ورد في هذه الآية: يُوسُف

الشجرة الإعرابية

العلاقات الإعرابية بين كلمات الآية، كل علاقة موصولة بقوس إلى ما تتعلق به

الشجرة الإعرابية للآية
إِذْ ظرف زمان متعلق قَالَ فعل مضاف إليه يُوسُفُ اسم علم فاعل لِأَبِيهِ حرف جر متعلق اسم مجرور ضمير مضاف إليه يَٰٓأَبَتِ حرف نداء مفعول به اسم منادى ضمير مضاف إليه إِنِّى حرف نصب ضمير اسم إن رَأَيْتُ فعل خبر إن ضمير فاعل أَحَدَ اسم مفعول به عَشَرَ اسم مركب كَوْكَبًا اسم تمييز وَٱلشَّمْسَ حرف عطف أل التعريف اسم معطوف وَٱلْقَمَرَ حرف عطف أل التعريف اسم معطوف رَأَيْتُهُمْ فعل توكيد ضمير فاعل ضمير مفعول به لِى حرف جر متعلق ضمير مجرور سَٰجِدِينَ اسم حال
  • العُمَد
  • المجرورات
  • التوابع
  • المُتمِّمات والأدوات

التحليل اللغوي

إعراب كل كلمة ومكوناتها الصرفية — اضغط الجذر أو الصيغة للانتقال إلى صفحتها

لِأَبِيهِ

to his father, li-abīhi

٤
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
أَبِي الأصل

اسم مجرور

مذكر مفرد

هِ لاحقة

ضمير متصل

للغائب

يَا أَبَتِ

"""O my father!" yāabati

٥
يَٰٓ بادئة

حرف نداء

الصيغة ي
أَبَتِ الأصل

اسم مرفوع

مذكر مفرد

لاحقة

ضمير متصل

للمتكلم

إِنِّي

Indeed, I innī

٦
إِنِّ الأصل

حرف نصب

من الحروف الناسخة (إنّ وأخواتها)

ى لاحقة

ضمير متصل

للمتكلم

وَالشَّمْسَ

and the sun wal-shamsa

١١
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱل بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
شَّمْسَ الأصل

اسم منصوب

مؤنث

وَالْقَمَرَ

and the moon; wal-qamara

١٢
وَ بادئة

حرف عطف

الصيغة و
ٱلْ بادئة

أل التعريف

الصيغة ال
قَمَرَ الأصل

اسم منصوب

مذكر

رَأَيْتُهُمْ

I saw them ra-aytuhum

١٣
رَأَيْ الأصل

فعل ماضٍ

للمتكلم

تُ لاحقة

ضمير متصل

للمتكلم

هُمْ لاحقة

ضمير متصل

للغائبين

لِي

to me

١٤
لِ بادئة

حرف جر

الصيغة ل
ى الأصل

ضمير منفصل

للمتكلم

الأدب مع الله في الإعراب

جرى إعرابُ هذه الموسوعة على ما سلكه ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ والطبريُّ والأزهريُّ وغيرُهم، مِن العدول عن مشهور المصطلح في مواضعَ من كتاب الله أدبًا معه سبحانه.

  • مبني للمجهول مبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعلُه

    ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾

  • اسم علم لفظ الجلالة

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾

  • مفعول به منصوبٌ على التعظيم

    ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

  • فعل أمر فعل طلبٍ ودعاء

    ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾

  • لام الأمر لام الدعاء

    ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾

  • لا الناهية حرف دعاء

    ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾

  • حرف زائد حرف صلةٍ مؤكِّدٍ

    ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

  • الفَضَلات المُتمِّمات

    ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾

«وينبغي أن يجتنِبَ المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى: إنه زائدٌ؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك.»
ابن هشام الأنصاري، مغني اللبيب

التحليل اللغوي من المدونة القرآنية، الإعراب النحوي من The Quranic Treebank · تفاصيل المصادر والتراخيص

إعراب القرآن

ابن النَّحَّاس

بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قال الأخفش: أي بوحينا إليك، هذَا الْقُرْآنَ نصب بأوحينا، وأجاز الفراء «١» الخفض قال: على التكرير وهو عند البصريين على البدل من «ما» وأجاز أبو إسحاق الرفع على إضمار مبتدأ. وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ أي من الغافلين مما عرّفناكه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٤]

إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ (٤)
إِذْ في موضع نصب على الظرف. قالَ يُوسُفُ لم ينصرف لأنه عجميّ، وقرأ طلحة بن مصرّف إذ قال يؤسف بالهمز وكسر السين، وحكى أبو زيد «يوسف» بالهمز وفتح السين. لِأَبِيهِ خفض باللام وعلامة خفضه الياء والمحذوف منه واو يدلّ على ذلك أبوان. يا أَبَتِ «٢» بكسر التاء قراءة عاصم ونافع وحمزة والكسائي والأعمش، وقرأ أبو جعفر والأعرج وعبد الله بن عامر يا أَبَتِ بفتح التاء، وأجاز الفراء «يا أبت» بضم التاء. قال أبو جعفر: إذا قلت يا أبت بكسر التاء فالتاء عند سيبويه من ياء الإضافة ولا يجوز على قوله الوقف إلّا بالهاء، وله على قوله دلائل، منها أن قولك: «يا أبت» يؤدي عن معنى قولك: يا أبي، وأنه لا يقال: يا ابة إلّا في المعرفة، ولا يقال: جاءني أبة لا يستعمل العرب هذا إلا في النداء خاصة ولا يقال: يا أبتي لأن التاء بدل من الياء فلا يجمع بينهما، وزعم الفراء أنه إذا قال: يا أبت فكسر وقف على التاء لا غير لأن الياء في النية، وزعم أبو إسحاق أن هذا خطأ، والحق ما قال، كيف تكون في النية وليس يقال: يا أبتا فأما قولنا بكسر التاء ولم نقل بكسر الهاء فلأن الكسر إنما يقع في الإدراج ولو قلت: مررت بامرأة لقلت: علامة الخفض كسرة التاء ولا يقول كسرة الهاء إلا من لا يدري. ويا أبت بفتح التاء مشكل في النحو، وفيه أقوال:
فمذهب سيبويه «٣» أنهم شبهوا هذه الهاء التي هي بدل من الياء بالهاء التي هي علامة التأنيث فقالوا يا أبت كما قال: [الطويل] ٢٢٦-
كليني لهمّ يا أميمة ناصب «٤»
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٢.
(٢) انظر تيسير الداني ١٠٣، ومعاني الفراء ٢/ ٣٢.
(٣) انظر الكتاب ٢/ ٢١٥. [.....]
(٤) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٤٠، والكتاب ٢/ ٢١١، والأزهيّة ٢٣٧، وخزانة الأدب ٢/ ٣٢١، والدرر ٣/ ٥٧، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٤٥، وكتاب اللامات ١٠٢، ولسان العرب (كوكب) و (نصب) و (أسس) و (شبع)، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٠٣، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ١٢١، وجمهرة اللغة ص ٣٥٠، ورصف المباني ١٦١، وشرح المفصل ٢/ ١٠٧، وعجزه:
«وليل أقاسيه بطيء الكواكب»
وهذا أحد قولي «١» الفراء، وله قول آخر وهو قول قطرب وأبي عبيدة وأبي حاتم يكون الأصل يا أبتاه ثم حذف الألف، ويكون الوقوف عند الفراء على قول بالتاء لا غير، وعلى القول الذي وافق فيه سيبويه بالهاء عندهما جميعا لا غير وهذا القول خطأ لأن هذا ليس موضع ندبة والألف خفيفة لا تحذف، وقال قطرب أيضا في يا أبت بالفتح يكون الأصل يا أبتا ثم حذف التنوين، وقال أبو جعفر: وهذا الذي لا يجوز لأن التنوين لا يحذف لغير علة وأيضا فإنما يدخل التنوين في النكرة، ولا يقال في النكرة يا أبة، وفي الفتح قول رابع كأنه أحسنها: يكون الأصل الكسر ثم أبدل من الكسرة فتحة كما تبدل من الياء ألف فيقال في يا غلامي أقبل: يا غلاما أقبل، وزعم أبو إسحاق أنه لا يجوز يا أبة بالضم. قال أبو جعفر: ذلك عندي لا يمتنع كما أجاز سيبويه الفتح تشبيها بهاء التأنيث كما يجوز الضمّ تشبيها بها أيضا. إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ليس بين النحويين اختلاف لأنه يقال: جاءني أحد عشر ومررت بأحد عشر، وكذلك ثلاثة عشر وتسعة عشر وما بينهما، فذهب الفراء أنهم لما ضموا أحد الاسمين إلى الآخر كرهوا أن يعربوا الأول فيخرج عن باب العدد وكرهوا أن يعربوا الثاني فيشبه بعلبكّ فحركوهما حركة واحدة كما كانا قبل البناء، وقال الكسائي: النصب مغيض النحو كلما صرف شيء عن جهته نصب وقال البصريون: النصب أخفّ الحركات فلمّا ضمّ أحد الاسمين إلى الآخر حرّكا بأخفّ الحركات، وقال بعضهم: لمّا حذفت الواو وكانت مفتوحة حرّكوا الاسمين بحركتها ولا اختلاف بين البصريين أن تعريف هذا بإدخال الألف واللام في أوله فتقول:
مضى الأحد عشر رجلا لا غير، وأجاز الكسائي والفراء: مضى الأحد العشر. قال الفراء «٢» : لتوهمهم انفصال أحدهما من الآخر، وأجاز إدخال الألف واللام في المميز.
وذا محال عند البصريين، لأن المميز واحد يدلّ على جمع فإذا كان معروفا لم يكن فيه هذا المعنى. قال الفراء: فإن أضفت إلى نفسك أعربت الأول فقلت: هذه خمسة عشري، ومررت بخمسة عشري. قال لما لم يجز أن تضيفه إلى الأول لأن بينهما عشرا أعربت الأول، ولا يجوز المميّز هاهنا لاختلاف إعرابيهما. قال أبو جعفر: هذا يبطل كلّ ما مرّ، وسمعت محمد بن الوليد يقول: سمعت أبا العباس يقول: ربّما قرأ عليّ إسماعيل بن إسحاق الشّيء من كلام الفراء فاستحسنه فلا ينتهي إلى آخره حتّى يفسده.
قال سيبويه «٣» : واعلم أن العرب تجعل خمسة عشر وما أشبهها في الألف واللام والإضافة على حال، والعلّة عند أصحابه في هذا إن الجهة التي بنيت من أجلها موجودة مع الألف واللام والإضافة، وقد حكى سيبويه: هذه خمسة عشرك برفع الثاني، وزعم الفراء أنه يقال: ما رأيت خمسة عشر قطّ خيرا منها بخفض عشر وتنوينها. قال: ولا
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٢.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٣.
(٣) انظر الكتاب ٣/ ٣٣١.

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

قَالَ تَعَالَى: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ قَالَ) : أَيِ اذْكُرْ إِذْ. وَفِي (يُوسُفُ) سِتُّ لُغَاتٍ: ضَمُّ السِّينِ، وَفَتْحُهَا، وَكَسْرُهَا بِغَيْرِ هَمْزٍ فِيهِنَّ، وَبِالْهَمْزِ فِيهِنَّ، وَمِثْلُهُ يُونُسُ.
(يَا أَبَتِ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ التَّاءِ، وَالتَّاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ عِوَضًا مِنْ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ، وَهَذَا فِي النِّدَاءِ خَاصَّةً، وَكُسِرَتِ التَّاءُ لِتَدُلَّ عَلَى الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ ; وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهَا، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنَّهُ حَذَفَ التَّاءَ الَّتِي هِيَ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ، كَمَا تُحْذَفُ تَاءُ طَلْحَةَ فِي التَّرْخِيمِ، وَزِيدَتْ بَدَلَهَا تَاءٌ أُخْرَى وَحُرِّكَتْ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا، كَمَا قَالُوا: يَا طَلْحَةَ أَقْبِلْ، بِالْفَتْحِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَبْدَلَ مِنَ الْكَسْرَةِ فَتْحَةً كَمَا يُبْدَلُ مِنَ الْيَاءِ أَلِفٌ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ أَرَادَ يَا «أَبَتَا» كَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ:
يَا أَبَتَا عَلَّكَ أَوْ عَسَاكَا
فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا.
وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ ضَمَّ التَّاءِ لِشَبَهِهَا بِتَاءِ التَّأْنِيثِ.
فَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى هَذَا الِاسْمِ فَبِالتَّاءِ عِنْدَ قَوْمٍ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ، فَيَبْقَى لَفْظُهَا دَلِيلًا عَلَى الْمَحْذُوفِ. وَبِالْهَاءِ عِنْدَ آخَرِينَ شَبَّهُوهَا بِهَاءِ التَّأْنِيثِ. وَقِيلَ: الْهَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْأَلِفِ الْمُبْدَلَةِ مِنَ الْيَاءِ. وَقِيلَ: هِيَ زَائِدَةٌ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ.
وَ (أَحَدَ عَشَرَ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِإِسْكَانِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ، وَإِيذَانًا بِشِدَّةِ الِامْتِزَاجِ.
وَكَرَّرَ «رَأَيْتُ» تَفْخِيمًا لِطُولِ الْكَلَامِ ; وَجَعَلَ الضَّمِيرَ عَلَى لَفْظِ الْمُذَكَّرِ ; لِأَنَّهُ وَصَفَهُ بِصِفَاتِ مَنْ يَعْقِلُ، مِنَ السُّجُودِ وَالطَّاعَةِ ; وَلِذَلِكَ جَمَعَ الصِّفَةَ جَمْعَ السَّلَامَةِ.
وَ (سَاجِدِينَ) حَالٌ ; لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رُؤْيَاكَ) : الْأَصْلُ الْهَمْزُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَقُرِئَ بِوَاوٍ مَكَانَ الْهَمْزِ، لِانْضِمَامِ مَا قَبْلَهَا. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُدْغِمُ، فَيَقُولُ رُيَّاكَ، فَأَجْرَى الْمُخَفَّفَةَ مَجْرَى الْأَصْلِيَّةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الرَّاءَ لِتُنَاسِبَ الْيَاءَ. (فَيَكِيدُوا) : جَوَابُ النَّهْيِ. (كَيْدًا) فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْمَعْنَى: فَيَضَعُونَ لَكَ أَمْرًا يَكِيدُكَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الِاسْمِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ) :[طه: ٦٤] أَيْ مَا تَكِيدُونَ بِهِ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي اللَّامِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى مِنْ أَجْلِكَ. وَالثَّانِي: هِيَ صِفَةٌ قُدِّمَتْ فَصَارَتْ حَالًا. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُؤَكَّدًا ; وَعَلَى هَذَا فِي اللَّامِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
مِنْهَا الِاثْنَانِ الْمَاضِيَانِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً ; لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وَمِنْهُ: ﴿فَإِن كَانَ لكم كيد فكيدون﴾
وَنَظِير زيادتها هُنَا (رَدِفَ لَكُمْ) [النَّمْلِ: ٧٢].
قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)).

إعراب القرآن

مجموعة من المؤلفين

سورة يوسف

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ١ الى ٤]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ (٣) إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ (٤)
«الر» فواتح السور حروف لا إعراب لها «تِلْكَ» اسم إشارة مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب «آياتُ» خبر والجملة مستأنفة «الْكِتابِ» مضاف إليه «الْمُبِينِ» صفة «إِنَّا» إن واسمها «أَنْزَلْناهُ» ماض وفاعله ومفعوله الأول «قُرْآناً» مفعول به ثان أو حال «عَرَبِيًّا» صفة والجملة استئنافية «لَعَلَّكُمْ» لعل واسمها والجملة تعليل لا محل لها «تَعْقِلُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر «نَحْنُ» مبتدأ وجملته مستأنفة «نَقُصُّ» مضارع فاعله مستتر والجملة خبر «عَلَيْكَ» متعلقان بنقص «أَحْسَنَ» مفعول به «الْقَصَصِ» مضاف إليه «بِما» ما مصدرية وهي وما بعدها في محل جر ومتعلقان بنقص «أَوْحَيْنا» ماض وفاعله والجملة صلة «إِلَيْكَ» متعلقان بأوحينا «هذَا» ذا اسم إشارة مفعول به والها للتنبيه «الْقُرْآنَ» بدل من اسم الإشارة «وَإِنْ» الواو حالية وإن مخففة من إن الثقيلة واسمها ضمير الشأن والجملة حالية «كُنْتَ» كان واسمها والجملة خبر إن «مِنْ قَبْلِهِ» متعلقان بمحذوف حال والهاء مضاف إليه «لَمِنَ الْغافِلِينَ» اللام الفارقة ومتعلقان بالخبر المحذوف لكان «إِذْ» ظرف زمان يتضمن معنى الشرط متعلق بفعل محذوف تقديره اذكر «قالَ يُوسُفُ» ماض وفاعله والجملة مضاف إليه «لِأَبِيهِ» اللام حرف جر وأبيه اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة متعلق بقال «يا» أداة نداء «أَبَتِ» منادى منصوب لأنه مضاف لياء المتكلم المحذوفة وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها مناسبة الحرف المحذوف وقد عوض عن الياء المحذوفة بالتاء والجملة مقول القول «إِنِّي» إن واسمها والجملة مقول القول «رَأَيْتُ» ماض وفاعله والجملة خبر «أَحَدَ عَشَرَ» كلمتان مبنيتان على فتح الجزأين في محل نصب مفعول به «كَوْكَباً» تمييز «وَالشَّمْسَ» معطوف على أحد عشر «وَالْقَمَرَ» معطوف على ما قبله «رَأَيْتُهُمْ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة مستأنفة «لِي» متعلقان بساجدين «ساجِدِينَ» مفعول به ثان لرأيتهم.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٥ الى ٦]

قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥) وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
«قالَ» ماض وفاعله مستتر والجملة مستأنفة «يا» أداة نداء «بُنَيَّ» منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم والياء مضاف إليه والجملة مقول القول «لا تَقْصُصْ» لا ناهية ومضارع مجزوم

المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم

أحمد بن محمد الخراط

٤ - ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾
«إذ قال» : اسم ظرفي بدل اشتمال من ﴿أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾. «يا أبت» : منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المبدلة تاء، ونقلت كسرة المناسبة إلى التاء، والتاء مضاف إليه. «أحد عشر» جزآن مبنيان على الفتح مفعول به، و «الشمس» معطوف على أحد عشر، -[٤٩٢]- وهذا من باب ذِكْر الخاص بعد العام تفصيلا؛ لأن الشمس والقمر دخلا في قوله «أحد عشر كوكبا»، وجملة «رأيتهم» مستأنفة، الجار «لي» متعلق بـ «ساجدين»، و «ساجدين» حال عامله معاملة العقلاء.

من قواعد النحو في هذه الآية

أبواب النحو التي تشهد لها هذه الآية