الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَإِن حرف استئناف حرف شرط كُنتُمْ فعل شرط ضمير اسم كان عَلَىٰ حرف جر متعلق سَفَرٍ اسم مجرور وَلَمْ حرف حال حرف نفي حال تَجِدُوا۟ فعل نفي ضمير فاعل كَاتِبًا اسم مفعول به فَرِهَٰنٌ حرف واقع في جواب الشرط اسم خبر مَّقْبُوضَةٌ صفة صفة
فَإِنْ حرف استئناف حرف شرط أَمِنَ فعل شرط بَعْضُكُم اسم فاعل ضمير مضاف إليه بَعْضًا اسم مفعول به فَلْيُؤَدِّ حرف واقع في جواب الشرط لام الأمر أمر فعل جواب الشرط ٱلَّذِى اسم موصول فاعل ٱؤْتُمِنَ فعل صلة أَمَٰنَتَهُۥ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه
وَلْيَتَّقِ حرف عطف لام الأمر أمر فعل ٱللَّهَ لفظ الجلالة منصوب على التعظيم رَبَّهُۥ اسم بدل ضمير مضاف إليه
وَلَا حرف استئناف حرف نهي تَكْتُمُوا۟ فعل نهي ضمير فاعل ٱلشَّهَٰدَةَ أل التعريف اسم مفعول به
وَمَن حرف استئناف حرف شرط يَكْتُمْهَا فعل شرط ضمير مفعول به فَإِنَّهُۥٓ حرف واقع في جواب الشرط حرف نصب جواب الشرط ضمير اسم إن ءَاثِمٌ اسم خبر إن قَلْبُهُۥ اسم فاعل ضمير مضاف إليه
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة بِمَا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور تَعْمَلُونَ فعل صلة ضمير فاعل عَلِيمٌ اسم خبر
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

الروابط الإعرابية في الآية

سؤالٌ جوابُه كلمةٌ أخرى من الآية: بمَ تعلَّق هذا، وعلى أيِّ شيءٍ عُطف ذاك

ما مفعولُ ﴿تَجِدُوا۟﴾؟
﴿كَاتِبًا﴾
﴿مَّقْبُوضَةٌ﴾ صفةٌ لأيِّ لفظ؟
﴿فَرِهَٰنٌ﴾
ما فاعلُ ﴿أَمِنَ﴾؟
﴿بَعْضُكُم﴾
ما مفعولُ ﴿أَمِنَ﴾؟
﴿بَعْضًا﴾
ما فاعلُ ﴿فَلْيُؤَدِّ﴾؟
﴿ٱلَّذِى﴾
ما مفعولُ ﴿ٱؤْتُمِنَ﴾؟
﴿أَمَٰنَتَهُۥ﴾
﴿رَبَّهُۥ﴾ بدلٌ من أيِّ لفظ؟
﴿ٱللَّهَ﴾
ما مفعولُ ﴿تَكْتُمُوا۟﴾؟
﴿ٱلشَّهَٰدَةَ﴾
ما فاعلُ ﴿ءَاثِمٌ﴾؟
﴿قَلْبُهُۥ﴾
بمَ تعلَّق ﴿بِمَا﴾؟
﴿عَلِيمٌ﴾
ما المبتدأُ الذي ﴿عَلِيمٌ﴾ خبرُه؟
﴿وَٱللَّهُ﴾

هذه الروابطُ مستخرَجةٌ من الشجرة الإعرابية أعلاه، وهي تبيِّن تعلُّقَ الكلمات بعضها ببعض لا غير؛ وأما إعرابُ الكلمة تامًّا وتحريرُ القول فيه ووجوهُ الخلاف فمردُّه إلى كتب الإعراب المذكورة في هذه الصفحة.

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَإِنْ

And if wa-in

١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
إِن الأصل

أداة شرط

كُنْتُمْ

you are kuntum

٢
كُن الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَلَمْ

and not walam

٥
وَ بادئة

واو الحال

الصيغة و
لَمْ الأصل

حرف نفي

تَجِدُوا

you find tajidū

٦
تَجِدُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَرِهَانٌ

then pledge farihānun

٨
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
رِهَٰنٌ الأصل

اسم مرفوع

جمع مذكر نكرة

فَإِنْ

Then if fa-in

١٠
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
إِنْ الأصل

أداة شرط

فَلْيُؤَدِّ

then let discharge falyu-addi

١٤
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
لْ بادئة

لام الأمر

الصيغة ل
يُؤَدِّ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للغائب

وَلْيَتَّقِ

And let him fear walyattaqi

١٨
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لْ بادئة

لام الأمر

الصيغة ل
يَتَّقِ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للغائب

وَلَا

And (do) not walā

٢١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نهي

تَكْتُمُوا

conceal taktumū

٢٢
تَكْتُمُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَمَنْ

And whoever waman

٢٤
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
مَن الأصل

أداة شرط

يَكْتُمْهَا

conceals it, yaktum'hā

٢٥
يَكْتُمْ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للغائب

هَا لاحقة

ضمير متصل

للغائبة

فَإِنَّهُ

then indeed he fa-innahu

٢٦
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
إِنَّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

هُۥٓ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

وَاللَّهُ

And Allah wal-lahu

٢٩
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
ٱللَّهُ الأصل

لفظ الجلالة مرفوع

بِمَا

of what bimā

٣٠
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
مَا الأصل

اسم موصول

تَعْمَلُونَ

you do taʿmalūna

٣١
تَعْمَلُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

مَقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ لا يعبره تعلق إعرابي
رَبَّهُ ۗ وَلَا لا يعبره تعلق إعرابي
الشَّهَادَةَ ۚ وَمَنْ لا يعبره تعلق إعرابي
قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

يجوز أن تخالف التلاوة التي في المصحف. وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ أي فإن هذا الفعل ويجوز أن يكون التقدير فإن الضرار فسوق بكم كما قال: [الوافر] ٦٧-
إذا نهي السّفيه جرى إليه «١»

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٨٣]

وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣)
وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً وقرأ ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك «٢» وأبو العالية ولم تجدوا كتابا وروي عن ابن عباس ولم تجدوا كتّابا «٣» قال أبو جعفر: هذه القراءة شاذّة والعامة على خلافها وقلّ ما يخرج شيء عن قراءة العامة إلّا كان فيه مطعن نسق الكلام يدلّ على كاتب. قال تعالى قبل هذا وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وكتّاب يقضي جماعة. فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ هذه قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأهل الكوفة وأهل المدينة وقرأ ابن عباس فرهن «٤» بضمتين وهي قراءة أبي عمرو وقرأ عاصم بن أبي النجود فرهن بإسكان الهاء وتروى عن أهل مكة. قال أبو جعفر: الباب في هذا رهان كما تقول: بغل وبغال وكبش وكباش و «رهن» سبيله أن يكون جمع رهان مثل كتاب وكتب، وقيل: هو جمع رهن مثل سقف، وليس هذا الباب و «رهن» بإسكان الهاء سبيله أن تكون الضمّة حذفت منه لثقلها وقيل: هو جمع رهن مثل سهم حشر أي دقيق وسهام حشر والأول أولى لأن الأول ليس بنعت وهذا نعت. فَلْيُؤَدِّ من الأداء مهموز ويجوز تخفيف همزه فتقلب الهمزة واوا ولا تقلب ألفا ولا تجعل بين بين لأن الألف لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا. الَّذِي اؤْتُمِنَ مهموز في الأصل لأنه من الأمانة ففاء الفعل همزة. والأصل في اؤتمن أأتمن كرهوا الجمع بين همزتين فلما زالت إحداهما همزت فإن خفّت الهمزة التقى ساكنان الياء التي في الذي والهمزة المخفّفة فحذفت فقلت: الذي تمن وإذا همزت فقد كان التقى ساكنان أيضا إلّا
(١) الشاهد لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري في إعراب القرآن ص ٩٠٢، والأشباه والنظائر ٥/ ١٧٩، وأمالي المرتضى ١/ ٢٠٣، والإنصاف ١/ ١٤٠، وخزانة الأدب ٣/ ٣٦٤، ٤/ ٢٢٦، والخصائص ٣/ ٤٩، والدرر ١/ ٢١٦، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٢٤٤، ومجالس ثعلب ص ٧٥، والمحتسب ٢/ ٣٧٠، وهمع الهوامع ١/ ٦٥، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ١٧٦، وعجزه:
«وخالف والسّفيه إلى خلاف»
(٢) الضّحاك بن قيس بن خالد الفهري القرشي، ولّاه معاوية على الكوفة سنة (٦٥ هـ). ترجمته في تهذيب ابن عساكر ٧/ ٤، وابن الأثير حوادث سنة (٦٥ هـ).
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ١٨٩.
(٤) هذه قراءة مجاهد وابن كثير وابن عمرو أيضا، انظر معاني الفراء ١/ ١٨٨، والتيسير الداني ٧٢.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عَلَيْهِ مُمْكِنٌ، ثُمَّ أَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ، أَوْ يَكُونُ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقْفَةً يَسِيرَةً، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي الْقَوَافِي. وَالْهَاءُ فِي: (فَإِنَّهُ) تَعُودُ عَلَى الْإِبَاءِ أَوِ الْإِضْرَارِ. وَ (بِكُمْ) : مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: لَاحِقٌ بِكُمْ. (وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ) : مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ.
وَقِيلَ: مَوْضِعُهُ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي اتَّقُوا تَقْدِيرُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ مَضْمُونًا التَّعْلِيمَ أَوِ الْهِدَايَةَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَرِهَانٌ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَالْوَثِيقَةُ أَوِ التَّوَثُّقُ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا، وَهُوَ جَمْعُ رَهْنٍ مِثْلُ سَقْفٍ وَسُقْفٍ وَأَسَدٍ وَأُسْدٍ، وَالتَّسْكِينُ لِثِقَلِ الضَّمَّةِ بَعْدَ الضَّمَّةِ.
وَقِيلَ: رُهْنٌ جَمْعُ رِهَانٍ، وَرِهَانٌ جَمْعُ رَهْنٍ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ مِثْلُ كَلْبٍ وَكِلَابٍ، وَالرَّهْنُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى مَرْهُونٍ.
(الَّذِي اؤْتُمِنَ) : إِذَا وَقَفْتَ عَلَى الَّذِي ابْتَدَأْتَ أُؤْتُمِنَ، فَالْهَمْزَةُ لِلْوَصْلِ، وَالْوَاوُ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فَاءُ الْفِعْلِ، فَإِذَا وَصَلْتَ حَذَفْتَ هَمْزَةَ الْوَصْلِ، وَأَعَدْتَ الْوَاوَ إِلَى أَصْلِهَا، وَهُوَ الْهَمْزَةُ، وَحُذِفَتْ يَاءُ «الَّذِي» ; لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَقَدْ أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً سَاكِنَةً، وَيَاءُ الَّذِي مَحْذُوفَةٌ لِمَا ذَكَرْنَا، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ
(أَمَانَتَهُ) مَفْعُولُ يُؤَدُّ لَا مَصْدَرُ اؤْتُمِنَ، وَالْأَمَانَةُ بِمَعْنَى الْمُؤْتَمَنِ.
(وَلَا تَكْتُمُوا) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّاءِ لِلْخِطَابِ كَصَدْرِ الْآيَةِ.
وَقُرِئَ بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ ; لِأَنَّ قَبْلَهُ غَيْبًا إِلَّا أَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ مُفْرَدٌ فِي اللَّفْظِ، وَهُوَ جِنْسٌ فَلِذَلِكَ جَاءَ الضَّمِيرُ مَجْمُوعًا عَلَى الْمَعْنَى.
(فَإِنَّهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ مَنْ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ.
وَ (آثِمٌ) : فِيهِ أَوْجُهٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ خَبَرُ إِنَّ وَ «قَلْبُهُ» مَرْفُوعٌ بِهِ.
وَالثَّانِي: كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ قَلْبَهُ بَدَلٌ مِنْ آثِمٌ، لَا عَلَى نِيَّةِ طَرْحِ الْأَوَّلِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّ قَلْبُهُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي آثِمٌ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّ قَلْبُهُ مُبْتَدَأٌ، وَآثِمٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ.
وَأَجَازَ قَوْمٌ قَلْبَهُ بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ ; وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ) : يَقْرَآنِ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ; أَيْ هُوَ يَغْفِرُ، وَبِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ، وَالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى بِإِضْمَارِ أَنْ ; تَقْدِيرُهُ: فَأَنْ يَغْفِرَ وَهَذَا يُسَمَّى الصَّرْفُ، وَالتَّقْدِيرُ: يَكُنْ مِنْهُ حِسَابٌ فَغُفْرَانٌ.
وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِحَذْفِ الْفَاءِ، وَالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ يُحَاسِبْكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُؤْمِنُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الرَّسُولِ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ تَامًّا عِنْدَهُ. وَقِيلَ:

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

والجملة في محل جزم جواب الشرط «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة معطوفة. «وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ» الواو استئنافية وفعل مضارع ومفعول به ولفظ الجلالة فاعل «وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» الله لفظ الجلالة مبتدأ «عَلِيمٌ» خبره تعلق به الجار والمجرور «شَيْءٍ» مضاف إليه.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٨٣]

وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣)
«وَإِنْ» الواو استئنافية إن شرطية جازمة «كُنْتُمْ» فعل ماض ناقص والتاء اسمها وهو فعل الشرط «عَلى سَفَرٍ» متعلقان بمحذوف خبر «وَلَمْ تَجِدُوا» الواو حالية لم حرف نفي وجزم وقلب تجدوا مضارع مجزوم والواو فاعل «كاتِباً» مفعول به «فَرِهانٌ» الفاء رابطة لجواب الشرط رهان خبر لمبتدأ محذوف تقديره: فالضمان رهان أو مبتدأ والخبر محذوف «مَقْبُوضَةٌ» صفة لرهان والجملة في محل جزم جواب الشرط «فَإِنْ» الفاء عاطفة إن شرطية جازمة «أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة. «فَلْيُؤَدِّ» الفاء رابطة يؤد مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والجملة في محل جزم جواب الشرط «الَّذِي» اسم موصول فاعل «اؤْتُمِنَ» فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل هو. «أَمانَتَهُ» مفعول به والجملة صلة الموصول «وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ» تقدم إعرابها «وَلا تَكْتُمُوا» الشهادة الجملة معطوفة. «وَمَنْ يَكْتُمْها» الواو استئنافية من اسم شرط مبتدأ يكتمها فعل مضارع مجزوم فعل الشرط «فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ» الفاء رابطة إن واسمها وخبرها وقلبه فاعل لاسم الفاعل آثم. وفعل الشرط وجوابه خبر من «وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ» الله لفظ الجلالة مبتدأ وعليم خبر والجملة الاسمية مستأنفة. بما متعلقان بعليم وجملة تعملون صلة الموصول.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٨٤]

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)
«لِلَّهِ» لفظ الجلالة مجرور باللام ومتعلقان بمحذوف خبر مقدم «ما» اسم موصول مبتدأ «فِي السَّماواتِ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول والجملة استئنافية «وَما فِي الْأَرْضِ» عطف على ما في السموات. «وَإِنْ» الواو استئنافية إن شرطية «تُبْدُوا» فعل مضارع مجزوم والواو فاعل وهو فعل الشرط «ما» اسم موصول مفعول به «فِي أَنْفُسِكُمْ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول «أَوْ تُخْفُوهُ» عطف على «تُبْدُوا» «يُحاسِبْكُمْ» جواب الشرط مجزوم «بِهِ» متعلقان بيحاسبكم «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «فَيَغْفِرُ» الفاء استئنافية. «يغفر» فعل مضارع مرفوع والجملة خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو يغفر... «لِمَنْ» متعلقان بيغفر وجملة «يَشاءُ... »
صلة الموصول لا محل لها. «وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» عطف على يغفر لمن يشاء «وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» لفظ الجلالة مبتدأ وقدير خبره والجار والمجرور متعلقان بالخبر، وشيء مضاف إليه والجملة مستأنفة...

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٨٥]

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢٨٣ - ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
«فرهان» : خبر لمبتدأ محذوف أي: فالبديل. وجملة «فإن أمن بعضكم» معطوفة على جملة «وإن كنتم»، «أمانته» مفعول به لـ «يؤد»، «ربه» بدل من الجلالة، «آثم» خبر «إن»، «قلبه»، فاعل بـ «آثم» مرفوع، جملة «والله بما تعملون عليم» مستأنفة. الجار «بما» متعلق بـ «عليم».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية