ورد في هذه الآية: إِبْراهِيم

الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
قَدْ حرف تحقيق كَانَتْ فعل تحقيق لَكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور أُسْوَةٌ اسم اسم كانت حَسَنَةٌ صفة صفة فِىٓ حرف جر متعلق إِبْرَٰهِيمَ اسم علم مجرور وَٱلَّذِينَ حرف عطف اسم موصول معطوف مَعَهُۥٓ ظرف مكان متعلق ضمير مضاف إليه إِذْ ظرف زمان متعلق قَالُوا۟ فعل مضاف إليه ضمير فاعل لِقَوْمِهِمْ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه إِنَّا حرف نصب مفعول به ضمير اسم إن بُرَءَٰٓؤُا۟ اسم خبر إن مِنكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور وَمِمَّا حرف عطف حرف جر معطوف اسم موصول مجرور تَعْبُدُونَ فعل صلة ضمير فاعل مِن حرف جر متعلق دُونِ اسم مجرور ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه
كَفَرْنَا فعل ضمير فاعل بِكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور وَبَدَا حرف عطف فعل معطوف بَيْنَنَا ظرف مكان متعلق ضمير مضاف إليه وَبَيْنَكُمُ حرف عطف ظرف مكان معطوف ضمير مضاف إليه ٱلْعَدَٰوَةُ أل التعريف اسم فاعل وَٱلْبَغْضَآءُ حرف عطف أل التعريف اسم معطوف أَبَدًا ظرف زمان متعلق حَتَّىٰ حرف جر متعلق تُؤْمِنُوا۟ فعل مجرور ضمير فاعل بِٱللَّهِ حرف جر متعلق لفظ الجلالة مجرور وَحْدَهُۥٓ اسم حال ضمير مضاف إليه
إِلَّا أداة استثناء قَوْلَ اسم مستثنى إِبْرَٰهِيمَ اسم علم مضاف إليه لِأَبِيهِ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه لَأَسْتَغْفِرَنَّ لام التوكيد توكيد فعل بدل لام التوكيد توكيد لَكَ حرف جر متعلق ضمير مجرور
وَمَآ حرف عطف حرف نفي أَمْلِكُ فعل نفي لَكَ حرف جر متعلق ضمير مجرور مِنَ حرف جر متعلق ٱللَّهِ لفظ الجلالة مجرور مِن حرف جر متعلق شَىْءٍ اسم مجرور
رَّبَّنَا اسم منادى ضمير مضاف إليه عَلَيْكَ حرف جر متعلق ضمير مجرور تَوَكَّلْنَا فعل ضمير فاعل وَإِلَيْكَ حرف عطف حرف جر متعلق ضمير مجرور أَنَبْنَا فعل معطوف ضمير فاعل وَإِلَيْكَ حرف عطف حرف جر متعلق ضمير مجرور ٱلْمَصِيرُ أل التعريف اسم معطوف
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

لَكُمْ

for you lakum

٣
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
كُمْ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطبين

وَالَّذِينَ

and those wa-alladhīna

٨
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلَّذِينَ الأصل

اسم موصول

جمع مذكر

مَعَهُ

with him, maʿahu

٩
مَعَ الأصل

ظرف مكان منصوب

هُۥٓ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

قَالُوا

they said qālū

١١
قَالُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

لِقَوْمِهِمْ

to their people, liqawmihim

١٢
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
قَوْمِ الأصل

اسم مجرور

مذكر

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

إِنَّا

"""Indeed, we" innā

١٣
إِنَّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

ا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

مِنْكُمْ

from you minkum

١٥
مِن الأصل

حرف جر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

تَعْبُدُونَ

you worship taʿbudūna

١٧
تَعْبُدُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمخاطبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

كَفَرْنَا

We have denied kafarnā

٢١
كَفَرْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

بِكُمْ

you, bikum

٢٢
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
كُمْ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطبين

وَبَيْنَكُمُ

and between you wabaynakumu

٢٥
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
بَيْنَ الأصل

ظرف مكان منصوب

كُمُ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَالْبَغْضَاءُ

and hatred wal-baghḍāu

٢٧
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
بَغْضَآءُ الأصل

اسم مرفوع

مؤنث

تُؤْمِنُوا

you believe tu'minū

٣٠
تُؤْمِنُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

لِأَبِيهِ

to his father, li-abīhi

٣٦
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
أَبِي الأصل

اسم مجرور

مذكر مفرد

هِ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

لَأَسْتَغْفِرَنَّ

"""Surely I ask forgiveness" la-astaghfiranna

٣٧
لَ بادئة

لام التوكيد

الصيغة ل
أَسْتَغْفِرَ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للمتكلم

نَّ لاحقة

لام التوكيد

الصيغة ن

لَكَ

for you, laka

٣٨
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
كَ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطب

وَمَا

but not wamā

٣٩
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
مَآ الأصل

حرف نفي

لَكَ

for you laka

٤١
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
كَ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطب

عَلَيْكَ

upon You ʿalayka

٤٧
عَلَيْ الأصل

حرف جر

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

تَوَكَّلْنَا

we put our trust, tawakkalnā

٤٨
تَوَكَّلْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

وَإِلَيْكَ

and to You wa-ilayka

٤٩
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
إِلَيْ الأصل

حرف جر

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

وَإِلَيْكَ

and to You wa-ilayka

٥١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
إِلَيْ الأصل

حرف جر

كَ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطب

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

شَيْءٍ ۖ رَبَّنَا لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

يفصّل على التكثير، وقرأ عاصم يفصل وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي يفصّل بينكم على تكثير يفصل وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ مبتدأ وخبره.

[سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٤]

قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤)
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وحكى الفراء في جمعها أسى بضمّ في الجمع، وإن كانت الواحدة مكسورة ليفرق بين ذوات الواو وذوات الياء، وعند البصريين أنه يجوز الضم على تشبيه فعلة بفعلة، ويجوز الكسر على الأصل فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ قال عبد الرحمن بن زيد: الَّذِينَ مَعَهُ الأنبياء عليهم السلام قالُوا لِقَوْمِهِمْ أي حين قالوا لقومهم إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ هذه القراءة المعروفة التي قرأ بها الأئمة كما تقول: كريم وكرماء، وأجاز أبو عمرو وعيسى إنا براء منكم «١» وهي لغة معروفة فصيحة كما تقول: كريم وكرام، وأجاز الفراء إنا برآء منكم. قال أبو جعفر: وهذا صحيح في العربية يكون برآء في الواحد والجميع على لفظ واحد، مثل إنني برآء منكم وحقيقته في الجمع أنا ذوو برآء. كما تقول: قوم رضى فهذه ثلاث لغات معروفة وحكى الكوفيون لغة رابعة. وحكي أن أبا جعفر قرأ بها وهو أنا برآء منكم على تقدير براع وهذه لا تجوز عند البصريين لأنه حذف شيء لغير علة. قال أبو جعفر: وما أحسب هذا عن أبي جعفر إلا غلطا لأنه يروى عن عيسى أنه قرأ بتخفيف الهمزة أنّا برأ وأحسب أن أبا جعفر قرأ كذا. وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ معطوف بإعادة حرف الخفض، كما تقول: أخذته منك ومن زيد، ولا يجوز أخذته منك وزيد. ألا ترى كيف السواد فيه ومما، ولو كان على قراءة من قرأ والأرحام [النساء: ١] لكان: وما تعبدون من دون الله بغير من كَفَرْنا بِكُمْ أي أنكرنا كفركم. وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً لأنه تأنيث غير حقيقي أي لا نودكم. حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ استثناء ليس من الأول أي لا تستغفروا للمشركين وتقولوا يتأسّى بإبراهيم صلّى الله عليه وسلّم إذ كان إنما فعل ذلك عن موعدة وعدها إياه قيل: وعده أنه يظهر إسلامه ولم يستغفر له إلا بعد أن أسلم.
وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ أي ما أقدر أن أدفع عنك عذابه وعقابه. رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا في معناه قولان: أحدهما أن هذا قول إبراهيم ومن معه من الأنبياء، والآخر أن المعنى:
قولوا ربنا عليك توكّلنا أي وكلنا أمورنا كلّها إليك، وقيل: معنى التوكل على الله جلّ وعزّ أن يعبد وحده ولا يعبى ويوثق بوعده لمن أطاعه. وَإِلَيْكَ أَنَبْنا أي رجعنا مما
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٤٩، والبحر المحيط ٨/ ٢٥٢.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُلْقُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي «تَتَّخِذُوا» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا. وَالْبَاءُ فِي «بِالْمَوَدَّةِ» زَائِدَةٌ وَ (يُخْرِجُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «كَفَرُوا» أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.
وَ (إِيَّاكُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الرَّسُولِ. وَ (أَنْ تُؤْمِنُوا) : مَفْعُولٌ لَهُ مَعْمُولُ «يُخْرِجُونَ».
وَ (إِنْ كُنْتُمْ) : جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ: لَا تَتَّخِذُوا.
وَ (جِهَادًا) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَعْمُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ؛ أَيْ جَاهَدْتُمْ جِهَادًا. وَ (تُسِرُّونَ) : تَوْكِيدٌ لِتُلْقُونَ بِتَكْرِيرِ مَعْنَاهُ.
قَالَ تَعَالَى: (لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ... (٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) : ظَرْفٌ لِـ «يَفْصِلُ» أَوْ لِقَوْلِهِ: «لَنْ تَنْفَعَكُمْ».
وَفِي «يَفْصِلُ» قِرَاءَاتٌ ظَاهِرَةُ الْإِعْرَابِ، إِلَّا أَنَّ مَنْ لَمْ يُسَمِّ الْفَاعِلَ جَعَلَ الْقَائِمَ مَقَامَ الْفَاعِلِ «بَيْنَكُمْ» كَمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) [الْأَنْعَامِ: ٩٤].
قَالَ تَعَالَى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي إِبْرَاهِيمَ) : فِيهِ أَوْجُهٌ:
أَحَدُهَا: هُوَ نَعْتٌ آخَرُ لِأُسْوَةٌ.
وَالثَّانِي: هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِـ «حَسَنَةٌ» تَعَلُّقَ الظَّرْفِ بِالْعَامِلِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «حَسَنَةٌ». وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ، وَ «لَكُمْ» تَبْيِينٌ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِأُسْوَةٌ؛ لِأَنَّهَا قَدْ وُصِفَتْ.
وَ (إِذْ) : ظَرْفٌ لِخَبَرِ كَانَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ خَبَرَ كَانَ.
وَ (بُرَآءُ) : جَمْعُ بَرِيءٍ، مِثْلُ: ظَرِيفٍ وَظُرَفَاءُ، وَبُرَاءُ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ مِثْلُ: رُخَالٍ، قِيلَ: الْهَمْزَةُ مَحْذُوفَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعٌ بِرَأْسِهِ. وَبِرَاءٌ بِالْكَسْرِ، مِثْلُ: ظِرَافٍ. وَبِالْفَتْحِ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ مِثْلُ سَلَامٍ، وَالتَّقْدِيرُ: إِنَّا ذَوُو بَرَاءٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا قَوْلَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، وَالْمَعْنَى: لَا تَتَأَسَّوْا بِهِ فِي الِاسْتِغْفَارِ لِلْكُفَّارِ.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ... (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِمَنْ كَانَ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَحْزَابِ.
قَالَ تَعَالَى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ... (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَبَرُّوهُمْ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ [عَلَى الْبَدَلِ] مِنَ الَّذِينَ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ عَنْ بِرِّ الَّذِينَ، وَكَذَلِكَ (أَنْ تَوَلَّوْهُمْ) [الْمُمْتَحَنَةِ: ٩].

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

مضارع معطوف على يكونوا «إِلَيْكُمْ» متعلقان بالفعل «أَيْدِيَهُمْ» مفعول به «وَأَلْسِنَتَهُمْ» معطوف على أيديهم «بِالسُّوءِ» متعلقان بمحذوف حال «وَوَدُّوا» ماض وفاعله والجملة معطوفة على ما قبلها «لَوْ تَكْفُرُونَ» لو مصدرية ومضارع وفاعله والمصدر المؤول من لو وما بعدها مفعول ودوا.

[سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٣]

لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣)
«لَنْ تَنْفَعَكُمْ» مضارع منصوب بلن ومفعوله «أَرْحامُكُمْ» فاعله «وَلا أَوْلادُكُمْ» معطوف على أرحامكم «يَوْمَ» ظرف زمان «الْقِيامَةِ» مضاف إليه والجملة استئنافية لا محل لها «يَفْصِلُ» مضارع فاعله مستتر «بَيْنَكُمْ» ظرف مكان والجملة استئنافية لا محل لها «وَاللَّهُ» مبتدأ «بِما» متعلقان ببصير «تَعْمَلُونَ» مضارع مرفوع والواو فاعله والجملة صلة «بَصِيرٌ» خبر المبتدأ والجملة الاسمية استئنافية لا محل لها.

[سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٤]

قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤)
«قَدْ كانَتْ» حرف تحقيق وماض ناقص «لَكُمْ» خبر كان المقدم «أُسْوَةٌ» اسمها المؤخر «حَسَنَةٌ» صفة أسوة والجملة استئنافية لا محل لها «فِي إِبْراهِيمَ» متعلقان بأسوة «وَالَّذِينَ» معطوف على إبراهيم «مَعَهُ» ظرف مكان «إِذْ» بدل اشتمال من إبراهيم «قالُوا» ماض وفاعله والجملة في محل جر بالإضافة «لِقَوْمِهِمْ» متعلقان بالفعل «إِنَّا بُرَآؤُا» إن واسمها وخبرها والجملة مقول القول «مِنْكُمْ» متعلقان ببرآء.
«وَمِمَّا تَعْبُدُونَ» معطوفان على منكم ومضارع مرفوع والواو فاعله والجملة صلة، «مِنْ دُونِ» متعلقان بمحذوف حال «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه. «كَفَرْنا» ماض وفاعله «بِكُمْ» متعلقان بالفعل والجملة حال «وَبَدا بَيْنَنا» ماض وظرف مكان و «بَيْنَكُمُ» معطوف على بيننا «الْعَداوَةُ» فاعل «وَالْبَغْضاءُ» معطوف على العداوة «أَبَداً» ظرف زمان «حَتَّى» حرف غاية وجر «تُؤْمِنُوا» مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى «بِاللَّهِ» متعلقان بالفعل «وَحْدَهُ» حال والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان ببدا «إِلَّا قَوْلَ» حرف استثناء ومستثنى منصوب «إِبْراهِيمَ» مضاف إليه، «لِأَبِيهِ» متعلقان بقول «لَأَسْتَغْفِرَنَّ» اللام واقعة في جواب قسم محذوف ومضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل مستتر والجملة جواب القسم لا محل لها «لَكَ» متعلقان بالفعل، والواو حالية «ما» نافية «أَمْلِكُ» مضارع فاعله مستتر والجملة حال «لَكَ» متعلقان بالفعل «مِنَ اللَّهِ» متعلقان بالفعل أيضا. «مِنْ شَيْءٍ» مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به لأملك «رَبَّنا» منادى مضاف «عَلَيْكَ» متعلقان بتوكلنا وجملة النداء مقول القول «تَوَكَّلْنا» ماض وفاعله والجملة مقول القول «وَإِلَيْكَ» متعلقان بما بعدهما، «أَنَبْنا» ماض وفاعله والجملة معطوفة على ما قبلها، «وَإِلَيْكَ» خبر مقدم «الْمَصِيرُ» مبتدأ مؤخر والجملة معطوفة على ما قبلها.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٤ - ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا﴾
الجار «لكم» متعلق بالخبر، الجار «في إبراهيم» متعلق بنعت لأسوة، الظرف «معه» متعلق بالصلة «إذ» اسم ظرفي بدل اشتمال من «إبراهيم»، الجار «منكم» متعلق بـ «برآء»، والجار «مما» معطوف على الجار الأول، الجار «من دون» متعلق بحال من «ما»، جملة «كفرنا» مستأنفة في حيز القول، المصدر المؤول «أن تؤمنوا» مجرور بـ «حتى» متعلق بـ «بدا»، «وحده» حال من الجلالة، وهو معرفة مؤول بنكرة، «قول» مستثنى متصل من قوله «في إبراهيم» على تقدير حذف مضاف، تقديره: في مقالات إبراهيم إلا قوله كيت وكيت. جملة «لأستغفرن» جواب قسم مقدر، والقسم وجوابه مقول القول لقول إبراهيم، جملة «وما أملك» معطوفة على جملة جواب القسم، و «شيء» مفعول به، و «مِنْ» زائدة، الجار «لك» متعلق بـ «أملك»، الجار «من الله» متعلق بحال من «شيء»، جملة «ربنا» مستأنفة في حيز القول، وجملة «عليك توكلنا» جواب النداء مستأنفة.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية