الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
هُوَ ضمير ٱلَّذِىٓ اسم موصول خبر أَخْرَجَ فعل صلة ٱلَّذِينَ اسم موصول فاعل كَفَرُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل مِنْ حرف جر متعلق أَهْلِ اسم مجرور ٱلْكِتَٰبِ أل التعريف اسم مضاف إليه مِن حرف جر متعلق دِيَٰرِهِمْ اسم مجرور ضمير مضاف إليه لِأَوَّلِ حرف جر متعلق اسم مجرور ٱلْحَشْرِ أل التعريف اسم مضاف إليه
مَا حرف نفي ظَنَنتُمْ فعل نفي ضمير فاعل أَن حرف مصدري مفعول به يَخْرُجُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل وَظَنُّوٓا۟ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل أَنَّهُم حرف نصب مفعول به ضمير اسم أن مَّانِعَتُهُمْ اسم خبر ضمير مضاف إليه حُصُونُهُم اسم خبر أن ضمير مضاف إليه مِّنَ حرف جر متعلق ٱللَّهِ لفظ الجلالة مجرور
فَأَتَىٰهُمُ حرف استئناف فعل ضمير مفعول به ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل مِنْ حرف جر متعلق حَيْثُ اسم مجرور لَمْ حرف نفي مضاف إليه يَحْتَسِبُوا۟ فعل نفي ضمير فاعل وَقَذَفَ حرف عطف فعل معطوف فِى حرف جر متعلق قُلُوبِهِمُ اسم مجرور ضمير مضاف إليه ٱلرُّعْبَ أل التعريف اسم مفعول به
يُخْرِبُونَ فعل ضمير فاعل بُيُوتَهُم اسم مفعول به ضمير مضاف إليه بِأَيْدِيهِمْ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه وَأَيْدِى حرف عطف اسم معطوف ٱلْمُؤْمِنِينَ أل التعريف اسم مضاف إليه
فَٱعْتَبِرُوا۟ حرف استئناف فعل ضمير فاعل يَٰٓأُو۟لِى حرف نداء اسم منادى ٱلْأَبْصَٰرِ أل التعريف اسم مضاف إليه
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

هُوَ

He huwa

١

ضمير منفصل

للغائب

دِيَارِهِمْ

their homes diyārihim

١٠
دِيَٰرِ الأصل

اسم مجرور

جمع مؤنث

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

ظَنَنْتُمْ

you think ẓanantum

١٤
ظَنَن الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

يَخْرُجُوا

they would leave, yakhrujū

١٦
يَخْرُجُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَظَنُّوا

and they thought waẓannū

١٧
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ظَنُّ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وٓا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

أَنَّهُمْ

that [they] annahum

١٨
أَنَّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

هُم لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

مَانِعَتُهُمْ

would defend them māniʿatuhum

١٩
مَّانِعَتُ الأصل

اسم فاعل مرفوع

مؤنث

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

فَأَتَاهُمُ

But came to them fa-atāhumu

٢٣
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
أَتَىٰ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

هُمُ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

يَحْتَسِبُوا

they expected, yaḥtasibū

٢٨
يَحْتَسِبُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

يُخْرِبُونَ

they destroyed yukh'ribūna

٣٣
يُخْرِبُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

بِأَيْدِيهِمْ

with their hands bi-aydīhim

٣٥
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
أَيْدِي الأصل

اسم مجرور

جمع مؤنث

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

الْمُؤْمِنِينَ

(of) the believers. l-mu'minīna

٣٧
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مُؤْمِنِينَ الأصل

اسم فاعل مجرور

جمع مذكر

فَاعْتَبِرُوا

So take a lesson, fa-iʿ'tabirū

٣٨
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
ٱعْتَبِرُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

يَا أُولِي

O those endowed yāulī

٣٩
يَٰٓ بادئة

حرف نداء

الصيغة ي
أُو۟لِى الأصل

اسم منصوب

جمع مذكر

الْأَبْصَارِ

(with) insight! l-abṣāri

٤٠
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
أَبْصَٰرِ الأصل

اسم مجرور

جمع مذكر

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

الْحَشْرِ ۚ مَا لا يعبره تعلق إعرابي
يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا يعبره تعلق: معطوف
يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ يعبره تعلق: معطوف
الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

٥٩ شرح إعراب سورة الحشر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الحشر (٥٩) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)
أي في انتقامه ممن عصاه. الْحَكِيمُ في تدبيره، وهُوَ مبتدأ والْعَزِيزُ خبره والْحَكِيمُ نعت للعزيز، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا.

[سورة الحشر (٥٩) : آية ٢]

هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ (٢)
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي بمحمد صلّى الله عليه وسلّم مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ من اليهود وهم بنو النضير مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ صرفت أولا لأنه مضاف، ولو كان مفردا كان ترك الصرف فيه أولى على أنه نعت، ومن جعله غير نعت صرفه ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا «أن» في موضع نصب بظننتم، وهي تقوم مع صلتها مقام المفعولين عند النحويين إلّا محمد بن يزيد فإن أبا الحسن حكى لنا عنه أن المفعول الثاني محذوف، وكذا القول في وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا أي لم يظنّوا من قولهم: ما كان هذا في حسباني أي في ظني، ولا يقال: في حسابي لأنه لا معنى له هاهنا، ويجوز أن يكون معنى «لم يحتسبوا» لم يعلموا، وكذا قيل في قول الناس: حسيبه الله أي العالم بخبره والذي يجازيه الله جلّ وعزّ، وقيل معنى قولك: حسيبك الله كافيّ إياك الله. من قولهم: أحسبه الشيء، إذا كفاه، وقيل: حسيبك أي محاسبك مثل شريب بمعنى مشارب، وقيل: حسيبك أي مقتدر عليك، ومنه وكان الله على كل شيء حسيبا.
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ومن قال: في قلوبهم الرّعب جاء به على الأصل «١»
(١) انظر تيسير الداني ١٧٠ (قرأ أبو عمرو مشدّدا والباقون مخفّفا).
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ويخرّبون على التكثير، وقد حكى سيبويه أنّ فعّل يكون بمعنى أفعل كما قال: [الطويل] ٤٧١-
ومن لا يكرم نفسه لا يكرم
«١» فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ أي فاتعظوا واستدلّوا على صدق النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بأن الله جلّ وعزّ ناصره لما يريكم في أعدائه وبصدق ما أخبركم به. واشتقاقه من عبر إلى كذا إذا جاز إليه، والعبرة هي المتجاوزة من العين إلى الخدّ. قال الأصمعي: وقولهم: فلان عبر أي يفعل أفعالا يورث بها أهله العبرة وفي معنى يا أُولِي الْأَبْصارِ قولان:
أحدهما أنه من بصر العين، والآخر أنه من بصر القلب. قال أبو جعفر: وهذا أولى بالصواب، لأن الاعتبار إنما يكون بالقلب، وهو الاتّعاظ والاستدلال بما مرّ. فقد قيل:
إن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم خبّرهم بهذا أنه يكون فكان على ما وصف فيجب أن تعتبروا بهذا وغيره، كما قال جلّ وعزّ: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [الفتح: ٢٧] فكان كما قال، وقال جلّ ذكره: سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ [المسد: ٣] ذلك وقال: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً [البقرة: ٩٥] فلم يتمنه أحد منهم، وكذا وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف: ٨٧] فقالوا ذلك، وكذا وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [الروم: ٣] كذا قوله صلّى الله عليه وسلّم لعمّار: «تقتلك الفئة الباغية» «٢» وقوله عليه السلام لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم كتب: «من محمد رسول الله» فساموه محوها فاستعظم ذلك علي رضي الله عنه فقال له النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّك ستسام مثلها» «٣» فكان ذلك على ما قال، وكذلك قوله في ذي الثديّة «ومن ينجو من الخوارج» «٤» فكان الأمر كما قال، وكذلك قوله في كلاب الحوأب قولا محدّدا، وكذلك قوله في فتح المدينة البيضا وفي فتح مصر، وأوصى بأهلها خيرا فهذا كله مما يعتبر به وقال جلّ وعزّ: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة: ٦٧] فعصمه حتّى مات على فراشه، وقال: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [النور: ٥٥] فاستخلف ممّن خوطب بهذا أربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم، وكان هذا موافقا لقوله صلّى الله عليه «الخلافة بعدي ثلاثون» ومما يعتبر به تمثيلاته التي لا تدفع، منها حديث أبي رزين العقيلي أنه قال: يا رسول الله كيف يحيي
(١) انظر الفهارس العامة.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه- الفتن ٧٠، وأحمد في مسنده ٢/ ١٦١، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ١٨٩، والطبراني في المعجم الكبير ١/ ٣٠٠، والمتقي في كنز العمال (٢٣٧٣٦).
(٣) أخرجه الترمذي في سننه- المناقب ١٣/ ٢٠٩.
(٤) أخرجه ابن ماجة في سننه باب ١٢ الحديث (١٦٧)، وأبو داود في سننه، الحديث رقم (٤٧٦٣). [.....]

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

سُورَةُ الْحَشْرِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَانِعَتُهُمْ) : هُوَ خَبَرُ أَنَّ، وَ «حُصُونُهُمْ» : مَرْفُوعٌ بِهِ.
وَقِيلَ: هُوَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُخْرِبُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَأَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِلرُّعْبِ؛ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَوْضِعٌ.
قَالَ تَعَالَى: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥)).
اللِّينَةُ: عَيْنُهَا وَاوٌ؛ لِأَنَّهَا مِنَ اللَّوْنِ، قُلِبَتْ لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ خَيْلٍ) : مِنْ زَائِدَةٌ.
وَ «الدُّولَةُ» بِالضَّمِّ فِي الْمَالِ، وَبِالْفَتْحِ فِي النُّصْرَةِ، وَقِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ.
قَالَ تَعَالَى: (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِلْفُقَرَاءِ) : قِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلِذِي الْقُرْبَى) [الْحَشْرِ: ٧].
وَمَا بَعْدَهُ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اعْجَبُوا.
وَ (يَبْتَغُونَ) : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)).

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

سورة الحشر

[سورة الحشر (٥٩) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)
«سَبَّحَ» ماض «لِلَّهِ» متعلقان به «ما» فاعل «فِي السَّماواتِ» متعلقان بمحذوف صلة الموصول «وَما فِي الْأَرْضِ» معطوف على ما قبله والجملة ابتدائية لا محل لها «وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» مبتدأ وخبراه والجملة حالية.

[سورة الحشر (٥٩) : آية ٢]

هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ (٢)
«هُوَ الَّذِي» مبتدأ وخبره والجملة استئنافية لا محل لها، «أَخْرَجَ» ماض وفاعله مستتر «الَّذِينَ» مفعوله والجملة صلة «كَفَرُوا» ماض وفاعله والجملة صلة الذين «مِنْ أَهْلِ» متعلقان بمحذوف حال «الْكِتابِ» مضاف إليه «مِنْ دِيارِهِمْ» متعلقان بأخرج «لِأَوَّلِ» متعلقان بأخرج أيضا «الْحَشْرِ» مضاف إليه «ما» نافية «ظَنَنْتُمْ» ماض وفاعله «أَنْ يَخْرُجُوا» مضارع منصوب بأن والواو فاعله والمصدر المؤول من أن والفعل سد مسد مفعولي ظننتم وجملة ظننتم استئنافية لا محل لها، «وَظَنُّوا» ماض وفاعله والجملة معطوفة على ما قبلها «أَنَّهُمْ» أن واسمها «مانِعَتُهُمْ» خبرها «حُصُونُهُمْ» فاعل مانعتهم والمصدر المؤول من أن وما بعدها سد مسد مفعولي ظنوا. «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بمانعتهم «فَأَتاهُمُ اللَّهُ» ماض ومفعوله ولفظ الجلالة فاعله والجملة معطوفة على ما قبلها «مِنْ» حرف جر «حَيْثُ» ظرف مبني على الضم في محل جر والجار والمجرور متعلقان بأتاهم، «لَمْ يَحْتَسِبُوا» مضارع مجزوم بلم والواو فاعله والجملة في محل جر بالإضافة «وَقَذَفَ» معطوف على فأتاهم «فِي قُلُوبِهِمُ» متعلقان بالفعل «الرُّعْبَ» مفعول به، «يُخْرِبُونَ» مضارع وفاعله «بُيُوتَهُمْ» مفعوله «بِأَيْدِيهِمْ» متعلقان بالفعل «وَأَيْدِي» معطوف على أيديهم «الْمُؤْمِنِينَ» مضاف إليه والجملة استئنافية لا محل لها. «فَاعْتَبِرُوا» الفاء الفصيحة وأمر وفاعله والجملة جواب الشرط المقدر لا محل لها «يا أُولِي» منادى مضاف «الْأَبْصارِ» مضاف إليه.

[سورة الحشر (٥٩) : آية ٣]

وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ (٣)
«وَلَوْلا» الواو حرف استئناف ولولا حرف شرط غير جازم «أَنْ كَتَبَ اللَّهُ» أن مصدرية وماض وفاعله «عَلَيْهِمُ» متعلقان بالفعل «الْجَلاءَ» مفعول به، والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل رفع مبتدأ خبره محذوف، «لَعَذَّبَهُمْ» اللام واقعة في جواب لولا وعذبهم ماض ومفعوله والفاعل مستتر «فِي الدُّنْيا» متعلقان بالفعل والجملة جواب الشرط لا محل لها، والواو حرف استئناف «لَهُمْ» خبر مقدم «فِي الْآخِرَةِ» متعلقان بمحذوف خبر ثان «عَذابُ» مبتدأ مؤخر «النَّارِ» مضاف إليه والجملة استئنافية لا محل لها.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢ - ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾
جملة «هو الذي» مستأنفة، الجار «من أهل» متعلق بحال من الواو في «كفروا»، الجار «من ديارهم» متعلق بـ «أخرج»، وجاز تعلُّق حرفين متماثلين بعامل واحد لاختلاف معناهما: فالأولى لبيان الجنس والثانية لابتداء الغاية، الجار «لأول» متعلق بـ «أخرج»، وهي لام التوقيت أي: عند أول الحشر، وجملة «ما ظننتم» مستأنفة، وأنَّ وما بعدها سدَّت مسدَّ مفعولي ظن، جملة «وظنوا» معطوفة على جملة «ما ظننتم»، «حصونهم» فاعل «مانعتهم». الجار «من الله» متعلق بـ «مانعتهم»، وجملة «فأتاهم» معطوفة على جملة «ظنوا». «حيث» اسم ظرفي مبني على الضم في محل جر، متعلق بأتاهم، وجملة «لم يحتسبوا» مضاف إليه، جملة «يخربون» مستأنفة، وجملة «فاعتبروا» مستأنفة.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية