الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
فَلَمَّا حرف استئناف ظرف زمان سَمِعَتْ فعل شرط بِمَكْرِهِنَّ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه أَرْسَلَتْ فعل جواب الشرط إِلَيْهِنَّ حرف جر متعلق ضمير مجرور وَأَعْتَدَتْ حرف عطف فعل معطوف لَهُنَّ حرف جر متعلق ضمير مجرور مُتَّكَـًٔا اسم مفعول به وَءَاتَتْ حرف عطف فعل معطوف كُلَّ اسم مفعول به وَٰحِدَةٍ اسم مضاف إليه مِّنْهُنَّ حرف جر متعلق ضمير مجرور سِكِّينًا اسم مفعول به
وَقَالَتِ حرف عطف فعل ٱخْرُجْ فعل مفعول به عَلَيْهِنَّ حرف جر متعلق ضمير مجرور
فَلَمَّا حرف استئناف ظرف زمان رَأَيْنَهُۥٓ فعل مضاف إليه ضمير فاعل ضمير مفعول به أَكْبَرْنَهُۥ فعل جواب الشرط ضمير فاعل ضمير مفعول به وَقَطَّعْنَ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل أَيْدِيَهُنَّ اسم مفعول به ضمير مضاف إليه وَقُلْنَ حرف عطف فعل معطوف ضمير فاعل حَٰشَ اسم مفعول مطلق لِلَّهِ حرف جر متعلق لفظ الجلالة مجرور مَا حرف نفي هَٰذَا اسم إشارة نفي بَشَرًا اسم خبر إِنْ حرف نفي هَٰذَآ اسم إشارة نفي إِلَّا أداة حصر حصر مَلَكٌ اسم خبر كَرِيمٌ صفة صفة
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

فَلَمَّا

So when falammā

١
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
لَمَّا الأصل

ظرف زمان

بِمَكْرِهِنَّ

of their scheming, bimakrihinna

٣
بِ بادئة

حرف جر

الصيغة ب
مَكْرِ الأصل

اسم مجرور

مذكر

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

إِلَيْهِنَّ

for them ilayhinna

٥
إِلَيْ الأصل

حرف جر

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

لَهُنَّ

for them lahunna

٧
لَ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
هُنَّ الأصل

ضمير منفصل

للغائبات

وَآتَتْ

and she gave waātat

٩
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ءَاتَتْ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبة

مِنْهُنَّ

of them min'hunna

١٢
مِّنْ الأصل

حرف جر

هُنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

وَقَالَتِ

and she said, waqālati

١٤
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
قَالَتِ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبة

عَلَيْهِنَّ

"before them.""" ʿalayhinna

١٦
عَلَيْ الأصل

حرف جر

هِنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

فَلَمَّا

Then when falammā

١٧
فَ بادئة

حرف استئناف

الصيغة ف
لَمَّا الأصل

ظرف زمان

رَأَيْنَهُ

they saw him ra-aynahu

١٨
رَأَيْ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

هُۥٓ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

أَكْبَرْنَهُ

they greatly admired him, akbarnahu

١٩
أَكْبَرْ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

هُۥ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

وَقَطَّعْنَ

and cut waqaṭṭaʿna

٢٠
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
قَطَّعْ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

أَيْدِيَهُنَّ

their hands, aydiyahunna

٢١
أَيْدِيَ الأصل

اسم منصوب

جمع مؤنث

هُنَّ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

وَقُلْنَ

they said, waqul'na

٢٢
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
قُلْ الأصل

فعل ماضٍ

للغائبات

نَ لاحقة

ضمير متصل

للغائبات

مَا

not

٢٥

حرف نفي

من الأفعال الناقصة (كان وأخواتها)

هَٰذَا

(is) this hādhā

٢٦
هَٰ بادئة

حرف تنبيه

الصيغة ه
ذَا الأصل

اسم إشارة

مذكر مفرد

هَٰذَا

(is) this hādhā

٢٩
هَٰ بادئة

حرف تنبيه

الصيغة ه
ذَآ الأصل

اسم إشارة

مذكر مفرد

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

مواضع الوقف وتعلقها الإعرابي

هل يعبر علامةَ الوقف تعلقٌ إعرابي بين ما قبلها وما بعدها؟

عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا لا يعبره تعلق إعرابي

هذا بيانٌ للتعلق الإعرابي وحده، مستخرجٌ من إعراب الآية؛ وأما الحكم على الوقف بالتمام أو الكفاية أو القبح فمردُّه إلى أئمة القراءة، ويُنظر فيه إلى المعنى لا إلى الإعراب فحسب.

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

بالعادة، وليس هذا بمخالف للحديث تكلّم أربعة وهم صغار منهم صاحب يوسف يكون بمعنى صغير وليس بشيخ، وفي هذا دليل آخر بيّن وهو أن ابن عبّاس رحمه الله هو الذي روى الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وقد تواترت الرواية عنه أن صاحب يوسف ليس بصبي. إِنْ كانَ قَمِيصُهُ في موضع جزم بالشرط، وفيه من النحو ما يشكل. يقال: حروف الشرط تردّ الماضي إلى المستقبل، وليس هذا في كان. فقال المازني: القول مضمر، وقال محمد بن يزيد هذا لقوّة كان فإنه يعبر بها عن جميع الأفعال. وقال أبو إسحاق:
المعنى: إن يكن أي إن يعلم فالعلم لم يقع وكذلك الكون لأنه يؤدي عن العلم قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فخبّر عن كان بالفعل الماضي، كما قال زهير: [الطويل] ٢٣٢-
وكان طوى كشحا على مستكنّةفلا هو أبداها ولم يتقدّم «١»
وقرأ يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ «٢» بضم القاف والباء واللام، وكذا «دبر». قال أبو إسحاق: يجعله غاية أي من قبله ومن دبره قال: ويجوز «من قبل» «ومن دبر» بفتح اللام والراء، ويشبّهه بما لا ينصرف لأنه معرفة ومزال عن بابه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٩]

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ (٢٩)
يُوسُفُ نداء مفرد أي يا يوسف.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣٠]

وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠)
وَقالَ نِسْوَةٌ ويقال: نسوة، والجمع الكثير نساء، وحكي «قد شغفها» بكسر الغين. ولا يعرف في كلام العرب إلّا «شغفها» بفتح الغين، وكذا قَدْ شَغَفَها أي تركها مشغوفة. إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
أي في هذا الفعل. وهذه لام توكيد ولا تقع في الماضي هاهنا إلّا أن الأخفش أجاز: إنّ زيدا لنعم الرجل لأن نعم لا تتصرّف.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣١]

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١)
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أي بعيبهن إياها واحتيالهنّ في ذمها أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ في الكلام حذف أي أرسلت إليهنّ تدعوهن إلى وليمة لتوقعهنّ فيما وقعت فيه. وَأَعْتَدَتْ من
(١) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوان ص ٢٢، والأزهيّة ص ١٥٨، وخزانة الأدب ٤/ ٣، ولسان العرب (طوى)، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٧/ ٥٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٩٧، والمحتسب ١/ ٣٣٨.
العتاد، وهو كل شيء جعلته عدّة لشيء. مُتَّكَأً أصحّ ما قيل فيه ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: مجلسا، وأما قول الجماعة من أهل التفسير إنه الطعام، فيجوز على تقدير طعام متّكئا، مثل «واسئل القرية»، ودلّ على هذا الحذف، وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً لأن حضور النساء ومعهنّ السكاكين إنّما هو الطعام يقطع بالسكاكين.
والأصل في متّكأ موتكأ، ومثله متّزن ومتّعد من وزنت ووعدت ووكأت، ويقال: تكئ يتكأ تكأة. وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً مفعولان وحكى الكسائي والفراء أن السكين يذكّر ويؤنّث، وأنشد الفراء: [الوافر] ٢٣٣-
فعيّث في السّنام غداة قرّبسكّين موثّقة النّصاب «١»
والأصمعي لا يعرف في السكين إلّا التذكير. وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ بضم التاء لالتقاء الساكنين لأن الكسرة تثقل إذا كانت بعدها ضمة وكسر التاء على الأصل وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ أي معاذ الله، وروى الأصمعي عن نافع أنه قرأ كما قرأ أبو عمرو بن العلاء وقلن حاشا لله «٢» بإثبات الألف، وهو الأصل، ومن حذفها جعل اللام التي بعدها عوضا منها، وفيها لغات أربع: «حاشاك» و «حاشا لك» و «حاش لك» و «حشا لك»، ويقال:
حشا زيد وحاشا زيدا. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمّد بن يزيد يقول: النصب أولى لأنه قد صحّ أنها فعل بقولهم: حاش لزيد والحرف لا يحذف منه، وقد قال النابغة: [البسيط] ٢٣٤-
وما أحاشي من الأقوام من أحد «٣»
ما هذا بَشَراً شبّهت (ما) بليس عند الخليل وسيبويه إذا كان الكلام مرتّبا. قال سيبويه:
وربّ حرف هكذا أي يشبّهه بغيره في بعض المواضع، ثم ذكر سيبويه «تالله» و «لدن غدوة» ثم قال الكوفيون «٤» : لما حذفت الباء نصبت وشرح هذا على ما قاله أحمد بن يحيى أنك إذا قلت: ما زيد بمنطلق، فموضع الباء موضع نصب، وهكذا سائر حروف الخفض. قال: فلما حذفت الباء نصبت لتدلّ على محلها. قال: وهذا قول الفراء «٥» وما تعمل «ما» شيئا، فألزمهم البصريون أن يقولوا: زيد القمر، لأن المعنى كالقمر، فرد هذا أحمد بن يحيى بأن قال: الباء
(١) الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (عيث) و (سكن)، والمذكر والمؤنث للأنباري ص ٣١٤، والمذكر والمؤنث للفراء ص ٩٦، والمخصّص ١٧/ ١٦، وتاج العروس (عيث) و (سكن).
(٢) انظر تيسير الداني ١٠٥، والبحر المحيط ٥/ ٣٠٣.
(٣) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٢٠، وأسرار العربية ٢٠٨، والإنصاف ١/ ٢٧٨، والجنى الداني ص ٥٩٩، وخزانة الأدب ٣/ ٤٠٣، والدرر ٣/ ١٨١، وشرح شواهد المغني ١/ ٣٦٨، وشرح المفصّل ٢/ ٨٥، ولسان العرب (حشا)، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ٤٢٧، وشرح الأشموني ١/ ٣٤٠، وشرح المفصّل ٨/ ٤٩، ومغني اللبيب ١/ ١٢١، وهمع الهوامع ١/ ٢٣٣.
(٤) انظر الإنصاف مسألة (١٩).
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ٤٢.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

وَقِيلَ: لَمْ تُضْبَطْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ وَقَفَ عَلَى الْكَلِمَةِ ثُمَّ وَصَلَ، وَأَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ، فَأَلْقَى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى الْفَاءِ وَحَذَفَهَا ; فَصَارَ اللَّفْظُ بِهَا (يُوسُفَ اعْرِضْ). وَهَذَا كَمَا حُكِيَ: اللَّهُ أَكْبَرَ اشْهَدُ أَنْ لَا... - بِالْوَصْلِ وَالْفَتْحِ.
وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ أَيْضًا بِضَمِّ الْفَاءِ، وَأَعْرِضْ عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي ; وَفِيهِ ضَعْفٌ، لِقَوْلِهِ: «وَاسْتَغْفِرِي» وَكَانَ الْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَاءِ فَاسْتَغْفِرِي.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نِسْوَةٌ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ النُّونِ، وَضَمِّهَا ; وَهُمَا لُغَتَانِ.
وَأَلِفُ «الْفَتَى» مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ، لِقَوْلِهِمْ فَتَيَانِ، وَالْفُتُوَّةُ شَاذٌّ.
(قَدْ شَغَفَهَا) : يُقْرَأُ بِالْغَيْنِ، وَهُوَ مِنْ شَغَافِ الْقَلْبِ، وَهُوَ غِلَافُهُ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ أَصَابَ شَغَافَ قَلْبِهَا، وَأَنَّ حُبَّهُ صَارَ مُحْتَوِيًا عَلَى قَلْبِهَا كَاحْتِوَاءِ الشَّغَافِ عَلَيْهِ.
وَيُقْرَأُ بِالْعَيْنِ ; وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: فُلَانٌ مَشْعُوفٌ بِكَذَا ; أَيْ مُغْرَمٌ بِهِ وَمُولَعٌ.
وَ (حُبًّا) تَمْيِيزٌ، وَالْأَصْلُ قَدْ شَغَفَهَا حُبُّهُ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «تُرَاوِدُ» أَوْ مِنَ «الْفَتَى».
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَعْتَدَتْ) : هُوَ مِنَ الْعَتَادِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْمُهَيَّأُ لِلْأَمْرِ.
(مُتَّكَأً) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ التَّاءِ وَالْهَمْزِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مُوتَكَأً ; مِنْ تَوَكَّأْتُ، وَيُرَادُ بِهِ الْمَجْلِسُ الَّذِي يُتَّكَأُ فِيهِ ; فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ تَاءً وَأُدْغِمَتْ.
وَقُرِئَ شَاذًّا بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ، وَالْأَلِفُ فِيهِ نَاشِئَةٌ عَنْ إِشْبَاعِ الْفَتْحَةِ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ أَلِفًا ثُمَّ حَذَفَهَا لِلتَّنْوِينِ.
وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَوْكَيْتُ السِّقَاءَ ; فَتَكُونُ الْأَلِفُ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ، وَوَزْنُهُ مُفْتَعَلٌ مِنْ ذَلِكَ.
وَيُقْرَأُ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَيُقَالُ: الْمُتْكُ: الْأُتْرُجُّ.
(حَاشَى لِلَّهِ) : يُقْرَأُ بِأَلِفَيْنِ وَهُوَ الْأَصْلُ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ هُنَا فِعْلٌ، وَقَدْ قَالُوا مِنْهُ أُحَاشِي، وَأَيَّدَ ذَلِكَ دُخُولُ اللَّامِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْ كَانَ حَرْفَ جَرٍّ لَمَا دَخَلَ عَلَى حَرْفِ جَرٍّ. وَفَاعِلُهُ مُضْمَرٌ، تَقْدِيرُهُ: حَاشَى يُوسُفُ ; أَيْ بَعُدَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ لِخَوْفِ اللَّهِ.
وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنْ حَاشَيْتُ الشَّيْءَ، فَحَاشَى: صَارَ فِي حَاشِيَةٍ ; أَيْ نَاحِيَةٍ.
وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَ الشِّينِ، حُذِفَتْ تَخْفِيفًا وَاتُّبِعَ فِي ذَلِكَ الْمُصْحَفُ، وَحَسَّنَ ذَلِكَ كَثْرَةُ اسْتِعْمَالِهَا.
وَقُرِئَ شَاذًّا «حَشَا لِلَّهِ» بِغَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَ الْحَاءِ، وَهُوَ مُخَفَّفٌ مِنْهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ حَرْفُ جَرٍّ، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ مَوْضِعَ مِثْلِ هَذَا ضَرُورَةُ الشِّعْرِ.
(مَا هَذَا بَشَرًا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْبَاءِ ; أَيْ إِنْسَانًا ; بَلْ هُوَ مَلَكٌ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْبَاءِ مِنَ الشِّرَاءِ ; أَيْ لَمْ يَحْصُلْ هَذَا بِثَمَنٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ ; أَيْ بِمُشْتَرًى، وَعَلَى هَذَا قُرِئَ بِكَسْرِ اللَّامِ فِي «مَلِكٌ».

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٢٧ الى ٣٠]

وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ (٢٩) وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠)
«وَإِنْ» الواو عاطفة وإن شرطية وجملتها معطوفة «كانَ قَمِيصُهُ» كان واسمها والهاء مضاف إليه والجملة ابتدائية «قُدَّ» ماض مبني للمجهول والجملة خبر «مِنْ دُبُرٍ» متعلقان بقدّ «فَكَذَبَتْ» الفاء رابطة للجواب وماض والتاء للتأنيث وفاعله مستتر والجملة في محل جزم جواب الشرط «وَهُوَ» الواو حالية وهو مبتدأ «مِنَ الصَّادِقِينَ» متعلقان بالخبر والجملة حالية «فَلَمَّا» الفاء استئنافية ولما الحينية ظرف زمان متعلقان بقال «رَأى» ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل مستتر والجملة مضاف إليه «قَمِيصَهُ» مفعول يه والهاء مضاف إليه «قُدَّ» ماض مبني للمجهول ونائب فاعله مستتر «مِنْ دُبُرٍ» متعلقان بقدّ «قالَ» ماض وفاعله مستتر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم «إِنَّهُ» إن واسمها والجملة مقول القول «مِنْ كَيْدِكُنَّ» متعلقان بالخبر المحذوف والكاف مضاف إليه والنون علامة جمع الإناث «إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ» إن واسمها وخبرها والكاف والنون سبق إعرابها والجملة مقول القول «يُوسُفُ» منادى بأداة نداء محذوفة وهو مبني على الضم في محل نصب على النداء «أَعْرِضْ» أمر فاعله مستتر «عَنْ هذا» ذا اسم إشارة في محل جر ومتعلقان بأعرض والجملة وما قبلها مقول القول لفعل محذوف تقديره قال يوسف إلخ «وَاسْتَغْفِرِي» الواو عاطفة وأمر والياء فاعل والجملة معطوفة «لِذَنْبِكِ» متعلقان باستغفري «إِنَّكِ» إن واسمها والجملة تعليل لا محل لها «كُنْتِ» كان واسمها «مِنَ الْخاطِئِينَ» متعلقان بالخبر والجملة خبر إنك «وَقالَ نِسْوَةٌ» الواو استئنافية وماض وفاعله والجملة مستأنفة «فِي الْمَدِينَةِ» متعلقان بقال «امْرَأَتُ» مبتدأ «الْعَزِيزِ» مضاف إليه والجملة مقول القول «تُراوِدُ» مضارع مرفوع وفاعله مستتر «فَتاها» مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف والهاء مضاف إليه والجملة خبر «عَنْ نَفْسِهِ» متعلقان بتراود «قَدْ» حرف تحقيق «شَغَفَها» ماض ومفعوله والفاعل مستتر «حُبًّا» تمييز والجملة حالية «إِنَّا» إن واسمها والجملة مقول القول «لَنَراها» مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة خبر «فِي ضَلالٍ» متعلقان بنراها «مُبِينٍ» صفة.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٣١ الى ٣٢]

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١) قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ (٣٢)
«فَلَمَّا» الفاء استئنافية ولما حينية ظرف زمان «سَمِعَتْ» ماض والتاء للتأنيث والفاعل مستتر والجملة مضاف إليه «بِمَكْرِهِنَّ» متعلقان بسمعت والهاء مضاف إليه «أَرْسَلَتْ» ماض فاعله مستتر والتاء للتأنيث «إِلَيْهِنَّ» متعلقان بأرسلت «وَأَعْتَدَتْ» معطوف على أرسلت «لَهُنَّ» متعلقان بأعتدت «مُتَّكَأً» مفعول به

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٣١ - ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾
«متكأ» مفعول به، «سكينا» مفعول ثان، والجار «منهن» متعلق بنعت لـ «واحدة»، وجملة «فلما رأينه» معطوفة على جملة «لما سمعت». وقوله «حاش» : نائب مفعول مطلق، وهو اسم مصدر بدل من اللفظ بفعله، كأنه قيل: تنزيهًا لله، ثم أبدلوا التنوين ألفا، ثم أجروا الوصل مجرى الوقف، فحذفوا الألف، والجار «لله» متعلق بمحذوف تقديره أعني. وقوله «ما هذا بشرا» :«ما» الحجازية العاملة عمل ليس واسمها وخبرها، والجملة مستأنفة في حيز القول، وكذا جملة «إن هذا إلا ملك». و «إن» نافية، ومبتدأ وخبر، و «إلا» للحصر.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية