الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَإِنْ حرف استئناف حرف شرط خِفْتُمْ فعل شرط ضمير فاعل أَلَّا حرف مصدري مفعول به حرف نفي صلة تُقْسِطُوا۟ فعل نفي ضمير فاعل فِى حرف جر متعلق ٱلْيَتَٰمَىٰ أل التعريف اسم مجرور فَٱنكِحُوا۟ حرف واقع في جواب الشرط فعل جواب الشرط ضمير فاعل مَا اسم موصول مفعول به طَابَ فعل صلة لَكُم حرف جر متعلق ضمير مجرور مِّنَ حرف جر متعلق ٱلنِّسَآءِ أل التعريف اسم مجرور مَثْنَىٰ اسم حال وَثُلَٰثَ حرف عطف اسم معطوف وَرُبَٰعَ حرف عطف اسم معطوف فَإِنْ حرف عطف حرف شرط معطوف خِفْتُمْ فعل شرط ضمير فاعل أَلَّا حرف مصدري مفعول به حرف نفي صلة تَعْدِلُوا۟ فعل نفي ضمير فاعل فَوَٰحِدَةً حرف استئناف اسم مفعول به أَوْ حرف عطف مَا اسم موصول معطوف مَلَكَتْ فعل صلة أَيْمَٰنُكُمْ اسم فاعل ضمير مضاف إليه
ذَٰلِكَ اسم إشارة أَدْنَىٰٓ اسم خبر أَلَّا حرف مصدري صفة حرف نفي صلة تَعُولُوا۟ فعل نفي ضمير فاعل
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَإِنْ

And if wa-in

١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
إِنْ الأصل

أداة شرط

خِفْتُمْ

you fear khif'tum

٢
خِفْ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

تُقْسِطُوا

you will be able to do justice tuq'siṭū

٤
تُقْسِطُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَانْكِحُوا

then marry fa-inkiḥū

٧
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
ٱنكِحُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

لَكُمْ

to you lakum

١٠
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
كُم الأصل

ضمير منفصل

للمخاطبين

فَإِنْ

But if fa-in

١٦
فَ بادئة

حرف عطف

الصيغة ف
إِنْ الأصل

أداة شرط

خِفْتُمْ

you fear khif'tum

١٧
خِفْ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

تَعْدِلُوا

you can do justice taʿdilū

١٩
تَعْدِلُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

ذَٰلِكَ

That dhālika

٢٥
ذَٰ الأصل

اسم إشارة

مذكر مفرد

لِ لاحقة

لام البعد

الصيغة ل
كَ لاحقة

حرف خطاب

مذكر

تَعُولُوا

you oppress. taʿūlū

٢٨
تَعُولُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ يعبره تعلق: معطوف
أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

لا تجمعوا بينهما فتأكلوهما. إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً «١» وقرأ الحسن حُوباً «٢». قال الأخفش: وهي لغة بني تميم والحوب المصدر وكذا الحيابة والحوب الاسم. وقرأ ابن محيصن ولا تبّدلوا «٣» أدغم التاء في التاء وجمع بين ساكنين، وذلك جائز لأن الساكن الأول حرف مدّ ولين، ولا يجوز هذا في قوله ناراً تَلَظَّى [الليل: ١٤].

[سورة النساء (٤) : آية ٣]

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا (٣)
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى شرط أي إن خفتم ألّا تعدلوا في مهورهنّ في النفقة عليهن. فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ فدلّ بهذا على أنه لا يقال: نساء إلا لمن بلغ الحلم.
واحد النساء نسوة ولا واحد لنسوة من لفظه ولكن يقال: امرأة. ويقال: كيف جاءت «ما» للآدميين ففي هذا جوابان: قال الفراء «٤» :«ما» هاهنا مصدر وهذا بعيد جدّا لا يصحّ فانكحوا الطيبة، وقال البصريون: «ما» تقع للنعوت كما تقع «ما» لما لا يعقل يقال: ما عندك؟ فيقال: ظريف وكريم فالمعنى فانكحوا الطيب من النساء أي الحلال وما حرّمه الله فليس بطيب. مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ في موضع نصب على البدل من «ما» ولا ينصرف عند أكثر البصريين في معرفة ولا نكرة لأن فيه علّتين إحداهما أنه معدول. قال أبو إسحاق:
والأخرى أنه معدول عن مؤنث وقال غيره: العلّة أنّه معدول يؤدّي عن التكرير صحّ أنها لا تكتب وهذا أولى قال الله عزّ وجلّ: أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ [فاطر: ١] فهذا معدول عن مذكّر، وقال الفراء «٥» : لم ينصرف لأن فيه معنى الإضافة والألف واللام، وأجاز الكسائي والفراء صرفه في العدد على أنه نكرة، وزعم الأخفش أنه إن سمّي به صرفه في المعرفة والنكرة لأنه قد زال عنه العدل. فَإِنْ خِفْتُمْ في موضع جزم بالشرط أَلَّا تَعْدِلُوا في موضع نصب بخفتم فَواحِدَةً أي فانكحوا واحدة وقرأ الأعرج فَواحِدَةً بالرفع. قال الكسائي: التقدير فواحدة تقنع. أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ عطف على واحدة. ذلِكَ أَدْنى ابتداء وخبره أَلَّا تَعُولُوا في موضع نصب.

[سورة النساء (٤) : آية ٤]

وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (٤)
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ مفعولان الواحدة صدقة. قال الأخفش: وبنو تميم
(١) وهذه قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٣/ ١٦٩.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٢٥٣، والإتحاف ١١٢، والبحر المحيط ٣/ ١٦٩، وهذه لغة بني تميم.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٢٤.
(٤) انظر معاني الفراء ١/ ٢٥٣، والبحر المحيط ٣/ ١٧٠.
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٢٥٤.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

أَحَدُهُمَا: مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ: وَاتَّقُوا الْأَرْحَامَ أَنْ تَقْطَعُوهَا. وَالثَّانِي: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَوْضِعِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، كَمَا تَقُولُ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَمْرًا؛ وَالتَّقْدِيرُ: الَّذِي تُعَظِّمُونَهُ وَالْأَرْحَامَ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ بِهِ تَعْظِيمٌ لَهُ، وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ قِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَجْرُورِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ عَلَى قُبْحِهِ، وَأَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ عَلَى ضَعْفٍ.
وَقِيلَ: الْجَرُّ عَلَى الْقَسَمِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ وَرَدَتْ بِالنَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِالْآبَاءِ، وَلِأَنَّ التَّقْدِيرَ فِي الْقَسَمِ: وَبِرَبِّ الْأَرْحَامِ، هَذَا قَدْ أَغْنَى عَنْهُ مَا قَبْلَهُ.
وَقَدْ قُرِئَ شَاذًّا بِالرَّفْعِ، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَالْأَرْحَامُ مُحْتَرَمَةٌ، أَوْ وَاجِبٌ حُرْمَتُهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا) (٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالطَّيِّبِ) : هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِتَتَبَدَّلُوا. (إِلَى أَمْوَالِكُمْ) : إِلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: مُضَافَةً إِلَى أَمْوَالِكُمْ، وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ مَعْنَى لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ: لَا تُضِيفُوهَا. (إِنَّهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ الْمَصْدَرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ تَأْكُلُوا؛ أَيْ: إِنَّ الْأَكْلَ وَالْأَخْذَ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْحَاءِ مِنْ «حُوبًا» وَهُوَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَقِيلَ: مَصْدَرٌ، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهَا وَهُوَ مَصْدَرُ حَابَ يَحُوبُ إِذَا أَثِمَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) (٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ خِفْتُمْ) : فِي جَوَابِ هَذَا الشَّرْطِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ قَوْلُهُ «فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ...» وَإِنَّمَا جُعِلَ جَوَابًا؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الْوَلَايَةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى، وَلَا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الِاسْتِكْثَارِ مِنَ النِّسَاءِ، مَعَ أَنَّ الْجَوْرَ يَقَعُ بَيْنَهُنَّ إِذَا كَثُرْنَ، فَكَأَنَّهُ قَالَ إِذَا تَحَرَّجْتُمْ مِنْ هَذَا فَتَحَرَّجُوا مِنْ ذَاكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ قَوْلُهُ: فَوَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى إِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي نِكَاحِ الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مِنْهُنَّ وَاحِدَةً، ثُمَّ أَعَادَ هَذَا الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: «فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا» لَمَّا طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَجَوَابِهِ. ذَكَرَ هَذَا الْوَجْهَ أَبُو عَلِيٍّ.
(أَلَّا تُقْسِطُوا) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ التَّاءِ، وَهُوَ مِنْ أَقْسَطَ إِذَا عَدَلَ، وَقُرِئَ شَاذًّا بِفَتْحِهَا، وَهُوَ مِنْ قَسَطَ إِذَا جَارَ، وَتَكُونُ لَا زَائِدَةً. (مَا طَابَ) :«مَا» هُنَا بِمَعْنَى مَنْ، وَلَهَا نَظَائِرُ فِي الْقُرْآنِ سَتَمُرُّ بِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقِيلَ: مَا تَكُونُ لِصِفَاتِ مَنْ يَعْقِلُ، وَهِيَ هُنَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا طَابَ يَدُلُّ عَلَى الطَّيِّبِ مِنْهُنَّ.
وَقِيلَ: هِيَ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ؛ تَقْدِيرُهُ: فَانْكِحُوا جِنْسًا طَيِّبًا يَطِيبُ لَكُمْ، أَوْ عَدَدًا يَطِيبُ لَكُمْ، وَقِيلَ: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُقَدَّرُ بِهَا وَبِالْفِعْلِ مُقَدَّرٌ بِاسْمِ الْفَاعِلِ؛ أَيِ: انْكِحُوا الطَّيِّبَ. (مِنَ النِّسَاءِ) : حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي طَابَ. (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) : نَكِرَاتٌ لَا تَنْصَرِفُ لِلْعَدْلِ وَالْوَصْفِ وَهِيَ بَدَلٌ مِنْ مَا. وَقِيلَ: هِيَ حَالٌ مِنَ النِّسَاءِ. وَيُقْرَأُ شَاذًّا.
«وَرُبَعَ» بِغَيْرِ أَلِفٍ؛ وَوَجْهُهَا أَنَّهُ حُذِفَ الْأَلِفُ كَمَا حُذِفَتْ فِي خِيَمٍ، وَالْأَصْلُ خِيَامٌ، وَكَمَا حُذِفَتْ فِي قَوْلِهِمْ: أَمْ وَاللَّهِ.
وَالْوَاوُ فِي «وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ» لَيْسَتْ لِلْعَطْفِ الْمُوجِبِ لِلْجَمْعِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ عِيًّا؛ إِذْ مِنْ أَرَكِّ الْكَلَامِ أَنْ تُفَصَّلَ التِّسْعَةُ هَذَا التَّفْصِيلَ، وَلِأَنَّ الْمَعْنَى غَيْرُ صَحِيحٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَثْنَى لَيْسَ عِبَارَةً عَنْ ثِنْتَيْنِ فَقَطْ، بَلْ عَنْ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، وَثُلَاثَ عَنْ «ثَلَاثَ ثَلَاثَ»، وَهَذَا الْمَعْنَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّخْيِيرُ لَا الْجَمْعُ. (فَوَاحِدَةً) : أَيْ: فَانْكِحُوا وَاحِدَةً، وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: فَالْمَنْكُوحَةُ وَاحِدَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَوَاحِدَةٌ تُكْفِي. (أَوْ مَا مَلَكَتْ) : أَوْ لِلتَّخْيِيرِ عَلَى بَابِهَا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلْإِبَاحَةِ. وَ «مَا» هُنَا بِمَنْزِلَةِ مَا فِي قَوْلِهِ «مَا طَابَ». (أَلَّا تَعُولُوا) ؛ أَيْ: إِلَى أَنْ لَا تُعُولُوا، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِثْلَهُ فِي آيَةِ الدَّيْنِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) (٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نِحْلَةً) : مَصْدَرٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَى آتُوهُنَّ: أَنْحِلُوهُنَّ. وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلَيْنِ؛ أَيْ: نَاحِلِينَ، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ الصَّدَقَاتِ، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ النِّسَاءِ؛ أَيْ: مَنْحُولَاتٍ. (نَفْسًا) : تَمْيِيزٌ وَالْعَامِلُ فِيهِ طِبْنَ، وَالْمُفْرَدُ هُنَا فِي مَوْضِعِ الْجَمْعِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى مَفْهُومٌ، وَحَسَّنَ ذَلِكَ أَنَّ نَفْسًا هُنَا فِي مَعْنَى الْجِنْسِ، فَصَارَ كَدِرْهَمًا فِي قَوْلِكَ: عِنْدِي عِشْرُونَ دِرْهَمًا. (فَكُلُوهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى شَيْءٍ، وَالْهَاءُ فِي مِنْهُ تَعُودُ عَلَى الْمَالِ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَاتِ مَالٌ. (هَنِيئًا) : مَصْدَرٌ جَاءَ عَلَى فَعِيلٍ، وَهُوَ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: أَكْلًا هَنِيئًا، وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: مُهَنَّأً أَوْ طَيِّبًا.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

سورة النساء

[سورة النساء (٤) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (١)
«يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ» يا أداة النداء أي منادى مبني على الضم في محل نصب والها للتنبيه الناس بدل وجملة اتقوا ربكم ابتدائية لا محل لها «الَّذِي» اسم موصول صفة ربكم وجملة «خَلَقَكُمْ» صلته «مِنْ نَفْسٍ» متعلقان بخلقكم «واحِدَةٍ» صفة «وَخَلَقَ مِنْها» الجملة معطوفة على ما قبلها والجار والمجرور متعلقان بالفعل «زَوْجَها» مفعوله «وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً» فعل ماض ومفعوله وقد تعلق بالفعل الجار والمجرور كثيرا صفة ونساء معطوفة «وَاتَّقُوا اللَّهَ» فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة معطوفة على اتقوا الأولى «الَّذِي» اسم موصول صفة لله «تَسائَلُونَ» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله «بِهِ» متعلقان بالفعل والجملة صلة الموصول «وَالْأَرْحامَ» عطف على الله.
«إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها «كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً» كان ورقيبا خبرها الذي به تعلق الجار والمجرور قبله واسم كان ضمير مستتر يعود إلى الله وجملة «كانَ عَلَيْكُمْ» في محل رفع خبر وجملة «إِنَّ اللَّهَ» تعليلية لا محل لها.

[سورة النساء (٤) : آية ٢]

وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً (٢)
«وَآتُوا» الواو عاطفة أو استئنافية آتوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله «الْيَتامى» مفعول به أول «أَمْوالَهُمْ» مفعول به ثان والجملة معطوفة أو مستأنفة «وَلا تَتَبَدَّلُوا» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل «الْخَبِيثَ» مفعول به «بِالطَّيِّبِ» متعلقان بتتبدلوا «وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ» الجملة معطوفة على ما قبلها وهي مثلها في الإعراب «إِلى أَمْوالِكُمْ» متعلقان بمحذوف حال «إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً» مثل «إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً».

[سورة النساء (٤) : آية ٣]

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا (٣)
«وَإِنْ» الواو استئنافية إن شرطية جازمة «خِفْتُمْ» فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل «أن» حرف ناصب «لا» نافية «تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى» فعل مضارع منصوب بحذف النون تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ» فعل أمر والواو فاعله واسم الموصول مفعوله والجملة في محل جزم جواب الشرط لكم متعلقان بطاب والجملة صلة الموصول «مِنَ النِّساءِ» متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر.

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٣ - ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا﴾
قوله «ما طاب لكم من النساء» : استعملت «ما» للعاقل لأنها واقعة على النوع. الجار «من النساء» متعلق بحال من «ما» مثنى «حال من» ما «، وهو ممنوع من الصرف للوصفية والعدل عن» اثنين «المكرر، واللفظ جارٍ على المذكر والمؤنث، وعدل» ثُلاث «عن ثَلاث المكرر.» فواحدةً": الفاء رابطة لجواب الشرط، و «واحدة» مفعول به لفعل مقدر أي: فانكحوا. وجملة «ذلك أدنى» مستأنفة. والمصدر «ألا تعولوا» منصوب على نزع الخافض «إلى».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية