ورد في هذه الآية: كَعْبَة

الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
يَٰٓأَيُّهَا حرف نداء اسم منادى ٱلَّذِينَ اسم موصول بدل ءَامَنُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل
لَا حرف نهي تَقْتُلُوا۟ فعل نهي ضمير فاعل ٱلصَّيْدَ أل التعريف اسم مفعول به وَأَنتُمْ حرف حال ضمير حال حُرُمٌ اسم خبر
وَمَن حرف استئناف حرف شرط قَتَلَهُۥ فعل شرط ضمير مفعول به مِنكُم حرف جر متعلق ضمير مجرور مُّتَعَمِّدًا اسم حال فَجَزَآءٌ حرف واقع في جواب الشرط اسم جواب الشرط مِّثْلُ اسم بدل مَا اسم موصول مضاف إليه قَتَلَ فعل صلة مِنَ حرف جر متعلق ٱلنَّعَمِ أل التعريف اسم مجرور يَحْكُمُ فعل صفة بِهِۦ حرف جر متعلق ضمير مجرور ذَوَا اسم فاعل عَدْلٍ اسم مضاف إليه مِّنكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور هَدْيًۢا اسم حال بَٰلِغَ اسم بدل ٱلْكَعْبَةِ أل التعريف اسم علم مضاف إليه أَوْ حرف عطف كَفَّٰرَةٌ اسم خبر طَعَامُ اسم بدل مَسَٰكِينَ اسم مضاف إليه أَوْ حرف عطف عَدْلُ اسم root ذَٰلِكَ اسم إشارة مضاف إليه صِيَامًا اسم تمييز لِّيَذُوقَ لام التعليل متعلق فعل صلة وَبَالَ اسم مفعول به أَمْرِهِۦ اسم مضاف إليه ضمير مضاف إليه عَفَا فعل ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل عَمَّا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور سَلَفَ فعل صلة وَمَنْ حرف عطف حرف شرط معطوف عَادَ فعل شرط فَيَنتَقِمُ حرف واقع في جواب الشرط فعل جواب الشرط ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل مِنْهُ حرف جر متعلق ضمير مجرور
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة عَزِيزٌ اسم خبر ذُو اسم بدل ٱنتِقَامٍ اسم مضاف إليه
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

يَا أَيُّهَا

O you yāayyuhā

١
يَٰٓ بادئة

حرف نداء

الصيغة ي
أَيُّ الأصل

اسم منصوب

هَا لاحقة

حرف تنبيه

الصيغة ه

تَقْتُلُوا

kill taqtulū

٥
تَقْتُلُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَأَنْتُمْ

while you wa-antum

٧
وَ بادئة

واو الحال

الصيغة و
أَنتُمْ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطبين

وَمَنْ

And whoever waman

٩
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
مَن الأصل

أداة شرط

مِنْكُمْ

among you minkum

١١
مِن الأصل

حرف جر

كُم لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَجَزَاءٌ

then penalty fajazāon

١٣
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
جَزَآءٌ الأصل

اسم مرفوع

مذكر نكرة

بِهِ

it bihi

٢٠
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
هِۦ الأصل

ضمير منفصل

للغائب

مِنْكُمْ

among you minkum

٢٣
مِّن الأصل

حرف جر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

ذَٰلِكَ

(of) that dhālika

٣٣
ذَٰ الأصل

اسم إشارة

مذكر مفرد

لِ لاحقة

لام البعد

الصيغة ل
كَ لاحقة

حرف خطاب

مذكر

لِيَذُوقَ

that he may taste liyadhūqa

٣٥
لِّ بادئة

لام التعليل

الصيغة ل
يَذُوقَ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائب

وَمَنْ

but whoever waman

٤٢
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
مَنْ الأصل

أداة شرط

فَيَنْتَقِمُ

then will take retribution fayantaqimu

٤٤
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
يَنتَقِمُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائب

مِنْهُ

from him. min'hu

٤٦
مِنْ الأصل

حرف جر

هُ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

حُرُمٌ ۚ وَمَنْ لا يعبره تعلق إعرابي
أَمْرِهِ ۗ عَفَا يعبره تعلق: معطوف
سَلَفَ ۚ وَمَنْ يعبره تعلق: معطوف
مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

[سورة المائدة (٥) : آية ٩٤]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٤)
لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ لام قسم وفي دخول «من» ثلاثة أجوبة تكون لبيان الجنس كما تقول: لأمتحننّك بشيء من الذهب وكما قال سيبويه «١» : هذا باب علم ما الكلم من العربيّة، ويجوز أن تكون «من» للتبعيض لأن المحرم صيد البرّ خاصة، ويجوز أن يكون التبعيض لأن الصيد إنما منع في الإحرام خاصّة. وواحد الحرم حرام أي محرم ومحرم يقع على ضربين أحدهما بالحجّ أو العمرة، والآخر أنه يقال: أحرم إذا دخل الحرم. لِيَعْلَمَ اللَّهُ لام كي.

[سورة المائدة (٥) : آية ٩٥]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (٩٥)
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً شرط والجواب فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقرأ أهل الكوفة فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ «٢» وروى هارون ابن حاتم عن ابن عياش عن عاصم فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ «٣» ينصب «مثل».
قال الكسائي: وفي حرف عبد الله فجزاؤه مثل ما قتل «٤» فقراءة المدنيين وأبي عمرو بمعنى فعليه جزاء مثل ما قتل، ويجوز أن يكون هذا على قراءة الكوفيين أيضا ويكون «مثل» نعتا لجزاء، ويجوز أن يكون «جزاء» مرفوعا بالابتداء وخبره «مثل ما قتل» والمعنى فجزاء فعله مثل ما قتل ومن نصب «مثلا» فتقديره فعليه أن يجزي مثل ما قتل.
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ تثنية ذو على الأصل. هَدْياً نصب على الحال من الهاء التي في «به» ويجوز أن يكون على البيان، ويجوز أن يكون مصدرا، وقرأ الأعرج هديّا بتشديد الياء «٥» وهي لغة فصيحة. بالِغَ الْكَعْبَةِ أصله بالغا الكعبة لأنه نعت لنكرة.
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ «٦» هذه قراءة أهل المدينة على إضافة الجنس وقراءة أبي عمرو وأهل الكوفة أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ قال أبو عبيد: لأن الطعام هو الكفارة، وهو عند البصريين على البدل. أَوْ كَفَّارَةٌ معطوفة على جزاء أي أو عليه كفارة.
(١) انظر الكتاب ١/ ٤٠.
(٢) انظر البحر المحيط ٤/ ٢٢، وتيسير الداني ٨٣.
(٣) انظر البحر المحيط ٤/ ٢٢، والمحتسب ١/ ٢١٨.
(٤) انظر البحر المحيط ٤/ ٢٢.
(٥) انظر البحر المحيط ٤/ ٢٣.
(٦) هذه قراءة عبد الله بن الحارث أيضا، انظر البحر المحيط ٤/ ٢٦.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

بِالْغَيْبِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ «مَنْ» أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي يَخَافُهُ؛ أَيْ: يَخَافُهُ غَائِبًا عَنِ الْخَلْقِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى «فِي» ؛ أَيْ: فِي الْمَوْضِعِ الْغَائِبِ عَنِ الْخَلْقِ؛ وَالْغَيْبُ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ فَاعِلٍ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) (٩٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي تَقْتُلُوا. وَ (مُتَعَمِّدًا) : حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي قَتَلَهُ. (فَجَزَاءٌ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فَالْوَاجِبُ جَزَاءٌ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ «مِثْلُ» صِفَةً لَهُ أَوْ بَدَلًا، وَمِثْلُ هُنَا بِمَعْنَى مُمَاثِلٍ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ أَنْ يُعَلِّقَ مِنَ النَّعَمِ بِـ «جَزَاءٌ» ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ صِلَتِهِ، وَالْفَصْلُ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ بِالصِّفَةِ أَوِ الْبَدَلِ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِأَنَّ الْمَوْصُولَ لَمْ يَتِمَّ، فَلَا يُوصَفُ، وَلَا يُبْدَلُ مِنْهُ.
وَيُقْرَأُ شَاذًّا: «جَزَاءً» بِالتَّنْوِينِ، وَمِثْلَ بِالنَّصْبِ؛ وَانْتِصَابُهُ بِـ «جَزَاءً». وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ
بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ «جَزَاءٌ» ؛ أَيْ: يَخْرُجُ أَوْ يُؤَدِّي مِثْلَ، وَهَذَا أَوْلَى، فَإِنَّ الْجَزَاءَ يَتَعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ.
وَيُقْرَأُ فِي الْمَشْهُورِ بِإِضَافَةِ جَزَاءٍ إِلَى الْمِثْلِ، وَإِعْرَابُ الْجَزَاءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَ «مِثْلُ» فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فِي حُكْمِ الزَّائِدَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: مِثْلِي لَا يَقُولُ ذَلِكَ؛ أَيْ: أَنَا لَا أَقُولُ، وَإِنَّمَا دَعَا إِلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: أَنَّ الَّذِي يَجِبُ بِهِ الْجَزَاءُ الْمَقْتُولُ لَا مِثْلُهُ.
وَأَمَّا (مِنَ النَّعَمِ) : فَفِيهِ أَوْجُهٌ: أَحَدُهَا: أَنْ تَجْعَلَهُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَتَلَ؛ لِأَنَّ الْمَقْتُولَ يَكُونُ مِنَ النَّعَمِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِجَزَاءٍ إِذَا نَوَّنْتَهُ؛ أَيْ: جَزَاءٌ كَائِنٌ مِنَ النَّعَمِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ تُعَلِّقَهَا بِنَفْسِ الْجَزَاءِ إِذَا أَضَفْتَهُ؛ لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ دَاخِلٌ فِي الْمُضَافِ، فَلَا يُعَدُّ فَصْلًا بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ.
وَكَذَلِكَ إِنْ نَوَّنْتَ الْجَزَاءَ، وَنَصَبْتَ «مِثْلًا» ؛ لِأَنَّهُ عَامِلٌ فِيهِمَا فَهُمَا مِنْ صِلَتِهِ، كَمَا تَقُولُ: يُعْجِبُنِي ضَرْبُكَ زَيْدًا بِالسَّوْطِ.
(يَحْكُمُ بِهِ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعِ صِفَةٍ لِجَزَاءٍ إِذَا نَوَّنْتُهُ، وَأَمَّا عَلَى الْإِضَافَةِ فَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ الْمُقَدَّرِ فِي الْخَبَرِ الْمَحْذُوفِ. (ذَوَا عَدْلٍ) : الْأَلِفُ لِلتَّثْنِيَةِ، وَيُقْرَأُ شَاذًّا «ذُو» عَلَى الْإِفْرَادِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ كَمَا تَكُونُ: «مِنْ» مَحْمُولَةً عَلَى الْمَعْنَى، فَتَقْدِيرُهُ: عَلَى هَذَا فَرِيقٌ ذُو عَدْلٍ أَوْ حَاكِمٌ ذُو عَدْلٍ. وَ (مِنْكُمْ) : صِفَةٌ لَذَوَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةَ الْعَدْلِ؛ لِأَنَّ عَدْلًا هُنَا مَصْدَرٌ غَيْرُ وَصْفٍ (هَدْيًا) : حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِي بِهِ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَهْدِيٍّ، وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ؛ أَيْ: يَهْدِيهِ هَدْيًا، وَقِيلَ: عَلَى التَّمْيِيزِ. وَ (بَالِغَ الْكَعْبَةِ) : صِفَةٌ لِهَدْيٍ، وَالتَّنْوِينُ مُقَدَّرٌ؛ أَيْ: بَالِغًا الْكَعْبَةَ. (أَوْ كَفَّارَةٌ) : مَعْطُوفٌ عَلَى جَزَاءٍ؛ أَيْ: أَوْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ إِذَا لَمْ يَجْدِ الْمِثْلُ وَ (طَعَامُ) : بَدَلٌ مِنْ كَفَّارَةٍ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: هِيَ طَعَامُ،
وَيُقْرَأُ بِالْإِضَافَةِ وَالْإِضَافَةُ هُنَا لِتَبْيِينِ الْمُضَافِ. وَ (صِيَامًا) : تَمْيِيزٌ
(لِيَذُوقَ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالِاسْتِقْرَارِ؛ أَيْ: عَلَيْهِ الْجَزَاءُ لِيَذُوقَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِصِيَامٍ، وَبِطَعَامٍ. (فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ) : جَوَابُ الشَّرْطِ، وَحَسُنَ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ فِعْلُ الشَّرْطِ مَاضِيًا فِي اللَّفْظِ.
قَالَ تَعَالَى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (٩٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَطَعَامُهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ الْبَحْرِ، وَقِيلَ: ضَمِيرُ الصَّيْدِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَإِطْعَامُ الصَّيْدِ أَنْفُسَكُمْ. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُمْ صَيْدَ الْبَحْرِ، وَأَكْلَ صَيْدِهِ، بِخِلَافِ صَيْدِ الْبَرِّ. (مَتَاعًا) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، وَقِيلَ: مَصْدَرٌ؛ أَيْ: مُتِّعْتُمْ بِذَلِكَ تَمْتِيعًا (مَا دُمْتُمْ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الدَّالِّ، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَبِكَسْرِهَا وَهِيَ لُغَةٌ، يُقَالُ دُمْتُ تُدَامُ. (حُرُمًا) : جَمْعُ حَرَامٍ كَكِتَابٍ، وَكُتُبٍ. وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ حَرَمًا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ؛ أَيْ: ذَوِي حَرَمٍ؛ أَيْ: إِحْرَامٍ. وَقِيلَ: جَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَكَانِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ.
قَالَ تَعَالَى: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (٩٧).

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

صلة الموصول لا محل لها من الإعراب وجملة «عَمِلُوا الصَّالِحاتِ» معطوفة عليها، والصالحات مفعول به منصوب بالكسرة جمع مؤنث سالم. «جُناحٌ» اسم ليس «فِيما» متعلقان بجناح وجملة «طَعِمُوا» صلة الموصول لا محل لها. «إِذا» ظرفية شرطية غير جازمة. «مَا» زائدة وجملة «اتَّقَوْا» في محل جر بالإضافة وما بعدها من جمل معطوفة عليها وجواب الشرط محذوف التقدير إذا ما اتقوا وآمنوا، فليس عليهم جناح. «وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» الواو استئنافية، الله لفظ الجلالة مبتدأ خبره جملة يحب المحسنين والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

[سورة المائدة (٥) : آية ٩٤]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٤)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «لَيَبْلُوَنَّكُمُ» اللام واقعة في جواب القسم المحذوف. يبلون فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل. «بِشَيْءٍ» متعلقان بالفعل قبلهما. «مِنَ الصَّيْدِ» متعلقان بمحذوف صفة شيء. وجملة «لَيَبْلُوَنَّكُمُ» لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم. «تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ» فعل مضارع والهاء مفعوله وأيديكم فاعله مرفوع بالضمة المقدرة على الياء. والكاف في محل جر بالإضافة. «وَرِماحُكُمْ» معطوف. «لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ» يعلم مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل.
الله لفظ الجلالة فاعله واسم الموصول من مفعوله والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل جر باللام. «يَخافُهُ» فعل مضارع والهاء مفعوله. «بِالْغَيْبِ» متعلقان بمحذوف حال أي يخافه حالة كونه غائبا والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. «فَمَنِ اعْتَدى» الفاء استئنافية. من اسم شرط مبتدأ. اعتدى فعل ماض متعلق به الظرف بعده. «ذلِكَ» اسم إشارة في محل جر بالإضافة. «فَلَهُ» الفاء رابطة لجواب الشرط. له متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ عذاب. «أَلِيمٌ» صفة والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط. وجملة اعتدى خبر المبتدأ وجملة فمن اعتدى، استئنافية لا محل لها.

[سورة المائدة (٥) : آية ٩٥]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (٩٥)
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» سبق اعرابها «لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ» مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله والصيد مفعوله والجملة مستأنفة لا محل لها «وَأَنْتُمْ حُرُمٌ» مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب حال بعد واو الحال «وَمَنْ» الواو استئنافية من اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ «قَتَلَهُ» فعل ماض والهاء مفعوله. «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال كائنا منكم. «مُتَعَمِّداً» حال منصوبة. «فَجَزاءٌ»

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٩٥ - ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾
جملة «وأنتم حُرُمٌ» حالية، وجملة «ومَن قَتَله» معطوفة على جواب النداء، والجار «منكم» متعلق بحال من فاعل «قَتَل»، و «متعمِّدًا» حال من فاعل «قَتَلَهُ»، وقوله «فجزاءٌ» : مبتدأ، والخبر مقدر، أي: فعليه، وجملة «فعليه جزاء» جواب الشرط، و «مِثْلُ» نعت لـ «جزاء»، و «ما» اسم موصول مضاف إليه، والجار «مِن النَّعَمِ» متعلق بحال من «ما»، وجملة «يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا» نعت لـ «جزاء». وقوله «هَدْيا» : حال من الضمير في «به»، «بالغَ» نعت «هديًا»، وهذه الإضافة لفظية؛ أفادت التخفيف بحذف التنوين، ولا تفيد التعريف؛ ولذلك جاز نعت النكرة بها. قوله «أو كَفَّارَةٌ» : معطوف على «جزاء»، «طعامٌ» بدل من «كفارة»، وقوله «عدل» : معطوف على «كفَّارَةٌ»، «صيامًا» تمييز، والمصدر «ليذُوقَ» مجرور متعلق بمقدر، أي: جُوزي بذلك ليذوق،
وجملة «فينتقمُ» خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هو، وجملة «فهو ينتقم» جواب الشرط.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية