تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) هذه الآية في المطلقة بعد الفرض قبل المسيس، وجب لها نصف المسمى عند الطلاق قبل الدخول. ( إلا أن يعفون ) هذا في الزوجات، يقال : تعفو، تعفوان، يعفون. ومعنى عفو المرأة : هو الفضل بترك النصف الذي وجب لها.
( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) قال علي وهو مذهب شريح، والشعبي : إن المراد به : الزوج، وعفوه : الفضل بإعطاء تمام المهر.
وقال ابن عباس : أراد به الولي وهو الأليق بنظم الآية ورأى جواز إبراء الولي عن مهر المرأة. وفيه قول ثالث : أنه في أب البكر خاصة، وله العفو عن مهر ابنته ما دامت بكرا. والفتوى على أن ليس إلى الولي من العفو شيء. وإنما الآية في الزوج، كما قال علي رضي الله عنه.
( وأن تعفو أقرب للتقوى ) الخطاب مع الكل. ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) أي : أفضال بعضكم على بعض. ( إن الله بما تعملون بصير ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى