الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
يَٰٓأَيُّهَا حرف نداء اسم منادى ٱلَّذِينَ اسم موصول بدل ءَامَنُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل
عَلَيْكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور أَنفُسَكُمْ اسم فاعل ضمير مضاف إليه لَا حرف نفي يَضُرُّكُم فعل نفي ضمير مفعول به مَّن اسم موصول فاعل ضَلَّ فعل صلة
إِذَا ظرف زمان ٱهْتَدَيْتُمْ فعل شرط ضمير فاعل إِلَى حرف جر متعلق ٱللَّهِ لفظ الجلالة مجرور مَرْجِعُكُمْ اسم ضمير مضاف إليه جَمِيعًا اسم حال
فَيُنَبِّئُكُم حرف استئناف فعل ضمير مفعول به بِمَا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور كُنتُمْ فعل صلة ضمير اسم كان تَعْمَلُونَ فعل خبر كان ضمير فاعل
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

يَا أَيُّهَا

O you yāayyuhā

١
يَٰٓ بادئة

حرف نداء

الصيغة ي
أَيُّ الأصل

اسم منصوب

هَا لاحقة

حرف تنبيه

الصيغة ه

عَلَيْكُمْ

Upon you ʿalaykum

٤
عَلَيْ الأصل

اسم فعل

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

أَنْفُسَكُمْ

(is to guard) yourselves. anfusakum

٥
أَنفُسَ الأصل

اسم منصوب

جمع مؤنث

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

يَضُرُّكُمْ

will harm you yaḍurrukum

٧
يَضُرُّ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائب

كُم لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

اهْتَدَيْتُمْ

you have been guided. ih'tadaytum

١١
ٱهْتَدَيْ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَيُنَبِّئُكُمْ

then He will inform you fayunabbi-ukum

١٦
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
يُنَبِّئُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائب

كُم لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

بِمَا

of what bimā

١٧
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
مَا الأصل

اسم موصول

كُنْتُمْ

you used to kuntum

١٨
كُن الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

تَعْمَلُونَ

do. taʿmalūna

١٩
تَعْمَلُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

أَنْفُسَكُمْ ۖ لَا لا يعبره تعلق إعرابي
اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

أشيئاء على وزن أشيعاع كما يقال: هين وأهوناء. قال أبو حاتم: أشياء أفعال مثل أنباء وكان يجب أن تنصرف إلا أنّها سمعت عن العرب غير معروفة فاحتال لها النحويون باحتيالات لا تصحّ. قال أبو جعفر: أصحّ هذه الأقوال قول الخليل وسيبويه والمازني ويلزم الكسائي وأبا عبيد ألّا يصرفا أسماء وأبناء لأنه يقال فيهما: أبناوات وأسماوات، حدّثني أحمد بن محمد الطبري النحوي يعرف بابن رستم عن أبي عثمان المازني قال:
قلت للأخفش: كيف تصغّر أشياء؟ فقال: أشياء فقلت له: يجب على قولك أن تصغّر الواحد ثم تجمعه فانقطع. قال أبو جعفر وهذا كلام بيّن لأن أشياء لو كانت أفعلاء ما جاز أن تصغّر حتى تردّ إلى الواحد، وأيضا فإن فعلا لا يجمع على أفعلاء، وإمّا أن يكون أفعالا على قول أبي حاتم فمحال لأن أفعالا لا يمتنع من الصرف وليس شيء يمتنع من الصرف لغير علّة، والتقدير لا تسألوا عن أشياء عفا الله عنها إن تبد لكم تسؤكم، وأحسن ما قيل في هذا ما رواه أبو هريرة رحمه الله أن رجلا قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم:
من أبي؟ فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ فالمعنى على هذا لا تسألوا عن أشياء مستورة قد عفا الله عنها بالتوبة إن تبد لكم تسؤكم وعلم الله جلّ وعزّ أن الصلاح لهم أن لا تسألوا عنها، وقيل هذه أشياء عفا الله عنها كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الحلال بيّن والحرام بيّن وأشياء سكت الله عزّ وجلّ عنها هي عفو» «١» ومعنى سكت الله عنها لم ينه عنها.

[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٢]

قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ (١٠٢)
أي ردّوا على أنبيائهم فقالوا ليس الأمر كما قلتم.

[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٥]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ.
إغراء لأن معنى عليكم: الزموا. لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ «٢» خبر ويجوز أن يكون جزما على الجواب أو على النهي يراد به المخاطبون كما يقال: لا أرينّك هاهنا وإذا كان جزما جاز ضمّه وفتحه وكسره، وحكى الأخفش لا يَضُرُّكُمْ «٣» جزما من ضار يضير.

[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٦]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦)
(١) هذه قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٤/ ٤٢.
(٢) هذه قراءة النخعي، انظر البحر المحيط ٤/ ٤٢.
(٣) انظر البحر المحيط ٤/ ٤٢.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ من أشكل آية في القرآن وقد ذكرنا فيها أقوالا للعلماء، ونذكر هاهنا:
أحسن ما قيل فيها حدّثنا الحسن بن آدم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال:
حدّثنا أبو زيد هارون بن محمد يعرف بابن أبي الهيذام قال: حدّثني أبو مسلم الحسن ابن أحمد بن أبي شعيب الحراني قال: حدّثنا محمد بن سلمة قال: حدّثنا محمد بن إسحاق عن أبي النّضر عن باذان مولى أم هانئ ابنة أبي طالب عن ابن عباس عن تميم الداريّ في هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ قال: برىء الناس منها غيري وغير عدي بن بدّاء وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبيل الإسلام فأقبلا من الشام بتجارتهما وقدم عليهم مولى لبني سهم يقال له: بديل بن أبي مريم «١» بتجارة ومعه جام من فضّة يريد به الملك وهو مال عظيم قال: فمرض فأوصى إليهما وأمرهما أن يبلّغا ما ترك أهله قال تميم: فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم واقتسمناه إليهما أنا وعدي بن بداء قال: فلمّا قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا وفقدوا الجام فسألوا عنه فقلنا ما ترك غير هذا وما دفع إلينا غيره قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة تأثمت من ذلك فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر وأديت إليهم خمسمائة درهم وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها فوثبوا إليه وأتوا به النبي صلّى الله عليه وسلّم فسألهم البيّنة فلم يجدوا بأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه فحلف فأنزل الله عزّ وجلّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إلى قوله جلّ وعزّ:
أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا فنزعت خمسمائة الدرهم من عدي بن بداء، وحدّثنا الحسن بن آدم قال: حدّثنا أبو يزيد قال:
حدّثني أبو زائدة زكرياء بن يحيى بن أبي زائدة قال: وجدت في كتاب أبي بخطّه:
حدّثني محمد بن القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس أن تميما الداريّ وعديّ بن بدّاء كانا يختلفان إلى مكة في تجارة فخرج معهما رجل من بني سهم ببضاعة فتوفّي بأرض ليس فيها مسلم فأوصى إليهما فجاءا بتركته فدفعوها إلى أهله وحبسوا عنهم جاما «٢» من فضة مخوصا بالذهب قالوا: لم نره فأتوا بهما النبي صلّى الله عليه وسلّم فأمر بهما فحلفا بالله عزّ وجلّ ما كتمنا ولا ظلمنا فخلّى سبيلهما ثم إن الجام وجد بمكة زعموا أنهم اشتروه من عدي وتميم فقام رجل من أولياء السّهميّين فحلف بالله أنّ الجام
(١) بديل بن أبي مريم، وقيل ابن أبي مارية السهمي، مولى عمرو بن العاص، انظر ترجمته في الإصابة ١/ ٤٥ (٦٠٩).
(٢) الجام من الفضة: الإناء.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) (١٠٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَسْبُنَا) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ، وَ «مَا وَجَدْنَا» هُوَ الْخَبَرُ، (وَمَا) : بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: كَافِينَا الَّذِي وَجَدْنَاهُ، وَوَجَدْنَا هُنَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى عَلِمْنَا، فَيَكُونُ «عَلَيْهِ» الْمَفْعُولُ الثَّانِي، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى صَادَفْنَا، فَتَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ بِنَفْسِهَا، وَفِي عَلَيْهِ عَلَى هَذَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِعْلِ مُعَدِّيَةٌ لَهُ كَمَا تَتَعَدَّى ضَرَبْتُ زَيْدًا بِالسَّوْطِ. وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْآبَاءِ، وَجَوَابُ (أَوَلَوْ كَانَ) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أَوَلَوْ كَانُوا يَتَّبِعُونَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (١٠٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) : عَلَيْكُمْ هُوَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ هَاهُنَا، وَبِهِ انْتَصَبَ «أَنْفُسَكُمْ»، وَالتَّقْدِيرُ: احْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ. وَالْكَافُ وَالْمِيمُ فِي عَلَيْكُمْ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْفِعْلِ هُوَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ، وَعَلَى وَحْدَهَا لَمْ تُسْتَعْمَلِ اسْمًا لِلْفِعْلِ، بِخِلَافِ رُوَيْدَكُمْ، فَإِنَّ الْكَافَ وَالْمِيمَ هُنَاكَ لِلْخِطَابِ فَقَطْ، وَلَا مَوْضِعَ لَهُمَا؛ لِأَنَّ رُوَيْدًا قَدِ اسْتُعْمِلَتِ اسْمًا لِلْأَمْرِ لِلْمُوَاجَهِ مِنْ غَيْرِ كَافِ الْخِطَابِ. وَهَكَذَا قَوْلُهُ: (مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ) : الْكَافُ وَالْمِيمُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ أَيْضًا، وَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (لَا يَضُرُّكُمْ) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالضَّمِّ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: حَقُّهُ الْجَزْمُ

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٤]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٠٤)
«وَإِذا قِيلَ لَهُمْ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده. والجملة في محل جر بالإضافة بعد إذا الشرطية. «تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ» تعالوا فعل أمر مبني على حذف النون، تعلق به الجار والمجرور «إِلى ما» والواو فاعله وجملة أنزل صلة الموصول ما لا محل لها، وجملة تعالوا مقول القول. «وَإِلَى الرَّسُولِ» عطفت على إلى ما أنزل «قالُوا» الجملة لا محل لها من الإعراب جواب الشرط إذا «حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا» حسبنا مبتدأ، ونا في محل جر بالإضافة، ما اسم موصول في محل رفع خبر. وجدنا فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وفاعله ومفعوله والجملة الاسمية حسبنا ما وجدنا مقول القول مفعول به.
«أَوَلَوْ» الهمزة للاستفهام، والواو حالية. لو حرف شرط غير جازم «كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً» كان واسمها وجملة لا يعلمون خبرها والجملة حالية بعد واو الحال. وجملة «وَلا يَهْتَدُونَ» معطوفة.

[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٥]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» عليكم اسم فعل أمر بمعنى احفظوا، والفاعل ضمير مستتر. أنفسكم مفعول به والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم للجمع. «لا يَضُرُّكُمْ» يضر فعل مضارع، والكاف مفعوله واسم الموصول «مَنْ» فاعله، ولا نافية لا عمل لها، والجملة مستأنفة، «ضَلَّ» فعل ماض والجملة صلة الموصول لا محل لها. «إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» إذا ظرفية شرطية غير جازمة متعلقة بالجواب المقدر أي إذا اهتديتم فلا يضركم من ضل. واهتديتم فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعله والجملة في محل جر بالإضافة. «إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً» إلى الله: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. مرجعكم أي مرجعكم صائر إلى الله. جميعا حال منصوبة. والجملة مستأنفة، «فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» الفاء عاطفة. ينبئكم فعل مضارع مرفوع والكاف مفعوله. بما جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وجملة كنتم صلة الموصول ما وجملة تعملون في محل نصب خبر كان.

[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٦]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦)
صدر الآية سبق اعرابها «شَهادَةُ» مبتدأ مرفوع بالضمة وخبره اثنان مرفوع بالألف لأنه مثنى والتقدير شهادة الوصية المشروعة شهادة اثنين عادلين منكم «بَيْنِكُمْ» مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة،

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١٠٥ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
قوله «عليكم أنفسكم» : اسم فعل أمر بمعنى الزموا، «أنفسكم» : مفعول به، وجملة «لا يضركم» مستأنفة. وقوله «إذا اهتديتم» : ظرفية شرطية متعلقة بالجواب المقدر الذي دل عليه ما قبل «إذا»، وجملة «اهتديتم» في محل جر بالإضافة، وجملة «إلى الله مرجعكم» مستأنفة لا محل لها. وجملة «فينبئكم» معطوفة على جملة «إلى الله مرجعكم».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية