الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
إِلَّا أداة استثناء ٱلَّذِينَ اسم موصول مستثنى يَصِلُونَ فعل صلة ضمير فاعل إِلَىٰ حرف جر متعلق قَوْمٍۭ اسم مجرور بَيْنَكُمْ ظرف مكان متعلق ضمير مضاف إليه وَبَيْنَهُم حرف عطف ظرف مكان معطوف ضمير مضاف إليه مِّيثَٰقٌ اسم صفة
أَوْ حرف عطف جَآءُوكُمْ فعل ضمير فاعل ضمير مفعول به حَصِرَتْ فعل حال صُدُورُهُمْ اسم فاعل ضمير مضاف إليه أَن حرف مصدري متعلق يُقَٰتِلُوكُمْ فعل صلة ضمير فاعل ضمير مفعول به أَوْ حرف عطف يُقَٰتِلُوا۟ فعل معطوف ضمير فاعل قَوْمَهُمْ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه
وَلَوْ حرف استئناف حرف شرط شَآءَ فعل شرط ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل لَسَلَّطَهُمْ لام التوكيد توكيد فعل جواب الشرط ضمير مفعول به عَلَيْكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور فَلَقَٰتَلُوكُمْ حرف عطف لام التوكيد توكيد فعل معطوف ضمير فاعل ضمير مفعول به
فَإِنِ حرف استئناف حرف شرط ٱعْتَزَلُوكُمْ فعل شرط ضمير فاعل ضمير مفعول به فَلَمْ حرف عطف حرف نفي معطوف يُقَٰتِلُوكُمْ فعل نفي ضمير فاعل ضمير مفعول به وَأَلْقَوْا۟ حرف عطف فعل ضمير فاعل إِلَيْكُمُ حرف جر متعلق ضمير مجرور ٱلسَّلَمَ أل التعريف اسم مفعول به فَمَا حرف واقع في جواب الشرط حرف نفي جواب الشرط جَعَلَ فعل نفي ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل لَكُمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور عَلَيْهِمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور سَبِيلًا اسم مفعول به
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

يَصِلُونَ

join yaṣilūna

٣
يَصِلُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَبَيْنَهُمْ

and between them wabaynahum

٧
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
بَيْنَ الأصل

ظرف مكان منصوب

هُم لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

جَاءُوكُمْ

those who come to you jāūkum

١٠
جَآءُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

و لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

يُقَاتِلُوكُمْ

they fight you yuqātilūkum

١٤
يُقَٰتِلُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائبين

و لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

يُقَاتِلُوا

they fight yuqātilū

١٦
يُقَٰتِلُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَلَوْ

And if walaw

١٨
وَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة و
لَوْ الأصل

أداة شرط

لَسَلَّطَهُمْ

surely He (would have) given them power lasallaṭahum

٢١
لَ بادئة

لام التوكيد

الصيغة ل
سَلَّطَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

عَلَيْكُمْ

over you, ʿalaykum

٢٢
عَلَيْ الأصل

حرف جر

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَلَقَاتَلُوكُمْ

and surely they (would have) fought you. falaqātalūkum

٢٣
فَ بادئة

حرف عطف

الصيغة ف
لَ بادئة

لام التوكيد

الصيغة ل
قَٰتَلُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

و لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَإِنِ

So if fa-ini

٢٤
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
إِنِ الأصل

أداة شرط

اعْتَزَلُوكُمْ

they withdraw from you iʿ'tazalūkum

٢٥
ٱعْتَزَلُ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

و لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَلَمْ

and (do) not falam

٢٦
فَ بادئة

حرف عطف

الصيغة ف
لَمْ الأصل

حرف نفي

يُقَاتِلُوكُمْ

fight against you yuqātilūkum

٢٧
يُقَٰتِلُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للغائبين

و لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَأَلْقَوْا

and offer wa-alqaw

٢٨
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
أَلْقَ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبين

وْا۟ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

إِلَيْكُمُ

to you ilaykumu

٢٩
إِلَيْ الأصل

حرف جر

كُمُ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَمَا

then not famā

٣١
فَ بادئة

حرف واقع في جواب الشرط

الصيغة ف
مَا الأصل

حرف نفي

لَكُمْ

for you lakum

٣٤
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
كُمْ الأصل

ضمير منفصل

للمخاطبين

عَلَيْهِمْ

against them ʿalayhim

٣٥
عَلَيْ الأصل

حرف جر

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ لا يعبره تعلق إعرابي
فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

أبو إسحاق: أي ردّهم إلى حكم الكفار. أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ أي أن تهدوه إلى الثواب بأن يحكم له بأحكام المؤمنين. فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا أي إلى الحجة.

[سورة النساء (٤) : آية ٩٠]

إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (٩٠)
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ استثناء من وَاقْتُلُوهُمْ ويروى أن هؤلاء قوم اتصلوا ببني مدلج وكانوا صلحا للنبي صلّى الله عليه وسلّم «يصلون» أي يتصلون. أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أي ضاقت وللنحويين فيه على هذه اللغة أربعة أقوال: قال الفراء «١» : أي قد حصرت فأضمر «قد»، وقال محمد بن يزيد «٢» : هو دعاء كما تقول: لعن الله الكافرين وقيل: هو خبر بعد خبر، والقول الرابع أن يكون حصرت في موضع خفض على النعت لقوم، وفي حرف أبيّ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق حصرت صدورهم ليس فيه أَوْ جاؤُكُمْ، وقرأ الحسن أو جاؤكم حصرة صدورهم «٣» نصبا على الحال، ويجوز خفضه على النعت ورفعه «٤» على الابتداء والخبر، وحكى أو جاؤكم حصرات صدورهم «٥» ويجوز الرفع. يُقاتِلُوكُمْ في موضع نصب أي من أن يقاتلوكم.

[سورة النساء (٤) : آية ٩١]

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (٩١)
قرأ يحيى بن وثّاب والأعمش «٦» كلّما ردّوا إلى الفتنة بكسر الراء لأن الأصل رددوا فأدغم وقلب الكسرة على الراء ونظيره وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ [الانشقاق: ٣] وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ [الانشقاق: ٢]. فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وقعت إن على لم لأن المعنى للفعل الماضي فإن لم يعتزلوا قتالكم أي فإن تركوا قتالكم. وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ أي عن الحرب. وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً عليهم مقامه مقام المفعول الثاني.

[سورة النساء (٤) : آية ٩٢]

وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٩٢)
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٨٢.
(٢) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٣٠.
(٣) وقرأ قتادة ويعقوب أيضا، انظر البحر المحيط ٣/ ٣٣٠.
(٤) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٣٠.
(٥) انظر مختصر ابن خالويه (٢٨).
(٦) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٣٠.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَالَ تَعَالَى: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) (٨٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا لَكُمْ) : مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرٌ. وَ (فِئَتَيْنِ) : حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الظَّرْفُ الَّذِي هُوَ لَكُمْ، أَوِ الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ، وَفِي الْمُنَافِقِينَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَعْنَى فِئَتَيْنِ، وَالْمَعْنَى: وَمَا لَكُمْ تَفْتَرِقُونَ فِي أُمُورِ الْمُنَافِقِينَ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ فِئَتَيْنِ؛ أَيْ: فِئَتَيْنِ مُفْتَرِقَتَيْنِ فِي الْمُنَافِقِينَ فَلَمَّا قَدَّمَهُ نَصَبَهُ عَلَى الْحَالِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) (٨٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا كَفَرُوا) : الْكَافُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ. (فَتَكُونُونَ) : عَطْفٌ عَلَى تَكْفُرُونَ. وَ (سَوَاءً) : بِمَعْنَى مُسْتَوِينَ؛ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ اسْمِ الْفَاعِلِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) (٩٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبِ اسْتِثْنَاءٍ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي فَاقْتُلُوهُمْ. (بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ) : يَجُوزُ أَنْ تَرْفَعَ «مِيثَاقٌ» بِالظَّرْفِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ صِفَةً، وَأَنْ تَرْفَعَهُ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ. (حَصِرَتْ) : فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَا مَوْضِعَ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَهِيَ دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ بِضِيقِ صُدُورِهِمْ عَنِ الْقِتَالِ. وَالثَّانِي: لَهَا مَوْضِعٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ جَرٌّ صِفَةٌ لِقَوْمٍ، وَمَا بَيْنَهُمَا صِفَةٌ أَيْضًا، وَجَاءُوكُمْ مُعْتَرِضٌ، وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ: «بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ» بِحَذْفِ: أَوْ جَاءُوكُمْ. وَالثَّانِي: مَوْضِعُهَا نَصْبٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَوْضِعُهَا حَالٌ، وَقَدْ مُرَادَةٌ تَقْدِيرُهُ: أَوْ جَاءُوكُمْ قَدْ حَصِرَتْ؛ وَالثَّانِي: هُوَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ؛ أَيْ: جَاءُوكُمْ قَوْمًا حَصِرَتْ، وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ مُوطِئَةٌ، وَيُقْرَأُ: (حَصِرَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ، وَبِالْجَرِّ صِفَةً لِقَوْمٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُرِئَ حَصِرَةٌ بِالرَّفْعِ، فَعَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ، وَصُدُورُهُمْ مُبْتَدَأٌ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ. (أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ) : أَيْ عَنْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ، فَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ جَرٍّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْخِلَافِ. (لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) : لَكُمْ يَتَعَلَّقُ بِجَعَلَ، وَعَلَيْهِمْ حَالٌ مِنَ السَّبِيلِ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: سَبِيلًا كَائِنًا عَلَيْهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: (سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا.) (٩١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُرْكِسُوا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ.
وَقُرِئَ: «رُكِّسُوا» وَالتَّشْدِيدُ لِلثقل وَالتَّكْثِيرِ مَعًا، وَفِيهَا لُغَةٌ أُخْرَى وَهِيَ رَكَسَهُ اللَّهُ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ وَلَا تَشْدِيدٍ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَرَأَ بِهِ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

فَخُذُوهُمْ»
إن شرطية وتولوا فعل ماض مبني على الضم وهو في محل جزم فعل الشرط والواو فاعله خذوهم فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملة «فَإِنْ تَوَلَّوْا» الجملة معطوفة «وَاقْتُلُوهُمْ» مثل خذوهم وهي معطوفة عليها. «حَيْثُ» ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق باقتلوهم «وَجَدْتُمُوهُمْ» فعل ماض والتاء فاعله والهاء مفعوله والواو واو الإشباع حيث حركت الميم بالضم والجملة في محل جر بالإضافة «وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً» مثل «فَلا تَتَّخِذُوا» قبلها والجملة معطوفة.

[سورة النساء (٤) : آية ٩٠]

إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (٩٠)
«إِلَّا الَّذِينَ» إلا أداة استثناء الذين اسم موصول في محل نصب على الاستثناء من خذوهم وجملة «يَصِلُونَ» صلة الموصول «إِلى قَوْمٍ» متعلقان بالفعل قبلهما «بَيْنَكُمْ» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر «وَبَيْنَهُمْ» عطف «مِيثاقٌ» مبتدأ مؤخر والجملة في محل صفة لقوم «أَوْ جاؤُكُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة على جملة يصلون «حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ» فعل ماض وفاعل والمصدر المؤول من أن والفعل بعدها في محل جر بحرف الجر أي: عن قتالكم» وهما متعلقان بالفعل قبلهما «أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ» مضارع منصوب وفاعله ومفعوله والمصدر المؤول معطوف أي: عن قتالكم وقتال قومهم وجملة «حَصِرَتْ» في محل نصب حال على تقدير قد قبلها «وَلَوْ شاءَ اللَّهُ» فعل وفاعل ولو حرف شرط والجملة مستأنفة. «لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ» اللام واقفة في جواب لو وفعل ماض فاعله مستتر تعلق به الجار والمجرور والهاء مفعوله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم «فَلَقاتَلُوكُمْ» فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة معطوفة على لسلطهم «فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ» إن شرطية وفعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ومفعوله. «فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ» مضارع مجزوم بحذف النون وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة. «وَأَلْقَوْا» عطف على ما قبلها «إِلَيْكُمُ» متعلقان بالفعل «السَّلَمَ» مفعول به «فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا» فعل ماض فاعله مستتر تعلق به الجار والمجرور لكم وهما المفعول الأول وسبيلا المفعول الثاني عليهم متعلقان بمحذوف حال من سبيلا. وما نافية والجملة في محل جزم جواب الشرط.

[سورة النساء (٤) : آية ٩١]

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (٩١)

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٩٠ - ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾ -[١٩٢]-
جملة «بينكم وبينهم ميثاق» نعت لقوم في محل جر. وجملة «حصرت صدورهم» حال من الواو في «جاءوكم». والمصدر «أن يقاتلوكم» منصوب على نزع الخافض (عن). وقوله «فلقاتلوكم» : الفاء عاطفة على الجواب، واللام واقعة في جواب «لو» لتأكيد الربط، وجملة «ولو شاء الله» مستأنفة لا محل لها. وجملة «فإن اعتزلوكم» معطوفة على جملة «لو شاء الله» لا محل لها. وجملة «فما جعل» جواب الشرط في محل جزم.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية