الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَٱعْلَمُوٓا۟ حرف عطف فعل ضمير فاعل أَنَّ حرف نصب مفعول به فِيكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور رَسُولَ اسم اسم إن ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه لَوْ حرف شرط حال يُطِيعُكُمْ فعل شرط ضمير مفعول به فِى حرف جر متعلق كَثِيرٍ اسم مجرور مِّنَ حرف جر متعلق ٱلْأَمْرِ أل التعريف اسم مجرور لَعَنِتُّمْ لام التوكيد توكيد فعل جواب الشرط ضمير فاعل
وَلَٰكِنَّ حرف عطف حرف نصب ٱللَّهَ لفظ الجلالة اسم لكن حَبَّبَ فعل خبر لكن إِلَيْكُمُ حرف جر متعلق ضمير مجرور ٱلْإِيمَٰنَ أل التعريف اسم مفعول به وَزَيَّنَهُۥ حرف عطف فعل معطوف ضمير مفعول به فِى حرف جر متعلق قُلُوبِكُمْ اسم مجرور ضمير مضاف إليه وَكَرَّهَ حرف عطف فعل معطوف إِلَيْكُمُ حرف جر متعلق ضمير مجرور ٱلْكُفْرَ أل التعريف اسم مفعول به وَٱلْفُسُوقَ حرف عطف أل التعريف اسم معطوف وَٱلْعِصْيَانَ حرف عطف أل التعريف اسم معطوف أُو۟لَٰٓئِكَ اسم إشارة هُمُ ضمير خبر ٱلرَّٰشِدُونَ أل التعريف اسم خبر
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

الروابط الإعرابية في الآية

سؤالٌ جوابُه كلمةٌ أخرى من الآية: بمَ تعلَّق هذا، وعلى أيِّ شيءٍ عُطف ذاك

ما اللفظُ الذي أُضيف إلى ﴿ٱللَّهِ﴾؟
﴿رَسُولَ﴾
بمَ تعلَّق ﴿فِى﴾؟
﴿يُطِيعُكُمْ﴾
بمَ تعلَّق ﴿إِلَيْكُمُ﴾؟
﴿حَبَّبَ﴾
ما مفعولُ ﴿حَبَّبَ﴾؟
﴿ٱلْإِيمَٰنَ﴾
بمَ تعلَّق ﴿فِى﴾؟
﴿وَزَيَّنَهُۥ﴾
بمَ تعلَّق ﴿إِلَيْكُمُ﴾؟
﴿وَكَرَّهَ﴾
ما مفعولُ ﴿وَكَرَّهَ﴾؟
﴿ٱلْكُفْرَ﴾
على أيِّ شيءٍ عُطف ﴿وَٱلْفُسُوقَ﴾؟
﴿ٱلْكُفْرَ﴾
على أيِّ شيءٍ عُطف ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾؟
﴿وَٱلْفُسُوقَ﴾
ما المبتدأُ الذي ﴿ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ خبرُه؟
﴿هُمُ﴾

هذه الروابطُ مستخرَجةٌ من الشجرة الإعرابية أعلاه، وهي تبيِّن تعلُّقَ الكلمات بعضها ببعض لا غير؛ وأما إعرابُ الكلمة تامًّا وتحريرُ القول فيه ووجوهُ الخلاف فمردُّه إلى كتب الإعراب المذكورة في هذه الصفحة.

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَاعْلَمُوا

And know wa-iʿ'lamū

١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱعْلَمُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

وٓا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

أَنَّ

that anna

٢

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

فِيكُمْ

among you fīkum

٣
فِي الأصل

حرف جر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

يُطِيعُكُمْ

he were to obey you yuṭīʿukum

٧
يُطِيعُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائب

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

لَعَنِتُّمْ

surely you would be in difficulty, laʿanittum

١٢
لَ بادئة

لام التوكيد

الصيغة ل
عَنِ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُّمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَلَٰكِنَّ

but walākinna

١٣
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لَٰكِنَّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

إِلَيْكُمُ

to you ilaykumu

١٦
إِلَيْ الأصل

حرف جر

كُمُ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الْإِيمَانَ

the Faith l-īmāna

١٧
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
إِيمَٰنَ الأصل

مصدر منصوب

مذكر

وَزَيَّنَهُ

and has made it pleasing wazayyanahu

١٨
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
زَيَّنَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

إِلَيْكُمُ

to you ilaykumu

٢٢
إِلَيْ الأصل

حرف جر

كُمُ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَالْفُسُوقَ

and defiance wal-fusūqa

٢٤
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
فُسُوقَ الأصل

اسم منصوب

مذكر

وَالْعِصْيَانَ

and disobedience. wal-ʿiṣ'yāna

٢٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
عِصْيَانَ الأصل

اسم منصوب

مذكر

أُولَٰئِكَ

Those ulāika

٢٦
أُو۟لَٰٓئِ الأصل

اسم إشارة

جمع

كَ لاحقة

حرف خطاب

مذكر

هُمُ

(are) they - humu

٢٧

ضمير منفصل

للغائبين

الرَّاشِدُونَ

the guided ones. l-rāshidūna

٢٨
ٱل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
رَّٰشِدُونَ الأصل

اسم فاعل مرفوع

جمع مذكر

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

اللَّهِ ۚ لَوْ يعبره تعلق: حال
وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

[سورة الحجرات (٤٩) : آية ٦]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (٦)
يقرأ فتثبّتوا وهما قراءتان «١» معروفتان إلّا أن «فتبيّنوا» أبلغ لأن الإنسان قد يثبّت ولا يتبيّن. أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عطفا على تصيبوا.

[سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ٧ الى ٨]

وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨)
العلماء من أهل السنّة يقولون: معنى حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وفّقكم له، وفعل أفاعيل تحبّون معها الإيمان وتستحسنونه فلما أحبّوه واستحسنوه نسب الفعل إليه، وكذا فعل أفاعيل كرهوا معها الكفر والفسق والعصيان. فأما أن يكون معنى «حبّب» أمركم أن تحبّوه فخطأ من كل جهة منها أنه إنما يقال: حبّب فلان إليك نفسه أي أنه فعل أفعالا أحببته من أجلها، ومنها أنه قول مبتدع مخالف صاحبه لنصّ القرآن قال جلّ وعزّ:
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ [هود: ٨٨] ومنه قوله: اهْدِنَا [الفاتحة: ٦] من هذا بعينه، ومنها أنّ نص الآية يدلّ على خلاف ما قال جلّ وعزّ: أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فلا اختلاف في هذا أنه يرجع إلى الذين حبّب إليهم الإيمان وزيّنه في قلوبهم وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان. فلو كان معنى حبّب أمرهم أن يحبوه كان الكفار وأهل المعاصي داخلين في هذا. وهذا خارج من الملّة و «الراشدون» الذين رشدوا للإيمان وتركوا المعاصي ثم بيّن جلّ وعزّ أنّ ذلك فضل منه ونعمة فقال جلّ وعزّ: فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً قال أبو إسحاق: «فضلا» مفعول من أجله أي للفضل. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ أي عليم بمصالح عباده ومنافعهم، حكيم في أفعاله.

[سورة الحجرات (٤٩) : آية ٩]

وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)
طائِفَتانِ مرفوعتان بإضمار فعل أي وإن اقتتلت طائفتان، ويجوز أن يكون المضمر كان ولا بدّ من إضمار لأن «إن» لا يليها إلا الفعل لأنها للشرط، وجوابه فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى شرط أيضا، والجواب فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ أي ترجع فإن قلت: تفي بغير همز فمعناه تكثر. وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
(١) انظر تيسير الداني ص ٨٠.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

سُورَةُ الْحُجُرَاتِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا تُقَدِّمُوا) : الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ لَا تُقَدِّمُوا مَا لَا يَصْلُحُ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالدَّالِ؛ أَيْ تَتَقَدَّمُوا.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَحْبَطَ) : أَيْ مَخَافَةَ أَنْ تَحْبَطَ، أَوْ لِأَنْ تَحْبَطَ، عَلَى أَنْ تَكُونَ اللَّامُ لِلْعَاقِبَةِ. وَقِيلَ: لِئَلَّا تَحْبَطَ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُولَئِكَ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ «الَّذِينَ امْتَحَنَ» : خَبَرُهُ. وَ (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) : جُمْلَةٌ أُخْرَى.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «الَّذِينَ امْتَحَنَ» صِفَةً لِأُولَئِكَ، وَ «لَهُمْ مَغْفِرَةٌ» الْخَبَرُ، وَالْجَمِيعُ خَبَرُ إِنَّ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تُصِيبُوا) : هُوَ مِثْلُ: «أَنْ تَحْبَطَ».
قَالَ تَعَالَى: (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْ يُطِيعُكُمْ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ؛ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ جَازَ أَنْ يَقَعَ صِفَةً لِلنَّكِرَةِ؛ كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ لَوْ كَلَّمْتُهُ لَكَلَّمَنِي؛ أَيْ مُتَهَيِّءٌ لِذَلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: (فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨) وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَضْلًا) : هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ مِنْ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ تَزْيِينَهُ الْإِيمَانَ تَفَضُّلٌ، أَوْ هُوَ مَفْعُولٌ. وَ (طَائِفَتَانِ) : فَاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ. وَ (اقْتَتَلُوا) : جَمْعٌ عَلَى آحَادِ الطَّائِفَتَيْنِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) : بِالتَّثْنِيَةِ، وَالْجَمْعِ، وَالْمَعْنَى: مَفْهُومٌ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَيْتًا) : هُوَ حَالٌ مِنَ اللَّحْمِ، أَوْ مِنْ أَخِيهِ.
(فَكَرِهْتُمُوهُ) : الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: عَرَضَ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ فَكَرِهْتُمُوهُ.
وَالْمَعْنَى: يُعْرَضُ عَلَيْكُمْ فَتَكْرَهُونَهُ.
وَقِيلَ: إِنْ صَحَّ ذَلِكَ عِنْدَكُمْ فَأَنْتُمْ تَكْرَهُونَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِتَعَارَفُوا) أَيْ لِيَعْرِفَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
وَيُقْرَأُ لِتَعْرِفُوا (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَأَنَّ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ الْمَفْعُولُ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ٥ الى ٧]

وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (٦) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)
«وَلَوْ» الواو حرف استئناف ولو شرطية غير جازمة «أَنَّهُمْ» أن واسمها «صَبَرُوا» ماض وفاعله والجملة الفعلية خبر أن والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل رفع فاعل لفعل محذوف «حَتَّى» حرف غاية وجر «تَخْرُجَ» مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى «إِلَيْهِمْ» متعلقان بالفعل والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان بصبروا «لَكانَ» اللام واقعة في جواب لو «كان» ماض ناقص «خَيْراً» خبرها واسم كان مستتر «لَهُمْ» متعلقان بخيرا والجملة الفعلية جواب الشرط لا محل لها «وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» الواو حرف استئناف ومبتدأ وخبراه والجملة مستأنفة «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق إعرابها «إِنْ» حرف شرط جازم «جاءَكُمْ» ماض في محل جزم فعل الشرط والكاف مفعول به «فاسِقٌ» فاعل والجملة ابتدائية لا محل لها «بِنَبَإٍ» متعلقان بالفعل «فَتَبَيَّنُوا» الفاء واقعة في جواب الشرط وأمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط «أَنْ تُصِيبُوا» مضارع منصوب بأن والواو فاعل «قَوْماً» مفعول به والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل جر بالإضافة إلى مفعول لأجله محذوف والتقدير كراهة إصابتكم «بِجَهالَةٍ» حال «فَتُصْبِحُوا» الفاء حرف عطف ومضارع ناقص منصوب وعلامة نصبه حذف النون والواو اسمه «عَلى ما» متعلقان بنادمين «فَعَلْتُمْ» ماض وفاعله والجملة صلة ما «نادِمِينَ» خبر منصوب بالياء «وَاعْلَمُوا» الواو حرف عطف وأمر مبني على حذف النون والواو فاعل «أَنَّ» حرف مشبه بالفعل «فِيكُمْ» متعلقان بخبر مقدم محذوف «رَسُولَ» اسم أن المؤخر «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه والمصدر المؤول من أن وما بعدها سد مسد مفعولي اعلموا «لَوْ» شرطية غير جازمة «يُطِيعُكُمْ» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة ابتدائية لا محل لها «فِي كَثِيرٍ» متعلقان بالفعل «مِنَ الْأَمْرِ» متعلقان بكثير «لَعَنِتُّمْ» اللام واقعة في جواب الشرط وماض وفاعله والجملة جواب الشرط لا محل لها «وَلكِنَّ» الواو حرف عطف ولكن حرف مشبه بالفعل «اللَّهِ» لفظ الجلالة اسمها «حَبَّبَ» ماض فاعله مستتر والجملة خبر لكن «إِلَيْكُمُ» متعلقان بالفعل «الْإِيمانَ» مفعول به والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها «وَزَيَّنَهُ» معطوف على حبب «فِي قُلُوبِكُمْ» متعلقان بالفعل «وَكَرَّهَ» معطوف على زين «إِلَيْكُمُ» متعلقان بالفعل «الْكُفْرَ» مفعول به «وَالْفُسُوقَ» معطوف على ما قبله «وَالْعِصْيانَ» معطوفة على ما سبق «أُولئِكَ» مبتدأ «هُمُ» ضمير فصل «الرَّاشِدُونَ» خبر والجملة مستأنفة.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٧ - ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾
جملة «واعلموا» معطوفة على جملة الشرط المتقدمة، وجملة الشرط «لو يطيعكم» حالية من الضمير في «فيكم»، الجار «من الأمر» متعلق بنعت لـ «كثير»، وجملة «ولكن الله حبَّب» معطوفة على جملة «يطيعكم»، «هم» ضمير فصل، وجملة «أولئك هم الراشدون» مستأنفة.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية