الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
مِّنَ حرف جر خبر ٱلَّذِينَ اسم موصول مجرور هَادُوا۟ فعل صلة ضمير فاعل يُحَرِّفُونَ فعل صفة ضمير فاعل ٱلْكَلِمَ أل التعريف اسم مفعول به عَن حرف جر متعلق مَّوَاضِعِهِۦ اسم مجرور ضمير مضاف إليه وَيَقُولُونَ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل سَمِعْنَا فعل مفعول به ضمير فاعل وَعَصَيْنَا حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل
وَٱسْمَعْ حرف حال فعل غَيْرَ اسم مفعول به مُسْمَعٍ اسم مضاف إليه
وَرَٰعِنَا حرف عطف فعل ضمير مفعول به لَيًّۢا اسم مفعول مطلق بِأَلْسِنَتِهِمْ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه وَطَعْنًا حرف عطف اسم معطوف فِى حرف جر متعلق ٱلدِّينِ أل التعريف اسم مجرور
وَلَوْ حرف استئناف حرف شرط أَنَّهُمْ حرف نصب شرط ضمير اسم أن قَالُوا۟ فعل خبر أن ضمير فاعل سَمِعْنَا فعل مفعول به ضمير فاعل وَأَطَعْنَا حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل وَٱسْمَعْ حرف حال فعل وَٱنظُرْنَا حرف عطف فعل معطوف ضمير مفعول به لَكَانَ لام التوكيد توكيد فعل جواب الشرط خَيْرًا اسم مفعول به لَّهُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور وَأَقْوَمَ حرف عطف اسم معطوف
وَلَٰكِن حرف استئناف حرف استدراك لَّعَنَهُمُ فعل استدراك ضمير مفعول به ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل بِكُفْرِهِمْ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه
فَلَا حرف استئناف حرف نفي يُؤْمِنُونَ فعل نفي ضمير فاعل إِلَّا أداة استثناء قَلِيلًا اسم مستثنى
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

الروابط الإعرابية في الآية

سؤالٌ جوابُه كلمةٌ أخرى من الآية: بمَ تعلَّق هذا، وعلى أيِّ شيءٍ عُطف ذاك

ما مفعولُ ﴿يُحَرِّفُونَ﴾؟
﴿ٱلْكَلِمَ﴾
بمَ تعلَّق ﴿عَن﴾؟
﴿يُحَرِّفُونَ﴾
ما مفعولُ ﴿وَٱسْمَعْ﴾؟
﴿غَيْرَ﴾
ما اللفظُ الذي أُضيف إلى ﴿مُسْمَعٍ﴾؟
﴿غَيْرَ﴾
بمَ تعلَّق ﴿بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾؟
﴿لَيًّۢا﴾
على أيِّ شيءٍ عُطف ﴿وَطَعْنًا﴾؟
﴿لَيًّۢا﴾
بمَ تعلَّق ﴿فِى﴾؟
﴿وَطَعْنًا﴾
بمَ تعلَّق ﴿لَّهُمْ﴾؟
﴿خَيْرًا﴾
على أيِّ شيءٍ عُطف ﴿وَأَقْوَمَ﴾؟
﴿خَيْرًا﴾
ما فاعلُ ﴿لَّعَنَهُمُ﴾؟
﴿ٱللَّهُ﴾
بمَ تعلَّق ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾؟
﴿لَّعَنَهُمُ﴾

هذه الروابطُ مستخرَجةٌ من الشجرة الإعرابية أعلاه، وهي تبيِّن تعلُّقَ الكلمات بعضها ببعض لا غير؛ وأما إعرابُ الكلمة تامًّا وتحريرُ القول فيه ووجوهُ الخلاف فمردُّه إلى كتب الإعراب المذكورة في هذه الصفحة.

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

يُحَرِّفُونَ

they distort yuḥarrifūna

٤
يُحَرِّفُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَيَقُولُونَ

and they say, wayaqūlūna

٨
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
يَقُولُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

سَمِعْنَا

"""We hear[d]" samiʿ'nā

٩
سَمِعْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

وَعَصَيْنَا

"and we disobey[ed]""" waʿaṣaynā

١٠
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
عَصَيْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

وَرَاعِنَا

"and ""Raina""" warāʿinā

١٤
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
رَٰعِ الأصل

فعل أمر

للمخاطب

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

بِأَلْسِنَتِهِمْ

[with] their tongues bi-alsinatihim

١٦
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
أَلْسِنَتِ الأصل

اسم مجرور

جمع مذكر

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَلَوْ

And if walaw

٢٠
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
لَوْ الأصل

أداة شرط

أَنَّهُمْ

[that] they annahum

٢١
أَنَّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

قَالُوا

(had) said, qālū

٢٢
قَالُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

سَمِعْنَا

"""We hear[d]" samiʿ'nā

٢٣
سَمِعْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

وَأَطَعْنَا

"and we obey[ed]""" wa-aṭaʿnā

٢٤
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
أَطَعْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلمين

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

وَانْظُرْنَا

"and look (at) us,""" wa-unẓur'nā

٢٦
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱنظُرْ الأصل

فعل أمر

للمخاطب

نَا لاحقة

ضمير متصل

للمتكلمين

لَكَانَ

surely it (would) have been lakāna

٢٧
لَ بادئة

لام التوكيد

الصيغة ل
كَانَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

لَهُمْ

for them lahum

٢٩
لَّ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
هُمْ الأصل

ضمير منفصل

للغائبين

وَلَٰكِنْ

[And] but walākin

٣١
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
لَٰكِن الأصل

حرف استدراك

بِكُفْرِهِمْ

for their disbelief, bikuf'rihim

٣٤
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
كُفْرِ الأصل

اسم مجرور

مذكر

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

فَلَا

so not falā

٣٥
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
لَا الأصل

حرف نفي

يُؤْمِنُونَ

they believe yu'minūna

٣٦
يُؤْمِنُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

الدِّينِ ۚ وَلَوْ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

على سفر وقد قمتم إلى الصلاة محدثين فتيمّموا صعيدا طيبا وكذا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ [المائدة: ٦] معناه إذا قمتم محدثين. أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ في معناه ثلاثة أقوال: منها أن يكون لمستم جامعتم ومنها أن يكون لمستم باشرتم ومنها أن يكون لمستم يجمع الأمرين جميعا ولامستم بمعناه عند أكثر الناس إلّا أنه حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: الأولى في اللغة أن يكون لامستم بمعنى قبّلتم أو نظيره لأن لكل واحد منهما فعلا فقال: ولمستم بمعنى غشيتم ومسستم وليس للمرأة في هذا فعل. إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا أي يقبل العفو وهو السهل. غَفُوراً للذنوب. ومعنى غفر الله ذنبه ستر عنه عقوبته فلم يعاقبه.

[سورة النساء (٤) : آية ٤٤]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤)
أَلَمْ تَرَ حذفت الألف للجزم، والأصل الهمز فحذفت استخفافا. إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ في موضع نصب على الحال. وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ عطف عليه.

[سورة النساء (٤) : آية ٤٥]

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً (٤٥)
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ روي عن الحسن وأبي عمرو أنهما أدغما الميم في الباء «١»، ولا يجوز ذلك لأن في الميم غنّة فلو أدغمتها لذهبت. وَكَفى بِاللَّهِ الباء زائدة زيدت لأن المعنى اكتفوا بالله وَلِيًّا على البيان، وإن شئت على الحال، وكذا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً.

[سورة النساء (٤) : آية ٤٦]

مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (٤٦)
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وقرأ أبو عبد الرّحمن والنخعي يحرّفون الكلام عن مواضعه «٢». قال أبو جعفر: والكلم في هذا أولى لأنهم إنما يحرّفون كلم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أو ما عندهم في التوراة وليس يحرفون جميع الكلام. ومعنى يحرفون يتأولون على غير تأويله وذمهم الله جل وعز بذلك لأنهم يفعلونه متعمّدين.
وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ نصب على الحال. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا قول ابن عباس: معناه لا سمعت وشرحه اسمع لا سمعت. هذا مرادهم ويظهرون أنّهم يريدون اسمع غير
(١) انظر تيسير الداني ٨٠.
(٢) انظر مختصر ابن خالويه ٢٦، وهي قراءة علي بن أبي طالب أيضا.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

صَعِيدًا) : مَفْعُولُ تَيَمَّمُوا؛ أَيِ: اقْصُدُوا صَعِيدًا. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْبَاءِ؛ أَيْ: بِصَعِيدٍ. (بِوُجُوهِكُمْ) : الْبَاءُ زَائِدَةٌ؛ أَيِ: امْسَحُوا وُجُوهَكُمْ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ؛ أَيْ: فَامْسَحُوا وُجُوهَكُمْ بِهِ أَوْ مِنْهُ، وَقَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ فِي آيَةِ الْمَائِدَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْكِتَابِ) : صِفَةٌ لِنَصِيبٍ. (يَشْتَرُونَ) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي أُوتُوا. «وَيُرِيدُونَ» مِثْلُهُ وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُمَا حَالَيْنِ مِنَ الْمَوْصُولِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا» وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، وَيُقَالُ ضَلَلْتُ «السَّبِيلَ» وَعَنِ السَّبِيلِ، وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، وَلَيْسَ بِظَرْفٍ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ. (وَلِيًّا) وَ (نَصِيرًا) : مَنْصُوبَانِ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَقِيلَ: عَلَى الْحَالِ.
قَالَ تَعَالَى: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا) (٤٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَفِي ذَلِكَ تَقْدِيرَانِ: أَحَدُهُمَا تَقْدِيرُهُ: هُمْ مِنَ الَّذِينَ، فَـ «يُحَرِّفُونَ» عَلَى هَذَا حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي هَادُوا. وَالثَّانِي: تَقْدِيرُهُ: مِنَ الَّذِينَ هَادُوا قَوْمٌ، فَقَوْمٌ هُوَ الْمُبْتَدَأُ وَمَا قَبْلَهُ الْخَبَرُ، وَيُحَرِّفُونَ نَعْتٌ لِقَوْمٍ. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: مِنَ الَّذِينَ هَادُوا مَنْ يُحَرِّفُونَ، كَمَا قَالَ: (وَمَا
مِنَّا إِلَّا لَهُ) [الصَّافَّاتِ: ١٦٤] ؛ أَيْ:
مَنْ لَهُ، وَمَنْ هَذِهِ عِنْدَنَا نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ مِثْلُ قَوْمٍ، وَلَيْسَتْ بِمَعْنَى الَّذِي؛ لِأَنَّ الْمَوْصُولَ لَا يُحْذَفُ دُونَ صِلَتِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ مِنَ الَّذِينَ مُتَعَلِّقٌ بِنَصِيرٍ، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِهِ، كَمَا قَالَ: (فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ) [غَافِرٍ: ٢٩] ؛ أَيْ: يَمْنَعُنَا. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي يُرِيدُونَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي أُوتُوا؛ لِأَنَّ شَيْئًا وَاحِدًا لَا يَكُونُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ حَالٍ وَاحِدَةٍ، إِلَّا أَنْ يُعْطَفَ بَعْضُ الْأَحْوَالِ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا يَكُونُ حَالًا مِنَ الَّذِينَ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنْ أَعْدَائِكُمْ؛ أَيْ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ كَائِنِينَ مِنَ الَّذِينَ، وَالْفَصْلُ الْمُعْتَرِضُ بَيْنَهُمَا مُسَدِّدٌ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ مِنَ الْحَالِ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ جُعِلَتْ فِيهِ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَالًا، فَيُحَرِّفُونَ فِيهِ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي هَادُوا. وَ (الْكَلِمَ) : جَمْعُ كَلِمَةٍ. وَيُقْرَأُ: «الْكَلَامَ» وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَ (عَنْ مَوَاضِعِهِ) : مُتَعَلِّقٌ بِيُحَرِّفُونَ، وَذُكِرَ الضَّمِيرُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ حَمْلًا عَلَى مَعْنَى الْكَلِمِ؛ لِأَنَّهَا جِنْسٌ. (وَيَقُولُونَ) : عَطْفٌ عَلَى يُحَرِّفُونَ. وَ (غَيْرَ مُسْمَعٍ) : حَالٌ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: لَا أُسْمِعْتَ مَكْرُوهًا، هَذَا ظَاهِرَ قَوْلِهِمْ، فَأَمَّا مَا أَرَادُوا فَهُوَ لَا أُسْمِعْتَ خَيْرًا. وَقِيلَ: أَرَادُوا غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنْكَ. (وَرَاعِنَا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ. وَ (لَيًّا)، (وَطَعْنًا) : مَفْعُولٌ لَهُ. وَقِيلَ: مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْأَصْلُ فِي لَيٍّ لَوَى فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً، وَأُدْغِمَتْ. وَ (فِي الدِّينِ) : مُتَعَلِّقٌ بِـ «طَعْنٍ». (
خَيْرًا لَهُمْ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى أَفْعَلَ؛ كَمَا قَالَ «وَأَقْوَمَ». وَمِنْ مَحْذُوفَةٌ؛ أَيْ: مِنْ غَيْرِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى فَاضِلٍ وَجَيِّدٍ، فَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى «مِنْ». (إِلَّا قَلِيلًا) : صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: إِيمَانًا قَلِيلًا.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) (٤٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ قَبْلِكُمْ) : مُتَعَلِّقٌ بِآمَنُوا، وَ (عَلَى أَدْبَارِهَا) : حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْوُجُوهِ وَهِيَ مُقَدَّرَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُوِّنَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) (٤٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ مَعْطُوفٍ عَلَى يَغْفِرُ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ لَوْ عُطِفَ عَلَيْهِ لَصَارَ مَنْفِيًّا.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا) (٤٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ) : تَقْدِيرُهُ: أَخْطَئُوا، بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي. (وَلَا يُظْلَمُونَ) : ضَمِيرُ الْجَمْعِ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى مَنْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا؛ أَيْ: مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ، وَمَنْ زَكَّاهُ اللَّهُ. وَ (فَتِيلًا) : مِثْلُ «مِثْقَالَ ذَرَّةٍ» فِي الْإِعْرَابِ، وَقَدْ ذُكِرَ.
قَالَ تَعَالَى: (انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا) (٥٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَيْفَ يَفْتَرُونَ) : كَيْفَ مَنْصُوبٌ بِيَفْتَرُونَ، وَمَوْضِعُ الْكَلَامِ نُصِبَ بِانْظُرُوا.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

فعل مضارع مجزوم وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة على كنتم «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً» فعل أمر وفاعل ومفعول به الجملة في محل جزم جواب الشرط لأنها اقترنت بالفاء «طَيِّباً» صفة «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ» فعل أمر تعلق به الجار والمجرور بعده والواو فاعله والجملة معطوفة على تيمموا وقيل الباء حرف جر زائد «وَأَيْدِيكُمْ» معطوف مجرور بالكسرة المقدرة. «إِنَّ اللَّهَ» إن ولفظ الجلالة اسمها. «كانَ عَفُوًّا» كان وخبرها واسمها محذوف. «غَفُوراً» خبر ثان.

[سورة النساء (٤) : الآيات ٤٤ الى ٤٥]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً (٤٥)
«أَلَمْ تَرَ» الهمزة للاستفهام ولم جازمة وفعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة لأنه معتل الآخر. «إِلَى الَّذِينَ» متعلقان بتر «أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ» فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعله وهو المفعول الأول ونصيبا هو المفعول الثاني والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة نصيبا والجملة صلة الموصول.
«يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ» فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة مفعول به باعتبار تر قلبية وليست بصرية.
«وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا» فعل مضارع وفاعل والمصدر المؤول: الضلالة مفعول به «السَّبِيلَ» مفعول به لتضلوا والجملة معطوفة على ما قبلها. «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ» الواو استئنافية ولفظ الجلالة مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بخبر المبتدأ «أَعْلَمُ» الجملة مستأنفة «وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا» الباء حرف جر زائد الله لفظ الجلالة فاعل كفى، وليا تمييز والجملة مستأنفة «وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً» معطوفة على ما قبلها.

[سورة النساء (٤) : آية ٤٦]

مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (٤٦)
«مِنَ الَّذِينَ» جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وجملة «هادُوا» صلة الموصول وجملة «يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ» صفة للمبتدأ المحذوف أي: من الذين هادوا قوم يحرفون «عَنْ مَواضِعِهِ» متعلقان بيحرفون «وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا» ويقولون عطف على يحرفون سمعنا فعل ماض وفاعل. «وَعَصَيْنا» عطف والجملتان مقول القول. «وَاسْمَعْ» فعل دعاء والجملة معطوفة على سمعنا «غَيْرَ» حال منصوبة «مُسْمَعٍ» مضاف إليه «وَراعِنا» فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل أنت ونا مفعول به والجملة معطوفة على اسمع «لَيًّا» حال منصوبة وقيل مفعول لأجله «بِأَلْسِنَتِهِمْ» متعلقان بليا «وَطَعْناً» معطوف على ليا تعلق به الجار والمجرور بعده «وَلَوْ أَنَّهُمْ» لو حرف شرط والواو استئنافية وأن واسمها، وجملة «قالُوا» خبرها وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف التقدير: لو ثبت قولهم «سَمِعْنا وَأَطَعْنا» مثل سمعنا وعصينا «وَاسْمَعْ» كسابقتها «وَانْظُرْنا»

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٤٦ - ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾
الجار «من الذين» متعلق بخبر مقدم لمبتدأ محذوف أي: قوم يحرفون. وجملة «يحرفون» نعت لـ «قوم». «غير مسمع» : حال من فاعل «اسمع»، و «مسمع» مضاف إليه. وقوله «لَيًّا» : حال بتأويل لاوين. والمصدر بعد «لو» فاعل بثبت مقدراً. جملة «لكن لعنهم» معطوفة على «ثبت» المقدرة بعد «لو»، جملة «فلا يؤمنون» معطوفة على جملة «لعنهم الله» لا محل لها.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية