تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ. . .﴾(١).
قوله تعالى :﴿وَأَن تعفوا أَقْرَبُ للتقوى. . .﴾.
الخطاب للأولياء، ويحتمل أن يكون الخطاب بالأول للزوجات والأولياء ليعفوا عن نصف الصداق إذا لم ( يمكن )(٢) قبضه، وذلك حيث تكون ملية والزوج معسر. والخطاب ( بهذه )(٣) للأزواج حيث يكون الزوج مليا والمرأة معسرة فالعفو عما زاد على النصف. ومعنى « أَقْرَبُ للتقوى » أن الصداق أمر دنيوي وقد ورد « حبّ الدّنيا رأس كل خطيئة » فتركه أقرب للتقوى )(٤)، وإنما عدي باللام التي للاختصاص دون ( إلى )(٥) إشارة إلى خصوص العفو عنه بالتقوى.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَنسَوُاْ الفضل بَيْنَكُمْ. . .﴾.
المراد إما إنشاء التفضل أو مراعاة الفضل المتقدم، أي لا تتركوا إيقاع التفضل ولا تتركوا عند الطلاق مراعاة ما وقع بينكم من الفضل عند عقد النكاح، فإن أريد الأول فيكون تأكيدا لأن ما قبله يغني عنه، وإن أريد الثاني فهو تهييج على ( العفو عن )(٦) الصداق.
قوله تعالى :﴿بَيْنَكُمْ. . .﴾.
دليل على أن الخطاب للأزواج وللزوجات وغلب فيه ضمير ( المذكر )(٧).
وقوله تعالى :﴿إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
قال ابن عرفة : وعد ووعيد.
قيل له : إنما هو وعد خاصة لأن ما قبله تفضل ومستحب لا واجب ؟
فقال : هو وعيد بالذات ويحتمل أن يتناول الواجب.
قوله تعالى :﴿وَأَن تعفوا أَقْرَبُ للتقوى. . .﴾.
الخطاب للأولياء، ويحتمل أن يكون الخطاب بالأول للزوجات والأولياء ليعفوا عن نصف الصداق إذا لم ( يمكن )(٢) قبضه، وذلك حيث تكون ملية والزوج معسر. والخطاب ( بهذه )(٣) للأزواج حيث يكون الزوج مليا والمرأة معسرة فالعفو عما زاد على النصف. ومعنى « أَقْرَبُ للتقوى » أن الصداق أمر دنيوي وقد ورد « حبّ الدّنيا رأس كل خطيئة » فتركه أقرب للتقوى )(٤)، وإنما عدي باللام التي للاختصاص دون ( إلى )(٥) إشارة إلى خصوص العفو عنه بالتقوى.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَنسَوُاْ الفضل بَيْنَكُمْ. . .﴾.
المراد إما إنشاء التفضل أو مراعاة الفضل المتقدم، أي لا تتركوا إيقاع التفضل ولا تتركوا عند الطلاق مراعاة ما وقع بينكم من الفضل عند عقد النكاح، فإن أريد الأول فيكون تأكيدا لأن ما قبله يغني عنه، وإن أريد الثاني فهو تهييج على ( العفو عن )(٦) الصداق.
قوله تعالى :﴿بَيْنَكُمْ. . .﴾.
دليل على أن الخطاب للأزواج وللزوجات وغلب فيه ضمير ( المذكر )(٧).
وقوله تعالى :﴿إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
قال ابن عرفة : وعد ووعيد.
قيل له : إنما هو وعد خاصة لأن ما قبله تفضل ومستحب لا واجب ؟
فقال : هو وعيد بالذات ويحتمل أن يتناول الواجب.
١ - قال البسيلي في تفسير قوله تعالى: ﴿من قبل أن تمسوهن﴾:
كون الشيء قبل الشيء الأظهر أنه لا يقتضي وقوع الشيء المسبوق فإذا قلت: جاء زيد قبل عمرو لم يقتض ذلك وقوع مجيء عمرو، على هذا المعنى تقرر قوله تعالى:﴿لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ إلا أن يقال ذلك على سبيل الفرض والتقدير، وعلى ذلك أيضا تقرر هذه الآية لأن المعنى أن المسيس لم يقع إجماعا.
وقال الإمام في الإرشاد: إنه تعالى يتفضل بالنعم قبل استحقاقها فقال شارح المقترح: هذا الكلام يقتضي ثبوت الاستحقاق والأظهر خلاف ما قاله المقترح لما مر.
وقال البراذعي في التهذيب: ويؤمر الجنب بالوضوء قبل الغسل وإن أخره بعد أجأزه. والذي في أصل المدونة: فإن اغتسل قبل وضوئه أجزأه، وإن لم يتوضأ فالاغتسال. فكان بعض الشيوخ يتعقبه بأن مقتضى ما في المدونة أنه إذا اغتسل أجزأه وإن لم يتوضأ فالاغتسال قبل الوضوء لا يقتضي وقوع الوضوء كما أن الطلاق قبل المسيس لا يقتضي وقوع المسيس بعده، وكما أن نفاد البحر متقدم على نفاد كلمات الله وليس بعده نفاد الكلمة بوجه.
﴿وقد فرضتم﴾: يدل على جواز نكاح التفويض وإرخاء الستر لما كان مظنة للمسيس جعل بمنزلة المسيس.
﴿أقرب للتقوى﴾: قيل المناسب أن يقول أقرب للتفضل لأن من لم يعف ليس ببعيد عن التقوى لأنه ما طلب إلا ما وجب له؟ أجيب بأن المراد أن يكون عفوه لمجرد وجه الله تعالى لا لقصد الحمد والشكر..
٢ - أ ج د: يكن..
٣ - أ: بها..
٤ - ج: نقص..
٥ - ب ج د: التي..
٦ - أ: لحفر على – ب: العبري عن – ج: نقص..
٧ - ج: المذكور – د: الذكور..
كون الشيء قبل الشيء الأظهر أنه لا يقتضي وقوع الشيء المسبوق فإذا قلت: جاء زيد قبل عمرو لم يقتض ذلك وقوع مجيء عمرو، على هذا المعنى تقرر قوله تعالى:﴿لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ إلا أن يقال ذلك على سبيل الفرض والتقدير، وعلى ذلك أيضا تقرر هذه الآية لأن المعنى أن المسيس لم يقع إجماعا.
وقال الإمام في الإرشاد: إنه تعالى يتفضل بالنعم قبل استحقاقها فقال شارح المقترح: هذا الكلام يقتضي ثبوت الاستحقاق والأظهر خلاف ما قاله المقترح لما مر.
وقال البراذعي في التهذيب: ويؤمر الجنب بالوضوء قبل الغسل وإن أخره بعد أجأزه. والذي في أصل المدونة: فإن اغتسل قبل وضوئه أجزأه، وإن لم يتوضأ فالاغتسال. فكان بعض الشيوخ يتعقبه بأن مقتضى ما في المدونة أنه إذا اغتسل أجزأه وإن لم يتوضأ فالاغتسال قبل الوضوء لا يقتضي وقوع الوضوء كما أن الطلاق قبل المسيس لا يقتضي وقوع المسيس بعده، وكما أن نفاد البحر متقدم على نفاد كلمات الله وليس بعده نفاد الكلمة بوجه.
﴿وقد فرضتم﴾: يدل على جواز نكاح التفويض وإرخاء الستر لما كان مظنة للمسيس جعل بمنزلة المسيس.
﴿أقرب للتقوى﴾: قيل المناسب أن يقول أقرب للتفضل لأن من لم يعف ليس ببعيد عن التقوى لأنه ما طلب إلا ما وجب له؟ أجيب بأن المراد أن يكون عفوه لمجرد وجه الله تعالى لا لقصد الحمد والشكر..
٢ - أ ج د: يكن..
٣ - أ: بها..
٤ - ج: نقص..
٥ - ب ج د: التي..
٦ - أ: لحفر على – ب: العبري عن – ج: نقص..
٧ - ج: المذكور – د: الذكور..