الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
وَلْيَسْتَعْفِفِ حرف عطف لام الأمر أمر فعل ٱلَّذِينَ اسم موصول فاعل لَا حرف نفي صلة يَجِدُونَ فعل نفي ضمير فاعل نِكَاحًا اسم مفعول به حَتَّىٰ حرف جر متعلق يُغْنِيَهُمُ فعل مجرور ضمير مفعول به ٱللَّهُ لفظ الجلالة فاعل مِن حرف جر متعلق فَضْلِهِۦ اسم مجرور ضمير مضاف إليه
وَٱلَّذِينَ حرف عطف اسم موصول يَبْتَغُونَ فعل صلة ضمير فاعل ٱلْكِتَٰبَ أل التعريف اسم مفعول به مِمَّا حرف جر متعلق اسم موصول مجرور مَلَكَتْ فعل صلة أَيْمَٰنُكُمْ اسم فاعل ضمير مضاف إليه فَكَاتِبُوهُمْ حرف استئناف فعل جواب الشرط ضمير فاعل ضمير مفعول به إِنْ حرف شرط عَلِمْتُمْ فعل شرط ضمير فاعل فِيهِمْ حرف جر متعلق ضمير مجرور خَيْرًا اسم مفعول به وَءَاتُوهُم حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل ضمير مفعول به مِّن حرف جر متعلق مَّالِ اسم مجرور ٱللَّهِ لفظ الجلالة مضاف إليه ٱلَّذِىٓ اسم موصول صفة ءَاتَىٰكُمْ فعل صلة ضمير مفعول به
وَلَا حرف عطف حرف نهي تُكْرِهُوا۟ فعل نهي ضمير فاعل فَتَيَٰتِكُمْ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه عَلَى حرف جر متعلق ٱلْبِغَآءِ أل التعريف اسم مجرور إِنْ حرف شرط أَرَدْنَ فعل شرط ضمير فاعل تَحَصُّنًا اسم مفعول به لِّتَبْتَغُوا۟ لام التعليل متعلق فعل صلة ضمير فاعل عَرَضَ اسم مفعول به ٱلْحَيَوٰةِ أل التعريف اسم مضاف إليه ٱلدُّنْيَا أل التعريف صفة صفة
وَمَن حرف عطف اسم موصول يُكْرِههُّنَّ فعل صلة ضمير مفعول به فَإِنَّ حرف استئناف حرف نصب ٱللَّهَ لفظ الجلالة اسم إن مِنۢ حرف جر متعلق بَعْدِ اسم مجرور إِكْرَٰهِهِنَّ اسم مضاف إليه ضمير مضاف إليه غَفُورٌ صفة خبر إن رَّحِيمٌ صفة صفة
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

وَلْيَسْتَعْفِفِ

And let be chaste walyastaʿfifi

١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لْ بادئة

لام الأمر

الصيغة ل
يَسْتَعْفِفِ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للغائب

يُغْنِيَهُمُ

Allah enriches them yugh'niyahumu

٧
يُغْنِيَ الأصل

فعل مضارع منصوب

للغائب

هُمُ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَالَّذِينَ

And those who wa-alladhīna

١١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلَّذِينَ الأصل

اسم موصول

جمع مذكر

يَبْتَغُونَ

seek yabtaghūna

١٢
يَبْتَغُ الأصل

فعل مضارع مرفوع

للغائبين

ونَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

فَكَاتِبُوهُمْ

then give them (the) writing fakātibūhum

١٧
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
كَاتِبُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

و لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

عَلِمْتُمْ

you know ʿalim'tum

١٩
عَلِمْ الأصل

فعل ماضٍ

للمخاطبين

تُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فِيهِمْ

in them fīhim

٢٠
فِي الأصل

حرف جر

هِمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

وَآتُوهُمْ

and give them waātūhum

٢٢
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ءَاتُ الأصل

فعل أمر

للمخاطبين

و لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

هُم لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

آتَاكُمْ

He has given you. ātākum

٢٧
ءَاتَىٰ الأصل

فعل ماضٍ

للغائب

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَلَا

And (do) not walā

٢٨
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
لَا الأصل

حرف نهي

تُكْرِهُوا

compel tuk'rihū

٢٩
تُكْرِهُ الأصل

فعل مضارع مجزوم

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

فَتَيَاتِكُمْ

your slave girls fatayātikum

٣٠
فَتَيَٰتِ الأصل

اسم مجرور

جمع مؤنث

كُمْ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

الْبِغَاءِ

[the] prostitution, l-bighāi

٣٢
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
بِغَآءِ الأصل

مصدر مجرور

مذكر

لِتَبْتَغُوا

that you may seek litabtaghū

٣٦
لِّ بادئة

لام التعليل

الصيغة ل
تَبْتَغُ الأصل

فعل مضارع منصوب

للمخاطبين

وا۟ لاحقة

ضمير متصل

للمخاطبين

وَمَنْ

And whoever waman

٤٠
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
مَن الأصل

اسم موصول

يُكْرِهْهُنَّ

compels them, yuk'rihhunna

٤١
يُكْرِه الأصل

فعل مضارع مجزوم

للغائب

هُّنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

فَإِنَّ

then indeed, fa-inna

٤٢
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
إِنَّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

إِكْرَاهِهِنَّ

their compulsion ik'rāhihinna

٤٦
إِكْرَٰهِ الأصل

مصدر مجرور

مذكر

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِينَ لا يعبره تعلق إعرابي
خَيْرًا ۖ وَآتُوهُمْ يعبره تعلق: معطوف
آتَاكُمْ ۚ وَلَا لا يعبره تعلق إعرابي
الدُّنْيَا ۚ وَمَنْ لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

بنفسها» «١» من هذا بعينه. وجمع أيّم أيامى وأيايم وإيام مثل جيّد وجياد، وجمع أمة في التكسير إماء وآم، وفي النصب رأيت آميا وإموان مثل أخ وإخوان، لأن الأصل في أمة أموة وفي المسلّم أموات. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: حكى هشام أميات. قال: وهذا خطأ لأنها من ذوات الواو. وقرأ الحسن والصّالحين من عبيدكم «٢» و «عبيد» اسم للجمع، وليس بجمع مستتبّ، والجمع المستتبّ أعبد وعباد، ونظير عبيد في أنه اسم للجمع قولهم: معبوداء وعبدّى. قال الفراء «٣» : ويجوز والصالحين من عبادكم وإماءكم بالنصب يردّه على الصّالحين. إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ شرط وجوابه. قيل: يغنهم بالتزويج وهذا صحيح في اللغة لأن فقيرا إنما يعرف بالإضافة فيقال: فقير إلى الطّعام، وفقير إلى اللباس، وفقير إلى التزويج.

[سورة النور (٢٤) : آية ٣٣]

وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٣)
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ في موضع رفع بالابتداء وفي موضع نصب عند الخليل وسيبويه على إضمار فعلا لأن بعده أمرا.

[سورة النور (٢٤) : آية ٣٥]

اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥)
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مبتدأ وخبره. وتقديره: الله ذو نور السّموات والأرض مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ مبتدأ وخبره أيضا.
وقد ذكرنا معناه، وقد روى شمر بن عطية»
عن كعب في قول الله جلّ وعزّ مَثَلُ نُورِهِ
(١) أخرجه الترمذي في سننه ٥/ ٢٥، وابن ماجة في سننه باب ١١ حديث ١٨٧٠، والدارمي في سننه ٢/ ١٣٨، ومالك في الموطّأ باب ٢ الحديث رقم ٤.
(٢) وهذه قراءة مجاهد أيضا، بالياء مكان الألف وفتح العين، انظر البحر المحيط ٦/ ٤١٥، ومختصر ابن خالويه ١٠٢. [.....]
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٥١.
(٤) شمر بن عطية: روى عن أبي وائل وزرّ، وعنه الأعمش وقيس بن الربيع، وكان عثمانيا غاليا، ترجمته في ميزان الاعتدال ٢/ ٢٨٠.
قال: نوره محمد صلّى الله عليه وسلّم. قال أبو جعفر: لأن محمدا صلّى الله عليه وسلّم في تبيانه للناس بمنزلة النور الذي يضيء لهم. قال كعب: كَمِشْكاةٍ، ككوّة فيها مصباح قال: الْمِصْباحُ قلب محمد صلّى الله عليه وسلّم فِي زُجاجَةٍ قال: الزُّجاجَةُ صدره كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ لصدره ثم رجع إلى المصباح الذي هو في القلب فقال: يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ قال لم تصبها شمس المشرق ولا شمس المغرب. شَرْقِيَّةٍ نعت لزيتونة. وَلا ليست تحول بين النعت والمنعوت وَلا غَرْبِيَّةٍ عطف. يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ قال كعب:
يكاد محمد صلّى الله عليه وسلّم يستبين لمن يراه أنّه نبيّ وإن لم ينطق لما جعل عليه صلّى الله عليه وسلّم من الدلائل، كما يكاد هذا الزيت يضيء ولو لم تمسّه نار. وقد قرئ دري «١» على أربعة أوجه:
قرأ الحسن وأهل الحرمين كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بضم الدال وتشديد الياء إلّا أن سعيد ابن المسيّب قرأ هو وأبو رجاء العطارديّ ونصر بن عاصم وقتادة كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بفتح الدال وتشديد الياء وقرأ أبو عمرو والكسائي كأنّها كوكب درء بكسر الدال والهمز، وقرأ حمزة كأنّها كوكب درّيء بضم الدال والهمز. فهذه أربع قراءات، وحكى الفراء «٢» أنّه يقال: درّي بكسر الدال وتشديد الياء بغير همز. قال أبو جعفر:
القراءة الأولى بيّنة نسب الكوكب إلى الدّرّ. فإن قال قائل: فالكوكب نورا من الدّرّ قيل له: إنما المعنى أنّ هذا الكوكب فضله على الكواكب كفضل الدّرّ على سائر الحبّ.
والقراءة الثانية بهذا المعنى فأبدل من الضمّة فتحة لأن النسب باب تغيير. والقراءة الثالثة أبي عمرو والكسائي ضعّفها أبو عبيد تضعيفا شديدا لأنه تأولها من درأت أي دفعت أي كوكب يجري من الأفق إلى الأفق فإن كان التأويل على ما تأوّله لم يكن في الكلام فائدة ولا كان لهذا الكوكب مزيّة على أكثر الكواكب. ألا ترى أنّه لا يقال: جاءني إنسان من بني آدم، ولا ينبغي أن يتأوّل لمثل أبي عمرو والكسائي رحمهما الله مع محلّهما وجلالهما هذا التأويل البعيد، ولكن التأويل لهما على ما روي عن محمد بن يزيد أن معناهما في ذلك كوكب مندفع بالنور كما يقال: اندرأ الحريق، أي اندفع، وهذا تأويل صحيح لهذه القراءة. وحكى الأخفش سعيد بن مسعدة أنه يقال: درأ الكوكب بضوئه إذا امتدّ ضوءه وعلا. فأما قراءة حمزة فأهل اللغة جميعا إلا أقلّهم يقولون: هي لحن لا يجوز لأنه ليس في كلام العرب اسم على فعّيل، وقد اعترض أبو عبيد في هذا فاحتج لحمزة فقال: ليس هو فعّل إنما هو فعّول مثل سبّوح أبدل من الواو ياء كما قالوا: عتيّ. قال أبو جعفر وهذا الاعتراض والاحتجاج من أعظم الغلط وأشدّه
(١) انظر القراءات جميعها في البحر المحيط ٦/ ٤١٩، ومعاني الفراء ٢/ ٢٥٢، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٥٥.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٥٢.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَالَ تَعَالَى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ) بِالْجَرِّ عَلَى الصِّفَةِ أَوِ الْبَدَلِ ; وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ أَوِ الِاسْتِثْنَاءِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْفَاتِحَةِ.
وَ (مِنَ الرِّجَالِ) : نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ. وَإِفْرَادُ «الطِّفْلِ» قَدْ ذُكِرَ فِي الْحَجِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ زِينَتِهِنَّ) : حَالٌ.
(أَيُّهَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْهَاءِ فِي الْوَصْلِ ; لِأَنَّ بَعْدَهَا أَلِفًا فِي التَّقْدِيرِ.
وَقُرِئَ بِضَمِّ الْهَاءِ إِتْبَاعًا لِلضَّمَّةِ قَبْلَهَا فِي اللَّفْظِ وَهُوَ بَعِيدٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ) : رَفْعٌ، أَوْ نَصْبٌ، كَمَا ذُكِرَ فِي (الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ) [النُّورِ: ٤].
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) : أَيْ غَفُورٌ ; أَيْ لَهُنَّ.
قَالَ تَعَالَى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ) : تَقْدِيرُهُ: صَاحِبُ نُورِ السَّمَاوَاتِ. وَقِيلَ: الْمَصْدَرُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ ; أَيْ مُنَوِّرُ السَّمَاوَاتِ.
(فِيهَا مِصْبَاحٌ) : صِفَةٌ لِمِشْكَاةٍ.

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

والتاء للتأنيث والجملة صلة «أَيْمانُهُنَّ» فاعل والهاء مضاف إليه «أَوِ التَّابِعِينَ» معطوف على ما سبق «غَيْرِ» صفة للتابعين «أُولِي» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم «الْإِرْبَةِ» مضاف إليه «مِنَ الرِّجالِ» متعلقان بحال محذوفة «أَوِ الطِّفْلِ» معطوف على الرجال «الَّذِينَ» اسم موصول صفة «لَمْ يَظْهَرُوا» لم جازمة ومضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل والجملة صلة «عَلى عَوْراتِ» متعلقان بيظهروا «النِّساءِ» مضاف إليه «وَلا» الواو عاطفة ولا الناهية «يَضْرِبْنَ» مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة والنون فاعل وهو في محل جزم بلا الناهية والجملة معطوفة «بِأَرْجُلِهِنَّ» متعلقان بيضربن «لِيُعْلَمَ» اللام لام التعليل ومضارع مبني للمجهول منصوب والمصدر المؤول في محل جر باللام «ما» موصولية في محل رفع نائب فاعل «يُخْفِينَ» مضارع مبني على السكون والنون فاعل «مِنْ زِينَتِهِنَّ» متعلقان بيخفين والهاء مضاف إليه والجملة صلة «وَتُوبُوا» الواو عاطفة وأمر وفاعله والجملة معطوفة «إِلَى اللَّهِ» متعلقان بتوبوا «جَمِيعاً» حال «أَيُّهَا» منادى بأداة نداء محذوفة وهو نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب على النداء والها للتنبيه «الْمُؤْمِنُونَ» بدل «لَعَلَّكُمْ» لعل واسمها والجملة تعليل «تُفْلِحُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر لعل.

[سورة النور (٢٤) : الآيات ٣٢ الى ٣٣]

وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٣٢) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٣)
«وَأَنْكِحُوا» الواو عاطفة وأمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة معطوفة «الْأَيامى» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر «مِنْكُمْ» متعلقان بمحذوف حال «وَالصَّالِحِينَ» معطوف على الأيامى منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر «مِنْ عِبادِكُمْ» متعلقان بمحذوف حال والكاف مضاف إليه «وَإِمائِكُمْ» معطوف «إِنْ» شرطية «يَكُونُوا» مضارع ناقص والواو اسمها وهو فعل الشرط والجملة ابتدائية «فُقَراءَ» خبر «يُغْنِهِمُ» مضارع مجزوم والهاء مفعوله «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل «مِنْ فَضْلِهِ» متعلقان بيغنهم والجملة جواب الشرط لا محل لها «وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ» الواو استئنافية ومبتدأ وخبراه «وَلْيَسْتَعْفِفِ» الواو استئنافية واللام لام الأمر ومضارع مجزوم باللام «الَّذِينَ» اسم موصول فاعل «لا يَجِدُونَ» لا نافية ومضارع مرفوع والواو فاعل والجملة صلة «نِكاحاً» مفعول به «حَتَّى» حرف غاية وجر «يُغْنِيَهُمُ» مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى «اللَّهُ» لفظ الجلالة فاعل «مِنْ فَضْلِهِ» متعلقان بيغنيهم «وَالَّذِينَ» اسم الموصول مبتدأ والجملة معطوفة «يَبْتَغُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة «الْكِتابَ» مفعول به «مِمَّا» من حرف جر وما موصولية متعلقان

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٣٣ - ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
جملة «وليستعفف» معطوفة على جملة ﴿وَأَنْكِحُوا﴾ واللام للأمر، والفعل المضارع مجزوم، جملة «والذين يبتغون..» مستأنفة، الجار «مما» : مؤلف من «مِنْ» و «ما» متعلق بحال من فاعل «يبتغون»، وجملة «فكاتبوهم» خبر المبتدأ «الذين»، والفاء زائدة لمشابهة الموصول بالشرط، وجملة «إن علمتم فيهم خيرا» اعتراضية، وجملة «وآتوهم» معطوفة على جملة «كاتبوهم»، «الذي» -[٧٩٧]- نعت للمال، وجملة «ولا تكرهوا» مستأنفة، وجملة «إن أردن» اعتراضية، والمصدر المؤول المجرور «لتبتغوا» متعلق بـ «تُكرِهوا»، وجملة الشرط «ومن يكرهن» معطوفة على جملة «لا تكرهوا»، وجملة «يكرهن» خبر «مَنْ» الشرطية، والجار «من بعد» متعلق بـ «غفور».

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية