْلُ (٤) الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ؛ وَمَأْخَذُهُ أَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ الَّذِي أَكْسَبَهَا إِيَّاهُ، فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِخِلَافِ سَائِرِ مَالِهَا.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَذِنَ اللَّهُ فِي الْعَفْوِ وَأَمَرَ بِهِ، فَأَيُّ امْرَأَةٍ عَفَتْ جَازَ عَفْوُهَا، فَإِنْ شَحَّتْ وَضَنَّتْ عَفَا وَلِيُّهَا وَجَازَ عَفْوُهُ.
وَهَذَا يَقْتَضِي صِحَّةَ عَفْوِ الْوَلِيِّ، وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ شُرَيْحٍ. لَكِنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ الشَّعْبِيُّ، فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَصَارَ إِلَى أَنَّهُ الزَّوْجُ وَكَانَ يُبَاهِلُ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: قَالَ بَعْضُهُمْ: خُوطب بِهِ الرِّجَالُ، وَالنِّسَاءُ. حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ قَالَ: أَقْرَبُهُمَا لِلتَّقْوَى الَّذِي يَعْفُو.
وَكَذَا رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَالثَّوْرِيُّ: الْفَضْلُ (٥) هَاهُنَا أَنْ تَعْفُوَ الْمَرْأَةُ عَنْ شَطْرِهَا، أَوْ إِتْمَامُ الرَّجُلِ الصَّدَاقَ لَهَا. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ [بَيْنَكُمْ] (٦)﴾ أَيِ: الْإِحْسَانَ، قَالَهُ سَعِيدٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَأَبُوُ وَائِلٍ: الْمَعْرُوفُ، يَعْنِي: لَا تُهْمِلُوهُ بَلِ اسْتَعْمَلُوهُ بَيْنَكُمْ.
وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسحاق،
(١) في جـ: "من مذهب".
(٢) في جـ: "فإن بيدها".
(٣) في جـ: "وقال".
(٤) في جـ: "وهو قول".
(٥) في جـ: والفضل".
(٦) زيادة من جـ.
حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ليأتينَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوض، يَعَضّ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَيَنْسَى الْفَضْلَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ شِرَارٌ يُبَايِعُونَ كُلَّ مُضْطَرٍّ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَر، فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ فعُدْ بِهِ عَلَى أَخِيكَ، وَلَا تَزِدْهُ هَلَاكًا إِلَى هَلَاكِهِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحْزُنه (٢) وَلَا يَحْرِمُهُ" (٣).
وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ قَالَ: رَأَيْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَجْلِسِ الْقُرَظِيِّ، فَكَانَ عَوْنٌ يُحَدِّثُنَا وَلِحْيَتُهُ تُرَش مِنَ الْبُكَاءِ وَيَقُولُ: صَحِبْتُ الْأَغْنِيَاءَ فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِهِمْ هَمًّا، حِينَ رَأَيْتُهُمْ أَحْسَنَ ثِيَابًا، وَأَطْيَبَ رِيحًا، وَأَحْسَنَ مَرْكَبًا [مِنِّي] (٤). وَجَالَسْتُ الْفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ بِهِمْ، وَقَالَ: ﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَدْعُ لَهُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أَيْ: لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أموركم (٥) وأحوالكم، وسيجزي كل عامل بعمله.
(١) في أ، و: "عبد الله".
(٢) في أ: "لا يخزيه".
(٣) وقد جاء من وجه آخر، رواه أحمد في المسند (١/١١٦) وأبو داود في السنن برقم (٣٣٨٢) من طريق أبي عامر المزني عن شيخ من بني تميم عن علي موقوفا عليه بنحوه.
(٤) زيادة من جـ، أ، و.
(٥) في جـ: "من أعمالكم".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر حكم المفروض لهن فقال :
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
أي : إذا طلقتم النساء قبل المسيس، وبعد فرض المهر، فللمطلقات من المهر المفروض نصفه، ولكم نصفه.
هذا هو الواجب ما لم يدخله عفو ومسامحة، بأن تعفو عن نصفها لزوجها، إذا كان يصح عفوها، ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ وهو الزوج على الصحيح(١)  لأنه الذي بيده حل عقدته، ولأن الولي لا يصح أن يعفو عن ما وجب للمرأة، لكونه غير مالك ولا وكيل.
ثم رغب في العفو، وأن من عفا، كان أقرب لتقواه، لكونه إحسانا موجبا لشرح الصدر، ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل نفسه من الإحسان والمعروف، وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة، لأن معاملة الناس فيما بينهم على درجتين : إما عدل وإنصاف واجب، وهو : أخذ الواجب، وإعطاء الواجب. وإما فضل وإحسان، وهو إعطاء ما ليس بواجب والتسامح في الحقوق، والغض مما في النفس، فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة، ولو في بعض الأوقات، وخصوصا لمن بينك وبينه معاملة، أو مخالطة، فإن الله مجاز المحسنين بالفضل والكرم، ولهذا قال :﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
١ - جاء في هامش أ ما نصه: (هذا بحسب ما ظهر لي وقت كتابتي لهذا الموضع، ثم بعد ذلك تبين لي أن القول بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي الأقرب، وهو الأب، وهو الأصح لمساعدة اللفظ له والمعنى كما هو ظاهر للمتدبر). وفي هامش ب زيادة بخط المؤلف هي: (وقيل: إنه الأب، وهو الذي يدل عليه لفظ الآية الكريمة)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٣٧} ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
أي: إذا طلقتم النساء قبل المسيس، وبعد فرض المهر، فللمطلقات من المهر المفروض نصفه، ولكم نصفه.
هذا هو الواجب ما لم يدخله عفو ومسامحة، بأن تعفو عن نصفها لزوجها، إذا كان يصح عفوها، ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ وهو الزوج على الصحيح (١) لأنه الذي بيده حل عقدته؛ ولأن الولي لا يصح أن يعفو عن ما وجب للمرأة، لكونه غير مالك ولا وكيل.
ثم رغب في العفو، وأن من عفا، كان أقرب لتقواه، لكونه إحسانا موجبا لشرح الصدر، ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل نفسه من الإحسان والمعروف، وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة، لأن معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب، وهو: أخذ الواجب، وإعطاء الواجب. وإما فضل وإحسان، وهو إعطاء ما ليس بواجب والتسامح في الحقوق، والغض مما في النفس، فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة، ولو في بعض الأوقات، وخصوصا لمن بينك وبينه معاملة، أو مخالطة، فإن الله مجاز المحسنين بالفضل -[١٠٦]- والكرم، ولهذا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. ثم قال تعالى:
(١) جاء في هامش أما نصه: (هذا بحسب ما ظهر لي وقت كتابتي لهذا الموضع، ثم بعد ذلك تبين لي أن القول بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي الأقرب، وهو الأب، وهو الأصح لمساعدة اللفظ له والمعنى كما هو ظاهر للمتدبر). وفي هامش ب زيادة بخط المؤلف هي: (وقيل: إنه الأب، وهو الذي يدل عليه لفظ الآية الكريمة).
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
تمسوهن
يعني تنكحوهن
إلا أن يعفون
يعني النساء
الذي بيده عقدة النكاح
الزوج وعفوه تكميل الصداق

إعراب الآية ٢٣٧ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

قدره «١» قال أبو جعفر: حكى أكثر أهل اللغة أن قدرا أو قدرا بمعنى واحد، وقال بعضهم: القدر بالتسكين الوسع. يقال فلان ينفق على قدره أي على وسعه. وأكثر ما يستعمل القدر بالتحريك للشيء إذا كان مساويا للشيء. يقال: هذا على قدر هذا. فأما النصب فلأنّ معنى متّعوهنّ وأعطوهن واحد. مَتاعاً مصدر ويجوز أن يكون حالا أي قدره في هذه الحال.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٧]

وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)
فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ أي فعليكم، ويجوز النصب في غير القرآن أي فأدّوا نصف ما فرضتم ويقال: نصف ونصف بمعنى نصف. إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ في موضع نصب بأن وعلامة النصب فيه مطّرحة لأنه مبني وقد ذكرنا نظيره، إلّا أنا نزيده شرحا فقول سيبويه «٢» : إنه إنما بني لما زادوا فيه ولأنه مضارع للماضي، والماضي مبنيّ فبني كما يبنى الماضي ومثّل هذا سيبويه بأن الأفعال أعربت لأنها مضارعة للأسماء والفعل بالفعل أولى من الفعل بالاسم، وهذا مما يستحسن من قول سيبويه. وقال الكوفيون «٣» : كان سبيله أن يحذف منه النون ولكنها علامة فلو حذفت لذهب المعنى، وقال محمد بن يزيد: اعتلّ هذا الفعل من ثلاث جهات والشيء إذا اعتلّ من ثلاث جهات بني منها أنّه فعل وأنه لجمع وأنه لمؤنث. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يسأل عن هذا فقال:
هو غلط من قول أبي العباس: لأنا لو سمّينا امرأة بفرعون لم نبنه. أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ معطوف. وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ابتداء وخبر والأصل يعفوا وأسكنت الواو الأولى لثقل الحركة فيها ثم حذفت لالتقاء الساكنين. وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قال طاوس: اصطناع المعروف. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ضمة هذه الواو في اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ «٤».

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٨]

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (٢٣٨)
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى قد ذكرناه «٥»، ونزيده شرحا. قرأ الرّؤاسي «٦» : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى بالنصب أي والزموا الصلاة
(١) انظر معاني الفراء ١/ ١٥٣.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٤٥.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ١٥٤.
(٤) راجع إعراب الآية ١٦- البقرة.
(٥) يعني في معاني القرآن. [.....]
(٦) أبو جعفر الرؤاسي: محمد بن الحسن الكوفي النحوي، إمام مشهور، روى الحروف عن أبي عمرو، وله اختيار في القراءة، يروى عنه، واختيار في الوقوف، روى عنه الكسائي والفراء. ترجمته في غاية النهاية ٢/ ١١٦ ونزهة الألباء ٥٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٣٧ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بِيَدِهِ

(بيدهِ) بصلة الهاء حركتين

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

(بِيَدِهِ) بقصر الهاء (اختلاس حركتهما)

رويس عن يعقوب

تَمَسُّوهُنَّ

(تُمَآسُّوهُنَّ) بضم التاء وفتح الميم بعد ألف تمد 6 حركات

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(تَمَسُّوهُنَّ) بفتح التاء والميم بعدها سين مشددة دون ألف

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٣٧ من سورة البقرة

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

أحكام متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل عن المرأة يموت عنها زوجُها وقد فَرَض لها صَداقًا. قال: لها الصداقُ والميراثُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٥‏/‏٦٩، والبيهقي ٧‏/‏٢٤٧.
٢
عن علقمة، أنّ قوما أتَوُا ابنَ مسعود، فقالوا: إنّ رجلًا مِنّا تزوج امرأةً، ولم يفرِضْ لها صداقًا، ولم يجمَعْها إليه حتى مات. فقال: ما سُئِلتُ عن شيء منذ فارقتُ رسول الله ﷺ أشدَّ مِن هذه، فأتُوا غيري. فاختلفوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا في آخر ذلك: مَن نسألُ إذا لم نسألْك وأنت أخِيَّةُ١ أصحاب محمد في هذا البلد، ولا نجد غيرك؟ فقال: سأقول فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابًا فمِن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأً فمِنِّي، واللهُ ورسولُه منه بريءٌ، أرى أن أجعل لها صَداقًا كصَداق نسائِها، لا وكْسَ٢ ولا شَطَطَ٣، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ أربعة أشهر وعشرًا. قال: وذلك بسمعِ ناسٍ مِن أشْجَع، فقاموا -منهم مَعْقِل بن سنان- فقالوا: نشهدُ أنّك قَضَيْتَ بمثلِ الذي قضى به رسول الله ﷺ في امرأةٍ مِنّا يُقال لها: بَرْوَعُ بنتُ واشِق. قال: فما رُؤيَ عبدُ الله فَرِح بشيء ما فَرِح يومئذ، إلا بإسلامه. ثم قال: اللَّهُمَّ، إن كان صوابًا فمنك وحدك لا شريك لك٤
التخريج
  1. ١أراد بالأخية هنا: البَقِيَّة. النهاية (أخا).
  2. ٢الوَكْس -كالوَعْد-: النقصان. النهاية (وكس).
  3. ٣الشَّطَط: هو الجوْرُ، والظلم والبُعْدُ عن الحقِّ. النهاية (شطط).
  4. ٤أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٤٠٧-٤٠٨ (١٨٤٦١، ١٨٤٦٢)، وأبو داود (٢١١٦)، والترمذي ٢‏/‏٦١٤ (١١٧٧)، والنسائي ٦‏/‏١٢١ (٣٣٥٤، ٣٣٥٥)، ٦‏/‏١٢٢ (٣٣٥٨)، ٦‏/‏١٩٨ (٣٥٢٤)، والحاكم ٢‏/‏١٩٦ (٢٧٣٧)، وابن حبان ٩‏/‏٤٠٩ (٤١٠٠). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال البيهقي في الكبرى ٧‏/‏٤٠١ (١٤٤١٧): «جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢‏/‏٨٥ (١٠٣١): «صححه الترمذيُّ والجماعة». وقال الألباني في الإرواء ٦‏/‏٣٥٧-٣٥٨ (١٩٣٩): «صحيح».
٣
عن علي بن أبي طالب، أنّه قال في المُتَوَفِّى عنها ولم يُفْرَضْ لها صَداقٌ: لها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ، ولا صَداق لها. وقال: لا يُقْبَلُ قولُ الأعرابيِّ مِن أشْجَعَ على كتاب الله١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور ١‏/‏٢٦٦، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٠٢، والبيهقي ٧‏/‏٢٤٧.
٤
عن نافع: أنّ بنتَ عُبيدِ الله بن عمر -وأمُّها بنتُ زيد بن الخطاب- كانت تحت ابنٍ لعبدِ الله بن عمر، فمات ولم يدخل بها، ولم يُسمِّ لها صَداقًا، فابتغَتْ أمُّها صداقَها، فقال ابنُ عمر: ليس لها صَداق، ولو كان لها صَداق لم نَمْنَعْكُمُوه، ولم نظلِمْها. فأبت أن تقبل ذلك، فجعل بينهم زيدَ بن ثابت، فقضى: أن لا صداقَ لها، ولها الميراثُ١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢/ ٥٢٧، والشافعي في الأم ٥/ ٦٩، وعبد الرزاق (١١٧٣٩)، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٠٢، والبيهقي ٧/ ٢٤٦.
٥
عن محمد بن ثوبان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن كشف امرأةً، فنَظَر إلى عورتها؛ فقد وجَبَ الصَّداقُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود في المراسيل ص١٨٥ (٢١٤)، والبيهقي في السنن الصغير ٣‏/‏٨٤ (٢٥٧٤). قال البيهقي: «هذا منقطع». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣‏/‏٨١ (٧٧١): «في إسناده يحيى بن أيوب المصري، ولا يُحْتَجُّ به». وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ٧‏/‏٢٥٦: «سند على شرط الصحيح، ليس فيه إلا الإرسال». وقال العيني في عمدة القاري ٢٠‏/‏٢٣٢: «هذا مع إرساله فيه ابن لهيعة». وقال ابن حجر في التلخيص ٣‏/‏٤٠٨: «وفي إسناده ابن لهيعة مع إرساله، لكن أخرجه أبو داود في المراسيل من طريق ابن ثوبان، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٦‏/‏٣٥٦ (١٩٣٦): «ضعيف».
٦
عن ابن المُسَيِّب: أنّ عمر بن الخطاب قضى في المرأة يتزوجها الرجل، أنّه إذا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ فقد وجَبَ الصَّداقُ١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٢٨، والشافعي في الأم ٧‏/‏٢٣٣، وابن أبي شيبة ١‏/‏٢٦٦، والبيهقي ٧‏/‏٢٥٥.
٧
عن الأَحْنَف بن قيس، أنّ عمر، وعليًّا قالا: إذا أرْخى سِتْرًا، وأَغْلَق بابًا؛ فلها الصَّداقُ كامِلًا، وعليها العُدَّةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٤، والبيهقي ٧/ ٢٥٥.
٨
عن زُرارة بن أوفى، قال: قضاءُ الخلفاء الراشدين المهديين أنّه مَن أغلق بابًا، أو أرْخى سِتْرًا؛ فقد وجب الصَّداقُ، والعِدَّةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه ١‏/‏٢٣٤، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٥، والبيهقي ٧‏/‏٢٥٥-٢٥٦.
٩
عن زيد بن ثابت، قال: إذا دخل الرجلُ بامرأته، فأُرْخِيَتْ عليهما الستور؛ فقد وجَبَ الصَّداقُ١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ٢‏/‏٥٢٨، والبيهقي ٧‏/‏٢٥٥.

تفسير

٩٨ قولًا
١
عن الضحاك بن مزاحم، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٦ (عقب ٢٣٦٦) عن الربيع ومقاتل، وعلَّقه عن الضحاك.
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: المعروف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤١.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: المرأةُ يُطَلِّقُها زوجُها وقد فَرَض لها ولم يدخل بها، فلها نصفُ الصداق، فأمر الله أن يترك لها نصيبها، وإن شاء أن يُتِمَّ المهر كاملًا، وهو الذي ذكر الله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤٠.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- في قول الله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: وذلك الفضلُ هو النصفُ مِن الصداق، وأن تعفو عنه المرأةُ للزوج، أو يعفو عنه وليُّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤٠.
٥
عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾. قال: الفضلُ في كل شيء، أمرهم أن يُلْقُواْ بَعْضُهُم عن بعض، فيأخذوا بالفضل بينهم، ويَتَعاطَوْهُ، ويرحمُ بعضهم على بعض مِن الفضل كله، والعفو، والنفقة، وكل شيء يكون بين الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٧ (٢٣٦٩).
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: يَحُثُّهم على الفضل والمعروف، ويُرَغِّبهم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٦ (٢٣٦٨) من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: حضَّ كلُّ واحدٍ على الصِّلة، يعني: الزوج والمرأة على الصِّلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٦ (عقب ٢٣٦٨).
٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: يقول: لِيَتَعاطَفا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٣٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: ﴿ولا تَنْسَوُا﴾ يعني: المرأة والزوج، يقول: لا تتركوا ﴿الفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ في الخير؛ حين أمرها أن تتركَ نصفَ المهر للزوج، وأمر الزوج أن يُوفِّيَها المهرَ كله، ﴿إنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ يعني: بصيرًا إن تَرك أو وفاها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٠٠.
١٠
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: حثَّ بعضَهم على بعض في هذا وفي غيرِه، حتى في عفوِ المرأة عن الصداق، والزوج بالإتمام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤١.
١١
عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعتُ تفسير هذه الآية: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: لا تَنسَوُا الإحسانَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤١.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: يُعْفى عن نصف الصَّداق، أو بعضِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤١.
١٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
١٤
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: الزوج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٣١.
١٥
عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعتُ تفسيرَ هذه الآية: ﴿إلا أن يعفون﴾ النساءُ، فلا يأخذْنَ شيئًا، ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ الزوجُ، فيترك ذلك فلا يطلب شيئًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف فيمن بيده عقدة النكاح؛ فقال قوم: هو وليُّ البِكْر. وقال آخرون: هو الزوج. ورجَّح ابنُ جرير (٤/٣٣٢-٣٣٥) القول الثاني مستندًا إلى الدلالات العقلية، والنظائر بما مفاده: ١- أنّ الولي لا يجوز له تركُ شيء من صَداقها قبل الطلاق؛ فلا يجوز له بعده إجماعًا. ٢- لا يجوز للولي بالإجماعِ تركُ شيء من مالها الذي ليس من الصَّداق، فكيف يترك نصفَه وهو من مالها أيضًا. ٣- إذا كان الوليُّ هو المقصود فما الذي يخصص بعض الأولياء دون بعض، وكلهم بيده عقدة النكاح، والله لم يخصص بعضًا دون بعض، ومَن خصَّص أحدًا سُئِل البرهان عليه. ثم رَدَّ على من قد يظن أن الزوج إذا فارق الزوجة فقد بطل أن يكون بيده عقده نكاحها، والله تعالى إنما أجاز العفوَ لمن بيده عقدة نكاح المطلقة. وذَهبَ (٤/٣٣٤) إلى أنّ المراد بقوله: ﴿أو يعفو الذي بيده عقده النكاح﴾: «أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحه، وإنما أدخلت الألف واللام في النكاح بدلًا من الإضافة إلى الهاء التي كان ﴿النكاح﴾ لو لم يكونا فيه مضافًا إليها، كما قال الله -تعالى ذكره-: ﴿فإن الجنة هي المأوى﴾ [النازعات:٤١] بمعنى: فإن الجنة مأواه، وبيَّن أن تأويل الكلام: إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، وهو الزوج الذي بيده عقدة نكاح نفسه في كل حال، قبل الطلاق وبعده. لا أنّ معناه: أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحِهِنَّ». وأمّا ابنُ عطية (١/٥٩٦) فقد أورد أدلةَ كُلِّ فريق دون أن يُصَرِّح بترجيح قولٍ على آخر، لكنه انتَقَدَ بعضَ أدلة القائلين بكونه الولي، فقال: «ويحتج مَن يقول: إنّه الوليُّ الحاجرُ. بعبارة الآية؛ لأنّ قوله: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ عبارةٌ متمكنة في الولي، وهي في الزوج قلِقة بعض القلق. وليس الأمر في ذلك كما قال الطبري ومكيّ مِن أن المُطَلِّق لا عقدة بيده، بل نسبة العقدة إليه باقيةٌ مِن حيث كان عقدها قبل. وأيضًا فإن قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾ لا تدخل فيه من لا تملك أمرَها؛ لأنها لا عفوَ لها، فكذلك لا يغبن النساء بعفو من يملك أمر التي لا تملك أمرها. وأيضًا فإنّ الآية إنما هي ندبٌ إلى ترك شيء قد وجب في مال الزوج، يعطي ذلك لفظُ العَفْوِ الذي هو التَّرْكُ والِاطِّراحُ، وإعطاءُ الزوجِ المهرَ كاملًا لا يُقال فيه: عفو، إنما هو انتدابٌ إلى فَضْلٍ، اللَّهُمَّ إلا أن تُقَدَّرَ المرأةُ قد قَبضته، وهذا إطارٌ لا يُعْتَدُّ به. قال مكيٌّ: وأيضًا فقد ذكر اللهُ الأزواج في قوله: ﴿فنصف ما فرضتم﴾، ثُمَّ ذكر الزوجات بقوله: ﴿يعفون﴾، فكيف يُعَبَّر عن الأزواج بعدُ بـ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾، بل هي درجة ثالثة لم يبق لها إلا الوليُّ. قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: وفي هذا نظر».
١٦
عن مالك [بن أنس] -من طريق ابن وهب-: وذلك إذا طُلِّقَتْ قبل الدخول بها، فله أن يعفو عن نصف الصَّداق الذي وجَبَ لها عليه ما لم يَقَعْ طلاقٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢٣.
١٧
قال مالك [بن أنس] في طلاق الرجل امرأتَه قبل أن يدخل بها، وهي بِكْرٌ، فيعفو أبوها عن نصف الصَّداق: إنّ ذلك جائزٌ لزوجها مِن أبيها، فيما وضع عنه. قال مالك: وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه: ﴿إلا أن يعفون﴾ فهُنَّ النساءُ اللاتي قد دُخِل بِهِنَّ، ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ فهو الأبُ في ابنته البِكْر، والسيِّدُ في أمَتِه. قال مالك: وهذا الذي سمعتُ في ذلك، والذي عليه الأمر عندنا١
التخريج
  1. ١موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ٤‏/‏٣٣ (١٥٠٤).
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- في قوله: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾، قال: أقربُهما إلى التقوى الذي يعفو١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٥٨١)، وابن جرير ٤‏/‏٣٣٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف فيمن خُوطِب بهذه الآية؛ فقال قوم: هم الرجال والنساء. وقال آخرون: أزواج المطلقات. ورَجَّح ابنُ جرير (٤/٣٣٨) القولَ الأول، فقال: «والذي هو أولى القولين بتأويل الآية عندي في ذلك: ما قاله ابن عباس». ولم يذكر مستندًا. ووجَّه (٤/٣٣٧) معنى الآية على هذا القول، فقال: «تأويل الآية على هذا القول: وأن يعفو أيُّها الناسُ بعضُكم عمّا وجَبَ له قِبَل صاحبه مِن الصَّداق قبل الافتراق عند الطلاق أقربُ له إلى تقوى الله».
١٩
عن عطاء بن أبي رباح، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٢).
٢٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وأن تعفوا﴾، قال: يعني: الأزواج١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢١
عن عامر الشعبي -من طريق مُغِيرة- ﴿وأَنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾، قال: وأن يعفو هو أقرب للتقوى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٤/٣٣٧) معنى الآية على هذا القول، فقال: «فتأويل ذلك على هذا القول: وأن تعفوا أيُّها المفارقون أزواجَهم، فتتركوا لَهُنَّ ما وجب لكم الرجوع به عليهِنَّ مِن الصَّداق الذي سُقْتُمُوه إليهِنَّ، أو تُتِمُّوا لهن بإعطائكم إياهُنَّ الصَّداقَ الذي كنتم سَمَّيْتُم لَهُنَّ في عقدة النكاح إن لم تكونوا سُقْتُمُوه إليهِنَّ؛ أقربُ لكم إلى تقوى الله».
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وأَنْ تَعْفُوا﴾ يعني: ولَأن تعفوا ﴿أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ يعني: المرأةُ والزوجُ، كلاهما أمرَهما أن يأخذا بالفَضْل في التَّرْك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٠٠.
٢٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾، يعني بذلك: الزوج والمرأة جميعًا، أمَرَهما أن يَسْتَبِقا في العفو، وفيه الفضلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٦.
٢٤
عن سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعتُ تفسير هذه الآية: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾، قال: يعفون جميعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٣٧.
٢٥
عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: أنّه تزوَّج امرأةً لم يدخل بها حتى طلَّقها، فأرسل إليها بالصَّداق تامًّا، فقيل له في ذلك، فقال: أنا أولى بالفَضْل١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٥‏/‏٧٤، وابن جرير ٤‏/‏٣٣٩، والبيهقي ٧‏/‏٢٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٦
عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] -من طريق الزِّبْرِقان- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: هو الرجل يَتَزَوَّجُ فتُعِينُه، أو يُكاتِبَ فتُعينُه، وأشباه هذا من العَطِيَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٦.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: في هذا، وفي غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، قال: إتمام الزوج الصَّداقَ، أو ترك المرأةِ الشطرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٣٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٦ (٢٣٦٦).
٢٩
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
٣٠
عن أبي مِجْلَز: أنّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
٣١
عن الحسن البصري -من طريق هشام، وأبي رجاء-: الذي بيده عقدة النكاح: هو الولي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٢، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٠، كما أخرجه من طريق قتادة، ومنصور، ويزيد بن إبراهيم. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦١). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٤٠-.
٣٢
عن محمد بن سيرين -من طريق عبد الله بن عون-: أنّ الزوج إن شاء أعطاها الصَّداق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول فالذي بيده عقده النكاح هو الزوج. وبَيَّن ابنُ عطية (١/٥٩٥) أنّ النَّدْبَ في طلب العفو على هذا القول يكون في الجهتين: «إمّا أن تعفو هي عن نصفها فلا تأخذ من الزوج شيئًا، وإما أن يعفو الزوجُ عن النصف الذي يُحَطُّ فيُؤَدِّي جميعَ المهر».
٣٣
عن محمد بن سيرين: أنّه الولي١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦١).
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول فالذي بيده عقده النكاح هو الولي. ووجَّهه ابنُ كثير (٢/٣٩٢) بقوله: «ومأخذُه: أنّ الوليَّ هو الذي أكسبها إياه [أي: الصَّداق]؛ فله التصرف فيه، بخلاف سائر مالها». وبيَّن ابنُ عطية (١/٥٩٥) أنّ الندب لهما في طلب العفو على هذا القول: «هو في النصف الذي يجب للمرأة؛ فإمّا أن تعفو هي، وإما أن يعفو وليُّها».
٣٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج-: الذي بيده عقدة النكاح: هو الولي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٨٣ (١٠٨٥١)، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٢، وابن جرير ٤‏/‏٣٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦١).
٣٥
عن أبي صالح [باذام] -من طريق السدي- ﴿أو يعفو الذي بيد عقدة النكاح﴾، قال: ولِيُّ العَذْراء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢١.
٣٦
عن نافع -من طريق عبيد الله-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٠، ٢٨١، وابن جرير ٤‏/‏٣٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
٣٧
عن مكحول: أنّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
٣٨
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أفْلَح بن سعيد-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٠، ٢٨١، وابن جرير ٤‏/‏٣٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
٣٩
عن إياس بن معاوية: أنّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
٤٠
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن جُرَيْج-: الذي بيده عقدة النكاح: هو الوليُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٨٣ (١٠٨٥٥)، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٢، وابن جرير ٤‏/‏٣٢١. وفي لفظ عنده ٤‏/‏٣٢١: الأب، وكذلك عند عبد الرزاق ٦‏/‏٢٨٣ (١٠٨٥٤) في مصنفه من طريق مَعْمَر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦١).
٤١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: هي البكر التي يعفو وليُّها، فيجوز ذلك، ولا يجوز عفوُها هي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢٣.
٤٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: هو ولِيُّ البِكْرِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢٢.
٤٣
عن زيد بن أسلم، وربيعة [الرأي]-من طريق مالك- ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: الأب في ابنته البِكْر، والسيِّد في أمَتِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٢٢، كما أخرج نحوه عن زيد من طريق ابنه عبد الرحمن بلفظ: الوالد. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٥ (عقب ٢٣٦١) نحوه.
٤٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٣١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾، يعني: الزوج، فيُوَفِّيها المهرَ كُلَّه، فيقول: كانتْ في حِبالِي، ومنعتُها من الأزواج. فيعطيها المهرَ كله، وهو بالخيار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٠٠.
٤٦
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة-: الذي بيده عُقْدَةُ النكاح: الزوجُ، إن شاءت أن تعفو هي فلا تأخذ مِن صداقها شيئًا، وإن شاء فهو بينهما نصفين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٠-٢٨١، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٦ مختصرًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦٠).
٤٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله ابن أبي مُلَيْكَة-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٠-٢٨١، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦٠).
٤٨
عن صالح بن كَيْسان: أنّ نافع بن جبير تزوج امرأةً، فطلَّقها قبل أن يَبْنِيَ بها، فأكمل لها الصَّداق، وتأول ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾ يعني: الزوج١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٨٤-٢٨٥ (١٠٨٦٢)، كما أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ٤‏/‏٢٨٢ نحوه، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٥ عن محمد بن عمرو: أنّ نافع بن جبير طلق امرأته قبل أن يدخل بها، فأتمَّ لها الصَّداق، وقال: أنا أحقُّ بالعفو.
٤٩
عن إبراهيم [النَّخَعِيِّ]، وعامر الشعبي -من طريق مغيرة- قالا: هو الوليُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٢١، وأخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٢٣٨ - عن إبراهيم. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦١) نحوه عن إبراهيم.
٥٠
عن جابر بن زيد: أنّ الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦٠).
٥١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سالم- قال: هو الوليُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٠-٢٨١.
٥٢
عن مجاهد بن جبر، وطاووس -من طريق أبي بشر- قالا: الذي بيده عقدة النكاح: هو الولي، وقال سعيد بن جبير: هو الزوج. فكلَّماه في ذلك، فما برحا حتى تابعا سعيدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٨١، وابن جرير ٤/ ٣٢٩ - ٣٣٠.
٥٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٠-٢٨١، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦٠).
٥٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: زوجُها؛ أن يُتِمَّ لها الصَّداق كامِلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٨٥٨)، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٩.
٥٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٠-٢٨١، وابن جرير ٤‏/‏٣٣٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦٠).
٥٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: الزوج. وهذا في المرأة يُطَلِّقُها زوجُها ولم يدخُل بها، وقد فَرَض لها، فلها نصفُ المهر، فإن شاءت تركت الذي لها وهو النصف، وإن شاءت قبضَتْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٣١.
٥٧
عن عامر الشعبي -من طريق أبي إسحاق-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٠-٢٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦٠).
٥٨
عن طاووس، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق مَعْمَر- قالوا: الذي بيده عقدة النكاح: الوليُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٦، وابن جرير ٤/ ٣٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦١). كما أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ٢٧٩ (١٧٢٧٥) من طريق معمر عن رجل عن عكرمة.
٥٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- أنّه قال: ﴿إلا أن يعفون﴾: أن تعفو المرأةُ عن نصف الفريضة لها عليه فتتركه، فإن هي شحَّت إلا أن تأخذه فلها، ولوليها الذي أنكحها الرجلَ -عمٌّ أو أخٌ أو أبٌ- أن يعفو عن النصف، فإنّه إن شاء فَعَلَ وإن كَرِهت المرأةُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢٣. وعلق ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦١) نحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٢/٣٩٠) على قول عكرمة، فقال: «وهذا يقتضي صِحَّةَ عفو الولي، وإن كانت رشيدة، وهو مرويٌّ عن شريح، لكن أنكر عليه الشعبي، فرجع عن ذلك، وصار إلى أنّه الزوج، وكان يُباهِلُ عليه».
٦٠
قال مالك بن أنس: ﴿إلا أن يعفون﴾، هُنَّ النساءُ اللّاتي قد دُخِل بِهِنَّ١
التخريج
  1. ١موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ٤‏/‏٣٣ (١٥٠٤).
٦١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿إلا أن يعفون﴾: إن كانت ثيِّبًا عَفَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٧.
٦٢
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «الذي بيده عُقْدَةُ النكاح: الزوجُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٦‏/‏٢٦٢ (٦٣٥٩)، والدار قطني ٤‏/‏٤٢٣ (٣٧١٨)، وابن جرير ٤‏/‏٣٣١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (٢٣٥٩). قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٠ (١٠٨٦٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف». وقال ابن حجر في التلخيص ٣‏/‏٤٠٩: «وابن لهيعة مع ضعفه قد تقدم أنّه لم يسمع من عمرو. وقد قال الطبراني: إنّه تفرد به». وقال السيوطي: «بسند حسن». وقال في الإتقان ٢‏/‏٥٠٤: «بسند لا بأس به». وقال الألباني في الإرواء ٦‏/‏٣٥٤ (١٩٣٥): «ضعيف».
٦٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق عيسى بن عاصم- قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨١، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥، والدارقطني ٣‏/‏٢٧٨، والبيهقي ٧‏/‏٢٥١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٦٤
عن عائشة: أنّها كانت تُخْطَبُ إليها المرأةُ مِن أهلها، فتَشْهَدُ، فإذا بقيت عُقْدةُ النكاح قالت لبعض أهلها: زوِّجْ؛ فإنّ المرأة لا تَلِي عُقْدةَ النكاح١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٥‏/‏١٩.
٦٥
عن محمد بن جبير بن مطعم: أنّ أباه تزوَّج امرأةً، ثُمَّ طلَّقها قبل أن يدخل بها، فأرسل بالصَّداق، وقال: أنا أحقُّ بالعفوِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦٠).
٦٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: وهو أبو الجارية البِكْر، جعل اللهُ العفوَ إليه، ليس لها معه أمرٌ إذا طُلِّقَتْ ما كانت في حِجْرِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٨، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٢٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، قال: هو الوليُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣٢٢.
٦٨
عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨١ من طريق إبراهيم وعمار بن أبي عمار، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٤-٣٢٥ من طريق إبراهيم ومجاهد وعمار بن أبي عمار، والبيهقي ٧‏/‏٢٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: الذي بيده عقدةُ النكاح: أبوها، أو أخوها، أو مَن لا تُنكَحُ إلا بإذنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥، والبيهقي ٧‏/‏٢٥٢.
٧٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: رَضِيَ اللهُ بالعفوِ، وأمَرَ به، فإنْ عَفَتْ فكَما عَفَتْ، وإن ضَنَّتْ فعَفا ولِيُّها الذي بيده عُقْدَةُ النِّكاح جازَ وإن أبَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٠٥٨٢)، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٢، وابن جرير ٤‏/‏٣١٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤، والبيهقي ٧‏/‏٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧١
عن علقمة -من طريق إبراهيم-: الذي بيده عقدة النكاح: هو الوليُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٢، وابن جرير ٤‏/‏٣١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عقب ٢٣٦١).
٧٢
عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: أقربُهما إلى التقوى الذي يعفو١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٨٣ (١٠٨٥١).
٧٣
عن علقمة، وأصحاب عبد الله -من طريق إبراهيم- قالوا: هو الوليُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤/ ٣١٨.
٧٤
عن الأسود بن يزيد -من طريق حجّاج- قال: هو الوليُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٩.
٧٥
عن الشعبيِّ، قال: زوَّج رجلٌ أختَه، فطلَّقها زوجُها قبل أن يدخل بها، فعفا أخوها عن المهر، فأجازه شريح، ثم قال: أنا أعفو عن نساء بني مُرَّة. فقال عامر: لا واللهِ، ما قضى قضاء قطُّ أحمق منه؛ أن يُجِيزَ عَفْوَ الأخ في قوله: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾. فقال فيها شريح بعدُ: هو الزوج إن عفا عن الصَّداق كله فسلمه إليها كله، أو عفت هي عن النصف الذي سُمِّي لها، وإن تَشاحّا كلاهما أخذت نصفَ صداقها، قال: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٩.
٧٦
عن شُرَيْح [القاضي] -من طريق الشعبي- أنّه كان يقول: ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾ هو الوليُّ. ثم ترك ذلك، فقال: هو الزوج١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٣٧-، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٥ (عَقِب ٢٣٦٠).
٧٧
عن شُرَيْح [القاضي] -من طريق إبراهيم-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٨٠، ٢٨١، وابن جرير ٤‏/‏٣٢٦، ٣٢٧، ٣٢٨. كما أخرجه من طرق سواه.
٧٨
عن ابن المُسَيِّب، قال: عفوُ الزوجِ إتمامُ الصَّداق، وعفوُها أن تضع شَطْرَها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٨٦١).
٧٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: تترك المرأةُ شطر صداقها، وهو الذي لها كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).
٨٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: المرأةُ تتركُ الذي لها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).
٨١
عن جابر بن زيد، وعامر الشعبي، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وقتادة بن دِعامة، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.
٨٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- أنّه قال: إذا طلَّقها قبل أن يَمَسَّها، وقد فَرَضَ لها؛ فنصفُ الفريضة لها عليه، إلا أن تعفوَ عنه فتتركَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).
٨٣
عن أبي صالح [باذام] -من طريق السدي- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: الثَّيِّبُ تدعُ صَداقها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).
٨٤
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، قال: ﴿إلا أن يعفون﴾، يعني: الرجال١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨) وقال عَقِبَه: وهو قول شاذٌّ، لم يُتابَع عليه.
٨٥
عن نافع -من طريق عبد الله- قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: هي المرأة يُطَلِّقها زوجُها قبل أن يدخل بها، فتعفو عن النصفِ لزوجها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).
٨٦
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: العَفْوُ إليهِنَّ، إذا كانت المرأة ثيِّبًا فهي أولى بذلك، ولا يملك ذلك عليها ولِيٌّ؛ لأنّها قد ملكت أمرها، فإن أرادت أن تعفو فتضعَ له نصفَها الذي عليه مِن حقِّها جاز ذلك، وإن أرادت أخذَه فهي أمْلَكُ بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).
٨٧
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، يعني: المرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٩٦، وفي مصنفه (١٠٨٥٤)، وابن جرير ٤‏/‏٣١٧، وكذلك أخرج عنه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٨٣ (١٠٨٥٥) وابن جرير ٤‏/‏٣١٦ من طريق ابن جُرَيْج بلفظ: الثيب.
٨٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: أما ﴿أن يعفون﴾ فالثيِّبُ أن تدع مِن صداقها، أو تدعَه كلَّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).
٨٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿إلا إن يعفون﴾، قال: المرأةُ تَدَعُ لزوجها النِّصْفَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).
٩٠
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ اسْتَثْنى، فقال: ﴿إلّا أنْ يَعْفُونَ﴾، يعني: إلا أن يَتْرُكْنَ، يعني: المرأة تتركُ نصفَ مهرِها، فتقول المرأةُ: أما إنّه لَمْ يَدْخُلْ بي، ولَم ينظر لي إلى عورة. فتعفو عن نصف مهرِها، وتتركه لزوجها، وهي بالخيار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٠٠.
٩١
قال مَعْمَر [بن راشد]: ﴿إلا أن يعفون﴾، يعني: النساء في قول كُلِّهم؛ مَن قال هو الزوج، ومَن قال هو الولي، ويقولون: يعفون، فيترُكْنَ الصَّداق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٢٨٤-٢٨٥ (١٠٨٦٢).
٩٢
عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿إلا إن يعفون﴾، قال: المرأة إذا لم يدخل بها، أن تترك له المهر، فلا تأخذ منه شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٧.
٩٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: وهي المرأةُ الثَّيِّبُ والبكرُ، يزوجُها غيرُ أبيها، فجعل اللهُ العفوَ لَهُنَّ؛ إن شئن عَفَوْنَ بتركهِنَّ، وإن شئن أخَذْنَ نِصفَ الصَّداق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٤، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٢٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾. قال: إلا أن تدعَ المرأةُ نصفَ المهر الذي لها، أو يعطيها زوجُها النصفَ الباقي، فيقول: كانت في مِلْكي، وحبَسْتُها عن الأزواج. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ زهير بن أبي سلمى وهو يقول: حَزْما وبرًّا للإله وشيمةً تَعفو على خُلُق المسيء المفسد؟١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطستيِّ.
٩٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، يعني: النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٦، ٣٢٢.
٩٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: إلا أن تعفوَ الثَّيِّبُ، فتدعَ حقَّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).
٩٧
عن شُرَيْحٍ [القاضي] -من طريق الشعبي- ﴿إلا أن يعفون﴾، قال: قال: تعفو المرأةُ عن الذي لها كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٦، و٤‏/‏٣١٤-٣١٥ بنحوه من طريق ابن سيرين، وكذلك أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٣٨- بنحوه من طريق الشعبي. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨). كما أخرج عنه ابن جرير ٤‏/‏٣١٦ من طريق أبي حصين بلفظ: تعفو المرأةُ، وتدعُ نِصفَ الصَّداق.
٩٨
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: إن شاءت عَفَتْ عن صَداقها. يعني: في قوله: ﴿إلا أن يعفون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٨).

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق صالح بن رستم، عن رجل من تميم- قال: يُوشِك أن يأتي على الناس زمانٌ عَضُوضٌ، يَعَضُّ المُوسِرُ فيه على ما في يديه، وينسى الفَضْلَ، وقد نهى الله عن ذلك؛ قال الله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور -كما في تهذيب التهذيب ٤‏/‏٣٩٥-، وأحمد ٢‏/‏٢٥٢، وأبو داود (٣٣٨٢)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٦، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٥٢)، والبيهقي في سننه ٦‏/‏١٧.
٢
عن علي، مثله مرفوعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٦٤٤-٦٤٥-. قال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٩٤ (٢٠٧٦): «ضعيف جِدًّا».
٣
عن أبي هارون، قال: رأيتُ عون بن عبد الله في مجلس القُرَظِيِّ، فكان عونٌ يُحَدِّثُنا ولحيتُه تَرُشُّ من البكاء، ويقول: صحبت الأغنياءَ، فكنتُ مِن أكثرهم هَمًّا حين رأيتهم أحسن ثيابًا، وأطيب ريحًا وأحسن مَرْكبًا مِنِّي، فجالستُ الفقراء فاسترحتُ. وقال: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ إذا أتى أحدَكم السائلُ وليس عنده شيءٌ فلْيَدْعُ له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٧ (عقب ٢٣٦٩).

تفسير الآية، والنسخ فيها

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبيِّ- قال: لها نِصْفُ الصَّداق، وإن جلس بين رجليها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٧‏/‏٤٥٥.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ الآية، قال: هو الرجل يتزوج المرأة، وقد سَمّى لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقُها مِن قبل أن يَمَسَّها -والمسُّ: الجماع-، فلها نصفُ صَداقها، وليس لها أكثر من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (٢٣٥٦)، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٢٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه قال في الرجل يتزوج المرأة، فيخلو بها ولا يَمَسُّها، ثُمَّ يُطَلِّقُها: ليس لها إلا نِصفُ الصَّداق؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٥‏/‏٢١٥، وسعيد بن منصور (٧٧٢ - تفسير)، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٢٥٤.
٤
عن سعيد بن المُسَيِّب -من طريق قتادة- أنّه قال في التي طُلِّقَت قبل الدخولِ وقد فُرِض لها: كان لها المتاعُ في الآية التي في الأحزاب، فلمّا نزلت الآيةُ التي في البقرة جُعِل لها النِّصفُ من صَداقها، ولا متاعَ لها، فنُسِخَت آيةُ الأحزاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٢٩٧، والنحاس في ناسخه ص٢٥٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٣٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن إبراهيم النخعي، قال: لها نصف الصَّداق١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٦).
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، قال: إن طلَّق الرجلُ امرأتَه وقد فَرَضَ لها؛ فنِصْفُ ما فرض، ﴿إلا أن يعفون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٢.
٧
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- أنّ أبا بكر الهُذَلِيَّ سأله عن رجل طَلَّق امرأته مِن قبل أن يدخل بها، ألها متعةٌ؟ قال: نعم. فقال له أبو بكر: أما نسختها ﴿فنصف ما فرضتم﴾؟ قال الحسن: ما نسخها شيءٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤. وعزاه السيوطي عبد بن حميد.
٨
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجل يُطَلِّقُ المرأةَ، فتَعْتَدُّ بعض عِدَّتها، ثم يُراجِعُها في عِدَّتِها، وطلَّقها ولم يَمَسَّها، مِن أيِّ يومٍ تَعْتَدُّ؟ قال: تعتدُّ باقيَ عِدَّتِها. ثم تلا: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾، قال عبد الملك ابن جُرَيْج: وأقولُ أنا: إنّما ذلك في النكاح، وهذا ارْتِجاعٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/ ٣٠٧ (١٠٩٤٨).
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، قال: فنَسَخَتْ هذه الآيةُ ما كان قبلها. إذا كان لم يدخل بها، وقد كان سَمّى لها صَداقًا؛ فجعل لها النصف، ولا متاع لها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٣.
١٠
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس- ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، قال: إذا طلَّق الرجلُ المرأةَ، وقد فَرَض لها، ولم يَمَسَّها؛ فلها نصفُ صداقِها، ولا عِدَّة عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٣.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، قال: هو الرجل يتزوج المرأة، وقد فرض لها صداقًا، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فلها نصفُ ما فرض لها، ولها المتاع، ولا عِدَّةَ عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٣.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ يعني: من قبل الجماع، ﴿وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ﴾ مِن المهر ﴿فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ عليكم مِن المهر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٠٠.
١٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: لها نصفُ الصَّداق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (عَقِب ٢٣٥٦).

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش -من طريق زائدة- أنّه قرأ: «وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أن تُماسُّوهُنَّ»١، قال: وفي قراءة عبد الله [بن مسعود]: (مِن قَبْلِ أن تُجامِعُوهُنَّ)٢
التخريج
  1. ١وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ بفتح التاء، من غير ألف. انظر: النشر ٢/ ٢٢٨، والإتحاف ص ٢٠٥.
  2. ٢أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٥٨. وهي قراءة شاذّة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.

تفسير الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ الآية، قال: هو الرجل يتزوج المرأةَ، وقد سَمّى لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقها مِن قبل أن يمسها، والمسُّ: الجماعُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٣١٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٤٤ (٢٣٥٦)، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٢٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن إبراهيم [النخعي]: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تماسوهن﴾، قال: الجماع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣٧ من سورة البقرة

٤٤ وقفةً في هذه الآية

  • (اعدلوا هو أقرب للتقوى) التقوى (أعمق) من العدل . إذ من التقوى (اﻹحسان واﻹعراض) للخصوم .

    — عقيل الشمري

  • لا يعم اﻷمن جميع الناس إلا بتحقيق العدل فيهم ؛ لأن العدل سبيل إلى التقوى ، فمن عدل فقد اتقى الظلم ، والانتقام ، والخوف ، والنار(اعدلوا هو أقرب للتقوى).

    — سعود الشريم

  • (ولا تنسوا الفضل بينكم) تذكر (الفضل والعشرة والصحبة) تخفف العداوة .

    — عقيل الشمري

  • ﴿ وأن تعفوا أقرب للتقوى ﴾ ﴿ اعدلوا هو أقرب للتقوى ﴾ من أبرز صفات المتقين العفو والعدل !! اللهم اجعلنا منهم

    — روائع القرآن

  • { ولا تنسوا الفضل بينكم .. } إذا كانت هذه الوصية في حال طلاق قبل دخول وليس بينهما عشرة .. فكيف بمن عاش مع زوجته السنين الطوال !!

    — نايف الفيصل

  • ﴿ ولا تنسوا الفضلَّ بينكم ﴾ لا تجعل ساعةَ غضبٍ تُهدمُ لحظاتٍ جميلةٍ اللهم ادم الود في قلوبنا.

    — تأملات قرآنية

  • "ولا تنسوا الفضل بينكم" بعد الطلاق! فكيف بالمتزوجين؟! كن وفيا! يا رفيق الدرب إني أذكر الفضل وأثني إنهـا لحظة شكر وامتنان لك مني.

    — سماوية

  • " اعدلوا هـو أقرب للتقوى " قوّتك بالعدل .... وليس الظلم !

    — نايف الفيصل

  • ﴿وﻻ تنسوا الفضل بينكم ﴾ : " فيجب على كل من الزوجين أن يؤدي إلى الآخر حقوقه بطيب نفس و انشراح صدر ".

    — ابن تيمية

  • "وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم" حفظ الجميل ادعى للعفو.

    — نوال العيد

  • ما أروعها من وصية ! "ولا تنسو الفضل بينكم" وهو إرشاد للأزواج إلى ترك تقصي الحقوق على بعضهم، والمسامحة فيما بينهم .

    — الشوكانى

  • ( وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) قال ابن عقيل: تمام المروءة أن تراعي ورثة من كنت تراعيه، وتخلفه بزيادة على ما كنت تراعيهم حال حياته؛ لتكون الزيادة بإزاء إرعائه، ولا توهمهم أن المنزلة سقطت بموت كاسبهم، ووفر الإكرام على الأيتام؛ لتشوب مرارة يتمهم حلاوة التحنن.

    — ابن مفلح

و٣٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٣٧ من سورة البقرة

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٣٧ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(237) And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال