الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
يَٰٓأَيُّهَا حرف نداء اسم منادى ٱلَّذِينَ اسم موصول بدل ءَامَنُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل
لَا حرف نهي تُبْطِلُوا۟ فعل نهي ضمير فاعل صَدَقَٰتِكُم اسم مفعول به ضمير مضاف إليه بِٱلْمَنِّ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور وَٱلْأَذَىٰ حرف عطف أل التعريف اسم معطوف كَٱلَّذِى حرف جر متعلق اسم موصول مجرور يُنفِقُ فعل صلة مَالَهُۥ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه رِئَآءَ اسم حال ٱلنَّاسِ أل التعريف اسم مضاف إليه
وَلَا حرف عطف حرف نفي يُؤْمِنُ فعل نفي بِٱللَّهِ حرف جر متعلق لفظ الجلالة مجرور وَٱلْيَوْمِ حرف عطف أل التعريف اسم معطوف ٱلْءَاخِرِ أل التعريف صفة صفة
فَمَثَلُهُۥ حرف استئناف اسم ضمير مضاف إليه كَمَثَلِ حرف جر متعلق اسم مجرور صَفْوَانٍ اسم مضاف إليه عَلَيْهِ حرف جر متعلق ضمير مجرور تُرَابٌ اسم صفة
فَأَصَابَهُۥ حرف استئناف فعل ضمير مفعول به وَابِلٌ اسم فاعل فَتَرَكَهُۥ حرف استئناف فعل ضمير مفعول به صَلْدًا اسم حال
لَّا حرف نفي يَقْدِرُونَ فعل نفي ضمير فاعل عَلَىٰ حرف جر متعلق شَىْءٍ اسم مجرور مِّمَّا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور كَسَبُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة لَا حرف نفي خبر يَهْدِى فعل نفي ٱلْقَوْمَ أل التعريف اسم مفعول به ٱلْكَٰفِرِينَ أل التعريف صفة صفة
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

يَا أَيُّهَا

O you yāayyuhā

١
يَٰٓ بادئة

حرف نداء

الصيغة ي
أَيُّ الأصل

اسم منصوب

هَا لاحقة

حرف تنبيه

الصيغة ه

آمَنُوا

believe[d]! āmanū

٣
ءَامَنُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

تُبْطِلُوا

render in vain tub'ṭilū

٥
تُبْطِلُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

بِالْمَنِّ

with reminders (of it) bil-mani

٧
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مَنِّ الأصل

اسم مجرور

مذكر

وَالْأَذَىٰ

or [the] hurt, wal-adhā

٨
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
أَذَىٰ الأصل

اسم مجرور

مذكر

كَالَّذِي

like the one who ka-alladhī

٩
كَ بادئة

حرف جر

الصيغة ك
ٱلَّذِى الأصل

اسم موصول

مذكر مفرد

وَلَا

and (does) not walā

١٤
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نفي

وَالْيَوْمِ

and the Day wal-yawmi

١٧
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
يَوْمِ الأصل

اسم مجرور

مذكر

الْآخِرِ

[the] Last. l-ākhiri

١٨
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
ءَاخِرِ الأصل

اسم مجرور

مذكر مفرد نعت

فَمَثَلُهُ

Then his example famathaluhu

١٩
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
مَثَلُ الأصل

اسم مرفوع

مذكر

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

عَلَيْهِ

upon it ʿalayhi

٢٢
عَلَيْ الأصل

حرف جر

هِ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

فَأَصَابَهُ

then fell on it fa-aṣābahu

٢٤
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
أَصَابَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

فَتَرَكَهُ

then left it fatarakahu

٢٦
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
تَرَكَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

يَقْدِرُونَ

they have control yaqdirūna

٢٩
يَقْدِرُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

الْكَافِرِينَ

[the] disbelieving. l-kāfirīna

٣٨
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
كَٰفِرِينَ الأصل

اسم فاعل منصوب

جمع مذكر نعت

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ لا يعبره تعلق إعرابي
صَلْدًا ۖ لَا لا يعبره تعلق إعرابي
كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ والمعنى- والله أعلم- وفعل يؤدّي إلى المغفرة خير من صدقة يتبعها أذى وتقديره في العربية وفعل مغفرة ويجوز أن يكون مثل قولك: تفضّل الله عليك أكثر من الصدقة التي تمنّ بها أي غفران الله خير من صدقتكم هذه التي تمنّون بها.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٦٤]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٢٦٤)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى العرب تقول لما يمنّ به: يد سوداء ولما يعطى عن غير مسألة: يد بيضاء ولما يعطى عن مسألة ولا يمنّ به: يد خضراء كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ الكاف في موضع نصب أي إبطالا كالذي ينفق ماله رئاء الناس فهي نعت للمصدر المحذوف، ويجوز أن تكون في موضع الحال. فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ ابتداء وخبر، وقرأ سعيد بن المسيّب «١» والزّهري كَمَثَلِ صَفْوانٍ «٢» بتحريك الفاء، وحكى قطرب مثل صفوان. قال الأخفش: صفوان جماعة صفوانة. قال: وقال بعضهم صفوان واحد مثل حجر. قال الكسائي: صفوان واحد وجمعه صفوان وصفيّ وصفيّ. قال أبو جعفر: صفوان وصفوان يجوز أن يكون جمعا وأن يكون واحدا إلّا أن الأولى أن يكون واحدا لقوله عليه تراب فأصابه وابل وأن كان يجوز تذكير الجمع إلّا أن الشيء لا يخرج عن بابه إلّا بدليل قاطع فأما ما حكاه الكسائي في الجمع فليس يصحّ على حقيقة النظر ولكن صفوان جمع صفا وصفا بمعنى صفوان ونظيره ورل ورلان وأخ وإخوان وكرى وكروان كما قال: [الوافر] ٥٩-
لنا يوم وللكروان يومتطير البائسات وما نطير «٣»
والضعيف في العربية يقول: كروان جمع كروان وصفيّ جمع صفا مثل عصا وعصيّ. قال الكسائي: وهي الحجارة الملس التي لا تنبت شيئا. فَتَرَكَهُ صَلْداً قال الكسائي: يقال: صلد يصلد صلدا بتحريك اللام فهو صلد بالإسكان وهو كل ما لا ينبت شيئا ومنه جبين أصلد وأنشد الأصمعيّ: [الرجز] ٦٠-
براق أصلاد الجبين الأجله «٤»
(١) سعيد بن المسيب المخزومي، عالم التابعين، وردت الرواية عنه في حروف القرآن. قرأ على ابن عباس، وروى عن عمر وعثمان (ت ٩٤ هـ). ترجمته في غاية النهاية ١/ ٣٠٨.
(٢) انظر مختصر ابن خالويه (١٦) والبحر المحيط ٢/ ٣٢٢.
(٣) الشاهد لطرفة بن العبد في ديوانه ص ٤٩، وخزانة الأدب ٢/ ٣٧٥ و ٤١٥.
(٤) الشاهد لرؤبة بن العجاج في ديوانه ص ١٦٥، ولسان العرب (صلد) و (غدن) و (بله)، و (جله)، وتاج العروس (صلد) و (غدن) و (جله)، وتهذيب اللغة ٦/ ٣١١، ٨/ ٧٤، وجمهرة اللغة ص ٤٩٤، ومقاييس اللغة ١/ ٢٩٢، ومجمل اللغة ١/ ٢٨٧، وبلا نسبة في تهذيب اللغة ٦/ ٥٧، ومقاييس اللغة ٤/ ٤١٤، ومجمل اللغة ٣/ ٨٨، والمخصص ١٢/ ٢٩٠، وقبله:
«لمّا رأتني خلق المموّه»

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ) : مُبْتَدَأٌ، (وَمَغْفِرَةٌ) : مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ ; وَالتَّقْدِيرُ: وَسَبَبُ مَغْفِرَةٍ ; لِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللَّهِ، فَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فِعْلِ عَبْدِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَغْفِرَةُ مُجَاوَزَةَ الْمُزَكِّي وَاحْتِمَالَهُ لِلْفَقِيرِ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ وَالْخَبَرُ «خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ» وَ (يَتْبَعُهَا) : صِفَةٌ لِصَدَقَةٍ.
وَقِيلَ: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَمْثَلُ مِنْ غَيْرِهِ. وَمَغْفِرَةٌ مُبْتَدَأٌ، وَخَيْرٌ خَبَرُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٢٦٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَالَّذِي يُنْفِقُ) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ، تَقْدِيرُهُ: إِبْطَالًا كَإِبْطَالِ الَّذِي يُنْفِقُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِينَ ; أَيْ لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ مُشْبِهِينَ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ ; أَيْ مُشْبِهِينَ الَّذِي يُبْطِلُ إِنْفَاقَهُ بِالرِّيَاءِ.
وَ (رِئَاءَ النَّاسِ) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ يُنْفِقُ مُرَائِيًا) : وَالْهَمْزَةُ الْأُولَى فِي رِئَاءٍ عَيْنُ الْكَلِمَةِ ; لِأَنَّهُ مِنْ رَاءَى ; وَالْأَخِيرَةُ بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ لِوُقُوعِهَا طَرَفَا بَعْدَ أَلِفٍ زَائِدَةٍ كَالْقَضَاءِ وَالدِّمَاءِ.
وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ الْأُولَى بِأَنْ تُقْلَبَ يَاءً فِرَارًا مِنْ ثِقَلِ الْهَمْزَةِ بَعْدَ الْكَسْرَةِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ، وَالْمَصْدَرُ هُنَا مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ.
وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ «فَمَثَلُهُ» لِرَبْطِ الْجُمْلَةِ بِمَا قَبْلَهَا.
وَالصَّفْوَانُ: جَمْعُ صَفْوَانَةٍ، وَالْجَيِّدُ أَنْ يُقَالَ هُوَ جِنْسُ جَمْعٍ ; وَلِذَلِكَ عَادَ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ بِلَفْظِ الْإِفْرَادِ فِي قَوْلِهِ «عَلَيْهِ تُرَابٌ».
وَقِيلَ: هُوَ مُفْرَدٌ. وَقِيلَ: وَاحِدُهُ صَفَا، وَجَمْعُ فَعَلَ عَلَى فِعْلَانٍ قَلِيلٌ، وَحُكِيَ صِفْوَانٌ بِكَسْرِ الصَّادِ، وَهُوَ أَكْثَرُ الْجُمُوعِ، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَهُوَ شَاذٌّ ; لِأَنَّ فَعْلَانًا شَاذٌّ فِي الْأَسْمَاءِ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ فِي الْمَصَادِرِ مِثْلُ الْغَلَيَانِ، وَالصِّفَاتِ مِثْلُ يَوْمٍ صَحَوَانٍ. وَ (عَلَيْهِ تُرَابٌ) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِصَفْوَانٍ، وَلَكَ أَنْ تَرْفَعَ تُرَابًا بِالْجَرِّ ; لِأَنَّهُ قَدِ اعْتَمَدَ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَأَنْ تَرْفَعَهُ بِالِابْتِدَاءِ.
وَالْفَاءُ فِي: (فَأَصَابَهُ) عَاطِفَةٌ عَلَى الْجَارِّ ; لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ: اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ.
وَهَذَا أَحَدُ مَا يُقَوِّي شَبَهَ الظَّرْفِ بِالْفِعْلِ.
وَالْأَلِفُ فِي «أَصَابَ» مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ صَابَ يَصُوبُ.
(فَتَرَكَهُ صَلْدًا) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ) [الْبَقَرَةِ: ١٧]. وَقَدْ ذُكِرَ فِي
أَوَّلِ السُّورَةِ: (لَا يَقْدِرُونَ) : مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ ; وَإِنَّمَا جَمَعَ هُنَا بَعْدَ مَا أَفْرَدَ فِي قَوْلِهِ كَالَّذِي وَمَا بَعْدَهُ ; لِأَنَّ الَّذِي هُنَا جِنْسٌ، فَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ مُفْرَدًا وَجَمْعًا، وَلَا يَجُوزَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الَّذِي ; لِأَنَّهُ قَدْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ «فَمِثْلُهُ» وَمَا بَعْدَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٦٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ابْتِغَاءَ) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، (وَتَثْبِيتًا) : مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا حَالَيْنِ ; أَيْ مُبْتَغِينَ وَمُتَثَبِّتِينَ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

ومفعول به «فِي سَبِيلِ» متعلقان بينفقون «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة صلة الموصول «كَمَثَلِ» متعلقان بمحذوف خبر «حَبَّةٍ» مضاف إليه. وفي الكلام حذف والتقدير: مثل إنفاق الدين... كمثل باذر حبة. «أَنْبَتَتْ» فعل ماض والتاء للتأنيث «سَبْعَ» مفعول به «سَنابِلَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة على وزن مفاعل والجملة في محل جر صفة «فِي كُلِّ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «سُنْبُلَةٍ» مضاف إليه «مِائَةُ» مبتدأ مؤخر «حَبَّةٍ» مضاف إليه والجملة في محل جر صفة لسنابل «وَاللَّهُ» الواو استئنافية الله لفظ الجلالة مبتدأ خبره جملة «يُضاعِفُ» «لِمَنْ» متعلقان بيضاعف «يَشاءُ» مضارع والجملة صلة الموصول «وَاللَّهُ» الواو عاطفة الله لفظ الجلالة مبتدأ «واسِعٌ عَلِيمٌ» خبراه. «الَّذِينَ» اسم موصول مبتدأ أو بدل من الذين قبلها وجملة «يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» صلة الموصول «ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ» ثم حرف عطف لا نافية يتبعون فعل مضارع وفاعل والجملة معطوفة «ما» اسم موصول مفعول به «أَنْفَقُوا» فعل ماض والواو فاعل والجملة صلة الموصول «مَنًّا» مفعول به ثان «وَلا» الواو عاطفة ولا زائدة «أَذىً» عطف على ما قبلها «لَهُمْ» متعلقان بخبر المبتدأ «أَجْرُهُمْ» مبتدأ مؤخر «عِنْدَ» ظرف متعلق بمحذوف حال وجملة «لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ» خبر المبتدأ الذين «وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» تقدم إعرابها.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٦٣ الى ٢٦٤]

قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٢٦٤)
«قَوْلٌ» مبتدأ «مَعْرُوفٌ» صفة «وَمَغْفِرَةٌ» عطف على قول «خَيْرٌ» خبر المبتدأ «مِنْ صَدَقَةٍ» متعلقان بخبر «يَتْبَعُها أَذىً» فعل مضارع ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر «وَاللَّهُ» الواو للاستئناف «وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وغني حليم خبراه.
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» ينظر في إعرابها الآية «٢٥٣» «لا تُبْطِلُوا» لا ناهية جازمة تبطلوا مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل «صَدَقاتِكُمْ» مفعول به منصوب بالكسرة جمع مؤنث سالم «بِالْمَنِّ» متعلقان بتبطلوا «وَالْأَذى» عطف على المن والجملة مستأنفة «كَالَّذِي» جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة: لا تبطلوا صدقاتكم فاعلين كالذي أو متعلقان بمفعول مطلق إبطالا كالذي. «يُنْفِقُ مالَهُ» فعل مضارع ومفعوله والفاعل هو «رِئاءَ» حال بتقدير مرائين أو مفعول لأجله «النَّاسِ» مضاف إليه «وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» الواو عاطفة لا نافية يؤمن فعل مضارع متعلق به الجار والمجرور والجملة معطوفة على ينفق وهي صلة. «فَمَثَلُهُ» الفاء استئنافية مثله مبتدأ «كَمَثَلِ» متعلقان بمحذوف خبر «صَفْوانٍ» مضاف إليه «عَلَيْهِ» متعلقان بمحذوف خبر مقدم «تُرابٌ» مبتدأ والجملة في محل جر صفة صفوان. «فَأَصابَهُ

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢٦٤ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا﴾
جملة «لا تبطلوا» جواب النداء مستأنفة. والجار «كالذي» متعلق بحال -[٩٨]- من الواو أي: لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي، وقوله «رئاء» : مفعول لأجله منصوب. وجملة «فمثله كمثل» معطوفة على جملة «لا يؤمن» لا محل لها، وجملة «عليه تراب» نعت لـ «صفوان» في محل جر، وقوله «صلدا» : مفعول به ثان، وترك بمعنى صيَّر، وجملة «لا يقدرون» حال من «الذي» في محل نصب، وجُمع الضمير حملا على المعنى.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية