الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
فَبِظُلْمٍ حرف عطف حرف جر متعلق اسم مجرور مِّنَ حرف جر متعلق ٱلَّذِينَ اسم موصول مجرور هَادُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل حَرَّمْنَا فعل ضمير فاعل عَلَيْهِمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور طَيِّبَٰتٍ اسم مفعول به أُحِلَّتْ فعل صفة لَهُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور وَبِصَدِّهِمْ حرف عطف حرف جر معطوف اسم مجرور ضمير مضاف إليه عَن حرف جر متعلق سَبِيلِ اسم مجرور ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه كَثِيرًا صفة صفة
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

فَبِظُلْمٍ

Then for (the) wrongdoing fabiẓul'min

١
فَ بادئة

حرف عطف

الصيغة ف
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
ظُلْمٍ الأصل

اسم مجرور

مذكر نكرة

حَرَّمْنَا

We made unlawful ḥarramnā

٥
حَرَّمْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

عَلَيْهِمْ

for them ʿalayhim

٦
عَلَيْ الأصل

حرف جر

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

لَهُمْ

for them lahum

٩
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
هُمْ الأصل

ضمير منفصل

للغائبين

وَبِصَدِّهِمْ

and for their hindering wabiṣaddihim

١٠
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
صَدِّ الأصل

مصدر مجرور

مذكر

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً بغير إدغام والإدغام أجود لقرب اللام من الراء وأنّ في الراء تكريرا فالإدغام فيها حسن. وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً أي قادرا على أن يمنع أولياءه من أعدائه ولا يمنعه من ذاك مانع ولا يغلبه غالب. حَكِيماً فيما يدبّره من أمور خلقه.

[سورة النساء (٤) : آية ١٥٩]

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (١٥٩)
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ لأن أهل الكتاب فيه على ضربين منهم من كذّبه ومنهم من اتّخذه إلها فيضطرّ قبل موته إلى الإيمان به لأنه يتبيّن أنه كان على باطل إذا عاين وتقدير سيبويه «١» وإن من أهل الكتاب أحد إلّا ليؤمنن به، وتقدير الكوفيين وإن من أهل الكتاب إلّا من ليؤمننّ به، وحذف الموصول خطأ. وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً أي على من كان فيهم.

[سورة النساء (٤) : آية ١٦٠]

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (١٦٠)
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا قال أبو إسحاق: هذا بدل من فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [آية: ١٥٥] حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ نحو كل ذي ظفر وما أشبهه وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً أي صدّا كثيرا.

[سورة النساء (٤) : آية ١٦٢]

لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً (١٦٢)
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ رفع بالابتداء. يُؤْمِنُونَ في موضع الخبر، والكوفيون يقولون: رفع بالضمير وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ، في نصبه ستة أقوال فسيبويه ينصبه على المدح أي وأعني المقيمين. قال سيبويه: هذا باب ما ينصب على التعظيم ومن ذلك المقيمين الصلاة وأنشد «٢» :[البسيط] ١١١-
وكلّ قوم أطاعوا أمر مرشدهمإلّا نميرا أطاعت أمر غاويها
الظّاعنين ولمّا يظعنوا أحداوالقائلون لمن دار نخلّيها
وأنشد «٣» :[الكامل]
(١) انظر الكتاب ٢/ ٣٦٣.
(٢) البيتان لمالك بن خياط العكلي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢١، والكتاب ٢/ ٥٩، ولابن حماط العكلي في خزانة الأدب ٥/ ٤٢، وبلا نسبة في الإنصاف ٢/ ٤٧٠، ولسان العرب (ظعن)، وتاج العروس (ظعن).
(٣) مرّ البيتان في الشاهد رقم (٣٣).

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

وَفِيمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْبَاءُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مُظْهَرٌ، وَهُوَ قَوْلُهُ بَعْدَ ثَلَاثِ آيَاتٍ: (حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ) [النِّسَاءِ: ١٦٠]. وَقَوْلُهُ: (فَبِظُلْمٍ) : بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: «فَبِمَا نَقْضِهِمْ» وَأَعَادَ الْفَاءَ فِي الْبَدَلِ لَمَّا طَالَ الْفَصْلُ. وَالثَّانِي: أَنَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مَحْذُوفٌ، وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَيْهِ، وَالتَّقْدِيرُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ طُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ، أَوْ لُعِنُوا. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ
لَا يُؤْمِنُونَ، وَالْفَاءُ زَائِدَةٌ. (بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا) : أَيْ: لَيْسَ كَمَا ادَّعَوْا مِنْ أَنَّ قُلُوبَهُمْ أَوْعِيَةٌ لِلْعِلْمِ. وَ (بِكُفْرِهِمْ) : أَيْ: بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ كُفْرَهُمْ صَارَ مُغَطِّيًا عَلَى قُلُوبِهِمْ، كَمَا تَقُولُ: طَبَعْتُ عَلَى الْكِيسِ بِالطِّينِ؛ أَيْ: جَعَلْتُهُ الطَّابِعَ. إِلَّا قَلِيلًا؛ أَيْ: إِيمَانًا أَوْ زَمَانًا قَلِيلًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا) (١٥٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبِكُفْرِهِمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى وَبِكُفْرِهِمُ الْأَوَّلِ، وَ (بُهْتَانًا) : مَصْدَرٌ يَعْمَلُ فِيهِ الْقَوْلُ؛ لِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنْهُ، فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ قَعَدَ الْقُرْفُصَاءَ، فَهُوَ عَلَى هَذَا بِمَثَابَةِ الْقَوْلِ فِي الِانْتِصَابِ. وَقَالَ قَوْمٌ تَقْدِيرُهُ: قَوْلًا بُهْتَانًا. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: بُهِتُوا بُهْتَانًا. وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: مُبَاهِتِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) (١٥٧) (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (١٥٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى: وَكُفْرِهِمْ. وَ (عِيسَى) : بَدَلٌ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ مِنَ الْمَسِيحِ، وَ (رَسُولَ اللَّهِ) : كَذَلِكَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (رَسُولَ اللَّهِ) صِفَةً لِعِيسَى، وَأَنْ يَكُونَ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي.
(لَفِي شَكٍّ مِنْهُ) : مِنْهُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِشَكٍّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِشَكٍّ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى لَفِي شَكٍّ حَادِثٍ مِنْهُ؛ أَيْ: مِنْ جِهَتِهِ، وَلَا يُقَالُ شَكَكْتُ مِنْهُ، فَإِنِ ادَّعَى أَنَّ مِنْ بِمَعْنَى فِي فَلَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ عِنْدَنَا.
(مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ الْجُمْلَةِ الْمَنْفِيَّةِ جَرًّا صِفَةً مُؤَكِّدَةً لِشَكٍّ؛ تَقْدِيرُهُ: لَفِي شَكٍّ مِنْهُ غَيْرِ عِلْمٍ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، وَمِنْ زَائِدَةً، وَفِي مَوْضِعِ مِنْ عِلْمٍ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَمَا قَبْلَهُ الْخَبَرُ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ بِهِ، «وَلَهُمْ» فَضْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ مُخَصِّصَةٌ كَالَّتِي فِي قَوْلِهِ: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) [الْإِخْلَاصِ: ٤] فَعَلَى هَذَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الِاسْتِقْرَارُ. وَالثَّانِي: أَنَّ لَهُمْ هُوَ الْخَبَرُ، وَفِي بِهِ عَلَى هَذَا عِدَّةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَسَّتَكِنِّ فِي الْخَبَرِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ مِنْ زَائِدَةٌ، فَلَمْ تَمْنَعْ مِنْ تَقْدِيمِ الْحَالِ، عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْبَصْرِيِّينَ يُجِيزُ تَقْدِيمَ حَالِ الْمَجْرُورِ عَلَيْهِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ عَلَى التَّبْيِينِ؛ أَيْ: مَا لَهُمْ أَعْنِي بِهِ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ عِلْمٍ؛ لِأَنَّ مَعْمُولَ الْمَصْدَرِ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ:
أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ «مِنْ عِلْمٍ» رَفْعًا بِأَنَّهُ فَاعِلٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ الظَّرْفُ؛ إِمَّا لَهُمْ أَوْ بِهِ. (
إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ. (وَمَا قَتَلُوهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ عِيسَى. وَقِيلَ: ضَمِيرُ الْعِلْمِ؛ أَيْ: وَمَا قَتَلُوا الْعِلْمَ يَقِينًا، كَمَا يُقَالُ قَتَلْتُهُ عِلْمًا. وَ (يَقِينًا) : صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: قَتْلًا يَقِينًا، أَوْ عِلْمًا يَقِينًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ؛ بَلْ مِنْ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى مَا قَتَلُوهُ مَا عَمِلُوا. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: تَيَقَّنُوا ذَلِكَ يَقِينًا. (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ) : الْجَيِّدُ إِدْغَامُ اللَّامِ فِي الرَّاءِ؛ لِأَنَّ مَخْرَجَهُمَا وَاحِدٌ، وَفِي الرَّاءِ تَكْرِيرٌ، فَهِيَ أَقْوَى مِنَ اللَّامِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الرَّاءُ إِذَا تَقَدَّمَتْ؛ لِأَنَّ إِدْغَامَهَا يُذْهِبُ التَّكْرِيرَ الَّذِي فِيهَا، وَقَدْ قُرِئَ بِالْإِظْهَارِ هُنَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) (١٥٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) : إِنْ بِمَعْنَى «مَا» وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأَنَّهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ؛ تَقْدِيرُهُ: وَمَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَحَدٌ.
وَقِيلَ: الْمَحْذُوفُ مَنْ، وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُهُ؛ إِلَّا أَنَّ تَقْدِيرَ مَنْ هَاهُنَا بِعِيدٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الِاسْمِ، وَمَنِ الْمَوْصُولَةُ وَالْمَوْصُوفَةُ غَيْرُ تَامَّةٍ. (لَيُؤْمِنَنَّ) : جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، وَقِيلَ: أُكِّدَ بِهَا فِي غَيْرِ الْقَسَمِ، كَمَا جَاءَ فِي النَّفْيِ وَالِاسْتِفْهَامِ. وَالْهَاءُ فِي «مَوْتِهِ» تَعُودُ عَلَى أَحَدٍ الْمُقَدَّرِ. وَقِيلَ: تَعُودُ عَلَى عِيسَى. (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ) : ظَرْفٌ لِشَهِيدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ يَكُونُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا) (١٦٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَبِظُلْمٍ) : الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِحَرَّمْنَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الْفَاءِ قَبْلَ. (كَثِيرًا) : أَيْ: صَدًّا كَثِيرًا، أَوْ زَمَانًا كَثِيرًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) (١٦١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَخْذِهِمُ)، وَ (أَكْلِهِمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى صَدِّهِمْ، وَالْجَمِيعُ مُتَعَلِّقٌ بِحَرَّمْنَا، وَالْمَصَادِرُ مُضَافَةٌ إِلَى الْفَاعِلِ. (وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ) : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) (١٦٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ) : الرَّاسِخُونَ: مُبْتَدَأٌ. وَ (فِي الْعِلْمِ) : مُتَعَلِّقٌ بِهِ. وَ (مِنْهُمْ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «الرَّاسِخُونَ» (وَالْمُؤْمِنُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى
الرَّاسِخُونَ، وَفِي خَبَرِ الرَّاسِخُونَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: (يُؤْمِنُونَ) : وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَالثَّانِي: هُوَ قَوْلُهُ: «أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ». (وَالْمُقِيمِينَ) : قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ بِالْيَاءِ، وَفِيهِ عِدَّةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَدْحِ؛ أَيْ: وَأَعْنِي الْمُقِيمِينَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ، وَإِنَّمَا يَأْتِي ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الْكَلَامِ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

مفعول به لهذا المصدر «عَظِيماً» صفة. «وَقَوْلِهِمْ» عطف على قولهم قبلها «إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ» إن ونا اسمها والجملة الفعلية بعدها خبرها وجملة «إِنَّا» مقول القول «عِيسَى» بدل من المسيح «ابْنَ» صفة أو بدل من عيسى «مَرْيَمَ» مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية وللتأنيث «رَسُولَ اللَّهِ» بدل من المسيح أو صفة الله لفظ الجلالة الله مضاف إليه «وَما قَتَلُوهُ» فعل ماض والواو فاعل والهاء مفعول به والجملة حالية وما نافية «وَما صَلَبُوهُ» عطف «وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ» الجار والمجرور متعلقان بالفعل الماضي المبني للمجهول قبلهما ونائب الفاعل مستتر ولكن حرف استدراك والجملة معطوفة. «وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ» إن واسم الموصول اسمها والجملة صلة الموصول وفيه متعلقان باختلفوا والجملة مستأنفة «لَفِي شَكٍّ مِنْهُ» اللام هي المزحلقة والجار والمجرور بعدها متعلقان بمحذوف خبر إن ومنه متعلقان بشك «ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ» لهم متعلقان بمحذوف خبر مقدم به متعلقان بعلم من حرف جر زائد وعلم اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ «إِلَّا» أداة استثناء «اتِّباعَ» مستثنى منقطع منصوب «الظَّنِّ» مضاف إليه والجملة مستأنفة. «وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً» ما نافية وفعل ماض وفاعل ومفعول به ويقينا حال منصوبة والجملة معطوفة. «بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ» بل حرف إضراب وفعل ماض ولفظ الجلالة فاعل والجار والمجرور «إِلَيْهِ» متعلقان برفعه والجملة معطوفة «وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً» كان واسمها وخبراها والجملة مستأنفة.

[سورة النساء (٤) : الآيات ١٥٩ الى ١٦٠]

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (١٥٩) فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (١٦٠)
«وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ» الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: وما أحد من أهل الكتاب وإن نافية لا عمل لها والجملة مستأنفة «إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ» يؤمنن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل هو واللام واقعة في جواب القسم المقدر والجملة جواب القسم لا محل لها وإلا أداة حصر «بِهِ» متعلقان بيؤمنن وكذلك الظرف «قَبْلَ» متعلق بالفعل «مَوْتِهِ» مضاف إليه «وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ» الظرف يوم متعلق بالخبر: «شَهِيداً» وكذلك الجار والمجرور «عَلَيْهِمْ» والجملة معطوفة واسم يكون ضمير مستتر تقديره:
هو. «فَبِظُلْمٍ» الفاء استئنافية ومتعلقان بحرمنا «مِنَ الَّذِينَ» متعلقان بمحذوف صفة ظلم وجملة «هادُوا» صلة الموصول وجملة «حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ» استئنافية حرمنا فعل ماض وفاعله وطيبات مفعوله والجار والمجرور متعلقان بحرمنا «أُحِلَّتْ لَهُمْ» فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور والجملة في محل نصب صفة «وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» عطف على بظلم والجار والمجرور متعلقان بالمصدر صدهم الله لفظ الجلالة

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

١٦٠ - ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾
قوله «فبظلم» : الفاء عاطفة، والجار متعلق بـ «حرّمنا»، وجملة «حرّمنا» معطوفة على جملة «لعنَّاهم» المقدرة في الآية (١٥٥). وقوله «كثيرا» : نائب مفعول مطلق، ومفعول الصدّ مقدر أي: الناس.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية