الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَمَن حرف استئناف حرف شرط لَّمْ حرف نفي شرط يَسْتَطِعْ فعل نفي مِنكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور طَوْلًا اسم حال أَن حرف مصدري مفعول به يَنكِحَ فعل صلة ٱلْمُحْصَنَٰتِ أل التعريف اسم مفعول به ٱلْمُؤْمِنَٰتِ أل التعريف صفة صفة فَمِن حرف استئناف حرف جر متعلق مَّا اسم موصول مجرور مَلَكَتْ فعل صلة أَيْمَٰنُكُم اسم فاعل ضمير مضاف إليه مِّن حرف جر متعلق فَتَيَٰتِكُمُ اسم مجرور ضمير مضاف إليه ٱلْمُؤْمِنَٰتِ أل التعريف صفة صفة
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة أَعْلَمُ اسم خبر بِإِيمَٰنِكُم حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه
بَعْضُكُم اسم ضمير مضاف إليه مِّنۢ حرف جر متعلق بَعْضٍ اسم مجرور
فَٱنكِحُوهُنَّ حرف استئناف فعل ضمير فاعل ضمير مفعول به بِإِذْنِ حرف جر متعلق اسم مجرور أَهْلِهِنَّ اسم مضاف إليه ضمير مضاف إليه وَءَاتُوهُنَّ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل ضمير مفعول به أُجُورَهُنَّ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه بِٱلْمَعْرُوفِ حرف جر متعلق أل التعريف اسم مجرور مُحْصَنَٰتٍ اسم حال غَيْرَ اسم بدل مُسَٰفِحَٰتٍ اسم مضاف إليه وَلَا حرف عطف حرف نفي نفي مُتَّخِذَٰتِ اسم معطوف أَخْدَانٍ اسم مضاف إليه
فَإِذَآ حرف استئناف ظرف زمان أُحْصِنَّ فعل شرط ضمير نائب فاعل فَإِنْ حرف عطف حرف شرط معطوف أَتَيْنَ فعل شرط ضمير فاعل بِفَٰحِشَةٍ حرف جر متعلق اسم مجرور فَعَلَيْهِنَّ حرف واقع في جواب الشرط حرف جر متعلق ضمير مجرور نِصْفُ اسم جواب الشرط مَا اسم موصول مضاف إليه عَلَى حرف جر متعلق ٱلْمُحْصَنَٰتِ أل التعريف اسم مجرور مِنَ حرف جر متعلق ٱلْعَذَابِ أل التعريف اسم مجرور
ذَٰلِكَ اسم إشارة لِمَنْ حرف جر متعلق اسم موصول مجرور خَشِىَ فعل صلة ٱلْعَنَتَ أل التعريف اسم مفعول به مِنكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور
وَأَن حرف استئناف حرف مصدري تَصْبِرُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل خَيْرٌ اسم خبر لَّكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور
وَٱللَّهُ حرف استئناف لفظ الجلالة غَفُورٌ اسم خبر إن رَّحِيمٌ صفة صفة
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَمَنْ

And whoever waman

١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
مَن الأصل

أداة شرط

مِنْكُمْ

among you minkum

٤
مِن الأصل

حرف جر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الْمُحْصَنَاتِ

the free chaste l-muḥ'ṣanāti

٨
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مُحْصَنَٰتِ الأصل

اسم مفعول منصوب

جمع مؤنث

الْمُؤْمِنَاتِ

[the] believing women l-mu'mināti

٩
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مُؤْمِنَٰتِ الأصل

اسم فاعل منصوب

جمع مؤنث نعت

فَمِنْ

then (marry) from famin

١٠
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
مِن الأصل

حرف جر

فَتَيَاتِكُمُ

your slave girls - fatayātikumu

١٥
فَتَيَٰتِ الأصل

اسم مجرور

جمع مؤنث

كُمُ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الْمُؤْمِنَاتِ

(of) the believers. l-mu'mināti

١٦
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مُؤْمِنَٰتِ الأصل

اسم فاعل مجرور

جمع مؤنث نعت

بِإِيمَانِكُمْ

about your faith. biīmānikum

١٩
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
إِيمَٰنِ الأصل

مصدر مجرور

مذكر

كُم لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَانْكِحُوهُنَّ

So marry them fa-inkiḥūhunna

٢٣
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
ٱنكِحُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

و لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

هُنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

وَآتُوهُنَّ

and give them waātūhunna

٢٦
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ءَاتُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

و لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

هُنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

بِالْمَعْرُوفِ

in a fair manner. bil-maʿrūfi

٢٨
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مَعْرُوفِ الأصل

اسم مفعول مجرور

مذكر

وَلَا

and not walā

٣٢
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نفي

فَإِذَا

Then when fa-idhā

٣٥
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
إِذَآ الأصل

ظرف زمان

أُحْصِنَّ

they are married uḥ'ṣinna

٣٦
أُحْصِ الأصل

فعل ماضٍ

مبني لما لم يُسمَّ فاعلُه للغائبات

نَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

فَإِنْ

and if fa-in

٣٧
فَ بادئة

حرف عطف

الصيغة ف
إِنْ الأصل

أداة شرط

فَعَلَيْهِنَّ

then for them faʿalayhinna

٤٠
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
عَلَيْ الأصل

حرف جر

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

الْمُحْصَنَاتِ

the free chaste women l-muḥ'ṣanāti

٤٤
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
مُحْصَنَٰتِ الأصل

اسم مفعول مجرور

جمع مؤنث

ذَٰلِكَ

That dhālika

٤٧
ذَٰ الأصل

اسم إشارة

مذكر مفرد

لِ لاحقة

لام البعد

الصيغة ل
كَ لاحقة

حرف خطاب

مذكر

لِمَنْ

(is) for whoever liman

٤٨
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
مَنْ الأصل

اسم موصول

مِنْكُمْ

among you minkum

٥١
مِن الأصل

حرف جر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَأَنْ

and that wa-an

٥٢
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
أَن الأصل

حرف مصدري

تَصْبِرُوا

you be patient taṣbirū

٥٣
تَصْبِرُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

لَكُمْ

for you. lakum

٥٥
لَّ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
كُمْ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي
بِإِيمَانِكُمْ ۚ بَعْضُكُمْ لا يعبره تعلق إعرابي
بَعْضٍ ۚ فَانْكِحُوهُنَّ لا يعبره تعلق إعرابي
أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا لا يعبره تعلق إعرابي
الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لا يعبره تعلق إعرابي
مِنْكُمْ ۚ وَأَنْ لا يعبره تعلق إعرابي
لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

وأصل هذا من قولهم مدينة حصينة أي منيعة فالمحصنة ذات الزوج قد منعها زوجها أن تزوّج غيره والمحصنة الحرّة لأن الإحصان يكون بها والعفيفة الممتنعة من الفسق. إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ استثناء من موجب كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ مصدر على قول سيبويه نصبا، وقيل: هو إغراء أي الزموا كتاب الله ويجوز الرفع أي هذا فرض الله. وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أي كتب الله ذلك عليكم وأحلّ لكم ويقرأ وَأُحِلَّ لَكُمْ «١» ردّا على حرّمت عليكم ما وَراءَ ذلِكُمْ «٢» مفعول. أَنْ تَبْتَغُوا بدل من «ما»، ويجوز أن يكون المعنى لأن وتحذف اللام فتكون «أن» في موضع نصب أو خفض. مُحْصِنِينَ نصب على الحال. فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ شرط، والجواب فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً مصدر.

[سورة النساء (٤) : آية ٢٥]

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥)
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا مفعول. أَنْ يَنْكِحَ في موضع نصب أي إلى أن ينكح وَالْمُحْصَناتِ الحرائر ولا الإماء فما ملكت أيمانكم فلينكح من هذا الجنس.
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ابتداء وخبر ويجوز أن يكون مرفوعا بينكح بعضكم من بعض أي فلينكح هذا فتاة هذا فيكون مقدما ومؤخرا أي فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فلينكح بعضكم من بعض من فتياتكم المؤمنات و «بعضكم» مرفوع بهذا التأويل محمول على المعنى. فَإِذا أُحْصِنَّ صحيحة عن ابن عباس وفسّرها:
تزوّجن، وقال ابن مسعود: فَإِذا أُحْصِنَّ أي أسلمن، وقال عاصم الجحدري فَإِذا أُحْصِنَّ «٣» أي أحصنّ أنفسهن. وهذا أحسن ما قيل في هذه القراءة، وقال هارون القارئ: حدّثنا معمر قال: سألت الزهريّ عن قوله «فإذا أحصنّ» أو «أحصنّ» فقال:
القراءة «أحصنّ» ومعنى أحصنّ عففن: وقيل: أسلمن. قال أبو جعفر: وهذا غير معروف عن الزهري إلا من هذا الطريق ولا يصحّ له معنى لا يكون فإذا عففن فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ وكذا يبعد مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ فإذا أسلمن والصحيح ما رواه عن الزهري قال: سألته عن الأمة تزني، فقال: إذا كانت متزوّجة جلدت بالكتاب فإذا كانت
(١) هذه قراءة السبعة عدا حمزة والكسائي، انظر تيسير الداني ٧٩، والحجة لابن خالويه ٥٨.
(٢) هذه قراءة حفص وحمزة والكسائي، انظر تيسير الداني ٧٩.
(٣) قراءة حمزة والكسائي بفتح الهمزة والصاد والباقون بضم الهمزة وكسر الصاد، انظر تيسير الداني ٧٩.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى مَنْ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: «أَنْ تَبْتَغُوا» فِي مَوْضِعِ جَرٍّ أَوْ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ بِأَنْ تَبْتَغُوا، أَوْ لِأَنْ تَبْتَغُوا؛ أَيْ: أُبِيحَ لَكُمْ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ النِّسَاءِ بِالْمُهُورِ. وَالثَّانِي: أَنَّ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالَّذِي كِنَايَةٌ عَنِ الْفِعْلِ؛ أَيْ: وَأُحِلَّ لَكُمْ تَحْصِيلُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُحَرَّمِ، وَأَنْ تَبْتَغُوا بَدَلٌ مِنْهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَنْ تَبْتَغُوا فِي هَذَا الْوَجْهِ مِثْلَهُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ. وَ (مُحْصِنِينَ) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي تَبْتَغُوا. (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ) : فِي «مَا» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى مَنْ، وَالْهَاءُ فِي «بِهِ» تَعُودُ عَلَى لَفْظِهَا. وَالثَّانِي: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْخَبَرُ «فَآتُوهُنَّ» وَالْعَائِدُ مِنْهُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: لِأَجْلِهِ؛ فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ شَرْطًا، وَجَوَابُهَا فَآتُوهُنَّ، وَالْخَبَرُ فِعْلُ الشَّرْطِ وَجَوَابُهُ، أَوْ جَوَابُهُ فَقَطْ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَيَجُوزُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَلَا تَكُونُ شَرْطًا بَلْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَاسْتَمْتَعْتُمْ صِلَةٌ لَهَا، وَالْخَبَرُ فَآتُوهُنَّ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً لِفَسَادِ الْمَعْنَى، وَلِأَنَّ الْهَاءَ فِي «بِهِ» تَعُودُ عَلَى مَا، والْمَصْدَرِيَّةُ لَا يُعُودُ عَلَيْهَا ضَمِيرٌ. (مِنْهُنَّ) : حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِي بِهِ. (فَرِيضَةً) : مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أَوْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي آيَةِ الْوَصِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٢٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) : شَرْطٌ وَجَوَابُهُ: «فَمِمَّا مَلَكَتْ». وَ (مِنْكُمْ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَسْتَطِعْ. (طَوْلًا) : مَفْعُولُ يَسْتَطِعْ. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ، وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٌ؛ أَيْ: لِعَدَمِ الطَّوْلِ. وَأَمَّا «أَنْ يَنْكِحَ» فَفِيهِ وَجْهَانِ:: أَحَدُهُمَا هُوَ بَدَلٌ مِنْ طَوْلٍ، وَهُوَ بَدَلُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُمَا لِشَيْءٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الطَّوْلَ هُوَ الْقُدْرَةُ، أَوِ الْفَضْلُ، وَالنِّكَاحَ قُوَّةٌ وَفَضْلٌ. وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ بَدَلًا؛ بَلْ هُوَ مَعْمُولُ طَوْلٍ، وَفِيهِ عَلَى هَذَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَنْصُوبٌ بِطَوْلٍ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنَالَ نِكَاحَ الْمُحْصَنَاتِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: طُلْتُهُ؛ أَيْ: نِلْتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
إِنَّ الْفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عَادِيَّةٌطَالَتْ فَلَيْسَ يَنَالُهَا الْأَوْعَالَا.
؛ أَيْ: طَالَتِ الْأَوْعَالَا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ؛ أَيْ: إِلَى أَنْ يَنْكِحَ، وَالتَّقْدِيرُ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ وُصْلَةً إِلَى نِكَاحِ الْمُحْصَنَاتِ.
وَقِيلَ: الْمَحْذُوفُ اللَّامُ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي مَوْضِعِ صِفَةِ طَوْلٍ وَالطَّوْلُ الْمَهْرُ؛ أَيْ: مَهْرًا كَائِنًا لِأَنْ يَنْكِحَ.
وَقِيلَ: هُوَ مَعَ تَقْدِيرِ اللَّامِ مَفْعُولُ الطَّوْلِ؛ أَيْ: طَوْلًا لِأَجْلِ نِكَاحِهِنَّ.
(فَمِنْ مَا) : فِي «مِنْ» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ زَائِدَةٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: فَلْيَنْكِحْ مَا مَلَكَتْ.
وَالثَّانِي: لَيْسَتْ زَائِدَةً، وَالْفِعْلُ الْمُقَدَّرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَلْيَنْكِحِ امْرَأَةً مِمَّا مَلَكَتْ، وَ «مِنْ» عَلَى هَذَا صِفَةٌ لِلْمَحْذُوفِ وَقِيلَ: مَفْعُولُ الْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ «فَتَيَاتِكُمْ» ؛ وَمِنَ الثَّانِيَةِ زَائِدَةٌ. وَ (وَالْمُؤْمِنَاتِ) : عَلَى هَذِهِ الْأَوْجُهِ صِفَةُ الْفَتَيَاتِ. وَقِيلَ: مَفْعُولُ الْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ «الْمُؤْمِنَاتِ» ؛ وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْفَتَيَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَمَوْضِعُ «مِنْ فَتَيَاتِكُمْ» إِذَا لَمْ تَكُنْ «مِنْ» زَائِدَةً حَالٌ مِنَ الْهَاءِ الْمَحْذُوفَةِ فِي مَلَكَتْ. وَقِيلَ: فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ؛ تَقْدِيرُهُ: فَلْيَنْكِحْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضِ الْفَتَيَاتِ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ» مُعْتَرِضًا بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ. وَ (بَعْضُكُمْ) : فَاعِلُ الْفِعْلِ الْمَحْذُوفُ، وَالْجَيِّدُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُكُمْ مُبْتَدَأً. وَ «مِنْ بَعْضِ» خَبَرُهُ؛ أَيْ: بَعْضُكُمْ مِنْ جِنْسِ بَعْضٍ فِي النَّسَبِ وَالدِّينِ، فَلَا يَتَرَفَّعُ الْحُرُّ عَنِ الْأَمَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ. وَقِيلَ (فَمِمَّا مَلَكَتْ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: فَالْمَنْكُوحَةُ مِمَّا مَلَكَتْ. (مُحْصَنَاتٍ) : حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ فِي «وَآتُوهُنَّ» (وَلَا مُتَّخِذَاتِ) : مَعْطُوفٌ عَلَى مُحْصَنَاتٍ، وَالْإِضَافَةُ غَيْرُ مَحْضَةٍ، وَالْأَخْدَانُ جَمْعُ خِدْنٍ مِثْلُ عَدْلٍ وَأَعْدَالٍ. (فَإِذَا
أُحْصِنَّ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ؛ أَيْ: بِالْأَزْوَاجِ، وَبِفَتْحِهَا؛ أَيْ: فُرُوجَهُنَّ. (فَإِنْ أَتَيْنَ) : الْفَاءُ جَوَابُ إِذَا. (فَعَلَيْهِنَّ) : جَوَابُ إِنْ. (مِنَ الْعَذَابِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْعَامِلُ فِي صَاحِبِهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْ مَا؛ لِأَنَّهَا مَجْرُورَةٌ بِالْإِضَافَةِ، فَلَا يَكُونُ لَهَا عَامِلٌ. (
ذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ. (لِمَنْ خَشِيَ) : الْخَبَرُ؛ أَيْ: جَائِزٌ لِلْخَائِفِ مِنَ الزِّنَى. (وَأَنْ تَصْبِرُوا) : مُبْتَدَأٌ؛ وَ (خَيْرٌ لَكُمْ) : خَبَرُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (٢٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ) : مَفْعُولُ يُرِيدُ مَحْذُوفٌ؛ تَقْدِيرُهُ: يُرِيدُ اللَّهُ ذَلِكَ؛ أَيْ: تَحْرِيمَ مَا حَرَّمَ وَتَحْلِيلَ مَا حَلَّلَ لِيُبَيِّنَ. وَاللَّامُ فِي لِيُبَيِّنَ مُتَعَلِّقَةٌ بِيُرِيدُ، وَقِيلَ: اللَّامُ زَائِدَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُبَيِّنَ، فَالنَّصْبُ بِأَنْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) (٢٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ) : مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ إِلَّا أَنَّهُ صَدَّرَ الْجُمْلَةَ الْأُولَى بِالِاسْمِ، وَالثَّانِيَةَ بِالْفِعْلِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَصِيرُ: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ، وَيُرِيدُ أَنْ يُرِيدَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) (٢٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) : ضَعِيفًا حَالٌ. وَقِيلَ: تَمْيِيزٌ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ بِمِنْ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ شَيْءٍ ضَعِيفٍ؛ أَيْ: مِنْ طِينٍ، أَوْ مِنْ نُطْفَةٍ وَعَلَقَةٍ وَمُضْغَةٍ، كَمَا قَالَ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) [الرُّومِ: ٥٤] فَلَمَّا حُذِفَ الْجَارُّ وَالْمَوْصُوفُ انْتَصَبَتِ الصِّفَةُ بِالْفِعْلِ نَفْسِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (٢٩).

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة النساء (٤) : آية ٢٤]

وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٢٤)
«وَالْمُحْصَناتُ» عطف على ما تقدم «مِنَ النِّساءِ» متعلقان بمحذوف حال من المحصنات «إِلَّا» أداة استثناء «ما» اسم موصول في محل نصب على الاستثناء «مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» الجملة صلة «كِتابَ» مفعول مطلق أي: كتب الله كتابا. «اللَّهِ» لفظ الجلالة مضاف إليه «عَلَيْكُمْ» متعلقان بالمصدر كتاب «وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ» فعل ماض مبني للمجهول وما نائب فاعله ولكم متعلقان بالفعل والظرف متعلق بمحذوف صلة «ذلِكُمْ» اسم إشارة في محل جر بالإضافة «أَنْ تَبْتَغُوا» المصدر المؤول بدل من ما أو مجرور بحرف الجر «بِأَمْوالِكُمْ» متعلقان بالفعل قبلهما «مُحْصِنِينَ» حال أولى «غَيْرَ» حال ثانية «مُسافِحِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ» الفاء استئنافية وفعل ماض وفاعل وهو في محل جزم فعل الشرط و «ما» اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ «بِهِ» متعلقان بالفعل قبلهما «مِنْهُنَّ» متعلقان بمحذوف حال. «فَآتُوهُنَّ» فعل أمر وفاعل ومفعول به أول «أُجُورَهُنَّ» مفعول به ثان والجملة في محل جزم جواب الشرط «فَرِيضَةً» حال بمعنى: مفروضة. «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ» الواو استئنافية لا نافية للجنس وجناح اسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها «فِيما» متعلقان بمحذوف حال وجملة «تَراضَيْتُمْ» صلة الموصول «بِهِ» متعلقان بتراضيتم «مِنْ بَعْدِ» متعلقان بمحذوف حال. «الْفَرِيضَةِ» مضاف إليه. «إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً» الجملة تعليلية لا محل لها.

[سورة النساء (٤) : آية ٢٥]

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥)
«وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ» من اسم شرط جازم مبتدأ لم حرف جازم يستطع في محل جزم فعل الشرط «مِنْكُمْ» متعلقان بيستطع «طَوْلًا» مفعول به «أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ» فعل مضارع منصوب ومفعول به منصوب بالكسرة والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به للمصدر طولا وقيل هو بدل منه «الْمُؤْمِناتِ» صفة «فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» الفاء رابطة لجواب الشرط والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: فلينكح

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٢٥ - ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾
الجار «منكم» متعلق بحال من فاعل «يستطع». «طولا» : مفعول به لـ «يستطع»، والمصدر «أن ينكح» مفعول به للمصدر المنون «طولا»، وقوله «فمن ما ملكت» : الفاء رابطة للجواب، والجار متعلق بنعت محذوف لمنعوت محذوف أي: فلينكح امرأة كائنة من «ما». والجار «من فتياتكم» متعلق بحال من العائد المقدر أي: ملكته كائنا من فتياتكم. وجملة «والله أعلم» معترضة، وجملة «بعضكم من بعض» حال من ضمير المخاطب في «أيمانكم»، وجملة «فانكحوهن» معطوفة على جملة الفعل المقدر فلينكح. الجار «بإذن» متعلق بحال من الضمير «هنَّ»، «محصنات غير» حالان من الضمير في «آتوهن». وجملة «فإذا أحصنَّ» مستأنفة، و «إذا» ظرفية شرطية متعلقة بمعنى الجواب أي: يُعَذَّبن بكذا إذا، وجملة «فإن أتين بفاحشة» جواب إذا، وجملة «فعليهن نصف» جواب الشرط الثاني. والمصدر «أن تصبروا» مبتدأ، و «خير» خبره. وجملة المصدر مستأنفة.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية