الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
أَوْ حرف عطف كَٱلَّذِى حرف جر متعلق اسم موصول مجرور مَرَّ فعل صلة عَلَىٰ حرف جر متعلق قَرْيَةٍ اسم مجرور وَهِىَ حرف حال ضمير حال خَاوِيَةٌ اسم خبر عَلَىٰ حرف جر متعلق عُرُوشِهَا اسم مجرور ضمير مضاف إليه
قَالَ فعل أَنَّىٰ حرف استفهام مفعول به يُحْىِۦ فعل استفهام هَٰذِهِ اسم إشارة مفعول به ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل بَعْدَ ظرف زمان متعلق مَوْتِهَا اسم مضاف إليه ضمير مضاف إليه
فَأَمَاتَهُ حرف عطف فعل ضمير مفعول به ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل مِا۟ئَةَ اسم تمييز عَامٍ اسم مضاف إليه ثُمَّ حرف عطف بَعَثَهُۥ فعل معطوف ضمير مفعول به
قَالَ فعل كَمْ حرف استفهام مفعول به لَبِثْتَ فعل مفعول به ضمير فاعل
قَالَ فعل لَبِثْتُ فعل مفعول به ضمير فاعل يَوْمًا اسم مفعول به أَوْ حرف عطف بَعْضَ اسم معطوف يَوْمٍ اسم مضاف إليه
قَالَ فعل بَل حرف إضراب مفعول به لَّبِثْتَ فعل إضراب ضمير فاعل مِا۟ئَةَ اسم مفعول به عَامٍ اسم مضاف إليه
فَٱنظُرْ حرف استئناف فعل إِلَىٰ حرف جر متعلق طَعَامِكَ اسم مجرور ضمير مضاف إليه وَشَرَابِكَ حرف عطف اسم معطوف ضمير مضاف إليه لَمْ حرف نفي يَتَسَنَّهْ فعل نفي وَٱنظُرْ حرف عطف فعل معطوف إِلَىٰ حرف جر متعلق حِمَارِكَ اسم مجرور ضمير مضاف إليه وَلِنَجْعَلَكَ حرف استئناف لام التعليل فعل صلة ضمير مفعول به ءَايَةً اسم مفعول به لِّلنَّاسِ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور وَٱنظُرْ حرف عطف فعل معطوف إِلَى حرف جر متعلق ٱلْعِظَامِ أل التعريف اسم مجرور
كَيْفَ حرف استفهام حال نُنشِزُهَا فعل ضمير مفعول به ثُمَّ حرف عطف نَكْسُوهَا فعل معطوف ضمير مفعول به لَحْمًا اسم تمييز
فَلَمَّا حرف استئناف ظرف زمان تَبَيَّنَ فعل شرط لَهُۥ حرف جر متعلق ضمير مجرور قَالَ فعل جواب الشرط أَعْلَمُ فعل مفعول به أَنَّ حرف نصب مفعول به ٱللَّهَ لفظ الجلالة اسم أن عَلَىٰ حرف جر متعلق كُلِّ اسم مجرور شَىْءٍ اسم مضاف إليه قَدِيرٌ اسم خبر إن
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

كَالَّذِي

like the one who ka-alladhī

٢
كَ بادئة

حرف جر

الصيغة ك
ٱلَّذِى الأصل

اسم موصول

مذكر مفرد

وَهِيَ

and it wahiya

٦
وَ بادئة

واو الحال

الصيغة و
هِىَ الأصل

ضمير منفصل

للغائبة

هَٰذِهِ

this (town) hādhihi

١٣
هَٰ بادئة

حرف تنبيه

الصيغة ه
ذِهِ الأصل

اسم إشارة

مؤنث مفرد

فَأَمَاتَهُ

Then he was made to die fa-amātahu

١٧
فَ بادئة

حرف عطف

الصيغة ف
أَمَاتَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

هُ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

لَبِثْتَ

"(have) you remained?""" labith'ta

٢٥
لَبِثْ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطب

تَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

وَشَرَابِكَ

and your drink, washarābika

٤٠
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
شَرَابِ الأصل

اسم مجرور

مذكر

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

وَلِنَجْعَلَكَ

and We will make you walinajʿalaka

٤٦
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
لِ بادئة

لام التعليل

الصيغة ل
نَجْعَلَ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمتكلمين

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

لِلنَّاسِ

for the people. lilnnāsi

٤٨
لِّ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
ل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
نَّاسِ الأصل

اسم مجرور

جمع مذكر

نُنْشِزُهَا

We raise them, nunshizuhā

٥٣
نُنشِزُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمتكلمين

هَا لاحقة

ضمير متصل

للغائبة

نَكْسُوهَا

We cover them naksūhā

٥٥
نَكْسُو الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمتكلمين

هَا لاحقة

ضمير متصل

للغائبة

فَلَمَّا

Then when falammā

٥٧
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
لَمَّا الأصل

ظرف زمان

لَهُ

to him, lahu

٥٩
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
هُۥ الأصل

ضمير منفصل

للغائب

أَنَّ

that anna

٦٢

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ لا يعبره تعلق إعرابي
بَعَثَهُ ۖ قَالَ لا يعبره تعلق إعرابي
لَبِثْتَ ۖ قَالَ لا يعبره تعلق إعرابي
يَوْمٍ ۖ قَالَ لا يعبره تعلق إعرابي
يَتَسَنَّهْ ۖ وَانْظُرْ يعبره تعلق: معطوف
لِلنَّاسِ ۖ وَانْظُرْ يعبره تعلق: معطوف
لَحْمًا ۚ فَلَمَّا لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

أَلَمْ تَرَ حذفت الياء للجزم، وقد ذكرنا الصلة أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ في موضع نصب أي لأن قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ الاسم «أن» فإذا قلت: أنا أو: أنه فالألف والهاء لبيان الحركة ولا يقال: أنا فعلت بإثبات الألف إلّا شاذا في الشعر على أنّ نافعا قد أثبت الألف فقرأ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ولا وجه له. فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ الذي في موضع رفع اسم ما لم يسمّ فاعله. يقال: بهت الرجل وبهت وبهت إذا انقطع وسكت متحيّرا.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٥٩]

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩)
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ قيل: قرية لاجتماع الناس فيها من قولهم: قريت الماء أي جمعته. وَهِيَ خاوِيَةٌ ابتداء وخبر. فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ظرف. قالَ كَمْ لَبِثْتَ، وقرأ أهل الكوفة قالَ كَمْ لَبِثْتَ «١» أدغموا الثاء في التاء لقربها منها والإظهار أحسن.
فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ أصحّ ما قيل فيه: أنّ معناه لم تغيّره السنون. من قرأ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ «٢» بالهاء في الوصل، قال: أصل سنة: سنهة، وقال: سنيهة في التصغير كما قال: [الطويل] ٥٧-
ليست بسنهاء ولا رجبيّة «٣»
فحذف الضمة للجزم، ومن قرأ لم يتسنّ وانظر قال: في التصغير سنيّة وحذف الألف للجزم ويقف على الهاء فيقول: لم يتسنّه تكون الهاء لبيان الحركة، وقرأ طلحة بن مصرّف لم يسّنّ أدغم التاء في السين. وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
(١) انظر البحر المحيط ٢/ ٣٠٣، وهذه قراءة السبعة عدا نافع وابن كثير فقد أظهروا الثاء.
(٢) هذه قراءة السبعة عدا حمزة والكسائي، فقد قرأ بحذف الهاء في الأصل، انظر البحر المحيط ٢/ ٣٠٣، والتيسير ٧٠.
(٣) الشاهد لسويد بن الصامت في لسان العرب (سنه) (بسنهاء)، و (عر)، وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ١/ ٤١٤، ٢/ ٥٤٧، ولسان العرب (رجب)، (فرح). وعجزه:
«ولكن عرايا في السنين الجوائح»

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ «أَنْ آتَاهُ» وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأَنَّ الظَّرْفَ غَيْرُ الْمَصْدَرِ، فَلَوْ كَانَ بَدَلًا لَكَانَ غَلَطًا، إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ إِذْ بِمَعْنَى أَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ، وَسَيَمُرُّ بِكَ فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهُ. (أَنَا أُحْيِي) : الِاسْمُ الْهَمْزَةُ وَالنُّونُ، وَإِنَّمَا زِيدَتِ الْأَلِفُ عَلَيْهَا فِي الْوَقْفِ لِبَيَانِ حَرَكَةِ النُّونِ، فَإِذَا وَصَلْتَهُ بِمَا بَعْدَهُ حَذَفْتَ الْأَلِفَ لِلْغَنِيَّةِ عَنْهَا.
وَقَدْ قَرَأَ نَافِعٌ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِي الْوَصْلِ، وَذَلِكَ عَلَى إِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي) : دَخَلَتِ الْفَاءُ إِيذَانًا بِتَعَلُّقِ هَذَا الْكَلَامِ بِمَا قَبْلَهُ، وَالْمَعْنَى إِذَا ادَّعَيْتَ الْإِحْيَاءَ وَالْإِمَاتَةَ وَلَمْ تَفْهَمْ، فَالْحُجَّةُ أَنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ، هَذَا هُوَ الْمَعْنَى. وَ (مِنَ الْمَشْرِقِ) وَ (مِنَ الْمَغْرِبِ) : مُتَعَلِّقَانِ بِالْفِعْلِ الْمَذْكُورِ، وَلَيْسَا حَالَيْنِ، وَإِنَّمَا هُمَا لِابْتِدَاءِ غَايَةِ الْإِتْيَانِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا حَالَيْنِ ; وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: مُسَخَّرَةً أَوْ مُنْقَادَةً.
(فَبُهِتَ) : عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَيُقْرَأْ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّ الْهَاءِ، وَبِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَالْفِعْلُ فِيهِمَا لَازِمٌ. وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهِمَا، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ ضَمِيرُ إِبْرَاهِيمَ، وَ «الَّذِي» مَفْعُولٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي فَاعِلًا، وَيَكُونُ الْفِعْلُ لَازِمًا.
قَالَ تَعَالَى: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ كَالَّذِي) : فِي الْكَافِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا زَائِدَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ، أَوِ الَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ) [الشُّورَى: ١١].
وَالثَّانِي: هِيَ غَيْرُ زَائِدَةٍ، وَمَوْضِعُهَا نَصْبٌ، وَالتَّقْدِيرُ: أَوْ رَأَيْتَ مِثْلَ الَّذِي، وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَحْذُوفِ قَوْلُهُ «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ».
وَ (أَوْ) : لِلتَّفْصِيلِ، أَوْ لِلتَّخْيِيرِ فِي التَّعَجُّبِ بِحَالِ أَيِ الْقَبِيلَيْنِ شَاءَ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: (أَوْ كَصَيِّبٍ) [الْبَقَرَةِ: ١٩] وَغَيْرِهِ.
وَأَصْلُ الْقَرْيَةِ مِنْ قَرَيْتُ الْمَاءَ إِذَا جَمَعْتُهُ، فَالْقَرْيَةُ مُجْتَمَعُ النَّاسِ.
(وَهِيَ خَاوِيَةٌ) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةً لِقَرْيَةٍ.
(عَلَى عُرُوشِهَا) : يَتَعَلَّقُ بِخَاوِيَةٍ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ وَاقِعَةٌ عَلَى سُقُوفِهَا.
وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْقَرْيَةِ ; تَقْدِيرُهُ: مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ عَلَى عُرُوشِهَا ; أَيْ مَرَّ عَلَى عُرُوشِ الْقَرْيَةِ ; وَأَعَادَ حَرْفَ الْجَرِّ مَعَ الْبَدَلِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى عُرُوشِهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ صِفَةً لِلْقَرْيَةِ، لَا بَدَلًا ; تَقْدِيرُهُ: عَلَى قَرْيَةٍ سَاقِطَةٍ عَلَى عُرُوشِهَا، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «وَهِيَ خَاوِيَةٌ» حَالًا مِنَ الْعُرُوشِ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْقَرْيَةِ ; لِأَنَّهَا قَدْ وُصِفَتْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ هَاءِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَالْعَامِلُ مَعْنَى الْإِضَافَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، مَعَ جَوَازِهِ.
(أَنَّى) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيُحْيِ، وَهِيَ بِمَعْنَى مَتَى فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ظَرْفًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى كَيْفَ، فَيَكُونُ مَوْضِعُهَا حَالًا مِنْ هَذِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ. (مِائَةَ عَامٍ) : ظَرْفٌ لِأَمَاتَهُ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْمَعْنَى أَلْبَثَهُ مَيِّتًا مِائَةَ عَامٍ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا عَلَى الظَّاهِرِ ; لِأَنَّ الْأَمَانَةَ تَقَعُ فِي أَدْنَى زَمَانٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَأَمَاتَهُ، فَلَبِثَ مِائَةَ عَامٍ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ «كَمْ لَبِثْتَ» ثُمَّ قَالَ «بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ».
(كَمْ) : ظَرْفٌ لَلَبِثْتُ. (لَمْ يَتَسَنَّهْ) : الْهَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْوَقْفِ، وَأَصْلُ الْفِعْلِ عَلَى هَذَا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ يَتَسَنَّنُ، مِنْ قَوْلِهِ: (حَمَإٍ مَسْنُونٍ) [الْحُجُرَاتِ: ٢٦، ٢٨، ٣٣] فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ ثَلَاثُ نُونَاتٍ قُلِبَتِ الْأَخِيرَةُ يَاءً كَمَا قُلِبَتْ فِي تَظَنَّيْتُ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا، ثُمَّ حُذِفَتْ لِلْجَزْمِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الْأَلِفِ وَاوًا مِنْ قَوْلِكَ: أَسْنَى يُسْنَى إِذَا مَضَتْ عَلَيْهِ السُّنُونَ. وَأَصْلُ سَنَةٍ سَنْوَةٌ لِقَوْلِهِمْ سَنَوَاتٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ أَصْلًا، وَيَكُونَ اشْتِقَاقُهُ مِنَ السَّنَةِ، وَأَصْلُهَا سَنْهَةٌ، لِقَوْلِهِمْ سَنْهَاءُ، وَعَامَلْتُهُ مُسَانَهَةً ; فَعَلَى هَذَا تَثْبُتُ الْهَاءُ وَصْلًا وَوَقْفًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ تَثْبُتُ فِي الْوَقْفِ دُونَ الْوَصْلِ، وَمَنْ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَجْرَاهُ مَجْرَى الْوَقْفِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا فَاعِلُ يَتَسَنَّى؟. قِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِاحْتِيَاجِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا إِلَى الْآخَرِ بِمَنْزِلَةِ شَيْءٍ وَاحِدٍ، فَلِذَلِكَ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي الْفِعْلِ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ الضَّمِيرَ لِذَلِكَ، وَذَلِكَ يُكَنَّى بِهِ عَنِ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلشَّرَابِ ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الشَّرَابُ مَعَ سُرْعَةِ التَّغَيُّرِ إِلَيْهِ فَأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ الطَّعَامُ أَوْلَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَفْرَدَ فِي مَوْضِعِ التَّثْنِيَةِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
فَكَأَنَّ فِي الْعَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍأَوْ سُنْبُلٌ كُحِلَتْ بِهِ فَانْهَلَّتِ.
(وَلِنَجْعَلَكَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: أَرَيْنَاكَ ذَلِكَ لِتَعْلَمَ قَدْرَ قُدْرَتِنَا وَلِنَجْعَلَكَ. وَقِيلَ الْوَاوُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: وَلِنَجْعَلَكَ فَعَلْنَا ذَلِكَ.
(كَيْفَ نُنْشِزُهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْعِظَامِ، وَالْعَامِلُ فِي كَيْفَ نُنْشِزُهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَعْمَلَ فِيهَا انْظُرْ ; لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ، وَلَكِنْ كَيْفَ وَنَنْشُرُهَا جَمِيعًا حَالٌ مِنَ الْعِظَامِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا انْظُرْ ; تَقْدِيرُهُ: انْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ مُحْيَاةً.
«وَنَنْشُرُهَا» يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّ الشِّينِ، وَمَاضِيهِ نَشَرَ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُطَاوِعٌ أَنْشَرَ اللَّهُ الْمَيِّتَ فَنُشِرَ، وَيَكُونُ نَشَرَ عَلَى هَذَا بِمَعْنَى أَنْشَرَ، فَاللَّازِمُ وَالْمُتَعَدِّي بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّشْرِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الطَّيِّ ; أَيْ يَبْسُطُهَا بِالْإِحْيَاءِ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الشِّينِ ; أَيْ نُحْيِيهَا، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ) [عَبَسَ: ٢٢] وَيُقْرَأُ بِالزَّايِ ; أَيْ نَرْفَعُهَا وَهُوَ مِنَ النَّشْزِ ; وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ، وَفِيهَا عَلَى هَذَا قِرَاءَتَانِ: ضَمُّ النُّونِ، وَكَسْرُ الشِّينِ مِنْ أَنْشَزْتُهُ.
وَفَتْحُ النُّونِ وَضَمُّ الشِّينِ وَمَاضِيهِ نَشَزْتُهُ، وَهُمَا لُغَتَانِ.
وَ (لَحْمًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ. (قَالَ أَعْلَمُ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ، عَلَى أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ.
وَيُقْرَأُ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْأَمْرِ، وَفَاعِلُ قَالَ: اللَّهُ وَقِيلَ: فَاعِلُهُ عُزَيْزٌ، وَأَمَرَ نَفْسَهُ كَمَا يَأْمُرُ الْمُخَاطَبَ، كَمَا تَقُولُ لِنَفْسِكَ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، وَهَذَا يُسَمَّى التَّجْرِيدُ.
وَقُرِئَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِ اللَّامِ، وَالْمَعْنَى أَعْلِمِ النَّاسَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ) : الْعَامِلُ فِي «إِذْ» مَحْذُوفٌ ; تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ فَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ لَا ظَرْفٌ.
وَ (أَرِنِي) : يُقْرَأُ بِسُكُونِ الرَّاءِ ; وَقَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: (وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا) [الْبَقَرَةِ: ١٢٨].
(كَيْفَ تُحْيِ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأَرِنِي ; أَيْ أَرِنِي كَيْفِيَّةَ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، فَكَيْفَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتُحْيِي.
لِيَطْمَئِنَّ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: سَأَلْتُكَ لِيَطْمَئِنَّ.
وَالْهَمْزَةُ فِي يَطْمَئِنَّ أَصْلٌ، وَوَزْنُهُ يَفْعَلِلَّ ; وَلِذَلِكَ جَاءَ (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ) [النِّسَاءِ: ١٠٣] مِثْلُ اقْشَعْرَرْتُمْ. (مِنَ الطَّيْرِ) : صِفَةٌ لِأَرْبَعَةٍ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّقْتَهَا بِخُذْ.
وَأَصْلُ الطَّيْرِ مَصْدَرُ طَارَ يَطِيرُ طَيْرًا ; مِثْلُ بَاعَ يَبِيعُ بَيْعًا، ثُمَّ سَمَّى الْجِنْسَ بِالْمَصْدَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ طَيِّرًا مِثْلُ سَيِّدٍ، ثُمَّ خُفِّفَتْ كَمَا خُفِّفَ سَيِّدٌ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٥٩]

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩)
«أَوْ كَالَّذِي» أو حرف عطف الكاف اسم بمعنى مثل في محل نصب مفعول به لفعل محذوف والجملة معطوفة على ألم تر الأولى والتقدير: أو رأيت مثل... وقيل الكاف زائدة الذي اسم موصول في محل جر بالإضافة «مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ» فعل ماض متعلق به الجار والمجرور والجملة صلة الموصول «وَهِيَ خاوِيَةٌ» الواو حالية والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر في محل نصب حال «عَلى عُرُوشِها» متعلقان بخاوية «قالَ» فعل ماض والجملة استئنافية «أَنَّى» اسم استفهام في محل نصب حال وقيل ظرف «يُحْيِي» فعل مضارع والجملة مقول القول «هذِهِ» اسم إشارة مفعول به مقدم «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل مؤخر «بَعْدَ» ظرف زمان مفعول فيه متعلق بيحيي «مَوْتِها» مضاف إليه. «فَأَماتَهُ» الفاء عطف «أماته اللَّهُ» فعل ماض ومفعول به ولفظ الجلالة فاعل «مِائَةَ» ظرف زمان متعلق بأماته «عامٍ» مضاف إليه «ثُمَّ» حرف عطف «بَعَثَهُ» فعل ومفعول به والجملة معطوفة «قالَ» الجملة استئنافية «كَمْ» اسم استفهام مفعول به في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بلبثت وتمييزه محذوف والتقدير: كم عاما لبثت «لَبِثْتَ» فعل ماض وفاعل والجملة مفعول به «قالَ» ماض والجملة مستأنفة «لَبِثْتُ يَوْماً» فعل ماض وفاعل وظرف «أَوْ بَعْضَ» عطف على يوما «يَوْمٍ» مضاف إليه الجملة مقول القول «قالَ بَلْ لَبِثْتَ» قال جملة استئنافية بل حرف عطف والجملة مقول القول لبثت فعل ماض وفاعل «مِائَةَ» ظرف زمان متعلق بلبثت والجملة معطوفة على جملة محذوفة والتقدير: ألبثت يوما أو بعض يوم؟. «عامٍ» مضاف إليه «فَانْظُرْ» الفاء فاء الفصيحة «انظر إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ» الجار والمجرور متعلقان بانظر «لَمْ يَتَسَنَّهْ» يتسنه فعل مضارع مجزوم بالسكون الظاهرة على آخره، وقيل مجزوم بحذف حرف العلة والهاء للسكت والجملة في محل نصب حال «وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ» عطف على وانظر الأولى. «وَلِنَجْعَلَكَ» الواو عاطفة اللام لام التعليل نجعل مضارع منصوب بأن المضمرة والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أمتناك ثم بعثناك لجعلك آية والكاف مفعول به أول «آيَةً» مفعول به ثان «لِلنَّاسِ» متعلقان بمحذوف صفة لآية «وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ» عطف على انظر قبلها. «كَيْفَ» اسم استفهام في محل نصب حال «نُنْشِزُها» فعل مضارع والهاء مفعول به والجملة في محل نصب حال «ثُمَّ» عاطفة «نَكْسُوها لَحْماً» فعل مضارع والهاء مفعول به أول ولحما مفعول به ثان

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢٥٩ - ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
«أو كالذي» : الكاف اسم بمعنى مثل معطوف على الموصول السابق أي: ألم تر إلى الذي حاجَّ أو مثل الذي مرَّ. جملة «وهي خاوية» حالية في محل نصب، والجار «على عروشها» متعلق بـ «خاوية». «أنَّى» : اسم استفهام في محل نصب حال، و «هذه» مفعول به مقدم. «مائة عام» ظرف زمان متعلق بـ «أماته». «كم» : اسم استفهام ظرف زمان متعلق بـ «لبثت»، ومميزه محذوف أي: كم يوما. وقوله «فانظر» : جواب شرط مقدر أي: فإن شككت فانظر، وجملة «لم يتسنَّه» حال. قوله «ولنجعلك آية» : الواو اعتراضية، واللام للتعليل، والمصدر المؤول مجرور باللام متعلق بفعل محذوف تقديره: فعلنا ذلك، والجملة اعتراضية بين الفعلين. «كيف» : اسم استفهام حال، وجملة «كيف ننشزها» بدل اشتمال من «العظام» في محل جر. وجملة «فلمَّا تبيَّن» مستأنفة، وفاعل «تبيَّن له» مقدر، تقديره: كيفية الإحياء. والمصدر المؤول من أن وما بعدها سدَّ مسدَّ مفعولَيْ علم، الجار «على كل» متعلق بـ «قدير».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية